العدد 1330 - الخميس 27 أبريل 2006م الموافق 28 ربيع الاول 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

#نحن أهنّا نبيّنا قبل الدنمارك!# 

27 أبريل 2006

- كيف نقنع غير المسلمين بأن الإسلام دين محبة وسلام ونحن ننحر البشر أمام ملايين المشاهدين من دون رحمة ولا حتى حرمة للإنسان؟ ماذا تريد ممن يشاهد إنسانا مكتوف اليدين وينحره من يدعي الإسلام ينادي للأسف الشديد «الله أكبر... الله أكبر» ماذا تتوقع ردة فعل غير المسلمين على هذه الوحشية؟ هل نتوقع منهم تعظيم ديننا الحنيف؟!

- كيف نوصل رسالة إلى غير المسلمين بأن الإسلام دين ألفة ووئام ونحن نصدر الفتاوى من كل حدب وصوب لقطع رؤوس الناس وتكفير أمم مسلمة بكاملها بل وباستباحة دمائها والأمر بالقضاء عليها كما فعل الزرقاوي؟! إذا كان المسلمون يحلون دماء بعضهم فكيف يصدق غير المسلم ما ننظر ونقول؟

- أية ملة ودين يسمح لكل من نصب نفسه أميرا أو فقيها أو شيخا أو... بأن يصدر فتاوى بقتل حتى الأطفال الذين ذهبوا إلى المخبز لجلب الخبز لآبائهم العجزة؟! فبدلا من أن يعود الأطفال إلى أهلهم يستدعى الأهل ليلموا أشلاء أطفالهم التي امتزجت بفتات الخبز في فرن (مخبز) وليس دبابة يا عالم! هل لعاقل أن يصدق أن قتل الأطفال فيه خدمة للحفاظ على الدين؟! كيف نلوم الدنمارك وغيرها إن لم نفهم نحن فلسفة هذا القتل العشوائي؟ هل تريدون المزيد؟ تفضلوا:

- نقلت محطات التلفاز يوم 25 مارس/ آذار 2006 نبأ قتل المدرس الذي دخل عليه الإرهابيون في الصف وأمام كل التلاميذ فاحتزوا رأسه مثل حز النعاج وذهبوا بالرأس وتركوا الجثة أمام الأطفال وهم في حال هستيرية. هل يمكن لبشر أن يعمل ذلك؟ وأين نحن يا عالم المسلمين الذين يسمون هؤلاء مقاومة ويناصرونهم بالمال والولد والإعلام؟

- هل هدم المساجد من الدين في شيء؟ أين قصة النبي (ص) الذي أمر بإعادة بناء الكنيسة التي بنى المسلمون مسجدا مكانها؟ وماذا تقولون عن مجزرة جامع «براثا» في بغداد يوم 7 أبريل/ نيسان 2006 وقتل سبعين وجرح 165 مصليا وليس جنرالا يا مسلمين؟!

- هل قتل الطفل المضرج بدمه (راجع صحف 4 أبريل 2006) والذي قتله الإرهابيون وهو يتسوق مع عائلته يعد مقاومة؟ تمنيت من العالم أن يتذكر الشهيد محمد الدرة وكيف أبكى حتى قاتليه وضج له العالم ويساويه بهذا الطفل العراقي الذي قتل بدم بارد وبقصد، إذ لم يقتل بمفخخاتهم هذه المرة وإنما قتل بمسدساتهم مع سبق الإصرار. ليتني أسأل قاتله وأقول له هل سمعت الحديث الذي يروى على لسان الطير يوم القيامة وهو يسأل قاتله الذي قتله فيقول لربه جل وعلا «ربي سله لِمَ قتلني؟ فهو لم يستفد من لحمي ولم يتركني آكل من حشائش الأرض». إذاً يا قاتل هذا الطفل كيف ستجيب ربك يوم القيامة؟ بالله عليك لِمَ قتلت هذا الطفل؟ يا من تسمون الإرهابيين مقاومة ستسـألون يوم القيامة أنتم أيضا كيف ضللتم الناس في مساجدكم وبررتم قتل الأبرياء من النساء والأطفال وغيرهم بحجة المقاومة. وبالمناسبة، لماذا حرمتم على الناس ما حللتموه لكم؟ فمن تحالف مع الأميركان قبلكم؟ ألم يكونوا حلفاءكم بالأمس بل هم من صنعوكم واليوم تنحرون حتى أطفال من تدعون أنهم لم يقاوموا الأميركان؟ لماذا الكيل بمكيالين؟!

- كيف لا نتوقع إهانة من غير المسلمين لنبينا العظيم (ص) ونحن نختطف المئات يوميا لنقدمهم أضاحي ويبدأ المسلم الغيور المجاهد بقص الرأس ومن خلفه صورة كتب عليها اسم محمد بالخط العريض؟! ماذا سيعتبر غير المسلمين هذا المربي وهو «محمد» الذي جاء بدين (كما يوضحه ما يسمون بالمجاهدين) لا يعرف لقبول الرأي الآخر سوى نحر من يعارض؟!

- أين هؤلاء المجاهدون؟ لماذا لا يطرحون فكراً يقارع أفكار الغير ويصمد ويثبت في الساحة الفكرية ويفحمون الغير بالتي هي أحسن؟

بعد هذا النذر اليسير مما يجري في كهوف هؤلاء الذين يدعون نصرة محمد ودين محمد هل بقيت ذرة شك عند عاقل بأننا نحن الذين قدمنا نبينا محمد (ص) بهذه الصورة البشعة؟!

مؤيدو هذه الأفعال

أنا وددت هنا أن يقف كل ذي ضمير وبالذات من صدقوا خطباء المساجد والجمعيات والدور وغيرها التي صورت أن أعمال هؤلاء القتلة هي جهاد ودفاع عن الدين لا بل وواجب على كل مسلم غيور مساندتهم، أن يقفوا لحظة تأمل وتفكر مع الذات قبل فوات الأوان، فوالله الذي رفع السماء من دون عمد لن تذهب ظلامة أحد سدى. كيف تذهب وفي الحديث تصريح واضح يقول: «والله ليقتصن من القرناء للجماء» فهل ربي الذي كتب على نفسه العدل والقصاص حتى للحيوان سيترك من بعثرت أشلاؤهم عبثا وتشفيا من دون أخذ الحق لهم؟! يا من يناصر هؤلاء ويلتمس لهم الأعذار، حذارِ من القصاص في الدنيا قبل الآخرة.

ها هو طاغية العصر صدام بعد جبروته وتسلطه اللامحدود يقف بين القضبان وينادى بالمتهم صدام. فهل كان يصدق أحد قبل بضع سنين أن صدام سيقف ذليلا مخذولا يوما ما؟ من أعطى الحق لهؤلاء بأن يقرروا أن الآلاف ممن يخالفونهم في الرأي يجب أن يموتوا؟ لماذا يخرج كل يوم أمير يدعي التفويض من الله ويصدر الفتاوى تلو الفتاوى لقتل العباد وخراب البلاد؟ لماذا لا تكون الفتوى من هيئة دينية معتبرة ومحترمة مثل الأزهر الشريف ويعمل بها الكل حتى لو لم تطابق هواه فيؤجر لتمسكه بالفتوى حتى على غير ما يشتهي ويريد؟ مهما ادعى هؤلاء من العلم لكن ألا يمكن أن يكونوا على خطأ في فتواهم ولنقل 5 في المئة مثلا تحتمل الخطأ؟! إذا اخطأوا فماذا سيقولون للأطفال الذين قتلوهم عن طريق الفتوى الخطأ؟ ومن المسئول عن تفجير العمال الذين ذهبوا لسد رمق الجوع عن طريق اللقمة الحلال - ومتى: عجباً قبيل الإفطار بقليل! - إذ أغراهم الانتحاري بأكياس التمر الشهية وجمعهم كلهم حوله لينادي الله أكبر ويقتل عباد الله الجوعى الصائمين لله فيفتك بهم وبعوائلهم وأطفالهم الذين كانوا ينتظرون تميرات ليفطروا بها؟! هل هذا عند الله سبحانه وتعالى قليل؟! وهل خاطبتم هذه الأم التي رملتموها وعجنتم أشلاء زوجها بقصعات التمر التي من المفترض أن يحضرها هذا العامل المسكين فيفطر بها مع عياله؟!

ووافتنا إذاعة «بي بي سي» وكل محطات التلفزة يوم 26 مارس الماضي بنبأ العثور على 30 جثة مقطوعة الرأس في بغداد... فهل هذه مقاومة؟! يا مسلمين لو افترضنا أن هؤلاء المساكين أذنبوا إذ لم يقاوموا المحتل كما يدعي القتلة لكن ألا يكفي قتلهم بالرصاص؟ لماذا قطع الرؤوس؟ أليست هذه وحشية دين الزرقاوي و«القاعدة» الجديد؟ قد يقول ساذج إن الاميركان فعلوها! إذا كان الأميركان هم الذين فعلوا ذلك فليخرج بيان صريح من «القاعدة» ينفي تورطه ويدين الأميركان. يا عالم هل سمعتم بأميركي انتحاري حتى تنطلي عليكم مقولة الأميركان هم المنفذون؟ عجباً لهذه الآراء التي تبرئ المجرم وهو شخصيا يعترف ويتباهى بفعلته!

هذه المناظر كلها تحدث في العراق يوميا ولا حجة لمن يؤيدهم أبدا فاليوم ليس كالأمس. التلفاز ينقل عبر الأثير حالا وبالصوت والصورة كل شيء ولا داعي للتهرب من الواقع. علينا أن نصرخ وذلك أضعف الإيمان بأعلى أصواتنا ومن بيوت الله: إن هذه الأعمال حرام حرام حرام ولا تمت إلى الإسلام بصلة ومن قام بها آثم تجب محاكمته. علينا أن نصرح علناً لا توريةً بأن الدين الإسلامي الحنيف لا يمكن أن يقبل هذه الأعمال فحامل رايته النبي محمد (ص) بُعث رحمة لا نقمة نتاجر باسمه ونضعه واجهة للمسالخ التي نذبح بها البشر كالخراف. علينا أن نبتعد عن المسرحيات الهزلية التي نبدأها بالصلاة في المساجد وإلقاء الخطب عن الحب والتسامح في الدين ونخرج نصفق لمن يشوه الدين وننعته بأحسن النعوت كالشيخ المجاهد، البطل، الفارس ناصر الدين وحامي حمى المسلمين. وصدقوني إن الذين يسخرون من ديننا أكثر مما تعرفون، وسيأتي المزيد، والسبب هذا اللون الجديد من الجهاد والمجاهدين الذين أتمنى أن يقفوا لحظة ليثمنوا ما فعلوا، وهل أفعالهم خدمت الدين أم جاءت بالوبال على الدين والمسلمين والعرب وأخرتنا قرونا كثيرة إلى الوراء؟!

محمد عباس سعيد


والدي لكم ألف تحية

والدي لكم منا التحية

والثناء

واسمحوا لي أن أمثل

إخوتي... وأخواتي

فأصبغ كلماتي

وأردد صلواتي

وأن اختار الدعاء

لكم يا والدي

قادر ربي أن يمنحكم

كل السعادة والهناء

اتساءل بين نفسي

أقبل العيد!

أم موعد المليك جاء؟

نبدأ اليوم بلقياه لنا

قبس الحب وقنديل السنا

فنؤكد لكم للمملكة الانتماء

ونكرر شكرنا لأياد سلمت

ذات عطاء

نحن أبناؤك جلنا

لنجدد لكم كل الولاء

أنتم من يكفل الخير لنا

بعد وهاب العطاء

فنؤكد أننا

نحفظ لكم هذا السخاء

وسنبقى دائماً

لكم الأوفياء

سيدي

في لجنة كفالة الأيتام

نحن نلقى الاهتمام

أنتم من قدم الخير لنا

أنتم من شجع المجتهد

من بيننا

أنتم من جعل الكل منا

يستعد للمدارس بحقيبة

كهدية من لدنكم

هي للقلب قريبة

فبها نبدأ في كل عام

وبحفل للتفوق

كرم من فضلكم

نجعل مسك الختام

وبدعم منكم

قد أقيم أول مؤتمر

يرعى اليتيم

وبفضل منكم

تتعهدنا الأيادي الأمينة

فتشجع وتعلم وترسخ

المبادئ والتعاليم الرصينة

نحن إخوة

والعلاقة بيننا جداً متينة

حبنا يجمعنا باسم حمد

فنراه الوالد الفذ المسد

ونراه حمد الخير

ومن مثل حمد؟

اسعدتنا لفتة منكم كريمة

تتبنى الكل منا مرتين

مرة نفخر إذ إننا أبناؤكم

وبأخرى يفخر فينا التفوق

إذ ينال دعمكم

ويؤكد في دروب الخير

دوماً سعيكم

إن شكرنا ألف مرة

لن نجازي فضلكم

والدي

يا قمة الحب ويارمز السلام

أختم قولي لكم بالاحترام

فتقبل والدي منا جميعاً

ألف قبلة وتحية

والسلام.

فائقة أمين

العدد 1330 - الخميس 27 أبريل 2006م الموافق 28 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً