العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ

جهاز للذمة المالية يتبع الملك ويحيل المخالفين للنيابة

دائرة الشئون القانونية: شبهة دستورية في مشروع القانون

أوصت لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب بالموافقة على الاقتراح بقانون بشأن الكشف عن الذمة المالية، على رغم موقف دائرة الشئون القانونية بمجلس الوزراء التي رأت وجود شبهة دستورية في مشروع القانون وعزت ذلك إلى أن «القانون يعتبر أية زيادة في ثروة الشخص هي حق للمساءلة وهي بحد ذاتها شبهة دستورية، لأن الأصل أن الشخص بريء حتى تثبت إدانته، وبالتالي ليس هناك حق لأية جهة كانت بأن تحاسب الشخص على زيادة ثروته».

وذكرت دائرة الشئون القانونية في مذكرة رفعتها إلى المجلس أنه لا حاجة لمشروع القانون، وأرجعت ذلك إلى أن «قانون العقوبات يكفي ويؤدي الغرض وهو أعم وأفضل من قانون الكشف عن الذمة المالية»، كما أشارت دائرة الشئون القانونية إلى أن «هذا القانون يلزم الزوجة بأن تقدم كشفاً عن ذمتها المالية وهو ما لا يمكن إجبارها عليه».

ويقصد بالذمة المالية في القانون «مجموع ما يملكه الملزم وزوجه وأولاده القصر من أموال عقارية ومنقولة في الداخل والخارج، وتشمل الذمة المالية ما يكون للملزم أو زوجه وأولاده القصر من حقوق في ذمة الغير وما عليهم من ديون، ويطالب منهم الكشف عن الذمة المالية خلال ستين يوماً من تاريخ خضوعهم لأحكام هذا القانون.

وبموجب هذا القانون، يطالب عدة أشخاص بالكشف عن ذمتهم المالية، وحددهم القانون في رؤساء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية، والوزراء ومن في حكمهم، والوكلاء والوكلاء المساعدين ومن في حكمهم، رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تمتلك فيها الدولة ما يزيد على 50 في المئة من رأس مالها.

وتنص المادة الرابعة من القانون على أن ينشأ جهاز يسمى «جهاز فحص إقرارات الذمة المالية» ويتبع جلالة الملك، ويشكل الجهاز برئاسة قاض بمحكمة التمييز ويعاونه عدد كاف من رجال القضاء بدرجة قاض بالمحكمة الكبرى على الأقل يتم ندبهم لهذا الغرض بأمر ملكي بناء على ترشيح المجلس الأعلى للقضاء. وكفل القانون للجهاز أن يطلب من الجهات الإدارية المختصة والمؤسسات والمصارف والشركات جميع البيانات والإيضاحات والمستندات، بما فيها البيانات السرية.

ويقوم الجهاز بإعداد تقرير عن كل ملزم يعجز عن إقامة الدليل على أن الزيادة في ذمته المالية أو في ذمة زوجه وأولاده القصر نتجت عن كسب مشروع، وفي الحالات التي يتبين من الفحص وجود شبهات ودلائل قوية على كسب غير مشروع يتولى رئيس الجهاز إحالة هذا التقرير إلى النيابة العامة، ويعد كسباً غير مشروع كل مال حصل عليه احد الخاضعين لأحكام هذا القانون لنفسه أو لغيره بسبب استغلال الوظيفة أو الصفة أو نتيجة سلوك مخالف لأحكام القانون، وتعتبر زيادة طارئة في ثروة الملزم وزوجه وأولاده القصر كل زيادة تطرأ بعد تولي الملزم الوظيفة أو اكتسابه الصفة إذا كانت لا تتناسب مع موارده وعجز عن اثبات مصدر مشروع لها.

وجاء في باب العقوبات في القانون أنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 10 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل ملزم تخلف عن تقديم إقرار الذمة المالية في المواعيد المقررة أو اثبت في الإقرار عمداً بيانات غير صحيحة أو مضللة. كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على 15 ألف دينار كل ملزم حصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع، ويتضمن الحكم الصادر بالإدانة عزل المحكوم عليه من وظيفته وحرمانه من تولي أية وظيفة عامة ومن التعيين أو الترشيح لعضوية أية هيئة نيابية ما لم يرد إليه اعتباره، وتأمر المحكمة الملزم برد جميع ما حصل عليه من كسب غير مشروع إلى خزانة الدولة أو بدفع قيمته في حال هلاكه أو تلفه أو انفاقه أو ضياعه

العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً