العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ

استقلال القضاء لا يحجب البرلمان عن ممارسة دوره الرقابي

في المذكرة القانونية رداً على الحكومة:

أكدت المذكرة القانونية التي أرفقت مع تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن المشروع بقانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) للعام 2002، للرد على ما ورد في مذكرة الحكومة بشأن المشروع، أن ما اشارت إليه المذكرة من أن التعديل المقترح ينطوي على تعطيل لبعض نصوص الدستور وحجبه للبرلمان عن ممارسة دوره الرقابي على وزارة العدل فيما يتعلق بتسيير شئون مرفق القضاء والنيابة العامة، هو أمر غير صحيح، ذلك أن الاقتراح المقدم ينصب على مساواة المراكز القانونية لأعضاء النيابة العامة بالقضاء باعتبار أن النيابة العامة شعبة اصيلة من شعب السلطة القضائية، وأن هذا الأمر متفق مع مبادئ الدستور وقواعد القانون، ولم يذكر أن استقلال الهيئة القضائية يحرم مجلس النواب من مراقبة وزير العدل بشأن، المحاكم.

وأشارت المذكرة التي طالب مقدما الاقتراح عضوا كتلة المنبر الوطني الاسلامي النائبان عبداللطيف الشيخ وصلاح علي إدراجها في التقرير، إلى أن ما ذهبت إليه الحكومة من رأي في المذكرة المقدمة منها وما استندت إليه من أسباب لرفض الاقتراح بقانون المقدم لا تعكس حقيقة الواقع.

وبينت أن ما استندت إليه الحكومة من أن تبعية النيابة العامة لرقابة وإشراف وزير العدل هي تبعية إدارية فقط ولا تمس العمل القضائي، مردود عليه بأن قانون السلطة القضائية ينص في المادة (49) منه على أن النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية، ولأعضائها نفس الحصانة التي للقضاة، وأنه على ضوء ذلك فلا بد لممارسة النيابة العامة لمهماتها كسلطة اتهام أو التحقيق أن يكون لها الاستقلالية الكاملة عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل حتى لا يكون هناك أية شبهة لتدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي الذي تتولاه النيابة العامة. وعليه أكدت المذكرة أن الاقتراح بالتعديل المقدم الخاص بالمادة (55) يوافق صحيح القانون، ذلك أن عبارة الاشراف والرقابة الواردة في النص المقترح تعديله جاءت مطلقة دون تخصيص في النص، وأنه لما كان الأصل في الأمور الاباحة، فإن ترك العبارة على هذا النحو تعني بظاهر النص أن المقصود بالاشراف هو الرقابة الإدارية والقضائية معا، وهو ما يتعارض مع ما ورد في نص المادة (49) من قانون السلطة القضائية.

أما فيما يتعلق برد الحكومة على المادة (62) من القانون بأن حضور وزير العدل أداء النائب العام وباقي أعضاء النيابة لليمين أمام الملك مسألة شكلية رسمية تتعلق بالبروتوكولات ولا تعد تدخلا في شئون السلطة القضائية أو مساسا باستقلالها، جاء في المذكرة أن التعديل المقترح على المادة المذكورة نص على «أن يكون أداء النائب العام لليمين أمام الملك، ويؤدي باقي أعضاء النيابة العامة اليمين امام النائب العام»، وعليه فإن ما جاء في رد الحكومة بأن التعديل المقترح تضمن أن يقوم النائب العام وأعضاء النيابة بأداء اليمين أمام الملك، فيه مخالفة صريحة للنص المقترح.

أما ما أشارت إليه مذكرة الحكومة بالنسبة إلى المادة (67) من القانون، أنه من حق وزير العدل في توجيه تنبيه شفوي أو كتابي لعضو النيابة العامة الذي يخل بواجبات وظيفته، وأن هذا الامر وإن كان يتعلق بالنواحي الإدارية فإن وزير العدل لا يستقل به بصفة نهائية، إذ يمكن لعضو النيابة العامة أن يتظلم من التنبيه أمام المجلس الأعلى للقضاء الذي كون له في النهاية القول الفصل في هذا الشأن، أشارت المذكرة القانونية إلى أن ذلك القول في غير محله، ذلك أن نص المادة المقترح استبدالها تبين أن، وزير العدل أناط بنفسه سلطة التدخل في توقيع الجزاء على أعضاء النيابة في حال اخلال القضاة بواجبات وظيفتهم، إذ وردت المادة (35) من قانون السلطة القضائية محددة الجهة المختصة بمحاسبة القضاة نتيجة الاخلال بواجبات وظيفتهم وهو المجلس الأعلى للقضاء ولم يسندها لوزير العدل وحصرها في المجلس الأعلى للقضاء الأمر الذي يدعو إلى إعمال النص المقترح بالمادة، على اعتبار أن النيابة العامة والقضاء شعبة واحدة يختص بأمور اعضائه كل من النائب العام والمجلس الأعلى للقضاء فقط، ولا ولاية لوزير العدل عليهما ومنعا لوجود شبهة عدم الدستورية المنصوص عليها في المادة (32) من الدستور

العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً