اتهمت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأول الجمعة (5 أغسطس/ آب 2011) وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني بأنها أخطأت في حساباتها بألفي مليار دولار في توقعات الموازنة التي استندت إليها لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. وقال متحدث باسم الوزارة «إن تصنيفاً مشوباً بخطأ قدره ألفا مليار دولار يتحدث عن نفسه بنفسه»، وذلك في تصريح للصحافيين اثر إعلان «ستاندرد أند بورز» أنها خفضت تصنيف الدَّين السيادي الأميركي درجة واحدة من «أيه أيه أيه» إلى «أيه أيه+»، في أول إجراء من نوعه في تاريخ هذا البلد. وبررت «ستاندرد أند بورز» اتخاذها هذا الإجراء، الأول من نوعه لوكالة تصنيف ائتماني عالمية، بـ «مخاطر سياسية» بأن تكون إجراءات واشنطن غير كافية لمواجهة عجز الموازنة الفيدرالية.
وأرفقت الوكالة هذا الخفض بتوقعات «سلبية» ما يعني أن «ستاندرد أند بورز» تعتقد أن التغيير المقبل الذي سيطرأ على هذا التصنيف سيكون للأسوأ وسيتم خفض علامة الدَّين السيادي الأميركي مجدداً.
وكانت «ستاندرد أند بورز» حذرت منذ أبريل/ نيسان من أنها تفكر بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة بسبب استمرار العجز في الموازنة عند مستويات مرتفعة وازدياد العجز العام.
وتأكدت مخاوف الوكالة بعد الانقسامات الحادة بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري بشأن الموازنة العامة والتي تجلت في سجالات وخلافات كادت تؤدي بالبلاد إلى التخلف عن السداد للمرة الأولى في تاريخها، وهي كارثة تجنبتها واشنطن في اللحظة الأخيرة الثلثاء الماضي (2 أغسطس 2011) بالاتفاق بين البيت الأبيض والكونغرس على رفع سقف الدَّين العام.
ومنذ تأسست «ستاندرد أند بورز» في 1941 والتصنيف الائتماني للولايات المتحدة لم يتراجع يوماً عن الدرجة الأعلى «أيه أيه أيه»، وهي الدرجة التي لاتزال تحتفظ بها واشنطن لدى وكالتي التصنيف العالميتين الآخرين: موديز، عميدة وكالات التصنيف (منذ 1917)، وفيتش.
من جانبه، قال مسئول كبير في وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بورز» إنه كان من الممكن للولايات المتحدة تجنب خفض تصنيفها «أيه أيه أيه» للدَّين العام للبلاد لو رفعت سقف الدَّين في وقت أبكر.
وقال رئيس لجنة التقييم في الوكالة، جون شامبرز، لشبكة التلفزيون الأميركية «سي إن إن»: « إن أول شيء كان يمكن القيام به هو رفع سقف الدَّين في الوقت المناسب لتجنب بدء الجدل». وأضاف أن سقف الدَّين رفع في الماضي من ستين إلى 70 مرة «من دون أن يثير ذلك أي جدل»، ملمحاً إلى المناقشات الحادة التي جرت في الأسابيع الأخيرة في الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض. وتابع المسئول نفسه، أن مسئولية ذلك تقع على عاتق الجانبين وعلى إدارة الرئيس باراك أوباما، لكن كذلك على «الإدارة السابقة» مؤكداً أن مشكلات الموازنة الأميركية يجب أن «توضع تحت المراقبة»
العدد 3256 - السبت 06 أغسطس 2011م الموافق 06 رمضان 1432هـ