العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ

أوقفوا «محور التعجرف» ورامسفيلد «الفاسد»

تشتد الحملات في الصحف الأميركية على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي بات يوصف بـ «المستهتر والناقص والمتعجرف والفاسد» فقد باتت الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى قيادة عسكرية جديدة ووزير دفاع جديد. وذلك على خلفية التطورات العراقية التي فشل الأميركيون في ضبط تداعياتها وتوقع حصولها أصلا. وهناك قراءة لمختلف مراحل ما قبل غزو العراق وما بعده. ويقر الجميع ان الحرب على العراق تحولت إلى خطأ استراتيجي فادح ستكون له تداعيات سلبية على صورة أميركا وتحالفاتها في العالم. لذلك هناك دعوات إلى محاسبة القادة الأميركيين ومواجهة «محور التعجرف» في وزارة الدفاع (البنتاغون) وتصحيح الأخطاء الاستراتيجية قبل فوات الأوان.

«محور التعجرف» في البنتاغون

ودعا جون باتيست، وهو لواء متقاعد في الجيش الأميركي، في «واشنطن بوست» إلى تعيين قيادة جديدة في وزارة الدفاع الأميركية، وذلك بسبب عدد من القرارات الاستراتيجية الخاطئة التي اتخذتها القيادة الحالية، بالإضافة إلى أسلوبها القيادي المستهتر والناقص والمتعجرف والفاسد. معتبرا أن هذا الأسلوب قد أدى إلى زعزعة تحالفات الولايات المتحدة مع دول داخل حلف «الناتو» وخارجه، تحالفات، اعتبر باتيست، انها أساسية للأمن الأميركي ولبناء محاور متينة. وأكد انطلاقا من هذا الواقع ان الوقت قد حان لمحاسبة القادة الأميركيين ولمواجهة «محور التعجرف» في وزارة الدفاع وتصحيح الأخطاء الاستراتيجية على صعيد عملية اتخاذ القرارات.

حرب العراق جاءت وفقاً لخطة حربية خاطئة

واستعرض باتسيت، الأخطاء التي ارتكبتها القيادات العسكرية الأميركية في ملف الحرب على العراق، إن لجهة التخطيط أو التنفيذ أو السياسات الاستراتيجية والخطط العسكرية المتبعة حالياً في هذه الحرب. فأشار في البداية إلى ان واشنطن ذهبت إلى الحرب وفقا لخطة حربية خاطئة، إذ إن القيادة العسكرية الحالية اختارت تجاهل نتائج 12 عاماً من التخطيط الحربي الذي أجرته القيادات السابقة وصدق عليه وزراء الدفاع ورؤساء الأركان السابقون. وأوضح ان المخططات السابقة تؤكد ان إزاحة النظام في العراق وإحلال السلام في هذا البلد يحتاجان إلى ثلاثة أضعاف القوات الأميركية التي أرسلت إلى هناك. فالنقص في عدد الجنود الأميركيين في العراق لم يسمح للقادة الميدانيين بالتعامل بشكل مناسب مع التمرد، لذلك فالأمر الذي كان يعتبر نصرا محققا أصبح الآن تحدياً ومواجهة طويلة الأمد.

فضيحة أبوغريب... «خطأ في القرار الاستراتيجي»

هذا ولفت باتيست، إلى أن الفضيحة القومية التي شهدها سجن أبو غريب جاءت نتيجة خطأ في القرارات الاستراتيجية، فقد أجبرت القيادة العسكرية عدداً من الجنود الشباب الذين يفتقرون إلى الخبرة والتدريب على الالتزام بقواعد وقوانين غامضة للتعامل مع السجناء وإجراء التحقيقات معهم. غير أنه أعاد الانتهاكات أيضاً إلى النقص في عدد القوات الأميركية في العراق، مشيراً إلى أنه بدلاً من أن يركز القادة الميدانيون على التخطيط والقيادة وتحديد متطلبات المهمات الموكلة إليهم، انشغلوا بكيفية سد النقص في عدد الجنود.

يجب محاسبة رامسفيلد على «أخطاء حرب العراق»

وتابع باتيست، منتقدا قرار حل الجيش العراقي الذي أدى إلى فوضى عارمة لم يستطع الأميركيون احتواءها حتى الآن كما زود المتمردين بمصدر ضخم من المتطوعين والسلاح والخبرة العسكرية.

فبحسب الخطط السابقة كان من المفترض استخدام الجيش العراقي لإحلال الأمن في العراق. وانطلاقا من جميع هذه المعطيات دعا اللواء السابق إلى محاسبة القيادات العسكرية الأميركية وعلى رأسها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

مؤكدا ان الولايات المتحدة بحاجة إلى وزير جديد يتمتع بصفات ومهارات القيادة. فحتى الآن تحولت هذه الحرب إلى خطأ استراتيجي فادح

العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً