تراجعت حدة أزمة نقص اللحوم في الأسواق المحلية بعد قيام شركة البحرين للمواشي بتوفير الكميات المطلوبة من خلال تشغيل القصابين على مدى فترتين، وزيادة عدد المشرفين على عملية الذبح من قبل الجهة المعنية، إلا أن شح الدجاج لايزال مستمرا.
وأوضح القصاب سيد مجيد الحليبي أن «الكميات المطروحة غير كافية، وفي ظل ارتفاع أسعار الأسماك وشح الدواجن، فإن المستهلكين يتوجهون إلى شراء اللحوم، وخصوصا أنها مدعومة من قبل الحكومة وسعرها ثابت لم يتغير منذ سنوات».
وتابع «السمك أصبح وجبة الأغنياء، أما الفقراء فيتوجهون إلى المجفف منه»، مضيفا «هناك إقبال من المستهلكين على شراء اللحوم، ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، زار السوق أمس للاطمئنان على توافرها للزبائن».
ودعا إلى تأسيس شركة أخرى للحوم لتحسين الجودة في ظل أجواء من التنافسية، متطلعا إلى «مشاركة التجار في هذا المشروع برؤوس أموالهم، فهو بحاجة إلى جانب ذلك إلى قطعة أرض لإنشاء حظائر للأغنام ومسلخ، فالمسلخ الحالي يعمل بأكثر من طاقته الاستيعابية.
وعن ذلك، أشار عدد من أصحاب مزارع الدواجن في البحرين، إلى أن شركة دلمون للدواجن تمنعهم من استيراد الصيصان لتربيتها من الخارج، وتشترط أن يتم ذلك عن طريقها، ولا تسمح للمزارع بتربية الدواجن بكل طاقتها الاستيعابية، وذلك من دون وجود سبب حقيقي واضح.
وألمحوا إلى أنهم قاموا منذ نحو 9 أشهر بمراسلة الشركة للسماح لهم بتربية الصيصان وزيادة عددها في حظائرهم، ولكنها أرجأت الرد عليهم من دون أي أسباب مقنعة، إذ ترى أن السوق المحلية غير قادرة على استيعاب كميات أكبر من الإنتاج.
ولفتوا إلى أن «بعض مربي الدواجن حولوا مزارعهم إلى مخازن بدلا من تركها خالية، إذ أنهم مطالبون بتسديد إيجارات الأراضي التي يستغلونها في تربية الدواجن حتى وإن لم يحققوا العائد المطلوب».
وفي تعليقه على شكوى مزارع الدواجن، قال رئيس شركة دلمون للدواجن يوسف الصالح: «علاقتنا بالمربين في المزارع تتمثل في توفيرنا الصيصان والعلف لهم، وبعد مرور 34 يوما نأخذ إنتاجهم من الدجاج، ولا توجد لدينا سلطة حتى نسمح لهم أو نمنعهم من استيراد الصيصان من خارج البحرين».
ولفت إلى أن «المربين يعتزمون تأسيس شركة جديدة للدواجن وأعلموا وزارة الصناعة والتجارة بذلك، والتي أعربت عن تأييدها لهم واهتمامها بتعزيز الأمن الغذائي، ومن جهتنا سندعم هذه الشركة ولا نعتبر أنفسنا منافسين لها، فما نغطيه حاليا لا يتجاوز 30 في المئة من الاحتياج الفعلي».
إلى ذلك، أبدى عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب الشيخ عبدالحليم مراد دعمه للدور المهم الذي قام به عضو مجلس بلدي المحرق علي المقلة في توضيح قضية أزمة اللحوم للرأي العام والعمل على حلها، إذ كشف عن نفوق 7000 رأس من الأغنام وإعدام أكثر من 2000، ما ساهم في أزمة نقص في اللحوم بالبحرين.
ورأى أن «الحظائر والمسالخ غير مهيأة لاستيعاب الأعداد الكبيرة للماشية، إذ أنها معدة لاستيعاب 25 ألف رأس فقط، في حين أن هناك حاجة لاستيعاب 50 ألف رأس لارتفاع الطلب المحلي عليها، ومع ارتفاع درجة الحرارة وانتشار الأمراض في فصل الصيف وسهولة انتقالها بين الماشية، فإن ذلك يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة وإعدام المئات يوميا.
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ