عبر عدد كبير من أولياء أمور الطلبة والطالبات عن تخوفهم من تعرض كثير من المعاهد التعليمية التي تفتح أبوابها لتدريس الطلبة والطالبات في فترة ما قبل الامتحانات، موضحين أن التخوف يكمن في عدم توافر شروط الأمن والسلامة في تلك المعاهد «ما يجعلنا في تخوف وقلق طوال فترة وجود أبنائنا الطلبة في مباني تلك المعاهد».
إلى ذلك، قال أحد أولياء الأمور: ان ابنه يدرس في أحد المعاهد التعليمية، وأنه تفاجأ بالعدد الهائل من الطلبة في المعهد وخصوصا في هذه الفترة، موضحاً أن «بعض تلك المعاهد تفتقد أدوات وشروط السلامة». وسـأل: «كيف يستطيع موظفو المعهد إنقاذ الطلبة في حال نشوب حريق أوغيره من أضرار بسبب عدم توافر شروط السلامة في المعهد؟».
ولية أمر رأت أن المعاهد لا تهتم بشروط الأمن والسلامة مثلما تهتم بعدد الطلبة ودخلها المرتفع جراء الاقبال عليها، معتبرة أن تلك المعاهد ليست تعليمية أو تربوية بقدر ما هي ربحية، مؤكدة أن بعض المعاهد تفتقر إلى وجود أبسط وأهم معدات السلامة، وهي اسطوانات حريق، بالإضافة إلى عدم صلاحية بعض المباني. واتفق أحد أولياء الأمور مع ما طرحته ولية الأمر، إذ أكد أن الكثير من المعاهد تهتم بالمردود المادي، و تسعى إلى الاستقطاب أكبر عدد من الطلبة، بالإضافة إلى أنه ليس كل مدرسي تلك المعاهد من ذوي الكفاءات والخبرات التدريسية العالية. من جهتهم، نفى مديرو ومسئولو تلك المعاهد ما جاء على لسان أولياء الأمور، وفندوا الاتهامات الموجهة إليهم، موضحين أن المعاهد لم تزاول عملها إلا بعد استيفائها شروط الجهات المعنية، مشيرين إلى أن الدليل الأكبر على نجاح المعاهد هو ازدياد أعداد الطلبة الذين ينضمون إليها، بالإضافة إلى شهادة أولياء الأمور والطلبة في ذلك.
مشيرين الى أن أولياء الأمور يعلمون أن المعاهد تكتظ في فترة الامتحانات بالطالبات والطلبة الذين يتدافعون للحصول على ساعة أو ساعتين للمراجعة. وعلق أحدهم على تلك الاتهامات بالقول: «إن معظم المعاهد في البحرين تتمتع بالسمعة الجيدة» مشيراً إلى أن المعهد الذي يديره واحد من تلك المعاهد. وأضاف كيف نستطيع أن نجذب أولياء الأمور والطلبة من دون أن نقدم خدمة جيدة من حيث الدراسة وسلامة الطلبة؟ هذا غير معقول، فإن المعهد لابد أن يوفر كل الاحتياجات اللازمة، بالإضافة إلى تهيئة البيئة الدراسية المتكاملة للطالب حتى يتمكن من الحصول على المعلومات والدراسة في أفضل جو مناسب، مشيراً إلى أن بيئات بعض المعاهد التدريسية أفضل بكثير من بيئات المدارس أنفسها، مستدلاً بذلك على أقوال وشهادات الكثير من أولياء أمور الطلبة.
أما صاحب معهد آخر، فقال: «لا أتفق مع تلك الاتهامات، فالمعهد لم يزاول نشاطه التعليمي إلا بعد أن حصل على التراخيص واجتاز جميع الشروط من قبل الجهات المعنية، ومن ضمنها توافر أدوات السلامة مثل اسطوانات إطفاء الحريق، ووجود مخرج طوارئ... وغيرها من الأمور، موضحاً أنه إذا كان هناك أمر يعاب على المعاهد فهو التفاوت في توصيل المعلومات إلى الطلبة، أوبالأحرى نجاح المعهد في التدريس من فشله، وذلك يعود إلى كوادره وليس إلى الأبنية أوإلى الأدوات
العدد 1368 - الأحد 04 يونيو 2006م الموافق 07 جمادى الأولى 1427هـ