قال المنسق الإعلامي لجمعية ملتقى الشباب البحريني راشد الغائب: ان «الاقتراح بقانون الذي تقدم به الملتقى والنائب محمد آل الشيخ والمتعلق بشئون الجمعيات الشبابية وتم رفعه إلى رئاسة مجلس النواب يمثل أرضية للنقاش وليس الشكل النهائي للقانون»، معللاً عدم دعوة الجمعيات الشبابية إلى «عقد ورش عمل مسبقة لصوغ القانون بأن الصيغة المطروحة حاليا هي الصيغة الأولوية».
وأوضح أن «الصيغة التي سترد من الحكومة هي الصيغة التي يجب على الجمعيات التوافق بشأنها، إضافة إلى أن عمر برلمان 2002 شارف على الانتهاء ، لذلك ارتأينا وآل الشيخ التعجيل بالتقدم بالاقتراح بقانون».
وكان عدد من النواب وقعوا تبني الاقتراح بقانون والذي يتعلق بشئون الجمعيات الشبابية، والذي أعدته جمعية ملتقى الشباب البحريني والنائب محمد آل الشيخ بالتعاون مع باحثين قانونيين وقياديين بإدارة البحوث والمعلومات بالمجلس.
من جانبه قال رئيس جمعية أطفال وشباب المستقبل صباح الزياني: «اننا في الجمعية لا نرفض وجود قانون للجمعيات الشبابية ولكن نعتبر أن الوقت الحالي لا يستدعي ذلك»، عازيا ذلك إلى أن «السماح بوجود قانون للجمعيات الشبابية سيفتح الباب أمام أي تجمع أو تنظيم آخر بوضع قوانين خاصة لها»، مستشهدا بـ «الجمعيات النسائية والأطباء وغيرها». وأكد الزياني «أننا في الوقت الحالي بحاجة إلى شراكة حقيقية ما بين الجمعيات الشبابية ووزارة التنمية الاجتماعية، أكثر من أن تكون العلاقة إدارية»، آملا في أن «يقتصر دور وزارة التنمية على الدور الإشرافي على الجمعيات، في الوقت الذي يتم فيه توزيع الجمعيات بحسب الوزارة أو الجهة الحكومية التي تتبعها»، منوها إلى أن «ذلك سيساهم وبلا شك في تخفيف العبء عن التنمية، وخصوصاً أنها حاليا مسئولة عن دفع وتخصيص موازنة لنحو 400 جمعية مقيدة تحت مظلة الوزارة».
وأشار الزياني إلى أننا «نعيش مشكلة واحدة تتمثل في تطبيقنا للقوانين»، مضيفا أن «قانون الجمعيات الشبابية المطروح حاليا يحتوي على ثغرات كثيرة؛ أبرزها الحصول على الإشهار السريع، والتي قد تقلل من فرصة دراسة الطلبات المتقدمة»، مضيفا أن «العمل التطوعي وتحديداً الشبابي في البحرين لايزال بخير في الوقت الحالي، مما لا يستدعي وجود القانون».
أما رئيس جمعية البحرين الشبابية علي شرفي فقد قال: «اننا نؤيد أي تحرك يهدف إلى تطوير العمل الشبابي في البحرين سواء كان تقديماً أو تعديلاً لقانون أو إقراره، شريطة ألا تهدف الجهة المتقدمة بالمشروع إلى تحقيق مصالحها على المصلحة العامة».
وأضاف شرفي أنه «كان من المستحسن أن يتعاون الملتقى مع الجمعيات الأخرى، من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلاً عن الجمعيات الشبابية لمناقشة القانون، قبل رفعه إلى النواب، وذلك ليخرج من الجمعيات».
واعتبر الناطق الإعلامي لجمعية الشباب الديمقراطي البحريني خليل بو هزاع «فكرة طرح قانون للجمعيات الشبابية جيدة»، منوها إلى أن «العمل الحقيقي للجمعيات الشبابية يجب أن يكون في هذا الاتجاه، لا أن يقتصر على الفعاليات المعتادة والتي قد تهدف إلى عمل فرقعة إعلامية»، معلناً «تحفظ الجمعية على آلية تطبيق القانون».
وأوضح بو هزاع أن «مشروعاً بهذه الضخامة يفترض أن يتقدم به الجميع، لا أن يتم تقديمه بشكل فردي، مقترحاً على أمانة الملتقى تكوين لجنة برئاسته، وذلك للمساهمة في دعم القانون»، مضيفا أن «الفرصة لا تزال موجودة أمام الملتقى لتشكيل اللجنة التنسيقية للقانون وترؤسها، من أجل وضع آلية عمل وبرنامج يمكن من خلاله التحرك على أكثر من قطاع بدءاً من التنمية إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة أو مجلس الشورى وغيرها».
وأشار بو هزاع إلى أن «وزارة التنمية ومن خلال القوانين والقرارات التي تتخذها أحياناً تعوق مؤسسات المجتمع المدني عن تحقيق أهدافها التنموية»، مؤكدا «ضرورة تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ورفع دكتاتورية التنمية التي تخرجها ما بين فترة وأخرى»، مضيفا أن «وقوعنا تحت مظلة مؤسسة الشباب يخلق أسئلة لدى الشباب والجمعيات عن حقوقها».
من جانبه أكد نائب رئيس جمعية الشبيبة البحرينية حسين العريبي «تأييدهم لإصدار قانون خاص بالجمعيات الشبابية، كما أن خطوة الملتقى يشاد بها، في الوقت الذي يفترض فيه أن يلقى القانون حالاً من التوافق والإجماع من قبل الجمعيات كلها»، موضحاً أن «ذلك يتم من خلال ورشة عمل تتحاور فيها جميع الأطراف المشاركة لصوغ القانون وفق ما تراه مناسباً، تمهيدا لرفعه إلى مجلس النواب».
وتوقع العريبي «وقوع الملتقى في إشكال في حال رفضت الجمعيات الشبابية مناقشته وتبنيه، في الوقت الذي نحن بحاجة فيه إلى قانون يعرف بماهية الجمعيات الشبابية وأدوارها والجهات الحكومية التي تتبعها»، معتبراً «القانون في غالبيته لا يشتمل على جزئيات بحاجة إلى نقاش».
من جهته ثمن «الملتقى» ترحيب نظرائه الجمعيات باقتراح القانون، مثنياً على دعمهم له، وحاثّاً النواب على إقراره. وقال الغائب: ان «الصيغة الملائمة للتفاهم بين القوى الشبابية ستكون أكثر ملاءمة عند رد الحكومة على الاقتراح القانون وصوغه بشكل مشروع بقانون»، منوها إلى أن «الموضوع الآن بيد السلطة التشريعية، وأنها صاحبة القرار»، مشيرا إلى أنه «لا جدوى حاليا من أن يعقد الملتقى ورش عمل واجتماعات لمناقشته»، آملاً «من الجمعيات الشبابية أن تلتئم بعد تعليق الحكومة».
أما النائب محمد آل الشيخ الذي شارك في إعداد المقترح فقد قال: «إنني أثمن وجهة نظر الجمعيات الشبابية وأشيد بمواقفهم وخصوصا في دعم القضايا المتعلقة بهم في المجلس»، منوها إلى أن «المقترح ليس وليد هذه الساعة بل تناقشنا فيه العام الماضي في يوم الشباب العالمي عندما طرحت هذه الرؤية».
وأضاف آل الشيخ أنه «تم التنسيق فيما بيني والملتقى لإخطار الجمعيات الشبابية بمرئياتنا ومقترحاتنا للقانون بهدف التعرف على وجهات نظرهم في المسودة، ورفع إليها إلا أننا لم نتلق ردّا ربما لانشغالها بأمور أخرى»، مؤكدا أن «الموضوع لايزال موضوع نقاش، كما نأمل في أن نجتمع بالجمعيات للتحاور بشأن المشروع، وخصوصا أنه لايزال في بدايته». وأوضح آل الشيخ أنه «تقع على عاتق الجمعيات الشبابية مسئوليات كثيرة ومختلفة، ما يستوجب وجود قانون لها»، مضيفا أن «اهتمامنا يؤكد ضرورة وجود تشريع قانوني لها ما سيسمح بإحداث نقلة نوعية لها»، مؤكدا «ضرورة أن تدعم جميع الجهات الرسمية أو الأهلية ذات العلاقة بها سواء من حيث الموازنة أو توفير المقرات الملائمة لها».
واسترسل آل الشيخ في حديثه موضحا أن «البنود التي يحتويها القانون متطورة وحضارية، بل وتدعم الديمقراطية التي نعيشها، كما أعتقد أنها ستساهم في تنوير الرأي العام به»، آملا «ألا يكون رد فعل الجمعيات الشبابية مبكراً». يشار إلى أن القانون المعد يشتمل على 41 مادة، فيما وقع تبنيه كل من: النائب الأول لرئيس المجلس عبدالهادي مرهون ورئيس اللجنة القانونية والتشريعية يوسف زينل ورئيس اللجنة الشبابية المؤقتة يوسف الهرمي، إضافة إلى النائب سامي البحيري وآل الشيخ
العدد 1330 - الخميس 27 أبريل 2006م الموافق 28 ربيع الاول 1427هـ