ذكرت مصادر وثيقة الاطلاع في الهيئة المسئولة عن تنفيذ الجسر الذي سيصل البحرين بقطر، أن إعادة تصاميم أجزاء كبيرة من الجسر، الذي يبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً، أدت إلى تأخير تنفيذه، وأن الزيادة في مواد البناء الأولية التي تبلغ بين 30 و45 في المئة هي التي ستحدد الكلفة النهائية للجسر، والتي من المتوقع أن تبلغ 5 مليارات دولار بحسب التقديرات الأخيرة.
وقالت المصادر: «إن التأخير ناتج عن إعادة التصميم ليتلاءم ومتطلبات حماية البيئة»، مشيرة إلى أن الجسر سيتكون من جسرين، الأول لمرور السيارات والثاني للقطارات، الذي قد يكون بالقرب من الجسر الأول أو بعيداً عنه، بهدف ربط دول الخليج العربية الست بسكة حديد في نهاية اكتمال المشروع.
وذكرت المصادر أن بعض جوانب تصاميم الجسر لم تكتمل، وأن مفعول الاتفاق مع اتحاد المقاولين لايزال قائماً منذ التوقيع على العقد في البحرين في العام 2008.
ويعد الجسر، المقرر أن يكتمل في العام 2015، من أكثر المشاريع الاستراتيجية كلفة في المرحلة الحالية.
المنامة - عباس سلمان
ذكرت مصادر وثيقة الاطلاع في الهيئة المسئولة عن تنفيذ الجسر الذي سيصل البحرين بقطر، أن إعادة تصاميم أجزاء كبيرة من الجسر، الذي يبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً، أدى إلى تأخير تنفيذه، وأن الزيادة في مواد البناء الأولية التي تبلغ بين 30 و45 في المئة هي التي ستحدد الكلفة النهائية للجسر، والتي من المتوقع أن تبلغ 5 مليارات دولار بحسب التقديرات الأخيرة.
كما ذكرت المصادر أن التأخير الناتج عن إعادة التصميم لكي يكون أكثر اتفاقاً مع حماية البيئة هو في صالح المشروع الضخم؛ إذ سيتم بناء «جسرين وليس جسراً واحداً» بين البلدين، وسيكون الجسر الأول لمرور السيارات والثاني للقطارات، الذي قد يكون بالقرب من الجسر الأول أو بعيداً عنه، بهدف ربط دول الخليج العربية الست بسكة حديد في نهاية اكتمال المشروع.
وأبلغ أحد المصادر «الوسط» رداً على استفسار «دخل أكثر من سبب في عملية الاستطالة في العقد التصميمي الأصلي، بسبب رغبة الدولتين في تطوير التصميم ودخولهما في مرحلة ثانية لأنه لن يكون جسراً واحداً وإنما سيتحول إلى جسرين لهما مواصفات مختلفة».
وشرح المصدر، الذي رغب في عدم ذكر اسمه، «الجانب المؤثر والضاغط هو التصاميم. الهدف الرئيس من إعادة التصاميم ليكون أكثر اتفاقاً مع حماية البيئة. على رغم أن الإطالة قد سببت القلق، إلا أن الأمور الفنية التي نتجت عن ذلك ستكون في صالح المشروع الذي لن يكون له نظير في المنطقة. عملية الاستطالة هي لأمور جوهرية وأساسية». وينتظر أن تكتمل التصاميم في نهاية صيف العام الجاري (2011).
وذكرت المصادر أن بعض جوانب تصاميم الجسر لم تكتمل، وأن مفعول الاتفاق مع اتحاد المقاولين لايزال قائماً منذ التوقيع على العقد في البحرين في العام 2008. ويعد الجسر، المقرر أن يكتمل في العام 2015، من أكثر المشاريع الإستراتيجية كلفة في المرحلة الحالية، وخصوصاً أن الجسر، عند اكتماله، سيضاهي أكبر المشاريع العالمية».
ويتكون التحالف الذي كان مقرراً أن يقوم بإنشاء الجسر البالغ طوله نحو 40 كيلومتراً من شركة الديار العقارية المحلية وفينسي للمقاولات الفرنسية وهوشتيف الألمانية و»المقاولون المتحدون» التي مقرها في اليونان.
وقد كان مقرراً أن تبدأ أعمال الإنشاءات في الجسر الذي سيربط قطر والبحرين خلال الربع الأول من العام 2010. ويبلغ طول الجسر 40 كيلومتراً بأربعة مسارات للسيارات، وكان مخططاً أن يتم إنجازه بحلول العام 2013، بالإضافة إلى خطين للقطارات يتم إنجازهما بحلول العام 2015.
وسيصل الجسر بين البحرين وقطر بمسارين من ضمنها 17 كيلومتراً من الجسور، و23 كيلومتراً من الكباري مع جسرين منحنيين على شكل قوس يصل ارتفاعهما إلى 40 متراً فوق قنوات الملاحة.
والجسر المقترح مملوك بالتساوي إلى حكومتي الدولتين، وتتراوح الفترة الزمنية المقدرة لإقامته بين أربع وخمس سنوات.
وقد تم اختيار مسار الجسر من بين 10 مسارات مقترحة بحيث يبدأ من شمال قرية «عسكر» في الجانب الشرقي من جزيرة البحرين الأم حتى «رأس عشيرج» في الجانب القطري، وسيفتح أمام البحرين وقطر فرصة للتكامل الاقتصادي عبر جسر استراتيجي يفسح المجال أمام تنمية مستدامة يستفيد منها شعبا البلدين.
ومنح عقد تصميم وبناء الجسر إلى ائتلاف مكون من أربع شركات؛ إذ منح العقد إلى الشركة الفرنسية فينسي غراندس بروجكتس، والشركة الألمانية هوشتيف وشركة كونسوليديتد كونتراكتورز إنترنشيونال، ومقرها أثينا بالإضافة إلى شركة الشرق الأوسط للمسح، كما تعمل الشركة الدنماركية كوي مستشاراً للتصميم نيابة عن الائتلاف.
وسيساهم بناء الجسر في تخفيض رسوم النقل والمواصلات على المدى الطويل بين البلدين، وسينعكس إيجاباً على تخفيض قيمة السلع والخدمات التي تستفيد منها الدوحة والمنامة وخصوصاً أن الجسر يعتبر جزءاً من مسعى دول الخليج العربية لتمتين التبادل التجاري البيني؛ إذ توقعت دراسة حديثة أن يصل عدد السيارات التي تمر على الجسر بعد إنشائه إلى 4000 سيارة يومياً ويرتفع إلى 12 ألف مركبة مع حلول العام 2050.
كما يمثل إنشاء الجسر فرصة لجلب أموال من قطر للاستثمار في العقارات وسوق الأسهم؛ الأمر الذي سيعزز النشاط في اقتصاد البحرين وسيوفر فرصة تاريخية لتطوير مناطق أخرى من المملكة، وخصوصاً جنوب شرق وشرق المملكة مثل عسكر وسترة، حيث يمر الجسر المقترح.
لكن ينتظر أن تكون البحرين المستفيد الأول من إنشاء الجسر؛ إذ إن حجم الاقتصاد القطري البالغ نحو 17 مليار دولار هو ضعف الناتج المحلي الإجمالي البحريني الذي يبلغ 8,5 مليارات دولار. غير أن حجم الناتج المحلي الإجمالي القطري يتوقع أن يتضاعف في غضون السنوات القليلة المقبلة
العدد 3197 - الأربعاء 08 يونيو 2011م الموافق 07 رجب 1432هـ