كشف تقرير ديوان الرقابة المالية عن صندوق العمل (تمكين) وجود عدة مخالفات منها التعاقد مع مؤسسات غير جاهزة لتنفيذ التزاماتها، ما تسبب في تأخير بدء المشاريع ولجوء الصندوق في بعض الحالات إلى تنفيذ بعض الأعمال نيابة عن تلك المؤسسات من دون أن يقوم باتخاذ أية إجراءات تجاه تلك المؤسسات للحفاظ على حقوقه. ولاحظ الديوان عدم الالتزام بجدول الرواتب المصادق عليه من قبل مجلس الإدارة الذي يتضمن الحد الأدنى والحد الأعلى للراتب الأساسي لكل وظيفة، وخصوصا بالنسبة للموظفين LF002 وLF028، إذ تجاوز راتبهم الأساسي الحد الأعلى المحدد بجدول الرواتب دون الحصول على الموافقة المسبقة من مجلس إدارة الصندوق على ذلك.
ولاحظ الديوان بأن وظيفة التدقيق الداخلي في «تمكين» غير مفعلة نتيجة شغر وظيفة المدقق الداخلي لأكثر من ثمانية أشهر.
الوسط - هاني الفردان
حصلت «الوسط» على نسخة من المسودة النهائية لتقرير ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل «تمكين» والذي ناقش جملة القضايا المتعلقة بالرقابة على أنظمة الرقابة الداخلية والالتزام بالقوانين والأنظمة المتعلقة بالمصروفات.
وخلص التقرير الذي تنشره «الوسط» في جزئه الثاني إلى وجود عدة مخالفات منها، التعاقد مع مؤسسات غير جاهزة لتنفيذ التزاماتها، ما تسبب في تأخير بدء المشاريع ولجوء الصندوق في بعض الحالات إلى تنفيذ بعض الأعمال نيابة عن تلك المؤسسات من دون أن يقوم باتخاذ أية إجراءات تجاه تلك المؤسسات للحفاظ على حقوقه.
كما لاحظ ديوان الرقابة المالية على الصندوق عدم الالتزام بجدول الرواتب المصادق عليه من قبل مجلس الإدارة والذي يتضمن الحد الأدنى والحد الأعلى للراتب الأساسي لكل وظيفة، وذلك بالنسبة للموظفين (LF002) و(LF028)، إذ تجاوز راتبهم الأساسي الحد الأعلى المحدد بجدول الرواتب دون الحصول على الموافقة المسبقة من مجلس إدارة الصندوق على ذلك.
رأى الديوان أن بند رواتب ومنافع الموظفين من أهم بنود المصروفات المتكررة لصندوق العمل، إذ شكل هذا البند نسبة 13 في المئة من إجمالي المصروفات للعام 2007. وقد لوحظ عند مراجعة هذه المصروفات استخدام صندوق العمل برنامج «مايكروسوفت اكسل» لاحتساب مستحقات واستقطاعات الموظفين بكشف الرواتب الشهري، ومن ثم يتم إدخال المعلومات إلى النظام المحاسبي المسمى «جريت بلينز».
أنتقد الديوان صندوق العمل بشأن نظامه الرقابي على الموازنة السنوية، مشيرا إلى أن الصندوق يعتمد سياسة التصفير في إعداد الموازنة السنوية وهي سياسة لا تعتمد على مصروفات السنوات السابقة عند احتساب المبالغ الخاصة بالموازنة المقبلة.
وأوصى ديوان الرقابة صندوق العمل بضرورة إصدار قرار من قبل رئيس مجلس إدارة الصندوق بتشكيل لجنة لإعداد الموازنة السنوية للصندوق عملا بأحكام الباب الثامن من الدليل المالي، والحرص على توثيق نتائج اجتماعات ومداولات اللجنة، والعمل على إعداد تقارير دورية بشأن أداء تنفيذ الموازنة ورفعها لمجلس إدارة الصندوق أولا بأول.
كما لاحظ الديوان على «تمكين» بأن وظيفة التدقيق الداخلي غير مفعلة نتيجة شغر وظيفة المدقق الداخلي لأكثر من ثمانية أشهر، معتبرا وظيفة المدقق الداخلي وتفعيل دور التدقيق خطوة مهمة تصب في تعزيز أنظمة الرقابة الداخلية من خلال اكتشاف أوجه الضعف في تلك الأنظمة في أوقاتها ووضع حلول ملائمة لها، بما يساهم في تطوير أداء مختلف العمليات بالصندوق.
أكد تقرير ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل «تمكين» أن الصندوق يقوم بتنفيذ مشاريعه وبرامجه من خلال مؤسسات متخصصة بالقطاع الخاص، غير أنه تبين قيام الصندوق في بعض المشاريع بالتعاقد مع مؤسسات غير جاهزة لتنفيذ التزاماتها، ما تسبب في تأخير بدء المشاريع ولجوء الصندوق في بعض الحالات إلى تنفيذ بعض الأعمال نيابة عن تلك المؤسسات دون أن يقوم باتخاذ أية إجراءات تجاه تلك المؤسسات للحفاظ على حقوقه، وذلك من خلال:
- ترسية مشروع التدريب قي قطاع التجزئة بمبلغ 1.3 مليون دينار على معهد بيان كمدير للمشروع وذلك على الرغم من أن المعهد لم يكن جاهزا للتنفيذ من ناحية اكتمال بناء مقر التدريب، ما حدا بالصندوق إلى تأجيل بدء المشروع بشهرين لاستكمال تجهيز المبنى الجديد.
- ترسية مشروع تطوير السلم المهني على شركة «بي دي أو جود حبيب» بمبلغ 1.651 مليون دينار، وقد تأخر البدء في تنفيذ المشروع لمدة ثلاثة أشهر بعد فترة السماح الموجودة في العقد وذلك بسبب عدم جاهزية الشركة البدء بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها. ورغم ذلك لم يتخذ الصندوق أية إجراءات تجاه الشركة لضمان حقوقه.
- ترسية مشروع تحسين الإنتاجية على شركة «طلال أبو غزالة» كمدير للمشروع، إذ كان مقررا أن يقوم الصندوق بتحويل مبلغ محدد كل فترة إلى مدير المشروع الذي بدوره سيتولى مسئولية الإدارة المالية والمدفوعات المتعلقة بالمشروع، إلا أنه بسبب عدم قدرة الشركة على تولي هذه المسئولية فقد اضطر الصندوق إلى تولي هذه المسئولية نيابة عن الشركة دون تطبيق الشرط الجزائي عليها.
وأوصى الديوان بتأكد صندوق العمل من قدرة الشركات التي يتم التعامل معها وذلك قبل ترسية المناقصات عليها. كما ينبغي على الصندوق اتخاذ الإجراءات الجزائية الممكنة تجاه المؤسسات التي تخل بالتزاماتها التعاقدية وذلك للحفاظ على حقوق الصندوق.
رد صندوق العمل «تمكين» على ملاحظات ديوان الرقابة المالية بخصوص التعاقد من شركاء غير جاهزين للتنفيذ بأنه «لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون المؤسسات التي يتم التعاقد معها جاهزة لبدء تنفيذ المشروعات فور التعاقد، بل أن قانون المناقصات سمح للمؤسسات الاشتراك في المناقصات دون أن يكون لديها سجلا تجاريا أو ترخيصا بالقيام بعمل معين أو اعتمادا من مؤسسة دولية معينة، على أن تستكمل هذه المتطلبات بعد أن يتم ترسية المناقصة عليها، دون أن يكون ذلك مانعا في ترسية المناقصة».
وأكد الصندوق أنه نظرا لخصوصية مشاريع الصندوق، وعدم تطبيق بعضها من ذي قبل، فإن غالبية المشروعات التي يطرحها الصندوق تحتاج إلى فترات قد تصل إلى ثلاثة أشهر، لأنه يصعب أن توجد مؤسسة تقوم بالاستعداد للمشروع الذي ستشارك في مناقصته قبل أن ترسو عليها المناقصة، وخصوصا بالحجم الكبير للمشاريع كالتي ينفذها الصندوق مع الكلفة المرتفعة لهذا الاستعداد.
واعتبر الصندوق ملاحظة الديوان في هذا الشأن ليست دقيقة، إذ إن المعهد تمت ترسية المناقصة عليه وكان جاهزا لتنفيذ المشروع في الموعد المحدد لذلك، ألا أنه ورغبة من الصندوق أن يبدأ المعهد في تنفيذ المشروع في مقره الجديد الذي كان سيجهز بعد شهرين من التاريخ المقرر لبدء تنفيذ المشروع، وتوجد مراسلات بين الصندوق ومتولي التدريب يطلب فيها الصندوق من المعهد ذلك.
وقال «نظرا لخصوصية المشروع، والذي تطلب وقتا طويلا من الاستعداد لتنفيذه، فإن الصندوق قد نظر إلى أن جوده تنفيذ المشروع تتطلب هذا الاستعداد والتحضير للمشروع، وإن تطلب ذلك وقتا طويلا، وأن هذا الاستعداد سيكون له أثره على جودة مخرجات هذا المشروع، وقد كان نظر الصندوق صائبا في هذا الشأن، إذ إن نتائج المشروع الحالية تثبت أنه وإن تأخر المشروع مدة ثلاثة أشهر، إلا أن أعداد المستفيدين حاليا يطابق تقريبا أعداد المستفيدين المستهدف تحقيقه حتى تاريخه».
وأضاف الصندوق: «مع تقدير الصندوق للمنطلقات التي انطلق منها الديوان في توصيته، إلا أنه - كما سبقت الإشارة - يصعب ويندر أن يوجد مشارك في المناقصة على أتم الاستعداد لتنفيذ المشروعات التي يطرحها الصندوق من فور ترسية العقد، وأحيانا يستحيل ذلك، وخصوصا مع الطبيعة الخاصة لمشروعات الصندوق في تطبيق بعضها لأول مرة في مملكة البحرين».
ورأى الصندوق أن اتخاذ الإجراءات الجزائية على من يعاون الصندوق في تحقيق أهدافه يخضع لمطلق تقدير الصندوق، إذ يقدر الوقت المناسب لتوقيع هذه الجزاءات، ونوع الجزاء المناسب، إذ العبرة لدى الصندوق في تنفيذ المشروعات بجودة تنعكس على مخرجاتها، وليس في توقيع الجزاءات على شركاء الصندوق.
عقب ديوان الرقابة المالية على رد صندوق العمل بأنه «لم يشر في ملاحظته بشأن التعاقد مع شركات غير جاهزة للتنفيذ إلى أنه ليس لديها سجلات تجارية أو تراخيص للقيام بالأعمال المتعاقدة عليها. وعليه، فإن ما جاء في رد الصندوق في هذا الخصوص لا علاقة له بالملاحظة، كما أنه لا سند له في قانون المناقصات، إذ ليس من المنظور عقلا وقانونا أن يتم تأهيل جهة لا تملك سجلا تجاريا أو ترخيصا بالقيام بعمل معين ضمن الموردين والمقاولين بموجب الفقرة (و) من المادة (10) من قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية». وقال الديوان: «فيما يتعلق برد الصندوق بأن التأخر في تنفيذ مشروع التدريب في قطاع التجزئة قد تم بناء على رغبته في أن يبدأ تنفيذ المشروع في المقر الجديد للمعهد متولي التدريب حسب المراسلات التي تمت بين الطرفين، فإن الصندوق لم يبرز للمدققين تلك المراسلات في كافة المراحل التي مرت بها أعمال الرقابة على الرغم من مطالبة المدققين بها. ومن ثم يؤكد الديوان على سلامة ملاحظاته وعلى ضرورة تأكد الصندوق من قدرة الشركات التي تعامل معها قبل ترسية المناقصات عليها وجاهزيتها لتنفيذ المشاريع المتعاقد عليها في مواعيدها».
وأما فيما يتعلق بتطبيق الشروط الجزائية في الاتفاقيات المعقودة مع مديري المشاريع والمتعاملين مع الصندوق كافة، فقد رأى الديوان أن الإعفاء من تطبيق هذه الشروط لا يخضع لسلطة الصندوق المطلقة حسب ما ورد في رد الصندوق، إذ يجوز للصندوق التجاوز عن تطبيق الشروط الجزائية في حالة وجود أسباب ومبررات موجبة لذلك فقط، وبمقتضى ضوابط وإجراءات شفافة ومحددة.
رأى ديوان الرقابة المالية أن بند رواتب ومنافع الموظفين من أهم بنود المصروفات المتكررة لصندوق العمل، إذ شكل هذا البند نسبة 13 في المئة من إجمالي المصروفات للعام 2007. وقد لوحظ عند مراجعة هذه المصروفات استخدام صندوق العمل برنامج «مايكروسوفت اكسل» لاحتساب مستحقات واستقطاعات الموظفين بكشف الرواتب الشهري، ومن ثم يتم إدخال المعلومات إلى النظام المحاسبي المسمى «جريت بلينز».
وقال الديوان إن الإجراءات المعتمدة في مجال مصروفات الرواتب تقتضي توقيع كشوف الرواتب من قبل المحاسب الذي يقوم بإعدادها ومن ثم يتم مراجعتها من قبل مدير الموارد المالية ومدير الموارد البشرية. كما نصت المادة (75) من اللائحة المالية للصندوق على ضرورة اعتماد كشوف الرواتب وأوامر صرفها من قبل الرئيس التنفيذي ونائب الرئيس، وقد تبين في هذا المجال غياب الفصل بين عمليات الإعداد والمراجعة في بعض الحالات، وعدم اعتماد كشوف الرواتب من قبل الرئيس التنفيذي في بعض الحالات الأخرى. وأوصى ديوان الرقابة المالية بوضع برنامج آلي مناسب لإعداد ومعالجة مصروفات الرواتب وعدم الاعتماد على برنامج «مايكروسوفت اكسل»، وذلك لإحكام الرقابة على هذا الجانب وتفادي الأخطاء البشرية التي قد تحدث عند الاعتماد على الأساليب اليدوية.
كما أوصى بالالتزام بالإجراءات المعتمدة لإعداد جداول الرواتب، بما يساعد على تكريس مبدأ الفصل بين الوظائف المتضاربة، واعتماد كشوف الرواتب من قبل الرئيس التنفيذي وفقا للمادة (75) من اللائحة المالية.
أتفق صندوق العمل «تمكين» مع ملاحظات ديوان الرقابة المالية بشأن «وجود بعض أوجه الضعف في إجراءات إعداد الرواتب»، مشيرا إلى أنه قام بالعمل على تنفيذ التوصية اعتبارا من تاريخ حصوله على الملاحظة من قبل الديوان.
وقال الصندوق: «لبيان الأمر، فإن الصندوق يقوم حاليا برصد مستحقات الموظفين والاستقطاعات المقررة بالتفصيل على برنامج (الأكسل) ثم ينقل البيان النهائي الخاص بالراتب إلى النظام المحاسبي دون أية تغييرات، ولم يحصل أن وجدت أي فروقات بين هذه الأرقام»، مؤكدا أنه يستشعر أهمية توفير نظام آلي لنقل البيانات، وقد عملت على ذلك، وطرحت مناقصة عامة في ذلك، وسيتم تقييم العطاءات ومن ثم تشغيل النظام فور الانتهاء من العمليات الإجرائية المذكورة.
وأشار الصندوق إلى أنه بدأ عمليا الإجراءات اللازمة لتحقيق توصية الديوان، إذ إنه تمت ملاحظة هذا الشيء قبل قيام الديوان بالمأمورية، وتم التوصل إلى أن حل الإشكالية يمكن أن يتم عن طريق النظام الذي سيطوره الصندوق في هذا الشأن، وطرح التطوير لمناقصة عامة، وهو الآن في طور تقييم العطاءات، الأمر الذي يجعل التوصية متحققة على أرض الواقع.
لاحظ ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل «تمكين» بأن وظيفة التدقيق الداخلي غير مفعلة نتيجة شغر وظيفة المدقق الداخلي لأكثر من ثمانية أشهر، معتبرا وظيفة المدقق الداخلي وتفعيل دور التدقيق خطوة مهمة تصب في تعزيز أنظمة الرقابة الداخلية من خلال اكتشاف أوجه الضعف في تلك الأنظمة في أوقاتها ووضع حلول ملائمة لها، بما يساهم في تطوير أداء مختلف العمليات بالصندوق.
ورأى ديوان الرقابة أن للمدقق الداخلي دور مهم في تنبيه مجلس الإدارة في حال وجود مخاطر تحيط بالعمليات، ويرفع تقارير عن مدى التزام الصندوق بالقوانين والأنظمة اللوائح ويتابع أداء المشاريع والبرامج ويعطي تصورا عن وضع الصندوق لمجلس الإدارة ما يدعم عملية اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
وأوصى الديوان صندوق العمل بالإسراع في توظيف مدقق داخلي من ذوي الكفاءات وذلك لتفعيل قسم التدقيق الداخلي بالصندوق.
أكد صندوق العمل على أن عدم تفعيل وظيفة التدقيق الداخلي إنما نشأت عن شغور وظيفة المدقق الداخلي، وقد باشر الصندوق الإجراءات اللازمة لتعيين المدقق الداخلي فور شغور الوظيفة في بداية فبراير/ شباط 2008، وذلك بالإعلان عن الوظيفة، ودراسة المتقدمين ومقابلتهم بالتنسيق مع لجنة التدقيق صاحبة القرار في تعيين المدقق الداخلي، وقد تم تعيين مدقق داخلي في غضون شهر أغسطس/ آب 2008، إلا أنه ترك الوظيفة بعد شهر واحد من العمل لدى الصندوق، الأمر الذي جعل الصندوق يعيد الكرة في اختيار المدقق الداخلي، وقد تم تعيين المدقق الداخلي ليبدأ عمله اعتبارا من منتصف فبراير/ شباط 2009.
وأشار الصندوق إلى أنه كان قد تدارس تعيين شركة تدقيق تتولى القيام بأعمال التدقيق الداخلي مؤقتا لحين شغل وظيفة المدقق الداخلي، إلا أنه، وبعد استفتاء دائرة الشئون القانونية التي أفادت بسريان القيد بعدم جواز قيام المدقق بأي أعمال للصندوق إلى جانب أعمال التدقيق، بما في ذلك التدقيق الداخلي، الأمر الذي جعل كثيرا من شركات التدقيق تحجم عن القيام بهذا الدور نظير الحرمان من تنفيذ أي أعمال أخرى لصالح الصندوق.
لاحظ ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل عدم الالتزام بجدول الرواتب المصادق عليه من قبل مجلس الإدارة والذي يتضمن الحد الأدنى والحد الأعلى للراتب الأساسي لكل وظيفة، وذلك بالنسبة للموظفين LF002 وLF028، إذ تجاوز راتبهم الأساسي الحد الأعلى المحدد بجدول الرواتب دون الحصول على الموافقة المسبقة من مجلس إدارة الصندوق على ذلك.
ورأى الديوان أنه كان ينبغي على الصندوق التقيد بجدول الرواتب المعتمد من قبل مجلس الإدارة، أو اعتماد تجاوز الحد الأعلى المحدد لجدول الرواتب بالنسبة للحالتين المذكورتين من قبل مجلس الإدارة.
رد صندوق العمل على ملاحظة ديوان الرقابة المالية بخصوص تجاوز الحد الأعلى للراتب بأنه «لا يتفق مع الديوان في أنه قد تجاوز الحد الأعلى للرواتب المقررة في جدول الرواتب المعتمدة من قبل مجلس الإدارة».
وأشار الصندوق إلى أن المادة 24 من لائحة شئون الموظفين تنص على أنه: تحدد بداية ونهاية رواتب الوظائف في كل فئة وظيفية وفقا للجداول الصادرة في هذا الشأن. ويستحق الموظف راتبه اعتبارا من تاريخ مباشرة العمل. كما يمنح المعين بداية الراتب المقرر للدرجة المعين عليها، ويجوز بقرار من سلطة التعيين منحه راتبا أعلى وفقا للشروط والضوابط المنصوص عليها في الدليل.
وأكد الصندوق أن المادة المذكورة تعطي لسلطة التعيين أن تقرر راتبا أعلى من الحد الأدنى المقرر للوظيفة، دون أن تضع قيدا على ذلك الحد الأعلى للراتب الأساسي المقرر للوظيفة، وقد لجأ الصندوق إلى هذه الرخصة المقررة في هذه المادة، الأمر الذي يجعل ملاحظة الديوان غير دقيقة.
عقب ديوان الرقابة المالية على رد صندوق العمل بأن المادة المشار إليها في الردود قد أجازت للجهاز التنفيذي (سلطة التعيين) تجاوز الحد الأدنى وليس الحد الأقصى والذي يعتبر تجاوزه خرقا لجدول الرواتب المعتمد من مجلس الإدارة.
لاحظ ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل «تمكين» وجود بعض أوجه الضعف في الرقابة على المستندات والوثائق المالية لدى الصندوق، إذ لا يقوم الصندوق باستخدام بعض الأختام التي تعتبر ضرورية وفقا لأفضل الممارسات الرقابية.
وأشار الديوان إلى أن الصندوق لا يقوم بختم «مدفوع» على مستندات المدفوعات التي تم تمريرها، أو ختم «ملغي» على المستندات التي تم إلغاؤها. وقد يؤدي عدم استخدام الأختام اللازمة لبيان العمليات المبينة أعلاه إلى أخطاء كثيرة منها تكرار الدفع لنفس مستند الدفع أو إتمام إجراءات الدفع لمعاملات ملغية. وأوصى الديوان بضرورة استخدام الأختام المشار إليها في الملاحظة أعلاه وذلك لتفادي حدوث أخطاء تتعلق بتكرار الدفع أو الدفع لمعاملات ملغية.
يتفق الصندوق مع ملاحظة الديوان، وسيتم تنفيذ التوصية.
انتقد ديوان الرقابة المالية صندوق العمل بشأن عدم قيام الصندوق بإعداد خطة سنوية له ما يعد مخالفة للبندين (3) من المادة (6) من قانون إنشاء الصندوق والتي نصت على «اعتماد الخطة السنوية للصندوق قبل بداية كل سنة مالية والتي يجب أن تتضمن بوجه خاص الأهداف والسياسات والأولويات التي سعى الصندوق إلى تحقيقها خلال السنة وآلية تنفيذها وكيفية استثمار أمواله».
ورأى الديوان أن أهمية وجود خطة سنوية للصندوق تكمن في كونها أداة رقابة داخلية تستخدم لوضع وترجمة التطلعات والأهداف العامة للصندوق وربطها بالخطة الاستراتيجية والموارد المالية المتاحة. وقد استعاض الصندوق بالخطة الاستراتيجية المعتمدة للفترة 2007 - 2010 واستخدمها كخطة سنوية وهذا لا يفي بمتطلبات القانون لاختلاف الهدف الزمني والرقابي بين الخطة السنوية والخطة الاستراتيجية.
أنتقد ديوان الرقابة المالية صندوق العمل بشأن نظامه الرقابي على الموازنة السنوية، مشيرا إلى أن الصندوق يعتمد سياسة التصفير في إعداد الموازنة السنوية وهي سياسة لا تعتمد على مصروفات السنوات السابقة عند احتساب المبالغ الخاصة بالموازنة المقبلة.
وقال الديوان: «تطرق الدليل المالي إلى خطوات وإرشادات لتوضيح طريقة إعداد الموازنة، وقد تبين من خلال مراجعة منهجية إعداد الموازنة السنوية عدم التزام الصندوق بالإجراءات المنصوص عليها في الدليل المالي للصندوق، فضلا عن وجود بعض أوجه الضعف في أنظمة الرقابة الداخلية المتعلقة بإعداد الموازنة والرقابة عليها، إذ لم يتم تشكيل لجنة تتولى مسئولية إعداد موازنة الصندوق بقرار من الرئيس التنفيذي ما يخالف أحاكم الباب الثامن من الدليل المالي، ولم يقوم الصندوق بمتابعة تنفيذ الموازنة من خلال إعداد مذكرات تفسيرية دورية تقارن الموازنة بالمصروفات الفعلية وتبين أسباب الفروقات، إن وجدت».
وأوصى ديوان الرقابة صندوق العمل بضرورة إصدار قرار من قبل رئيس مجلس إدارة الصندوق بتشكيل لجنة لإعداد الموازنة السنوية للصندوق عملا بأحكام الباب الثامن من الدليل المالي، والحرص على توثيق نتائج اجتماعات ومداولات اللجنة، والعمل على إعداد تقارير دورية بشأن أداء تنفيذ الموازنة ورفعها لمجلس إدارة الصندوق أولا بأول.
يشير صندوق العمل خلال رده على ديوان الرقابة المالية بأنه وإن لم يصدر قرار كتابي من الرئيس التنفيذي بتشكيل لجنة تتولى إعداد الموازنة، إلا أن الواقع العملي قد حفل بتشكيل لجنتين لإعداد الموازنة، إذ تم تشكيل لجنة عند إعداد مشروع الموازنة للسنة المالية 2008، وكذلك إعداد مشروع الموازنة للسنة المالية 2009، وقد تكونت من الرئيس التنفيذي/ القائم بأعمال الرئيس التنفيذي، نائب الرئيس للمالية والدعم، ومدير الشئون المالية.
وأشار الصندوق إلى أن تلك اللجنة تسلمت الاعتمادات المالية التقديرية المطلوبة من كل وحدة عمل في الصندوق، وعملت على تحديد أولويات الموازنة، وتولت رفع مشروع الموازنة التقديرية إلى مجلس الإدارة لإقراره.
أما فيما يتعلق بتقارير متابعة تنفيذ الموازنة، فأكد الصندوق أن هذه الملاحظة غير دقيقة، إذ إن التقارير الفصلية التي يرفعها الرئيس التنفيذي وفقا للمادة 11/أ-8 من قانون إنشاء الصندوق، تتضمن جانبا من أداء الموازنة، وما يتم إنفاقه فعلا كل ربع سنة مالية مقارنة بالاعتمادات المالية المرصودة لكل باب.
كما يتضمن التقرير الفصلي بيانا عن المبالغ التي يتم إنفاقها في كل مشروع مقارنة بالموازنة المرصودة للمشروع، وبحيث تتم مناقشة هذه التقارير في مجلس الإدارة.
إلى جانب ذلك، بين الصندوق أن قسم الشئون المالية يعد تقريرا فصليا يقارن المصروفات الفعلية بالاعتمادات المقررة مع بيان أسباب الفروقات إن وجدت، ويعرض هذا التقرير على الرئيس التنفيذي، ويطلع عليه المدقق الخارجي لحسابات الصندوق. يرى الصندوق أن توصية ديوان الرقابة المالية متحققة بالفعل، إذ يتم تشكيل لجنة لإعداد مشروع الموازنة بقرار من الرئيس التنفيذي، وما يعرض على مجلس الإدارة هو خلاصة نتائج اجتماعات هذه اللجنة، وسيعمل الصندوق بدءا من مشروع الموازنة للعام المالي 2010 تدوين مداولات هذه اللجنة في محاضر رسمية.
ويرى الصندوق أن هذه التوصية متحققة على أرض الواقع، إذ يعرض ضمن التقرير الفصلي الذي يقدمه الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة بيانا بشأن تنفيذ الموازنة كما يعدها قسم الشئون المالية.
يود الصندوق أن يبين بأنه قام بالفعل بتطبيق حكم البند (3) من المادة (6) من قانون إنشائه، وذلك بأن أصدر خطة سنوية لأنشطة ومشاريعه، إلا أنه ونظرا لأهمية أن يمتد التخطيط لأكثر من سنة، سيما فيما يتعلق بمشاريع الصندوق التي بمقتضى طبيعتها تتطلب مدة طويلة لتنفيذها، إذ إن متوسط مدة المشروع ثلاث سنوات، الأمر الذي يتعذر معه وضع خطة خاصة بكل سنة، يضاف إلى ما تقدم أن الخطة السنوية للأعوام 2007 - 2010 كانت تحت بصر دائرة الشئون القانونية التي قامت بنشر قرار اعتماد الخطة وملخصها دون أن يكون لها أية ملاحظة في هذا الشأن، الأمر الذي يستنتج منه عدم وجود مانع قانوني من إعداد الخطة لأكثر من سنة مالية، علما بأن الخطة تحدد بتفصيل المشروعات المقرر تنفيذها كل سنة.
يؤكد الديوان بأن الصندوق لا يقوم بإعداد خطة سنوية وفقا لمقتضيات البند (3) من المادة (6) من قانون إنشائه، وعليه يتعين عليه الالتزام بذلك.
لوحظ عدم قيام الصندوق بتشكيل لجنة الحوكمة المنصوص عليها بالمادتين (18) و(19) من لائحة نظام العمل بمجلس الإدارة، علما بأن اللجنة لها اختصاصات ومسئوليات هامة تتمثل في مراقبة مدى التزام المجلس والجهاز التنفيذي للصندوق بالقوانين واللوائح والأنظمة والقرارات.
ينبغي على مجلس إدارة صندوق العمل تفعيل أحكام المادتين (18) و (19) من لائحة نظام العمل بمجلس الإدارة من خلال تشكيل لجنة الحوكمة بالصندوق.
يود الصندوق الإشارة إلى أنه قد التفت إلى ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة الحوكمة، وقد وضع هذا البند على جدول أعمال المجلس، وارتأى المجلس أهمية تعيين عضو خارجي من غير أعضاء مجلس الإدارة عضوا بلجنة الحوكمة لتحقيق مزيد من الفاعلية في الوصول لأهداف اللجنة، وهو الأمر الذي حسمه المجلس في اجتماعه رقم 6/2008 الأمر الذي يجعل توصية الديوان متحققة.
عقب ديوان الرقابة المالية على رد صندوق العمل بأنه «كما تمت الإشارة إليه في ملاحظات الديوان لم يصدر قرار بتشكيل لجنة الموازنة ولم يتوافر لدى الصندوق أي محضر لجلساتها. كما أن التقارير الفصلية المشار إليها في الرد قد اطلع عليها المدققون أثناء أعمال الرقابة وهي تقارير غير مكتملة إذ إنها لا تتعرض إلى تنفيذ الموازنة كافة المصاريف ولم تتناول المصروفات المتعلقة بالأجور ونظم المعلومات والتدريب والمصاريف الأخرى على الرغم من أهميتها. كما أنها لا تبين أسباب الفروقات بين الموازنة والمصاريف الفعلية، وعليه يؤكد الديوان على توصياته في هذا الخصوص.
لاحظ ديوان الرقابة المالية على صندوق العمل «تمكين» وجود بعض مستندات الدفع دون مصادقة من قبل معدها في بعض الأحيان أو من قبل مراجعها أو معتمدها في أحيان أخرى، موصيا بضرورة الالتزام بتوقيع مستند الدفع من قبل الموظف الذي أعده والموظف الذي راجعه والموظف الذي اعتمده عملا بالإجراءات المتبعة وذلك لتحديد المسئوليات.
يؤكد الصندوق بداية على أن جميع الأمثلة للحالات التي ذكرها الديوان إنما كانت تطابق مستويات الصلاحية، والإجراءات المقررة في اللائحة المالية والدليل المالي. وفيما يخص الملاحظة بشأن الأمثلة التي وردت في التقرير، فإن الصندوق يشير إلى أن مجمل الأمثلة التي وردت كان قد تم التأشير عليها، وذلك وفقا للجدول المرفق بالرد، علما أن توقيع الاعتماد في نظر الصندوق يعني المراجعة.
يختلف الاعتماد عن المراجعة حيث في الكثير من الحالات أتت مصاريف الصندوق موقعة من المستويات الثلاثة.
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ