مع قرب الانتخابات النيابية المقبلة، تجلت ظاهرة الكرم الحاتمي لدى عدد من المترشحين ممن يمتلكون المال، وخصوصاً أن الفقراء في البحرين يشكلون أحد الأرقام الصعبة في أية انتخابات.
ولكن ظاهرة الكرم للانتخابات النيابية المقبلة ارتفعت درجتها عن العام بعد أن حرص بعض من ينوون الترشح أو إعادة ترشيح أنفسهم على معرفة من يتسلمون المساعدات من الصناديق الخيرية البحرينية التي يقدر عدد المستفيدين منها بـ ألف مواطن، وقاموا بدلاً من توصيل المساعدات إليهم عن طريق هذه الصناديق بتسليم تلك المساعدات مباشرة إلى العوائل الفقيرة.
«الوسط» رصدت بعض تلك الحالات، إذ يروي شهود عيان أن «بعض المترشحين بدأوا بتوزيع أكياس الرز على بعض عوائل الفقراء»، مشيرين إلى أن «بعض المرشحين يقومون بزيارات للفقراء ودفع فواتير الكهرباء الخاصة بهم، فيما يقوم بعضهم بتمويل عائلات بالحاجات الأساسية مثل الرز والسكر».
وأوضح الشهود أن «المترشحين بدأوا حملة علاقات عامة واسعة، إذ يقومون بزيارة المرضى في الدائرة التي ينوون الترشح فيها، كما حرص هؤلاء على الحضور في الأماكن العامة كالمساجد والمآتم».
الوسط-مالك عبدالله
مع اقتراب موعد الانتخابات بدأ عدد من المرشحين حملاتهم الانتخابية بالضرب على وتر العوز والحاجة، وذلك عبر توزيع المساعدات والحضور في دور العبادة من مساجد أو مآتم بصورة دائمة، اذ أشار أحد المراقبين إلى أن «بعض المرشحين قد يقومون بتوزيع مشاركاتهم في الصلاة أو المناسبات بحسب جدول معين حتى لا يغيبوا عن منطقة ويحضروا أخرى، بحيث يقوم المرشح بأداء صلاة الظهر مثلا في المسجد (أ) بينما يؤدي صلاة المغرب في المسجد (ب)، وذلك من أجل أن يضمن حضوره بين الناخبين». وذكر مراقب آخر أن «هناك نوعين من المترشحين فالأول شخصيته وحضوره السياسي والاجتماعي ثابت في أذهان المجتمع وقد يدفع الناخب بدلا عنه بعض الرسوم، ومرشح آخر ليس لديه أي حضور اجتماعي أو سياسي ما يدفعه إلى أن يثبت حضوره الاجتماعي من خلال توزيع أكياس الرز (خياش العيش) وأكياس السكر ودفع فواتير الكهرباء». مشيراً إلى أن «هناك بعض الفئات في المجتمع ترغب في ترشيح من يعود عليها بالفائدة المادية أو المعنوية، فتستجيب لمثل هذه الأعمال وهذا خلاف الأمانة الانتخابية من قبل المترشح والناخب، لأن المترشح يترشح لجميع الناخبين فيما هو يحاول أن يعود بالنفع على فئة دون أخرى سواء قبل الفوز أو بعده»، موضحا أن «من تملق قبل الانتخاب فإنك لا تضمن أنه لن يفعل ذلك بعد فوزه، كما أنه يجب أن يعم بالفائدة على الجميع وليس لأفراد أعطوه أصواتهم من أجل وعود وعدها إياهم»
العدد 1367 - السبت 03 يونيو 2006م الموافق 06 جمادى الأولى 1427هـ