سلّم وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي مجلس بلدي المحافظة الشمالية خطاباً يفيد بإحالة موازنة المجلس البلدي إلى مجلس الوزراء للنظر فيها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، ويأتي ذلك بعد تمسك المجلس بموازنته للعامين 2011 – 2012 والتي تقدر بأكثر من 11 مليون دينار، والتي سبق للوزير أن رفضها.
وخلال جلسة المجلس البلدي أمس الإثنين (27 يونيو/ حزيران 2011) وهي الأخيرة في دور الانعقاد الحالي، أبدى المجلس امتعاضه من إحالة وزير البلديات لموازنة المجلس البلدي إلى مجلس الوزراء، في الوقت الذي لم تقم فيه الوزارة منذ إعداد الموازنة المقترحة للبلدية بالتنسيق والجلوس مع المجلس البلدي لتحديد المبالغ المطلوبة، ولا حتى بعد تعديل المجلس بعض البنود وطلب إضافة مبلغ يصل لمليونين و700 ألف تقريباً على الأولى المقترحة، وهي التي رفضتها الوزارة بالتالي أيضاً.
وأكد المجلس أنه طلب الاجتماع مع ممثلين من وزارة البلديات لبحث رفض الموازنة المعدلة من قبل المجلس البلدي والتي ذيلها بأسباب مقنعة ومنطقية، وخصوصاً أنها باتت معطلة منذ 8 أشهر تقريباً، إلا أن الوزارة أصرت على عدم التنسيق بحسب الظاهر وهمشت المجلس البلدي تماماً من دون أية أسباب تذكر، وهو ما يعتبره المجلس تعنتاً واضحاً من قبل الوزارة نحو الإصرار على تجاهل المجلس البلدي.
أنهى المجلس البلدي بالمحافظة الشمالية دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث أمس الإثنين (27 يونيو/ حزيران 2011) بعقد جلسته الاعتيادية الثانية عشرة. على أن تبدأ إجازة الأعضاء البلديين لفترة شهرين اعتباراً من شهر يوليو/ تموز وحتى نهاية أغسطس/ آب 2011.
واعتبر المجلس البلدي هذا الدور الأكثر سلبية من بين كل الأدوار بالفصلين التشريعين 2002 و2006، إذ رفع جلسته الأخيرة من دون تواجد لأمانة السر (44 موظفاً يتواجد منهم 6 فقط) التي أوقفت عن العمل على خلفية الأحداث الأخيرة، وبقطيعة دامت أكثر من 5 أشهر من جانب وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني عللها المجلس بموقف سياسي اتخذته الأولى على هامش المطالبات الإصلاحية والتطورات الأمنية التي حدثت في البلاد قبل 3 أشهر. فضلاً عن استمرار عمل المجلس في إطار التقشف منذ 8 أشهر بسبب عدم اعتماد الموازنة بعدُ.
كما يعد البلدي الشمالي من المجالس البلدية الأكثر تأثراً خلال هذا الدور، ففي الوقت الذي يهمش المجلس البلدي من قبل وزارة البلديات في الكثير من المنعطفات منذ الفصل التشريعي الثاني بسبب اعتراض المجلس على مشروعات ضخمة مخالفة وانتقاد الوزارة وآلياتها بشأن أمور مختلفة، تم تعطيل المجلس بصورة غير مباشرة ضمن قرارات اعتبرها المجلس سياسية وليست قانونية من خلال وقف كل موظفي أمانة السر الـ 44 عدا 6 منهم، والذي كان من بينهم أمين السر زهير إبراهيم، بالإضافة إلى قطع كل حلقات التواصل بين المجلس والوزارة عدا الخطابات الرسمية، فطالما أبدت رئاسة المجلس عدم رد وزير شئون البلديات خلال الفترة الأخيرة حتى على الاتصالات الهاتفية المباشرة، بينما يحدث العكس مع المجالس الأخرى.
وفي هذا الإطار اختتم المجلس آخر جلسة من هذا الدور أمس بمثال اعتبره دليلاً على إصرار الوزارة على قطع العلاقة مع المجلس بصورة غير مباشرة، حيث ورد عن وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي في رده على قرار المجلس بشأن الإصرار على موازنته بلدية المنطقة الشمالية لعام 2011 – 2012 بإجمالي قدره 11 مليوناً و866 ألفاً و817 ديناراً، بأنه «تفعيلاً لنص المادة (20) من قانون البلديات رقم (35) لسنة 2011 وتعديلاته، فإن الوزارة ستقوم برفع القرار إلى مجلس الوزراء للنظر فيه واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه».
وأبدى المجلس في هذا امتعاضه من إحالة وزير شئون البلديات موازنة المجلس البلدي إلى مجلس الوزراء، في الوقت الذي لم تقم فيه الوزارة منذ إعداد الموازنة المقترحة للبلدية بالتنسيق والجلوس مع المجلس البلدي لتحديد المبالغ المطلوبة، ولا حتى بعد تعديل المجلس بعض البنود وطلب إضافة مبلغ يصل إلى مليونين و700 ألف تقريباً على الأولى المقترحة، وهي التي رفضته الوزارة بالتالي أيضاً.
وأكد المجلس أنه طلب الاجتماع مع ممثلين من وزارة البلديات لبحث رفض الموازنة المعدلة من قبل المجلس البلدي والتي ذيلها بأسباب مقنعة ومنطقية، وخصوصاً أنها باتت معطلة منذ 8 أشهر تقريباً، إلا أن الوزارة أصرت على عدم التنسيق بحسب الظاهر وهمشت المجلس البلدي تماماً من دون أية أسباب تذكر، وهو ما يعتبره المجلس تعنتاً واضحاً من قبل الوزارة نحو الإصرار على تجاهل المجلس البلدي وكأنها تنوي الانتقام بسبب توجهات سياسية مختلفة.
إلى ذلك، سجل المجلس البلدي العديد من الملاحظات على الدليل الإرشادي المعتمد لتنظيم وهيكلة مشروع تنمية المدن والقرى، والتي ورد للمجالس البلدية بشأنها خطاب من وكيل وزارة شئون البلديات نبيل أبوالفتح.
وقال رئيس المجلس علي الجبل: «كيف تعتمد الوزارة دليلاً تشريعيّاً جديداً من دون أن تطلع عليه المجالس البلدية وتبدي مرئياتها عليه؟ علماً بأنه مع رفع سقف القبول سيزيد عدد الطلبات المدرجة على قوائم الانتظار في الوقت الذي يسود جانب الموازنة المخصصة للمشروع ضمن المسودة الكثير من الغموض».
وأضاف الجبل أن «المجلس لن يتولى مهمة ساعي البريد، فالدليل يقول إن المجالس البلدية ترفع الطلبات الطارئة والاستثنائية إلى الوزارة التي تقرر بالتالي استفادتها من عدمه، وهو ما يعد تهميشاً للمجلس وموقفه في مثل هذه الأمور المتعلقة بصلب عمله». مشيراً إلى أن «موازنة المشروع غير كافية تماماً، ولا تستطيع أن تغطي إلا 80 طلباً سنويّاً على صعيد المحافظة الشمالية بحسب المبالغ التقديرية لكل طلب مستفيد من المشروع، علماً بأن مشروع عوازل الأمطار يجب أن يكون منفصلاً وبموازنة مخصصة».
وانتقد رئيس المجلس أن «تتبنى الوزارة جميع الأمور المتعلقة بالمشروع بما فيها مدى استحقاق المتقدم بالطلب من عدمه، في الوقت الذي يتولى المجلس البلدي تهدئة واستقبال شكاوى وتظلمات المواطنين فقط، وكأن الوزارة تستخدم المجلس كمكتب لتخليص المعاملات فقط، حيث سيكون شماعة لتعليق إخفاقات المشروع عليه»، منوهاً إلى أن «المجلس قد يتوجه إلى إحالة كل المراجعين من المدرجين على قوائم الانتظار إلى الوزارة مباشرة لتلقي الشكاوى والتظلمات وغيرها من الأمور، وخصوصاً أن الوزارة مسئولة في جوانب مختلفة عن الإخفاقات». واختتم الجبل حديثه مبيناً أن «المشكلات بين المجلس والوزارة تأتي مراراً مؤخراً بسبب استمرار الأخيرة في القطيعة وتهميش المجلس، وكتيب الدليل الإرشادي يعد خير مثال على ذلك، فقد كان من المقرر أن تعرض مثل هذه الأمور على رؤساء المجالس لتقديم مقترحاتهم ومرئياتهم عليها بالتنسيق مع الأعضاء قبل رفعها إلى المجالس وإبلاغهم بأنها معتمدة وهي للاطلاع فقط».
وفي هذا قرر المجلس رفع خطاب وزير البلديات متضمناً مرئيات المجلس بشأن الدليل الإرشادي الجديد، مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات وتعليقات المجلس وأعضائه.
وعلى صعيد منفصل، أقر المجلس البلدي بالموافقة على طلب استملاك أراضٍ لمشروع الحلة الإسكاني بناء على طلب ممثل الدائرة حسين الصغير، والتي تقع على شارع 44 بمجمع 444. وكذلك على طلب استملاك أراض لمشروع جنوسان الإسكاني تقع على شارع النخيل في المجمعين 508 و514، بينما وافق على طلب عضو الدائرة الرابعة جاسم الدوسري بشأن طلب تخصيص أراض لمشروع إسكاني في البديع بمجمع 559. وأيضاً قرر السماح بالترخيص لطلب بنك البحرين الإسلامي في مدينة حمد بشأن إنشاء مبنى، إذ ورد خطاب للمجلس من وزير البلديات متضمناً عدم الممانعة من الترخيص للطلب كمشروع ذي طبيعة خاصة، بشرط تطبيق اشتراطات مناطق السكن الخاص (أ- RA) بالنسبة إلى الارتفاع.
كما أقر المجلس بالموافقة استملاك أرض لحديقة عامة في قرية القلعة بمجمع 453 نظراً إلى افتقار المنطقة وحاجتها إلى مثل هذه المشروعات، ولإيجاد متنفس للأهالي هناك.
وقرر الشمالي رفع خطاب إلى وزير شئون البلديات بشأن المساجد التي هُدمت والأخرى المرافق التي تعرضت للتخريب بمختلف مناطق المحافظة الشمالية. وسيُضمن الخطاب بلائحة بالمساجد التي هدمت وهي تمتلك وثائق من الديوان الملكي وأخرى مرخصة، بالإضافة إلى أن بعضها كانت في الإجراء الرسمي للترخيص.
وسيطالب المجلس ضمن الخطاب بـ «استصدار وثائق ملكية للمساجد المهدومة وتثبيتها، وتعويض الأخرى التي تعرضت هي وبعض مرافقها للتخريب خلال عمليات الإزالة أو الهدم، بالإضافة إلى بناء هذه المساجد وصونها»
العدد 3216 - الإثنين 27 يونيو 2011م الموافق 25 رجب 1432هـ