العدد 3212 - الخميس 23 يونيو 2011م الموافق 21 رجب 1432هـ

أوباما يعلن صيف 2012 موعداً لسحب قواته من أفغانستان

أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما في خطاب مساء أمس الأول (الأربعاء) سحب التعزيزات الأميركية التي أرسلت إلى أفغانستان وعددها 33 ألف عسكري بالكامل من هذا البلد بحلول صيف 2012 معلناً بدء نهاية الحرب ومتعهداً بتحويل المجهود إلى البناء الداخلي في الولايات المتحدة.

وفي منعطف في السياسة الخارجية الأميركية، أعلن أوباما أن واشنطن لن تحاول بعد اليوم بناء أفغانستان «مثالية» في هذا البلد الذي عرف تاريخاً من النزاعات الدامية، ولو أنه وعد الأفغان بـ «شراكة دائمة».

ورفض أوباما دعوات البنتاغون إلى انسحاب أبطأ للقوات، ما يعتبر بمثابة نكسة سياسية لقائد العمليات العسكرية في أفغانستان، الجنرال ديفيد بترايوس.

وحدد أوباما بدء الانسحاب الأميركي في يوليو/ تموز متعهداً بإعادة عشرة آلاف عنصر إلى الديار هذه السنة من أصل التعزيزات التي أرسلها إلى أفغانستان للحد من تصعيد النزاع.

من جانبها، اعتبرت حركة «طالبان» إعلان أوباما عن سحب القوات «مجرد خطوة رمزية».


وسط ردود فعل مؤيدة ومعارضة


أوباما يعلن موعد سحب القوات الأميركية من أفغانستان

واشنطن - أ ف ب

أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما في خطاب مساء أمس الأول سحب التعزيزات الأميركية التي أرسلت إلى أفغانستان وعديدها 33 ألف عسكري بالكامل من هذا البلد بحلول صيف 2012 معلناً بدء نهاية الحرب ومتعهداً بتحويل المجهود إلى البناء الداخلي في الولايات المتحدة. وفي منعطف في السياسة الخارجية الأميركية، أعلن أوباما في خطاب رسمي ألقاه من البيت الأبيض واستمر 13 دقيقة الحد بشكل كبير من أهداف الحرب الأميركية موضحاً أن واشنطن لن تحاول بعد اليوم بناء أفغانستان «مثالية» في هذا البلد الذي عرف تاريخاً من النزاعات الدامية، ولو أنه وعد الأفغان بـ «شراكة دائمة». وقال أوباما «اليوم نلاحظ بارتياح أن الحرب في انحسار». وأضاف «رغم أن أياماً قاتمة لا تزال تنتظر أفغانستان، فإن سلاماً آمناً يلوح في الأفق. تلك الحروب الطويلة ستصل إلى نهاية مسئولة». وأكد أن القوات الأميركية حققت تقدماً كبيراً نحو الأهداف التي حددت لاستراتيجية التعزيزات التي أقرها في ديسمبر/ كانون الأول 2009، فنجحت في وقف تقدم «طالبان» وضرب «القاعدة» وتدريب قوات أفغانية جديدة. غير أنه رفض دعوات البنتاغون إلى انسحاب أبطأ للقوات حفاظاً على المكاسب التي تحققت ضد «طالبان» ويبدو قراره بمثابة نكسة سياسية لقائد العمليات العسكرية في أفغانستان، الجنرال ديفيد بترايوس. والتزاماً منه بوعوده، حدد الرئيس بدء الانسحاب الأميركي في يوليو/ تموز متعهداً بإعادة عشرة آلاف عنصر إلى الديار هذه السنة من أصل التعزيزات التي أرسلها إلى أفغانستان للحد من تصعيد النزاع.

وعلى الرغم من دعوات القادة العسكريين إلى انسحاب أقل حجماً، سارع وزير الدفاع الأميركي إلى إعلان تأييده للخطة. وقال في بيان إن خطة الانسحاب «تعطي قادتنا ما يكفي من الموارد والوقت، وخصوصاً المرونة من أجل إنجاح استراتيجية التعزيزات».

وتطرق أوباما إلى مسألة «القاعدة» وقتل أسامة بن لادن، فكشف أن وثائق ضبطت في مقره في باكستان أظهرت أن المنظمة تخضع «لضغوط هائلة».

وقال «إن بن لادن أعرب عن مخاوفه حيال عجز القاعدة عن استبدال القادة الإرهابيين الذين قتلوا، وفشل جهودها لتصوير أميركا على أنها دولة في حرب مع الإسلام - ما يمكنها بالتالي من الحصول على دعم أوسع». ووردت ردود فعل متباينة من الأوساط السياسية الأميركية على خطة أوباما لسحب القوات. أما السناتور الديمقراطي، كارل ليفين الذي كان في طليعة المطالبين بتسريع الانسحاب، فوصف الجدول الزمني الذي حدده أوباما بأنه «تطور إيجابي». وألمح المرشح لتمثيل الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض، ميت رومني إلى أن قرار أوباما نابع ربما من دوافع سياسية.

من جهة أخرى أدرج أوباما المهمة في أفغانستان في إطار سياسته الخارجية واستراتيجيته الحربية، وأعلن عن عقد قمة للحلف الأطلسي في مايو/ أيار 2012 في شيكاغو بموازاة قمة مجموعة الثماني لدرس التطور المسجل في أفغانستان.

و في ردود الفعل الخارجية على كلمة أوباما، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون تأييده لخطة أوباما، مؤكداً أنه من الممكن الاستمرار في ممارسة الضغوط على «طالبان» رغم تخفيض عديد القوات. من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج أمس إن بريطانيا على اتصال بمقاتلي «طالبان» للمساعدة في تمهيد الطريق نحو سلام في أفغانستان.

من جهته أعرب قصر الإليزيه عن تأييد فرنسا «للتحليل والأهداف الأميركية» معلناً «ترحيبه بقرار الرئيس أوباما».

وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان صباح الخميس أن فرنسا ستباشر «انسحاباً تدريجياً» للتعزيزات التي أرسلتها إلى أفغانستان «بشكل متناسب ووفق جدول زمني شبيه بسحب التعزيزات الأميركية». أما حركة «طالبان» فاعتبرت إعلان أوباما عن سحب القوات «مجرد خطوة رمزية». وفي داخل أفغانستان، بدأت محكمة خاصة في بإلغاء انتخاب عدة نواب أفغان أعلن فوزهم في نتيجة الانتخابات التشريعية.


أميركا تفرض عقوبات على شركتين إيرانيتين

أعلنت الولايات المتحدة أمس (الخميس) تعزيز عقوباتها على شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران اير»، محظرة على الشركات والرعايا الأميركيين تقديم الخدمات لها أو استعمال خدماتها. وجاء الإعلان عن هذه العقوبات في بيان لوزارة الخزانة التي قالت إن سببها يعود إلى أن «إيران إير نقلت (منذ 2006) معدات عسكرية لحساب الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية». وأضافت الوزارة «انه تم نقل قذائف او صورايخ على متن رحلات لنقل الركاب قامت بها إيران إير، وأن الضباط في الحرس الثوري يراقبون أحياناً رحلات إيران إير التي تنقل بضائع مخصصة للحرس الثوري». وشركة ايران اير تخضع منذ 1995 لحظر اميركي يمنع اي عملية بيع طائرات ايرباص او بوينغ وقطع غيار لصيانة اسطولها. وقد اصبح اسطول الشركة الايرانية من الاقدم في العالم. كما منعت واشنطن الهيئات والشركات الأميركية من إجراء أية معاملات مع شركة تايدووتر ميدل إيست التي تتولى تشغيل سبعة موانئ في إيران

العدد 3212 - الخميس 23 يونيو 2011م الموافق 21 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً