العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ

الكونغرس يقلص الاعتمادات العسكرية في العراق

اقتطعت لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأميركي 200 مليون دولار من المبلغ الذي طلبته المؤسسة العسكرية لتمويل الإعمار في العراق، ما يعكس عدم الانسجام بين المؤسسة التشريعية ووزارة الدفاع حيال بقاء القوات الأميركية في العراق لفترة طويلة الأمد. فقد بدأ الكونغرس يفقد صبره في التعامل مع طلبات الاعتمادات «الطارئة» التي تتقدم بها وزارة الدفاع سنويا لتمويل مشروعات ليست طارئة في طبيعتها. ووصل إجمالي هذه الطلبات إلى 300 مليار دولار، كان آخرها طلب 106 مليارات دولار. وعلى رغم أن بعض طلبات الاعتمادات الاستلحاقية قدم لتمويل مشروعات طارئة، يرى الكونغرس أنه كان على وزارة الدفاع أن تتوقع مثل هذه التطورات وتضمنها في مشروع موازنتها السنوية التي يتوقع أن تصل في العام 2007 إلى قرابة 430 مليار دولار. أما التمويل الطارئ فيتم اعتماده في ظروف طارئة جدا. والأمر الذي يزعج الكونغرس أكثر هو عدم وجود خطة لدى وزارة الدفاع حيال المدى الزمني لبقاء القوات الأميركية في العراق، لأنها تعتبر أن الانسحاب يعتمد على مدى تحسن الوضع الأمني في الدولة العربية المضطربة، وهو ما لا يمكن توقعه مسبقا. وقد تجبر البنتاغون على دفع ثمن ترددها في تحديد مهمتها في عراق ما بعد الحرب، لكن الثمن الحقيقي ستدفعه القوات الأميركية في أفغانستان والعراق. وذكرت لجنة الاعتمادات في تقريرها عن المستلحقات الطارئة للسنة المالية 2006 : «إن السياسة الحالية للولايات المتحدة هي عدم إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق». لذلك، لفتت اللجنة، إلى «إننا نوصي بالموافقة على تمويل المشروعات القائمة التي تدعم مباشرة العمليات الجارية في العراق، بدلا من الطلبات التي تقترح وجوداً طويل الأمد». وطلبت البنتاغون اعتماد 414,4 مليون دولار لتمويل شق طرق وتحسين توزيع الكهرباء وحماية القوات في القواعد الأميركية في العراق. لكن اللجنة وافقت على اعتماد 213 مليون دولار فقط. وطلبت وزارة الدفاع أيضا اعتماد مبلغ 167 مليون دولار لشق طرق مختصرة تتجاوز المدن ما يتيح للقوات الأميركية عدم استخدام الطرق العامة المعرضة للعبوات الناسفة. ووافقت اللجنة فقط على 38,7 مليون دولار من أصل المبلغ. وذكرت اللجنة أنه «بعد مناقشة مسئولي القيادة الوسطى تبقى اللجنة غير مقتنعة بأن شق هذه الطرق من شأنه أن يحقق الهدف المشترك وهو وقف خطر العبوات الناسفة». ويقول مسئولون عسكريون إن تطوير القواعد مهم لأن الولايات المتحدة ستبقي جنودا في العراق لفترة طويلة، وإن بأعداد أقل من مستوى 135000 جندي المعتمد حاليا.

يو بي آي

العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً