أطلق برنامج الاستثمار في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (مينا أوسيدي) مبادرة لربط رواد الأعمال المبتكرين في الدول العربية بمصادر التمويل.
والمبادة تسمى (مينا 100) وهي عبارة عن مسابقة لدعم أفضل 100 خطة عمل مبتكرة لإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من ضمنها 10 خطط مخصصة لرواد الأعمال البحرينيين.
وقال رئيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاستثمار في البحرين (مينا) زكريا هجرس: «سنقوم بورشتي عمل لمساعدة رواد الأعمال البحرينيين الذين يمتلكون أفكارا، وتأهيلهم للمشاركة في المسابقة التي يمكن أن تحقق طموحهم».
وأضاف «سيتم اختيار 10 مشروعات بحرينية، وهي فرصة لرواد الأعمال للمشاركة في هذه المبادرة التي ستساعدهم في تحويل أفكارهم إلى مشروعات تجارية».
من جهته، قال مساعد نائب رئيس تمويل المشروعات في بنك البحرين للتنمية، منير خلف: «إن البنك يمكن أن يتبنى ويدعم مشروعات رواد الأعمال الذين لم يحالفهم الفوز بالمسابقة».
وأضاف «إذ كان المشروع الذي تقدم به رائد العمل قائما على فكرة مبتكرة، فإن البنك سيقدم التمويلات، وسيحتضن المشروع». مشيرا إلى أن البنك قام بتمويل نحو 650 مشروعا في النصف الأول من العام الجاري».
من جهته، تحدث رئيس مكتب الأمم المتحدة لترويج الاستثمار الصناعي، هاشم حسين، عن المبادرة، مبينا، أن المشاريع المئة التي سيتم اختيارها، سيمنح الثلاثة الأولى منها جوائز نقدية، بينما ستعرض باقي المشروعات على المستثمرين لتوفير مصادر التمويل وإمكانية إقامة شراكات على أسس تجارية.
وأوضح، أن الأهداف الرئيسية للمسابقة هي: تحفيز الطاقات العربية، وتشجيع المبتكرين العرب، وتشجيع الشباب على أخذ زمام المبادرة، وإلهام المبدعين لتحويل أفكارهم إلى مشروعات تجارية، وتعبئة وتوفير مصادر التمويل الملائمة لأفضل 100 مشروع.
أما الباحث الاقتصادي، جاسم العجمي، فتحدث عن مراحل المسابقة، موضحا أن فترة قبول خطط العمل ستكون حتى نهاية أغسطس/ آب، ثم سيتم الفرز الأوَّلي، وبعدها مراجعة وتقييم من قبل الأمانة العامة لشبكة (أوسيدي)، ثم سيتم الإختيار النهائي ومراجعة هيئة التحكيم لمسابقة (مينا 100).
إلى ذلك تحدثت الأستاذ في جامعة البحرين، جميلة المحاري، عن أهمية المبادرة في تحفيز الشباب، مؤكدة أن تمكين الشباب من إنشاء مشروعاتهم الخاصة، ركيزة أساسية للتنمية، وتنشيط القطاع الخاص، وزيادة فاعليته في تحريك الاقتصاد الوطني، وبداية لقيادتهم عملية التنمية الاقتصادية.
وأوضحت، أن المبادرة يمكن أن تعزز البنية التحتية للاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الشباب البحريني على إنشاء مشروعاته الصناعية الخاصة كمحرك أساسي لنمو الاقتصاد المحلي، ونواة لإنشاء الصناعات الكبيرة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية؛ بما يسهم في تغطية احتياجات السوق، إلى جانب توافر فرص عمل كثيرة لتوظيف الأيدي العاملة البحرينية.
وقالت المحاري: «كلما زادت المشروعات المتوسطة والصغيرة قلت البطالة، والعكس صحيح».
إلى ذلك، تحدث رئيس مكتب الأمم المتحدة لترويج الاستثمار الصناعي، هاشم حسين، عن أهمية ابتكار مشروعات جديدة، مؤكدا أن ازدياد الأفكار والابداع في إنشاء المشروعات يؤدي إلى نشوء أسواق وصناعات جديدة، وإيجاد بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي، وتوطين التكنولوجيا، وركيزة أساسية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وقال: «يجب أعطاء الفرصة لكل الأفراد في استثمار أفكارهم وإبداعاتهم واختراعاتهم وتحويلها إلى واقع اقتصادي يعود بالفائدة على الجميع».
وبيَّن أن الغاية من تشجيع رواد الأعمال، وتشجيع الاستثمار في الأفكار الاستثمارية، هي تطوير الاقتصاد وزيادة الناتج القومي والوطني إلى جانب زيادة دخل المواطن.
وأكد أهمية اتخاذ المبادرات لتشجيع رواد الأعمال الذين يمتلكون الحماس لاستثمار أفكارهم وإبداعائهم واختراعاتهم في مشروعات اقتصادية.
وأعتبر الابتكار والإبداع في المشروعات، العمود الفقري لخلق بيئة أساسية للصناعات المعرفية، مشيرا إلى أن غياب الابتكار، سيترتب عليه غياب الصناعات المعرفية من حيث بحث التطوير والتعليم العالي واستقطاب الخبرات العربية وتفعيل دورها الإيجابي في تحقيق النمو الاقتصاد الذي لا يمكنه الاستمرار من دون الابتكار والإبداع.
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ