العدد 1300 - الثلثاء 28 مارس 2006م الموافق 27 صفر 1427هـ

عطية الله: تنفيذ الحكومة الإلكترونية من خلال ثلاثة مسارات

«العليا لتقنية المعلومات» تقود القاطرة

بدأت أعمال اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات - التي أعلن تشكيلها في 9 يوليو/ تموز الماضي - في المضي قدماً ببلورة الكثير من الخطط والمشروعات الحيوية التي تعتبر قاعدة أساسية متينة لخدمات الحكومة الالكترونية.

وكانت اللجنة عقدت اجتماعها السادس أخيرا، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المواصلات نائب رئيس اللجنة سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة وأعضاء اللجنة، لمتابعة أعمالها وطرح أهدافها من خلال قرار رقم 25 لسنة 2005 الصادر من مجلس الوزراء.

وصرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس الجهاز المركزي للمعلومات الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بأن «تشكيل اللجنة جاء تنفيذاً لتوجيهات سمو رئيس الوزراء، كما هي تجسيد للاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة في سبيل تطوير العمل الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين».

وذكر عطية الله أن «اللجنة استعرضت مسارات تنفيذ الحكومة الإلكترونية الثلاثة التي تم تبنيها في اجتماعاتها السابقة، وهي المسار بعيد المدى (ومدته ثلاث سنوات)، والمتوسط المدى (ومدته سنة واحدة)، والقصير المدى (ومدته ستة شهور).

وفيما يتعلق بالمسار بعيد المدى والخاص بوضع إستراتيجية محددة لتنفيذها فيما بعد، أقرت اللجنة باختيارها شركة «برايس واتر هاوس كوبرز» منفذاً للمرحلة الأولى، وذلك بعد إرساء المناقصة عليها من قبل مجلس المناقصات. ومن أهم مهمات الشركة الاستشارية إعادة هندسة الإجراءات الحكومية وتقييم الوضع الحالي للبنية التقنية بما في ذلك معالجة الفجوات وتطويرها وإجراء دراسة شاملة عن سبل توفير أكبر قدر ممكن من الخدمات الإلكترونية ووضع الخطط والبرامج التنفيذية لها، وتم اختيار الشركة المذكورة من ضمن عدة شركات وجهات استشارية عالمية كبرى متخصصة في مجال الحكومة الالكترونية تقدمت للمناقصة وفق أسس ومعايير تم وضعها بعناية، وبناءً على تقرير لجنة التقييم الفنية تمت التوصية باختيار الشركة المذكورة وذلك استناداً إلى كفاءتها في مجال تطوير الاستراتيجية للحكومة الالكترونية وخبرتها السابقة في إدارة برامج لتنفيذ مراحل الحكومة الالكترونية، واستناداً أيضاً إلى مهنية فريقها الاستشاري وتفهمه العوامل المحلية. أما فيما يتعلق بالمسار المتوسط والخاص بتصميم وتنفيذ البوابة الإلكترونية، فقد اطلعت اللجنة على سير العمل في هذه المرحلة، واطمأنت إلى قرب تنفيذها وستتضمن ثلاث خدمات أساسية، هي دفع المخالفات المرورية، تجديد رخص القيادة، وتسجيل الباحثين عن عمل، على أن تتبعها بالتدريج خدمات أخرى خلال هذا العام.

وبخصوص المسار القصير المدى المتعلق بإجراء مسح مبدئي لجميع الخدمات الحكومية، فقد اطلعت اللجنة على النتائج النهائية لهذا المسح، إذ تبين لها وجود نحو 1370 خدمة حكومية مقدمة إلى الأفراد وإلى القطاع الخاص من قبل الوزارات والجهات الحكومية، وأن أكثر من نصفها قابل للتقديم إلكترونيّاً.

مشيراً الى أن نسبة الخدمات الحكومية للأفراد تبلغ 50 في المئة، في حين شكلت الخدمات المقدمة إلى شركات القطاع الخاص (B2G) نسبة حوالي 26 في المئة، وشكلت الخدمات المقدمة إلى باقي الجهات الحكومية (G2G) حوالي 20 في المئة. وبلغت نسبة الخدمات المقدمة إلى الإدارات الأخرى داخل الوزارة نفسها حوالي 4 في المئة.

وخلص المسح إلى تحديد نحو 31 خدمة ذات أولوية موجهة إلى الأفراد. وعلى رغم أن نسبة هذه الخدمات لا تتجاوز 5 في المئة من إجمالي عدد الخدمات المقدمة إلى هذه الفئة فان أهمية اختيارها تكمن في نسبة الرسوم المحصلة لها والتي تشكل 50 في المئة من إجمالي الرسوم المحصلة لجميع الخدمات الحكومية. ويذكر أنه تم اختيار هذه الخدمات بناءً على عاملين رئيسيين، هما عدد المستفيدين من هذه الخدمة من جهة، والأهمية التي توليها الوزارة المعنية واستعدادها لتنفيذ هذه الخدمة خلال العام من جهة أخرى.

وكذلك خلص المسح إلى أن نحو 26 خدمة موجهة إلى القطاع الخاص هي خدمات ذات أولوية، وتكمن أهميتها بتمثيلها لأكثر من 20 ألف جهة، أي بنسبة 50 في المئة من إجمالي عدد المستفيدين من جميع الخدمات.

وقد طلبت اللجنة الوزارية العليا لتقنية المعلومات والاتصالات عرض هذه الخدمات على اللجنة الفنية للاستدلال برأيها بهذا الشأن، ولتحديد 20 خدمة من هذه القائمة خدمات ذات أولوية ممكن تنفيذها خلال هذا العام.

هذا وقد صنف مراحل الحكومة الالكترونية إلى أربع مراحل: الأولى وهي الحضور من خلال نشر المعلومات على مواقع الانترنت الحكومية وتوثيق جميع المعاملات اليدوية وشرح كيفية إجرائها على الإنترنت، بحيث يتعرف المواطن على كيفية إجراء المعاملة ومتطلباتها قبل الحضور شخصيا للوزارة. والثانية: من خلال التفاعل باتجاه واحد ويقصد إدخال جميع الاستمارات والمتطلبات على الإنترنت، وإمكان طباعتها من قبل المواطنين، وإحضارها شخصيا لإتمام المعاملة أو إرسالها بواسطة البريد الإلكتروني أو الفاكس. والمرحلة الثالثة: تقوم على مبدأ التعامل، وهو إمكان إنجاز جميع المعاملات التي تقدمها الجهات الحكومية إلكترونيا عن طريق الإنترنت أو بواسطة الهاتف المحمول أو الأكشاك المعلوماتية. أما المرحلة الرابعة، فتكمن في تكامل الخدمة الالكترونية وتبادلها من خلال الربط بين مختلف المؤسسات الحكومية في بوابة واحدة للحكومة مع تنوع قنوات الاتصال حتى وإن تطلبت الانتقال بين أكثر من جهة حكومية من دون أن يعرف ما يحصل في الخلفية.

وأضاف أن العمل بدأ في مرحلته الأولى وهي التحول إلى الحكومية الالكترونية وذلك من خلال استجابة جميع الوزارات لدعوة اللجنة إلى خلق حضور لها على شبكة الإنترنت بحد أقصى في نهاية ابريل/ نيسان المقبل، بحيث يشمل هذا الحضور المعلومات الأساسية عن الوزارة وإداراتها، إضافة إلى قائمة بالخدمات المقدمة إلى الجمهور، ومتطلباتها وكيفية الحصول عليها والوقت المستغرق لإنجازها.

كما بين أن هناك توجهاً قويّاً متسارعاً من قبل الكثير من الحكومات في العالم نحو تطبيق الحكومة الالكترونية إلا أن الكثير منها يفتقر إلى وجود البنية التحتية الالكترونية والمتطلبات المتاحة للتنفيذ، مشيداً بتميز مملكة البحرين في هذا الصدد وقابليتها لتنفيذ برنامج الحكومة الالكترونية، فقد احتلت المرتبة الأولى على مستوى دول الشرق الأوسط من حيث مدى الجاهزية للتنفيذ ووجود البنية التحتية الالكترونية والمناخ الداعم للاتصالات الالكترونية التي تتيح وضع سياسة شاملة لقطاع المعلومات والاتصالات

العدد 1300 - الثلثاء 28 مارس 2006م الموافق 27 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً