() الخلاف: فقر الاختلاف: ثراء
() أعترف بأنني - كمواطن عربي - لم أتخلص حتى الآن من مفردات مثل «مؤامرة» و«خيانة» و«استعمار»... لأنها - وببساطة - لاتزال موجودة! طبعاً، يوجد الكثير من المثقفين والكتاب العرب، يرى أن هذه المفردات هي من بقايا «ثقافة الستينات والسبعينات»، وأن الذين لايزالون يستخدمونها هم أناس يعيشون في الماضي! وهؤلاء المثقفون تتغير «ثقافتهم» مع كل عقد... هم سادة «الموضة» الثقافية! هم نفسهم الذين كانوا يروجون لثقافة «المقاومة»، في الستينات والسبعينات، عندما كانت الثقافة السائدة. وهم نفسهم الذين ركبوا موجة ثقافة «السلام» في الثمانينات. وهم نفسهم الذين «تعولموا» في التسعينات، ودخلوا مدرسة «النظام العالمي الجديد». وهم نفسهم الذين «تلبرلوا» في الألفية الجديدة... ولا يفرقون بين «الليبرالية» و«زواج المسيار»... فكلاهما: الكتابة عنه «موضة»، وكلاهما: يجلب الضوء والضوضاء، وكلاهما: فيه شيء من الخيانة لشريكة العمر! وهم نفسهم من لديهم الاستعداد الكامل - في العقد المقبل - لأن «يستهودوا» ( إذا تحول هذا الأمر إلى موضة ثقافية وفكرية )... وطالما أنه يجلب الضوء والدولار... لا مشكلة! الذي جرني الى هذا الكلام، والذي أعاد إلى ذاكرتي تلك المفردات (خيانة - استعمار - مؤامرة) هو انتشار ما يسمى «مراكز البحث» في الخليج.
تلك التي نتمنى أن يتنازل أصحابها قليلاً، ويخبروننا عن مصادر دخلهم، وعن «الجهات» التي تمولهم، وعن أهداف هذه المراكز، وذلك حتى نثق بهم (هذا إن كانت تعنيهم ثقتنا!). لأننا - نرجو صادقين - ألا يكونوا مثل تلك المراكز التي ظهرت، في مصر، في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات، والتي تتلقى دعمها و«أوامرها» من: لجان تعمل في الكونغرس الأميركي... ومن بعض الجمعيات الغربية المشبوهة.
ومرة تأتي باسم «دعم الحريّات» ومرة باسم «حقوق الأقليات» ومرات كثيرة باسم « المجتمع المدني»!
() خير الكلام: ما قلَّ ودل...
والأكثر خيراً: ما لم نقله حتى الآن !
() وجود «هتلر» في تاريخنا الحديث، علمنا: أن أي فكرة متطرفة، تنبت في رأس أحدهم، وتكبر - من دون أن ينتبه لها أحد - من الممكن أن تُكلف البشرية أكثر من مليون قتيل! (...) أهم «مكرمة «ننتظرها، هي: الدستور.
هناك من سيأتي، ويقول لك: ان «دستورنا «القرآن»... وهو بهذا يهرب من المجابهة ويقدم اليك رداً مراوغاً.. بل يكاد أن يتهمك بأنك ضد هذا الدستور القرآني! ونِعْمَ بالله سبحانه، ونِعْمَ بقرآنه العظيم... ولكن... هل يوجد تفصيل يخبرنا عن كيفية انتقال السلطة إلى الجيل الثالث، وعن آلياتها، وشروطها؟... وهي صمام الأمان للبلد، ولنظامه السياسي.
مكرمة خفض أسعار «البنزين» رائعة وكريمة، وتدل على اهتمام ومتابعة القيادة لهموم الناس ومتطلباتهم اليومية... والأهم من «البنزين» هو «السيارة» التي ستحملنا جميعاً حكاماً ومحكومين الى المستقبل، والتي يجب أن نقوم بإصلاحها وصيانتها - بشكل دوري - كي لا تصاب بأي عطل، أو تنقلب عند أول «مطب» تاريخي!
() لما يهرب منك «المعنى» خله يهرب!..
بكرا يعود بصورة أغنى.س ومتطلباتهم اليومية... والأهم من «البنزين» هو «السيارة» التي ستحملنا جميعاً حكاماً ومحكومين الى ا
العدد 1373 - الجمعة 09 يونيو 2006م الموافق 12 جمادى الأولى 1427هـ