كان الائتلاف الطلابي الذي تم الإعلان عنه بعد انتخابات مجلس الطلبة، والاستعداد لتوزيع المناصب بين ممثلي التيارات والتوجهات المختلفة الموجودة في مجلس الطلبة أكثر الحوادث التي أبهرت الساحة الطلابية، وجعلتهم ينظرون مشدوهين لهذا الحدث المهم، الذي جمع بين تيارات جمعيات الإصلاح والأصالة والوفاق معاً، ضمن كتلة ائتلافية واحدة تهدف إلى تقسيم المناصب وفق الكفاءات الأنسب لشغلها، والعمل ضمن منظومة واحدة من أجل مصلحة الطالب.
وقام هذا الائتلاف «العجيب» بطرح قائمة أسماء للمناصب الموجودة في مجلس الطلبة، وتم الاتفاق عليها، ووصل جميع أعضائه إلى جميع المقاعد كما كان تم تحديده سابقا، وكان نصيب مقعد الرئاسة لرئيس جمعية كلية الآداب نواف محمد الكوهجي، الذي كان لـ «الوسط» معه هذا الحوار، الذي يهدف إلى التعرف على حقيقة الائتلاف الطلابي، والرؤية التي ينظر من خلالها رئيس مجلس الطلبة الحالي إلى واقع العمل المقدم من خلال المجلس.
* عزف الكثير من الطلاب عن التصويت والمشاركة في الانتخابات، وذلك لتحطم آمالهم في أداء المجلس من خلال ما عكسته المجالس السابقة، فما هو رأيك في ذلك؟
- لا نستطيع أن نهضم حق المجالس السابقة، لأنها كانت تحتوي على قيادات فاعلة، ساهموا في تطوير المجال الأكاديمي والتثقيفي، وقدموا الكثير من الخدمات للطلبة، إلا أن عزوف الطلبة نتج بسبب عدم إطلاعهم على أنشطة المجلس، وكان الإعلام مقصراً، وهضم حقوق المجالس السابقة وإنجازاتها بالتركيز على الجوانب السلبية.
* هل اطلعت على تجارب المجالس السابقة، وما هو تقييمك لها؟
- كان الخلل في المجالس السابقة التي عاصرت منها مجالس خلال دراستي في جامعة البحرين، هو أن العمل الطلابي في البحرين ليس له خبرة مثل الكويت ومصر وغيرها، وكان من الطبيعي أن يأخذوا فرصتهم وأن يقوموا بالأعمال التأسيسية الأولى، ويرسموا الخطوط العريضة، وحين الارتكاز على هذا الأساس فإننا نجد أن أداءها كان جيداً حتى وإن لم يرق بعضها للمستوى المطلوب، إلا أن المجلس الأخير كان له إنجازات فعلية، وله مشروعات ناجحة، كان أبرزها المؤتمر الاقتصادي الذي ذاع صيته. ويأتي دور المجلس الحالي في أن يكمل على الخط نفسه، وأن يبدأوا من حيث انتهى الآخرون.
* ما هي الجوانب السلبية والإيجابية في التجربة السابقة على وجه التحديد؟
- لا أستطيع أن أشخص السلبيات والإيجابيات للمجلس السابق بشكل دقيق، وذلك لأنني لم أعش جو العمل في مجلس الطلبة السابق، ولا علم لي بما كان يحدث فيه، إلا أنه تميز من خلال برامجه وتواصله مع الجامعة وسعيه لإعادة الصيفي ومعاونة الطلبة المحتاجين، أما عن تقصيرهم فأعتقد أنه كان من جانب البرامج الأكاديمية. وأجد أن المجلس السابق حاول كل جهده لكي يقدم للطلبة، على رغم أن عملهم كان ضمن ظروف صعبة بسبب وضع الجامعة المالي، إلا أنهم سعوا، وكان أداؤهم «جيد جدا».
* ما هو تصورك للخروج بتجربة أكثر تميز وأفضل من التجارب التي سبقتها؟
- لم يدخل الـ عضوا إلى مجلس الطلبة، إلا ولهم طموح وآمال في خدمة الطلبة، وسنسعى من خلال التنسيق فيما بيننا لوضع خطة كاملة للعام المقبل، تشتمل على خطط أكاديمية، خطط تثقيفية، خطط لتطوير نوعية الخدمات المقدمة، وخطط لتنمية المهارات العامة لدى الطلاب، وهي أمور متشعبة سنحاول جمعها ضمن جدول عمل واضح يطلع عليه جميع الطلبة، ولا نريد أن يسألنا الطلاب في نهاية الدورة عما فعلناه، بل سنسعى لنريه ما سنفعله ضمن خطتنا، وله حينها أن يقرر مدى فعالية أداء المجلس من عدمه.
* كيف نشأت فكرة الائتلاف الطلابي الذي تمكنت من خلاله من الوصول إلى رئاسة المجلس؟
- إذا وضعنا خدمة الطالب هدفاً نصب أعيننا، فإن كل الخلافات والأمور الحساسية ذاتها توضع في جانب، وإذا ما بدأنا ونحن نحمل تلك الحساسيات فلن نستطيع أن نحقق أي إنجاز، لذلك تشكلت فكرة الائتلاف، وكانت فكرته في تكوين وحدة ما بين الأطراف المتوافقة من ناحية الأفكار لتوزيع المناصب بعيداً عن الخلافات.
* هل كنت تتوقع أن تزكى داخل الائتلاف لرئاسة المجلس؟
- عندما دخلت المجلس من خلال الجمعية رشحت نفسي، وحصل توافق وحصلت على صوتاً مقابل ، وبذلك فقد قام أفراد الائتلاف بعد التشاور والتباحث بتفويضي لرئاسة المجلس، وأعتقد أن ما يعطي هذا القرار قوته أنه جاء نتيجة لخليط من التوجهات والتيارات، فلا داعي لأن يحتج أي شخص عليه.
* ما رأيك في الخلافات التي تحدث بين القوائم للسيطرة على المجلس؟
- لا أؤمن بالقوائم الطلابية، فالانتخابات عملية ديمقراطية، وعلى الأجدر أن يرشح نفسه، وأن يتنافس بطريقة شريفة مع غيره من المرشحين، ضمن رؤية خدمة الطالب والجامعة، وإن لم يكن التنافس مسندا على أهداف خارجية فهو محمود.
* لماذا لم يتم عقد اجتماع المجلس خلال الأسبوع الماضي، على رغم أن الفترة كانت كافية؟
- لقد أنهينا الإجراءات المرتبطة بالانتخابات قبل أقل من أسبوع، والفترة المقبلة هي فترة امتحانات نهاية الفصل الدراسي، لذلك فإن الشباب أعضاء المجلس اعتذروا عن عقد أي اجتماعات قبل نهاية الامتحانات، معللين ذلك بأنهم انشغلوا طوال الأسابيع الماضية بالانتخابات، وهم في حاجة للتفرغ للدراسة في الفترة المقبلة، وهو قرار تم الإجماع عليه بأن يتم عقد اجتماع المجلس الأول بعد انتهاء الامتحانات مباشرة.
* هل هناك أسماء مرشحة لمقعد اللجنة الأكاديمية والإعلامية في المجلس، والتي لم يتم إقرار رؤسائها؟
- حتى هذه اللحظة لم يتقدم أي شخص بصورة رسمية بطلب الحصول على مقعد اللجنة الأكاديمية، أما بالنسبة للجنة الإعلامية، فقد أبدى العضو نواف النعار - بصورة غير مباشرة - رغبته في تولي مهمات هذه اللجنة، إلا أن أمر هاتين اللجنتين سيظل متوقفاً حتى عقد اجتماعنا الأول.
* هل تجد أن بإمكانك إدارة المجلس على رغم اختلاف توجهات الأعضاء فيه ومن يمثلونه في الخارج؟
- كل أعضاء المجلس لديهم خطط وأهداف، وعندما يتجالسون مع بعضهم ويتناقشون فيها تتبلور هذه الأفكار ومن ثم توضع قيد التنفيذ، والائتلاف كما قلنا هو فاتحة خير، وعدد كبير من الأعضاء يرغبون في العمل يدا بيد، وعلى قلب واحد، فإن استمروا وفق هذه الرؤية، فما الذي قد يجعلهم يختلفون في المستقبل؟ وأنا من هذا الجانب متفائل، ومتأكد أن هناك اتفاقاً وانسجاماً بين الأعضاء، وأن الأعضاء الجدد استفادوا من أخطاء السابقين، ونضج فهم العمل الطلابي لديهم، وأصبحوا أكثر إدراكا للمجلس ودوره.
* ما هي أولى الخطوات التي تنوي القيام بها من داخل المجلس؟
- على رغم أنني دخلت المجلس من خلال ترأسي لجمعية كلية الآداب، ولم أضع أي برنامج انتخابي يمكن لأحد أن يطالبني بتنفيذه، إلا أنني سأعمل على تنفيذ البرامج الانتخابية لـ عضواً في المجلس، إضافة إلى ما قد يجد من بعض الأمور، مع ملاحظة أن المشكلات والهموم الجامعية كلها متشابهة ولا تختلف من كلية إلى أخرى إلا في بعض الأمور البسيطة، كما أن لدي الكثير من المشروعات المستقبلية، إلا أنها لاتزال في طور الكتابة والبلورة.
* هل ستسعى إلى زيادة صلاحيات المجلس؟ وما موقفك من الأهداف الموضوعة للمجلس؟
- من المؤكد أنني سأسعى لإيجاد صلاحيات للمجلس كما سعى من هم قبلي لذلك، والهدف من زيادتها هو من أجل أن يؤدي ويلبي طموح الطلبة المرتبطة فيه، أما بالنسبة لأهداف المجلس الموجودة في نظامه الأساسي، فلا أجد أن هناك سبباً للتبديل أو التعديل، وذلك لأنها أهداف عامة يمكن مطابقة الكثير من الأمور عليها.
* هل تعتقد أن المجلس المقبل سيقدم شيئاً مغايراً عما قدمته المجالس السابقة؟
- المطلوب من مجلس الطلبة الآن هو تطوير الواقع الطلابي والأكاديمي بالدرجة الأولى، لأنه الأمر الأكثر أهمية من وجهة نظري، ويجب أن ترتكز الخطط والبرامج على هذا الهدف، أما الأمر الثاني فهو السعي إلى تقديم المزيد من الخدمات والبرامج والأنشطة للطلبة، وفق ما يتطلبه الواقع الطلابي، أما الأمر الثالث والذي يجب أن يسعى المجلس إلى تقديمه حتى يتميز العمل بتحسين صورة المجلس لدى الطلبة. وبالتركيز على الأمور الثلاثة السابقة فإننا سنتمكن من إعادة الثقة لدى الطلبة في المجلس، وسنسعى قدر الإمكان إلى إيصال صوت الطالب إلى أعلى الجهات من دون المواجهة، لأن المواجهة أمر خاطئ، وعلينا أن نعتمد سياسة النقد البناء، وأن نكمل دور الجامعة من خلال ملاحظاتنا ومتابعاتنا.
لقد كان للمجالس السابقة دور مناسب وفق ما كان متاحاً لها من إمكانات، إلا أنها لم تظهر في الإعلام بالصورة المطلوبة، ولربما كان عزوف الطلبة عن الانتخابات نتيجة الصورة التي رسمها الإعلام للمجلس، وسنعمل أن نكون على تواصل مع وسائل الإعلام من أجل أن نصحح الصورة، ونبرز للطلبة نوعية العمل الذي نقدمه من خلال المجلس.
* حصل نواف محمد علي الكوهجي على صوتا خلال ترشحه لرئاسة مجلس الطلبة بجامعة البحرين في اجتماع تقسيم المناصب الذي أشرفت عليه اللجنة العليا للانتخابات، وبذلك تمكن من الحصول على رئاسة المجلس بعد أن دخله من خلال رئاسته لجمعية كلية الآداب.
ولد في مايو/ آيار في مدينة المنامة.
حصل على الشهادة الثانوية من مدرسة الرفاع الشرقي الثانوية من الفرع العلمي العام .
طالب إعلام - وسائط متعددة في جامعة البحرين سنة رابعة.
عضو في منتدى الجامعيين.
عضو في جمعية الإصلاح.
عضو إداري في مركز شباب المعالي.
عضو في جمعية المنبر الإسلامي.
له الكثير من المشاركات في البرامج والأنشطة الشبابية والطلابية وقام بالإشراف على الكثير من الفعاليات منذ العام .
العدد 1375 - الأحد 11 يونيو 2006م الموافق 14 جمادى الأولى 1427هـ