العدد 3169 - الأربعاء 11 مايو 2011م الموافق 08 جمادى الآخرة 1432هـ

10 مراكز صحية جديدة بكلفة 245 مليوناً بلا أراضٍ للتنفيذ

«الصحة»: 13 مركزاً حتى العام 2022 لمواجهة النمو الكبير في عدد السكان

أظهرت خطة مشروعات وزارة الصحة حتى العام 2030، وجود 10 مراكز صحية من المقرر إنشاؤها حتى العام 2022 من دون أراضٍ مخصصة للتنفيذ عليها. ورفعتها الوزارة للمجالس البلدية من أجل طلب استملاك أراضٍ أو تخصيص أخرى من أجل البدء في إنشائها بحسب الجدول الزمني المعتمد ضمن الخطة الإستراتيجية.

وخصصت وزارة الصحة موازنة قيمتها 245 مليون دينار لإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الرعاية والخدمات الصحية في المحافظات الخمس بالبحرين ضمن خطة الوزارة 2011 – 2022، كما خصصت موازنة حجمها 45 مليون دينار لإعادة تأهيل مستشفى المالكية للولادة. وتسعى لإنشاء 5 مراكز صحية مخصصة لحالات الطوارئ بالمحافظات الخمس.


الوضع الحالي للرعاية الأولية

هذا وأفادت وزارة الصحة، ضمن عرض قدمته للمجالس البلدية، بأنه يُسجل للبحرين أن إرتفاع نسبة انتشار الرعاية الصحية بالنسبة لمساحة المناطق الجغرافية، إذ نجحت وزارة الصحة حتى العام 2009 في إنشاء 23 مركزاً صحياً موزعين على رقعة البحرين الجغرافية منذ نهايات سبعينيات القرن الماضي. إلا أن هذا الانتشار تزامنه نسبة عالية من السكان المسجلين على المركز الواحد، أي يتوافر مركز للرعاية الصحي الأولوية لكل 48 ألف نسمة – بحسب آخر إحصائية للتعداد السكاني في العام 2009 -، في الوقت الذي تتوافر الخدمة ذاتها لكل 18 ألف نسمة بحسب معيار الدراسة القياسي الذي اعتمدته الوزارة في مقارنتها بست دول تمت معها المقارنة (نيوزلندا، أستراليا، سنغافورة، الدنمارك، بريطانيا)، إضافة إلى مقاييس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وكانت وزارة الصحة في العام 2005 قد أعدت خطة لإنشاء المراكز الصحية بناءً على التعداد السكاني آنذاك والذي بلغ 724 ألفاً و645 نسمة، حيث بينت الدراسة الحاجة إلى أن يكون عدد المراكز الصحية 35 مركزاً صحياً بنهاية العام 2015 للوصول إلى المعيار الدولي.

وبناءً على المعطيات الجديدة للتعداد السكاني للعام 2009، قامت وزارة الصحة بإعادة دراسة هذه الخطة، حيث بينت نتائج هذه الدراسة أنه سيكون من الصعب جداً الوصول إلى المعيار السابق عند رسم خطة إنشاء المراكز الصحية مع اعتماد التعداد السكاني الجديد. ولو افترضنا إنشاء مركز صحي سنوي فسنحتاج إلى بناء 32 مركزاً إضافياً حتى العام 2041 للوصول إلى المعيار الدولي. كما أنه نظراً إلى أن تعداد الأجانب غير ثابت وقابل للتغيير، لن تصبح الخطة مرتبطة بإحصاءات ثابتة أو واقعية.


الخطة الجديدة لإنشاء المراكز الصحية

هذا وبناءً على ما تقدم، أعادت وزارة الصحة دراسة خطة إنشاء المراكز الصحية بناءً على خطتها الاستراتيجية التي تشمل تطبيق التأمين الصحي على الأجانب. ومن هذا المنطلق، وضعت الوزارة خطتها المتقرحة لإنشاء المراكز الصحية استناداً إلى تعداد السكان البحرينيين فقط، والذي بلغ 537 ألفاً و719 نسمة في العام 2009، إلى جانب احتساب توقعات الزيادة السكانية المستقبلية حيث من المتوقع وصول تعداد السكان البحرينيين إلى 733 ألفاً و62 نسمة بحلول العام 2020. ويمكن بذلك تحقيق المعيار الدولي إذا ما تم إنشاء مركز صحي كل عام وتطبيق التأمين الصحي على الأجانب، ما يستوجب بناء 13 مركزاً صحياً جديداً فقط مع بلوغ العام 2022.

وبناءً على خطة الوزارة الاستراتيجية، فقد وضعت تصوراً لإنشاء المركز الصحية حتى العامة 2022، علماً بأن هذه الخطة رسمت بحيث يتم تشغيل مركز صحي كل عام مع إقرار موازنة الوزارة، كما تبقى جدولة هذه الخطة مرهونة بمدى توافر الموقع المناسبة والموازنة المطلوبة للإنشاء والتشغيل.


تحديات الإصابة بالأمراض المزمنة

وأقرت وزارة الصحة ضمن خطتها، أن لاتزال أمام حكومة البحرين تحديات كبيرة فيما يتعلق بالشأن الصحي وخصوصاً في ضوء زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية مثل السرطانات وداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الدم الوراثية والإصابات. وأظهرت الإحصاءات أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات من الأسباب الرئيسية للوفاة، وأظهرت التقديرات في كتاب تطوير النظام الصحي للعام 2007 أن معدل الإصابة بأمراض القلب سيرتفع إلى 232 في المئة والسرطان إلى 197 في المئة، بالإضافة إلى الأمراض المتعلقة بالشيخوخة، والمتوقع ازديادها في المستقبل، كل ذلك يؤدي إلى زيادة العبء الاقتصادي على الحكومة والفرد وخصوصاً مع ارتفاع تكاليف الخدمة الصحية للفرد.

وبناءً على ذلك، أصبحت الخدمات الوقائية وبرامج تعزيز الصحة من أولويات السياسة الصحي وإحدى الركائز الأساسية للخدمات الصحية، بجانب الرعاية الصحية الثانوية والثلاثية التي أصبحت مكملاً لها.

وبحسب وزارة الصحة، فإن الرعاية الصحية الأولية في مملكة البحرين ترتكز على العديد من المقومات، مثل شبكة المراكز الصحية المنتشرة في جميع أنحاء البحرين، والتوزيع المنظم للمناطق والمجمعات السكنية على المراكز الصحية، وتطبيق مبادئ طب العائلة من خلال أطباء العائلة وممرضات صحة المجتمع المؤهلات في هذا المجال، وتقديم العديد من الخدمات العلاجية والخدمات الوقائية في مجال الأمومة والطفولة، وكذلك في مجال صحة الفم والأسنان والخدمات الصحية المساندة.

وذكرت الوزارة أن في العام 2010 أكد تقرير الأمم المتحدة الخاص بالأهداف الإنمائية الصحية للألفية، أن البحرين نجحت في تطوير نظام فعال للرعاية الصحية من خلال شبكة المراكز الصحية المنتشرة في كل المناطق، وأن البحرين انتهجت مساراً صحيحاً لتحقيق الأهداف الإنمائية الصحية. كما أشار التقرير إلى أن بيانات الوضع الصحي بالنسبة لسياسة التحصين ضد الأمراض ومعدل وفيات الأمهات والأطفال وتغطية العناية الصحية من قبل الولادة، تحسنت كثيراً ووصلت إلى مستويات عالمية.

كما أشار البنك الدولي للتنمية البشرية في تقريره للعام 2001 بوضوح إلى أن البحرين خطت خطى حثيثة في مجالس الرعاية الصحية الأولية، وحث على ضرورة التركيز على الرعاية الصحية الأولية وتمويلها، مؤكداً أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يؤدي إلى خفض لا يستهان به في كلفة الخدمات الصحية على المدى المتوسط والبعيد.

والتحدي الآخر الذي تواجهه الوزارة هو الزيادة الكبيرة في النمو السكاني خلال السنوات الماضية، فقد وصل عدد السكان من مواطنين ومقيمين إلى نحو مليون و106 آلاف نسمة، حيث إن الحكومة مسئولة عن توفير الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين، فمن الضرورة وضع خطة لمواجهة التحديات المذكورة

العدد 3169 - الأربعاء 11 مايو 2011م الموافق 08 جمادى الآخرة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً