العدد 3169 - الأربعاء 11 مايو 2011م الموافق 08 جمادى الآخرة 1432هـ

وزير المالية: يجب تمرير «الموازنة» لتحريك الاقتصاد

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أهمية تمرير مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعامين 2011/ 2012 في هذه المرحلة وذلك «من أجل تحريك الاقتصاد في هذه الفترة»، جاء ذلك في مؤتمر صحافي للوزير مع لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أمس الأربعاء (11 مايو/ أيار 2011).

وأشار الوزير في رده على سؤال لـ«الوسط» إلى أن تأخر إقرار الموازنة، أخّر طرح المشروعات، ناهيك عن انعكاس ذلك على السوق التجارية والمواطنين وسوق العمل، إلا أنه استدرك بالقول: «نقدر أن النقاش في هذا الأمر يستغرق وقتاً حتى نكوِّن رأياً عامّاً، ومن الجيد أننا وصلنا الآن إلى مرحلة قريبة من إقرار الموازنة، ونأمل إقرارها في أسرع وقت ممكن للبدء في عملية التنفيذ».

يأتي ذلك، فيما تتجه «مالية الشورى» إلى التوافق على التعديلات التي أقرها مجلس النواب في مشروع الموازنة العامة للدولة، وخصوصاً بعد مضي أكثر من 4 أشهر على بدء العام.


تحفظت على زيادة المصروفات المتكررة

«مالية الشورى» تتجه لإقرار الموازنة من دون تعديل على قرار النُّواب

من المتوقع أن تتجه لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى إلى التوافق على التعديلات التي أقرها مجلس النواب في مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعامين 2012/2011، وخصوصاً بعد مضي أكثر من أربعة أشهر على بدء العام، ومع قرب انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، بعد صدور الأمر الملكي بفض دور الانعقاد في 20 مايو/أيار الجاري.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته مالية الشورى يوم أمس الأربعاء (11 مايو/أيار 2011)، بعد اجتماعها مع وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، قال رئيس اللجنة خالد المسقطي: «إن اللجنة في دراستها لمشروع الموازنة تحرص على معرفة الكيفية التي يمكن بها توزيع الإيرادات الحكومية على القطاعات المختلفة، لتحقق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030، إذ إن زيادة أو رفع المخصصات يجب أن يتم ضمن الأهداف المرسومة للموازنة العامة، ويجب أن تكون متطابقة مع هذه الرؤية».

وتابع «نحن في اللجنة لا نرغب في ارتفاع المصروفات المتكررة بنسب مرتفعة، إذ يعتبر ذلك مؤشراً خطيراً لأنه يدل على وجود خلل هيكلي في تركيبة المصروفات، ونموها يكون دائماً على حساب مصروفات المشروعات التي يعتمد عليها النمو الاقتصادي». كما أكد أن اللجنة ستطالب بضرورة قيام الحكومة باتخاذ السياسات اللازمة لرفع كفاءة موظفي القطاع العام وزيادة إنتاجيتهم من خلال تبني برامج تأهيلية وتدريبية تعمل على زيادة مهاراتهم العملية، لتمكينهم من الارتقاء بأدائهم، وبالتالي زيادة إنتاجية القطاع العام ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت المسقطي إلى التوافق الشوروي مع مجلس النواب بشأن تعديل الشرائح المستحقة للدَّعم، لتكون كالآتي: 100 دينار شهريّاً لمن لا يزيد دخلهم على 300 دينار، 70 دينار شهريّاً لأصحاب الدخول من 301 إلى 700 دينار، و50 ديناراً لمن يتراوح دخلهم الشهري بين 701 وألف دينار شهريّاً.

كما أشار إلى أن التأخر في إقرار الموازنة، من شأنه أن يعيد سيناريو تأخر الحكومة في تنفيذ المشروعات، وخصوصاً أنها نتيجة تأخر الموازنة السابقة لم تُعد إلا 62 في المئة من المشروعات.

أما نائب رئيس اللجنة السيد حبيب مكي هاشم فأكد أن اللجنة ركزت على الدعم الحكومي منذ أول جلسة لها مع الحكومة وطالبت بأن يذهب لمن يستحق، وخصوصاً فيما يتعلق بدعم السلع، لافتاً إلى أن اللجنة لاتزال تطالب بالآلية الصحيحة التي يتجه إليها الدَّعم.

فيما قال عضو اللجنة أحمد بهزاد: «لا نختلف مع مجلس النواب بشأن احتياجات المواطن والحاجة إلى زيادة العلاوة الاجتماعية والدعم الأسري وزيادة الرواتب، ونؤيد أية زيادة تعود بالنفع على المواطنين، لكن هناك اعتبارات عند إقرار الموازنة، أولها أن البحرين حافظت على مستويات ثابتة للنمو الاقتصادي، والتي بلغت 7 في المئة، كما لاحظنا في الموازنة أن هناك زيادة في الصرف الحكومي على المشروعات التنموية».

وأضاف أن «الحكومة ومن أجل زيادة الإيرادات اعتمدت على الاستكشافات النفطية الجديدة القائمة حاليّاً والتي نأمل أن تزيدإلى 45 برميل نفط يوميّاً، وهذا سيعود على الموازنة المقبلة، ولكن لو أخذنا في الاعتبار أن 85 في المئة من الموازنة اعتمادها على النفط، لذلك فقد طالبنا الحكومة بأن تكون هناك زيادة في نسبة الإيرادات غير النفطية، وطلبنا أن توضع استراتيجية لزيادة النسبة غير النفطية من أجل ألا يكون هناك اعتماد كلي عن النفط، باعتبار أن زيادة إنتاج النفط يعود بالضرر بالنسبة إلى الاحتياطي».

وأوضح بهزاد أن توجه النواب بمنح زيادة تبلغ 75 ديناراً شهريّاً في رواتب موظفي الدولة، يتطلب ضخ 220 مليون دينار في الموازنة، أما رغبة النواب في منح زيادة 25 في المئة في الرواتب الشهرية من شأنه أن يكلف الدولة 275 مليون دينار سنويّاً، لافتاً إلى أن هذه المبالغ ستزيد من مبلغ العجز في الموازنة.

وختم حديثه بالقول: «إن التغلب على العجز المالي سيتم إما بفرض رسوم أو ضرائب، والوقت الحالي لا يسمح بفرض ضرائب، أو الاقتراض، ولكن ذلك سيرفع نسبة الدين العام». فيما أشارت العضو عائشة مبارك إلى تميز الموازنة في هذا العام باتباع وزارة المالية منهجية إعداد لها تختلف عن المنهجيات السابقة، إذ قامت بدراسة الكثير من المشروعات، وهو ما أسهم في دراسة مواطن الخلل في الموازنات المستقبلية.

أما العضو هالة رمزي، فأشادت بربط منهجية الموازنة بالاستراتيجية العامة للدولة، لافتة إلى أنه على هذا الأساس رصدت المبالغ بناء على المشروعات التي تنوي الحكومة إكمالها، والتركيز على الفائدة على الأمد الطويل لا القصير.

واعتبرت رمزي أن التركيز على توجيه الدعم لمن يستحقونه هو توجيه صحيح مع النظر المستقبلي في دراسة أوجه الدعم المختلفة التي يستفيد منها الآن غير المستحقين. وتتلخص ملاحظات اللجنة على مشروع الموازنة في ضرورة تنويع تركيب السلع للصادرات، وزيادة فاعلية الشراكة مع القطاع الخاص لخدمة الموازنة العامة، وتفعيل أدوات السياسة النقدية والمالية والمحافظة على سلامة القطاع المصرفي، وتنويع مصادر الدخل، وخصوصاً مع ضرورة زيادة الإيرادات غير النفطية، وأن تكون الموازنة ملائمة للتحديات التي يواجهها الاقتصادي البحريني، واستغلال فرص النمو وزيادة التنافسية، وإرجاع الثقة في الاقتصاد.

كما اتفقت اللجنة المالية مع فكرة أن السياسة المالية يجب تنفيذها بطريقة أكثر فاعلية، إلا أنها أبدت قلقها من ارتفاع المصروفات المتكررة بشكل كبير، وهي ملاحظة أبداها مجلس النواب، لأنه من الصعب إرجاعها باعتبارها ستمس بالمستوى المعيشي للمواطن.


وزير المالية: يجب تمرير «الموازنة» في هذه المرحلة لتحريك الاقتصاد

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أهمية تمرير مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعامين 2012/2011 في هذه المرحلة، من أجل تحريك الاقتصاد في هذه الفترة.

وقال: إن «تمرير الموازنة وبرنامج الدعم الخليجي سيسهمان في دعم الاقتصاد، وكان هناك تحدٍّ رئيسي في الموازنة بأن نتعامل مع المصروفات المتكررة التي أصبحت عالية جدّاً، ونأمل بلا شك أن نحول ما في الموازنة إلى دخل المواطنين، وهذا يتحقق حين يغطي دخلنا من النفط مصروفاتنا المتكررة».

وأضاف أن «التحدي أمامنا هو الاستقرار في الأمور التي يحتاج إليها المواطن، مثل: الإسكان والصحة والبنية التحتية. لذلك لا بد أن نكون قادرين على المحافظة على ما نقدمه إلى المواطنين وألا نضطر إلى انتهاج إجراءات من شأنها التأثير سلباً على المواطنين».

وأشار في رده على سؤال لـ»الوسط» إلى أن تأخر إقرار الموازنة، أخر طرح المشروعات، ناهيك عن انعكاس ذلك على السوق التجاري والمواطنين وسوق العمل، إلا أنه استدرك بالقول: «نقدر أن النقاش في هذا الأمر يستغرق وقتاً حتى نكوِّن رأياً عامّاً، ومن الجيد أننا وصلنا الآن إلى مرحلة قريبة من إقرار الموازنة، ونأمل إقرارها في أسرع وقت ممكن للبدء في عملية التنفيذ».


«التجارة»: 66 مليون دينار لدعم اللحوم والطحين والدجاج في 2011

«مالية الشورى» تساند الحكومة وترفض زيادة دعم المواد الغذائية

رفضت اللجنة المالية بمجلس الشورى تعديلاً على مشروعٍ بقانون مرره النواب يقضي بزيادة الدعم إلى عدد أوسع من السلع الغذائية شملت عدة أصناف من اللحوم الحمراء والدواجن والحليب بأنواعه وحليب الأطفال والبيض وزيت الطبخ والطحين والرز والخبز بأنواعه وحب الهريس والجريش والسكر والبطاطس والجبن.

ويقضي المقترح المرفوض بأن تدفع الحكومة إعانة لفروق أسعار المواد الغذائية المحددة بهذا القانون، ويجوز أن يصدر قرار من وزير الصناعة والتجارة بإضافة أي مواد أخرى لهذا الجدول، وكذلك الإشراف على طريقة بيعها بما يحقق العدالة في توزيعها على المستهلكين بالأسعار المخفضة.

من جهتها قالت وزارة الصناعة والتجارة إن «إعادة هيكلة سياسة الدعم للمواد الغذائية والتي تطبقها الحكومة حالياً لتضم سلعًا جديدة قد تكون صعبة التطبيق وغير مجدية منطقياً واقتصادياً وذلك لعدة أسباب منها على سبيل المثال، أن الحكومة تقدم حالياً دعماً لثلاث سلع غذائية هي الطحين واللحوم والدواجن بلغ 42.646.247 دينار خلال العام 2010 مقارنة بـ 33.693.941 في سنة 2009 أي بزيادة قدرها 8.952.306 دينار. وبحسب التقديرات الأولية فإن هذا المبلغ سيصل إلى نحو 66 مليون دينار في العام 2011».

وأوضحت أن «إضافة سلع إضافية إلى قائمة المواد المدعومة قد يؤدي إلى مضاعفة مبالغ الدعم، ما يشكل عبئاً كبيراً على موازنة الحكومة، ويؤدي ذلك إلى حرمان قطاعات حيوية أخرى كالتعليم والصحة من توافر الموازنة الحكومية لخدمة المواطنين على أكمل وجه. ناهيك عن الكلفة العالية المتوقعة في وضع الأداة التنفيذية المطلوبة لتنفيذه ومتابعته».

وأردفت أن «جميع التجارب المعمول بها في دول العالم والمتعلقة بالدعم الغذائي أثبتت أن الأفضل اقتصادياً ولوجستياً هو توصيل الدعم لمستحقيه مباشرةً عبر آليات تضمن استحقاق المواطنين للدعم بشكل عملي عما هو متبع الآن وبما يضمن وصول الدعم لمستحقيه. وقد تقدمت وزارة الصناعة والتجارة إلى مجلس الوزراء قبل أربعة أعوام بدراسة عن ذلك متضمنة عدة خيارات وبدائل عن الدعم المقدم حالياً، والتي تعتبر الأجدى منطقياً واقتصادياً من توسعة نظام الدعم الحكومي الحالي من خلال إضافة سلع غذائية إضافية».

وتابعت «كما أن وزارة الصناعة والتجارة وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمراقبة الأسعار قامت ولاتزال بدراسة العديد من المشاريع بالتعاون مع جميع الجهات الرسمية والخاصة والأهلية والخليجية والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المتطلبات الأساسية من السلع الزراعية في البحرين».

من جهتها، قالت اللجنة المالية بمجلس الشورى في تبريرها لرفض زيادة دعم المواد الغذائية إنه «لا يمكن اعتماد هذا المشروع بقانون في الوقت الحاضر كسياسة لمعالجة التضخم، لأنه يعتمد على الحلول قصيرة المدى ولا يعالج مسببات المشكلة، كما أنه لا يمنع أي ارتفاع مستقبلي في أسعار السلع والخدمات».

وذكرت أن «إيجابيات المشروع بقانون تنحصر في أنه يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للشرائح الفقيرة ويؤدي نسبياً لزيادة الادخار للشرائح المتوسطة والغنية».

وأشارت إلى أن «البحرين وقعت اتفاقية التجارة الدولية التي تحث على عدم تدخل الحكومة في السوق المحلية وفي تحديد الأسعار وذلك من أجل تعزيز المنافسة التي تؤدي لتقديم أفضل الخدمات بأفضل الأسعار».

وأكملت «يحتاج تنفيذ هذا المشروع إلى موازنة إضافية»، وأشارت وزارة الصناعة والتجارة إلى أن «الكلفة الإجمالية المطلوبة لشراء 15 سلعة غذائية بحسب أسعار العام 2008 تقدر بنحو 179.148 مليون دينار، وقد يرتفع إلى نحو 200 مليون دينار».

وأردفت «بهذه الطريقة التي يقترحها المشروع بقانون سوف تستفيد من الدعم جميع الشرائح بما فيها غير البحرينيين، وبحسب ما جاء في تقارير وزارة الصناعة والتجارة فإن هذا الدعم سيذهب إلى غير مستحقيه بنسبة 40 في المئة كالمطاعم والفنادق وغيرها، ومن الأفضل توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وذلك من خلال وضع آليات تضمن استحقاق هذه الفئات بشكل عملي».

ولفتت الى أن «الحكومة وافقت على استمرار دفع علاوة الأسر محدودة الدخل بموازنة قدرها 50 مليون دينار للعام 2011 و75 مليون دينار للعام 2012».

وقالت إن «الحكومة باشرت سياستها في تعزيز الدعم المالي المباشر لضمان توجيهه للمواطنين الأكثر حاجة واستحقاقًا، وذلك من خلال عدة آليات مثل علاوة الإيجار التي تقررت بواقع 100 دينار شهريًا بإجمالي مبلغ 34 مليون دينار مرصودة في موازنة 2011 و2012 لدعم 28 ألف طلب».

وتابعت «يتطلب تنفيذ هذا المشروع بقانون الاتفاق مع شركات تجارية خاصة لدعم السلع، ما قد يؤدي إلى كلفة إدارية على الدولة»

العدد 3169 - الأربعاء 11 مايو 2011م الموافق 08 جمادى الآخرة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً