- منتدى الجامعيين: ان الوحدة الطلابية هي الاشتراك في الرؤى والأولويات والأهداف من أجل مصلحة الطلبة وان الاختلاف الذي يولد التنافس الشريف حق للجميع.
- الشباب الديمقراطي: ان السياسات التي تنتهجها الحكومة في مختلف المجالات ساهمت الى اليوم في كسر كل تحرك شبابي نحو التغيير.
- ملتقى الشباب: الحاجة للتجديد لا تأتي بالشعارات البراقة أو الدعوات الموسمية، بل عبر تكاتف التنظيمات الشبابية من أجل تعزيز القواسم المشتركة.
المنامة - عيسى الدرازي
زادت في الآونه الأخيرة زيجات الزواج المبكر، التي تجمع عروسين في مقتبل العمر، لا تتعدى أعمار بعضهم الخامسة والعشرين. منهم من علل الزواج المبكر بأنه حصانة من المعاصي والبعض الآخر قد ألهبه نار الحب فلم يعد يحتمل الفراق. في هذا الاستطلاع حاولنا قياس ردود الفعل الشبابية عن فكرة الزواج المبكر، فكانت لنا هذه الوقفات.
يقول حسين آل مبارك البالغ من العمر 20 سنة إن الزواج المبكر من أكبر اخطاء الشباب هذه الايام، وتكون من مسببات هذه الزيجات الارغام من قبل الاهل او من اجل مصلحة معينة.
ويضيف أن زواج الشاب في عمر مبكر يجعله عرضة للضغط في جوانب عدة ليست له طاقة على احتمالها والتزام المسئولية فيها، فيجب على الشاب التروي قبل الاقدام على هذه الخطوة المهمة حتى تترسخ عنده ثقافة الاختيار، وبما ان الشباب هم عصب الحياة في المجتمع سيعوق زواجه المبكر استفاده المجتمع من طاقة الشباب الكاملة والكامنه، عندها يخسر المجتمع طاقات فكرية واجتماعية واقتصادية جراء هذه الزيجات.
تقول زينب علوي البالغة من العمر 22 سنة إن الزواج المبكر فرض وضعه المجتمع على المرأة، في اعتقادي لا أرى اشكالاً لو تزوجت المرأة في وقت متأخر ولكن نظرة المجتمع للمرأة لن تكون نظرة طبيعية بل ستكون نظرة ريبة وأسئلة عدة لا تنتهي.
كما تواصل زينب: «في اعتقادي: له متجهان اثنان للرجل وللمرأة، فهو للرجل حصانهةعن الانحراف وطريق السوء، الزوج الصغير سنا نسبيا وليست لديه المؤهلات الكافية سيعيش في بيت اهله بالاضافة الى المسئوليات الجديدة التي ستكون على عاتقه لذلك فإن السلبيات أكثر من الايجابيات. اما عند المرأة فالزواج المبكر سيمعنها من امور كثيرة على سبيل المثال مواصلة التعليم أو العمل وكما قلت آنفا ليس لدي إشكال لو تزوجت المرأة في عمر متأخر أو مبكر، وان من يحدد سن الزواج ليس العمر بل هو الوعي الكافي بالمسئوليات ونضج الزوجين وتحملهما جميع عقبات المرحلة الجديدة هي التي تحدد الزيجة الجيدة من عدمها».
ويرى ابراهيم العمري البالغ من العمر 19 سنة : «انا شاب في مقتبل العمر ولدي طاقات كامنة لا اريدها ان تندرج في المحرمات، لذلك قررت الزواج وانا في مرحلة الخطوبة منذ فترة، ويكون مصروفي من العمل فأنا شاب اعمل في احدى الشركات الخاصة بالاضافة الى مساعدات من الاهل. ان مسألة الزواج المبكر هي حصانة للشاب وللشابة على حد سواء، وانها امتثال لأوامر رسول الله (ص) لذلك أرى في زواجي راحة وسعادة اتمناها لكل اخواني الشباب لأنها تقيهم من درب الشيطان».
تقول وفاء علي البالغة من العمر 18 سنة نرى هذه الزيجات بشكل دائم وننظر اليها نظرة جدا عادية، فلا عجب لو نظرنا الى عروسين لم يتعديا الـ 20 سنة، او فتاة مخطوبة وهي في المرحلة الاعدادية، كل هذه الامور باتت طبيعية. ان الزواج المبكر هو خطوة مهمة في حياة الشباب وهي خطوة تحميهم من كثير من الامور على سبيل المثال الانحراف والانجراف الى هاوية المعاصي، فالزواج المبكر يكون ستراً للمرأة ولسد عين كل من تسول له نفسه أن يتكلم عليها بالسوء. فالمجتمع لدينا لا يرحم من تتأخر عن الزواج عن سن الـ 25 فترى الأسئلة بشأنها تزداد وتزداد الاشاعات ولو كانت هذه الفتاة ملتزمة دينيا واخلاقيا.
الوسط - حسين الحليبي
عقدت جمعية الشبيبة البحرينية مؤتمرها الثاني تحت شعار «الشباب من اجل التغيير والتجديد وتعزيز الوحدة الوطنية»، جاء ذلك مع احتفالها بمرور أربع سنوات على تأسيسها. وكان للشبيبة خطاب افتتاحي للمؤتمر ألقاه رئيس الجمعية حسين الحليبي، إذ تناول محاور عدة جاء فيها:
سعت الشبيبة البحرينية منذ تأسيسها إلى العمل الجاد والدؤوب من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية والديمقراطية التي منحها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والذي لم يكن سيتحقق لولا نضال وتضحيات أبناء شعبنا الإبرار. ولعلنا في الشبيبة البحرينية طوال مسيرتنا التي بدأت في العام 2001، ساندنا كل الأصوات الديمقراطية المتزنة للمضي قدماً بهذا المشروع الذي نقطف ثماره الآن يوماً بعد يوم، وأكدنا رفضنا واستنكارنا التام لكل من تسول له نفسه إلى إيقاف عجلة الإصلاح والرجوع بنا إلى فترة سابقة لا ترضي الطموح الوطني والحلم بتأسيس دولة حديثة.
كما جاء فيها: ونحن في الشبيبة على يقين تام بأن الشباب قادرون على التغيير متى ما أتيحت لهم الفرصة ليكونوا مشاركين في صنع القرار، ومتى ما توحدت جهود الشباب فهم عنصر مهم وفعال، ومطالبهم عموماً هي مطالب الجماهير الشعبية، وذلك لكون الشباب فئة تمثل نسبة كبيرة من المجتمع ويتشكل معظمها من أبناء الكادحين، لذلك فهي فئة بمقدورها أن تلعب دوراً مهماً في عملية التغيير بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وعن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية تطرقت الكلمة لمسألة انشار الطائفية في الأوساط الشبابية، إذ تحدث الخطاب: أصبح موضوع الطائفية يشكل خطرا حقيقيا في حياتنا، وشهدنا في الآونة الأخيرة كثيراً من المواقف على المستوى المجتمعي عموماً وعلى المستوى الشبابي والطلابي خصوصاً. نحن منقادون لصراعات مريرة إن لم نتحرك بشكل فعلي لبتر جذور كل مصدر متسبب في خلق هذه النزاعات الطائفية، ولعب مجلس النواب دوراً كبيراً في زيادة وتيرة هذه الفتنة في كثير من مواقفه، كما لعبت أيضاً بعض من الجهات الإسلامية سواء السنية أو الشيعية دوراً أيضاً ليس بالسهل في ترسيخ هذه الفتنة، كما كان للجهات الحكومية ومبدأ التمييز الموجود بها دور أكبر في النزاعات القائمة، كل ذلك نتج بسبب وجود عقول لا ترغب في تجديد خطابها، بل تعشق الجمود والتمسك بما يخدم الطائفة وليس الوطن.
كما دعت الشبيبة جميع التنظيمات الشبابية لنزع جميع الخلافات القائمة بينها فجاء في الخطاب: وجب علينا أن نمضي بعزيمة وإرادة شبابية من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة والتي تصب في مصلحة هذا الوطن العزيز وأبناء هذا الوطن، ولنترك عنا الخلافات التي خلقت بيننا الكثير من الحواجز والمعوقات ما أدى إلى تأخر الكثير من الإنجازات، ونود هنا أن نشيد بقمة فيصل للجمعيات الشبابية والتي شكلت نقلة نوعية في تلاقي الجمعيات الشبابية على رغم اختلاف توجهاتها، متجسدا ذلك في ما جاءت به من مطالب مشتركة تهم جميع شباب البحرين، ويشرفنا بعد نجاح أعمال هذه القمة أن نترأسها في السنة المقبلة والتي سنسعى مع زملائنا في الجمعيات الشبابية بوسيع المشاركة فيها لتشمل كل التنظيمات الشبابية، ذلك من أجل ترسيخ مبدأ الوحدة الشبابية والتي طبعاً هي جزء لا يتجزأ من الوحدة الوطنية.
وفي ختام الخطاب تقول الشبيبة: إننا نرى ضرورة ملحة للمطالبة بالإسراع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب والتطبيق الفعلي لمحاورها، ونؤكد ضرورة تكاتف الجمعيات الشبابية من أجل توفير المبنى الشبابي الذي وعدت به وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، وضرورة المطالبة بالدعم المادي للأنشطة الشبابية لكي تستطيع التنظيمات الشبيبة ممارسة دورها في التغيير والتجديد وبما يكفل التصدي لاتجاه بعض القوى الخارجية لأغراء بعض المؤسسات الشبابية من خلال دعمها المادي والمعنوي في سبيل جرفها نحو أهدافها الشرسة والتي في مقدمتها الهيمنة الامبريالية المطلقة على مقدرات المنطقة.
كما ونود أن نكرر شجبنا على ما جاء في خطاب وزارة التنمية الاجتماعية الذي نص على تعديل نظم الجمعيات الشبابية بما يكفل فصلها عن جميع الأنشطة السياسية، إذ تعتبر جمعية الشبيبة هذا القرار بداية لتراجع خطير عن مكتسبات المرحلة الإصلاحية، مؤكدة حق الشباب البحريني في التزود بجميع أشكال الوعي والتي من ضمنها الوعي السياسي، لذلك ندعو جميع التنظيمات الشبابية لرفض هذا القرار إذا ما أرادت أن يكون لها دور فعلي في عملية التغير الديمقراطي.
بعد اختراع أديسون للمصباح الكهربائي والضجة التي احدثها هذا الاختراع في الأوساط العالمية، تفاعل أحد المسئولين الأميركيين مع هذا التطور وصرح بحماس أن أحداً لن يبلغ المرتبة العلمية التي وصلت إليها الولايات المتحدة، وبأن هذه هي قمة التطور ولا شيء بعدها؛ ولو ظل هذا المسئول حياً إلى يومنا هذا لدعوناه لـ 10 دقائق من التصفح على شبكة الإنترنت والتعرف عليها وعلى التقنيات التي وصل إليها العالم بعد اختراع اللمبات الكهربائية التي زعم بأنها قمة التطور والتكنولوجيا كما كان يرى!
تقودنا هذه الطرفة البسيطة إلى التفكير والنظر في مسيرة العلوم والتكنولوجيا عبر العصور، كيف كانت البداية واين وصلت؟ كيف اخترعت الهواتف والكمبيوترات وأجهزة التلفزيون وغيرها من الاختراعات التي تسهل على الفرد حياته وتعينه في قضاء اعماله اليومية بسهولة ويسر؟ هل هذه قمة التكنولوجيا وقمة التطور ولن يصل أحد إلى ابعد ما وصلنا إليه؟ اعتقد انه بعد حادثة صديقنا المسئول الأميركي سنجد انه من العيب مجرد التفكير بمثل هذه الطريقة، وان العالم لايزال ينتظر كل يوم ولادة الكثير من الاختراعات والأعاجيب العلمية، ولن يستمر في النظر لما وصل إليه الآن على انه شيء مميز بل إنه شيء ناقص يحتاج إلى تطوير وترقية ليصبح أفضل ما هو عليه الآن.
والموقف الذي نحن بصدده الآن هو تعريف موقعنا من طرق الإبداع والتطوير والاختراع كشباب بحرينيين لطالما كان آباؤهم و أجدادهم مضرب المثل في الثقافة والعلوم والفكر، هل سنجلس واضعين رجلاً على رجل ننتظر ما سيتوصل إليه العالم لندفع ثمنه ونمتلكه من دون أدنى محاولة لتفهم كيفية تركيب هذا الاختراع او صناعته؟ من منا رفع هاتفه النقال امام عينيه ليتفكر في كيفية صنع هذا الجهاز وكيف يعمل؟ أعتقد ولي الحق في ذلك أن من الواجب نثر الغبار الذي تراكم على اجسادنا إثر زيادة الأموال في جيوبنا وتوافر سلع الرفاهية بشكل كبير وسهولة عملية شرائها، والنظر بأعيننا لما هو ابعد من يومنا هذا، ليوم يكون فيه الشاب البحريني إنساناً خلاقاً ومحوراً للإنتاج والتفكير الإبداعي، فيكون هذا حلماً يستحيل تحقيقه؟
عبدالحكيم محمد الفردان
طالب بجامعة البحرين
في فرنسا قامت الدنيا ولم تقعد لمدة اثني عشر أسبوعا حتى تراجع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن قانون عقد الوظيفة الأول الذي كان ساعده الأيمن رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دوفيلبان يسعى لتمريره.
قوى الضغط المتمثلة في التنظيمات الشبابية والنقابات العمالية والطلابية حشدت الرأي العام الفرنسي وعطلت العمل بالمدارس والجامعات من أجل إسقاط هذا القانون.
وما أثار حفيظة التنظيمات الشبابية والنقابات العمالية والطلابية بفرنسا على قانون عقد الوظيفة الأول بنود اعتبروها تهدد مستقبل الخريج الفرنسي، كان أبرزها حق صاحب العمل في فصل الموظف الذي يقل عمره عن ستة وعشرين عاما متى ما شاء من دون أي تبرير، علاوة على ذلك أعطى القانون الحق لصاحب العمل أن يبقي الموظف لفترة سنتين ضمن عقد وظيفي مؤقت تحت فترة التدريب.
القوى الفرنسية بمختلف اتجاهاتها السياسية أدركت أن هذا القانون يهدد مستقبل الشباب، وشكلت رأيا عاما صارع بجسارة لإسقاطه، حتى أعلن الرئيس شيراك نيته تعديل بعض بنود القانون محل الخلاف.
في البحرين المشهد يختلف تماما فقرار جامعة البحرين بإلغاء الفصل الصيفي وتجميد البعثات لم يثر حفيظة الطلبة ولم يحرك عندهم أدنى إحساس بالمسئولية تجاه الخطر الذي بات يهددهم، فوفقا للتركيبة السياسية في البحرين الذي يغلب عليها طابع الاصطفاف الطائفي تنال النزعات الطائفية نصيب الأسد ضمن أهداف وبرامج المرشحين لمجلس طلبة جامعة البحرين، لذلك يلحظ المراقبون أن أولويات المرشح لمجلس الطلبة تتمثل إما في الفصل بين الجنسين، أو إقرار قانون الحشمة، ولتحقيق الهدفين سالفي الذكر تتخذ التنظيمات الطائفية المتصارعة سياستين متناقضتين، الأولى تنضوي تحت لواء إدارة الجامعة وتمارس من أجل إرضائها كل فروض الطاعة والولاء، والثانية تحارب سياسة الجامعة جاهدة بمنطق أم من غيره في سبيل فرض أجندتها السياسية، والطالب الجامعي المستقل يجد نفسه ضائعاً بين سياستين لا تتعلقان بهمه الجامعي.
من هنا ظهرت للسطح قوة جديدة تصف نفسها بالاستقلالية ضمن دعاية ترويجية محنكة، تتخذ هذه القوى وثبات انتهازية ملحوظة في سبيل السعي لتحقيق غاياتها الشخصية البحتة، مدعية توجهها لسياسات مستقلة تهدف لتلبية احتياجات طلبة الجامعة، بتجرد عن الاصطفافات السياسية، قامت هذه القوى في السنوات الأخيرة بجولة مكوكية بين التنظيمات الشبابية بمختلف اتجاهاتها الفكرية والسياسية في سبيل تحقيق مصالحها الشخصية وفي كل مرة تكشف فيها تعلن تنصلها عن هذه القوى بحجة الاستقلالية. يبدو أن هذه القوة الجديدة قد استقت نهجها من الحال السياسية العامة التي جعلت المعارض قائدا حكوميا، كما جعلت الديمقراطي منساقا للمرجعية الدينية.
وفي خلاصة بانورامية متعجلة نجد أن جميع هذه الافرازات السياسية سواء في جامعة البحرين أو في مجلس النواب، أو فيما بين التنظيمات السياسية، أو حتى في داخل التنظيمات أنفسها، نتجة جراء ديمقراطية متسرعة ومنقوصة
حسين العريبي
العدد 1319 - الأحد 16 أبريل 2006م الموافق 17 ربيع الاول 1427هـ