رد مصدر قريب من مركز البحرين لحقوق الإنسان "المنحل"، على تصريحات وزيرة الشئون الاجتماعية فاطمة البلوشي، التي أعلنت عن تقديم بلاغ ضد قضية تجاوزات المركز المنحل إلى النيابة العامة بالقول: "هذا التصريح يتعارض مع توصيات لجنتي مكافحة كل أشكال التمييز العنصري، ومناهضة التعذيب في جنيف، إذ حثت التوصيات الحكومة على رفع الحظر عن نشاط المركز، وأبدت قلقها لوقف عمله". وذكر المصدر من المستغرب أن تدين الوزيرة ذهابنا إلى جنيف، وتدين أيضا تقديمنا تقارير بديلة، فلماذا لم تدن الوزيرة ذهاب لجان اخرى إلى هناك، باعتبارها ايضا غير مرخص لها بالعمل رسميا.
وأكدت مصادر مطلعة لـ "الوسط" أن ثمة بلاغا تم توجيهه إلى النيابة العامة، ضد مركز الحقوق، إلا أن المصادر لم تؤكد الجهة التي قدمت البلاغ.
الوسط - حسين خلف
أكدت مصادر مطلعة لـ "الوسط" أن ثمة بلاغا تم توجيهه إلى النيابة العامة، ضد مركز البحرين لحقوق الإنسان "المنحل"، إلا أن المصادر لم تؤكد الجهة التي قدمت البلاغ ضد المركز، وكانت وزيرة الشئون الاجتماعية فاطمة البلوشي صرحت أمس الأول عما أسمته رفع قضية تجاوزات المركز المنحل إلى النيابة العامة.
من جانب آخر، رد مصدر قريب من مركز الحقوق على تصريحات الوزيرة بالقول "مع احترامنا لما قالته الوزيرة، إلا أننا نعتبره يتعارض مع توصيات لجنتي مكافحة كل أشكال التمييز العنصري، ومناهضة التعذيب في جنيف التابعتين للأمم المتحدة، واللتين تتابعان التزام الدول الموقعة على اتفاقي حظر التمييز العنصري، ومناهضة التعذيب، إذ حثت توصيات اللجنتين المذكورتين، حكومة البحرين على السماح للمؤسسات الحقوقية بالعمل بحرية، وطالبت برفع الحظر عن نشاط مركز البحرين لحقوق الإنسان، وأبدت قلقها لوقف عمله، وطالبت برد حكومة البحرين خلال عام على التوصيات التي كان من ضمنها إعادة فتح المركز وعودته إلى مزاولة نشاطه الحقوقي".
وأضاف المصدر "من المستغرب أن تدين الوزيرة ذهابنا إلى جنيف باعتبارنا منظمة غير مرخص لها بالعمل، وتدين أيضا تقديمنا تقارير بديلة عما قدمته حكومة المملكة، فبالنسبة إلى النقطة الأولى نتساءل لماذا لا تدين الوزيرة ذهاب لجنة أخرى يرأسها أحد النواب إلى جنيف، على اعتبار أن هذه اللجنة لم يصدر ترخيص رسمي لها بالعمل الحقوقي أو السياسي، وكذلك لجان أخرى فلماذا لم تتطرق الوزيرة لها، وثانيا ان حكومة البحرين وقعت على اتفاقي مكافحة التمييز، ومناهضة التعذيب، وهي تعلم تمام العلم أن الاتفاقين ينصان على أنه يحق لمؤسسات وهيئات المجتمع المدني تقديم تقارير بديلة، وهو الأمر الذي قمنا به، ثم ما علاقة الوزيرة بانتقادنا لأية جمعية حقوقية أخرى، ويجب أن يكون واضحا أن المركز لن يوقف عمله سواء تم استدعاء المسئولين عنه إلى النيابة العامة أم لا، إن الحل الأمثل هو أن تجد الحكومة طريقة أخرى للتفاهم مع المركز والمنظمات المجتمعية الأخرى بدلا من التصادم معها، بدلا من استمرارها بقرار إغلاقه، أو كما فعلت سابقا حينما سجنت رئيس المركز لفترة من الزمن، نعتقد أن التضييق على عمل المنظمات الحقوقية وغيرها لن يفيد البحرين وسمعتها، وما سيفيد هو التفاهم، والجلوس لحل القضايا العالقة ومنها قضية ضحايا التعذيب في التسعينات"
العدد 998 - الإثنين 30 مايو 2005م الموافق 21 ربيع الثاني 1426هـ