وافق وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك على مشاريع بناء في مستوطنتين يهوديتين في الضفة الغربية المحتلة، كما أعلنت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أمس الأحد (22 مايو/أيار 2011).
وتشمل هذه الموافقة 294 مسكناً في مستوطنة بيتار إيليت جنوب القدس المحتلة، وبناء مركز تجاري ومقر للمسنين في مستوطنة عفرات الكائنة في جنوب القدس أيضاً، بحسب حركة «السلام الآن».
ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، أعلن مكتب باراك أنه «في ختام التجميد (الجزئي للاستيطان لمدة عشرة أشهر، في سبتمبر/ أيلول)، منحت بعض تصاريح البناء لتلبية الحاجات في التجمعات» الاستيطانية في الضفة الغربية.
وتعتزم إسرائيل الاحتفاظ بهذه التجمعات الاستيطانية تحت سيطرتها في إطار تسوية سلمية دائمة مع الفلسطينيين.
ويأتي إعلان حركة «السلام الآن» في حين يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بزيارة إلى الولايات المتحدة برزت خلالها بعض الاختلافات في وجهات النظر حول عملية السلام مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما أثناء لقاء الجمعة في البيت الأبيض.
وعشية اللقاء أعلنت لجنة حكومية إسرائيلية موافقتها على بناء 1520 منزلاً جديداً في اثنين من الأحياء الاستيطانية اليهودية في القدس الشرقية المحتلة.
وحاول نتنياهو السبت الماضي التقليل من شأن الخلاف مع الرئيس الأميركي حول رؤيته لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني معتبراً أنه تم تضخيم الخلاف بينهما.
ونقل المتحدث باسم نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله إن «الخلاف تم تضخيمه» وذلك غداة إعلان نتنياهو أن رؤية أوباما لعملية السلام في الشرق الأوسط «تستند إلى أوهام».
وقال نتنياهو «من الصحيح أنه لدينا بعض الاختلافات بالرأي لكنها اختلافات بين أصدقاء».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض اقتراح الرئيس الأميركي إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة على حدود 1967 وذلك في ختام لقائهما الذي استمر 90 دقيقة الجمعة. وقال في المؤتمر الصحافي مع أوباما «إذا كانت إسرائيل مستعدة للقيام بتسويات سخية من أجل السلام، فهي لا تستطيع العودة إلى خطوط 1967، لأنه لا يمكن الدفاع عنها».
ويقوم نتنياهو بزيارة إلى واشنطن لستة أيام سيلقي خلالها خطاباً أمام لجنة الشئون العامة الأميركية-الإسرائيلية (إيباك)، ثم يلقي خطاباً أيضاً أمام الكونغرس بدعوة من قادة جمهوريين يساندون موقفه.
ومن جهتها، رأت الصحافة الإسرائيلية الأحد أن نتنياهو وأوباما عبرا الجمعة عن خلافاتهما بشأن عملية السلام وأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وعنونت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأبرز «قمة البرودة». وكتب أبرز كاتبين في الصحيفة شيمون شيفر ونحوم بارنيا أن «الزعيمين كانا بدون حراك على كرسييهما ومتجهمي الوجه مثل تمثالي شمع (...) وتجنبا النظر إلى بعضهما البعض».
وأضافا أن «الاثنين يعلمان كيف يلملمان الأمور، لكن كان لدى كل منهما مصلحة في إظهار التوتر».
من جهتها أكدت صحيفة «هآرتس» اليسارية أن نتنياهو قام أمام عدسات كاميرات الإعلاميين من كافة أنحاء العالم وبشكل مطول «بإلقاء درس» على أوباما «لكي يحذره من أن خطته للسلام واهمة ويمكن أن تؤدي إلى كارثة أخرى للشعب اليهودي».
وأضافت أن نتنياهو أراد التأكيد أيضاً على اللاءات الأربعة: «لا لحدود 1967 ولا لمفاوضات مع حماس ولا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى دولة إسرائيل اليهودية ولا للانسحاب الإسرائيلي من خط غور الأردن».
كما رأت صحيفة «جيروزاليم بوست» ذات التوجه اليميني أن «المعايير الجديدة التي حددها الرئيس الأميركي تظهر أنه لا يعرف ما يعني (لإسرائيل) حق عودة (اللاجئين الفلسطينيين) ويجهل عدم التسامح الفلسطيني».
في المقابل، أكد مسئول فلسطيني المضي قدماً في التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل لطلب اعتراف بالدولة الفلسطينية رغم إعلان معارضة أوباما لذلك.
وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، نبيل شعث لصحيفة «الأيام» إن الفلسطينيين عاقدو العزم على المضي قدماً في جهودهم لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال الأمم المتحدة.
وأضاف: «سنتوجه إلى الأمم المتحدة ما لم تكن هناك مفاوضات جادة وفق مرجعية واضحة أساسها حدود 1967 كحدود للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ووقف الاستيطان الإسرائيلي»
العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ