أصدر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي فاضل عباس قراراً عاجلاً يوم أمس يقضي بفصل الأمين العام السابق المحامي عبدالله هاشم من التجمع، في خطوة وصفت بأنها «تصعيد علني بين الرجلين».
وجاء في قرار الأمين العام للتجمع فاضل عباس أنه «استناداً إلى المادتين (40) و(41) من النظام الأساسي اللتين تخولان الأمين العام للتجمع صلاحيات واسعة، منها اتخاذ قرارات في الموضوعات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير وبناء على ما توافر من أدلة قاطعة تؤكد قيام العضو عبدالله عبدالرحمن هاشم بتأسيس ما يسمى حركة العدالة الوطنية، وهي حركة تختلف في سلوكها السياسي عن الجمعية، وتنتهج نهجاً طائفياً يسهم في الإضرار بالوحدة الوطنية التي هي من صميم أهداف الجمعية، وكذلك تأييد هذه الحركة للإرهاب الحادث في العراق وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وكذلك قيام العضو المذكور بالتآمر على الأمين العام للجمعية، وذلك عبر اجتماعات يعقدها في مكتبه مع بعض الأعضاء بهدف إزاحة الأمين العام، وكان آخرها اجتماع عقد يوم الثلثاء 13 يونيو/ حزيران الجاري في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، بالإضافة إلى قيامه بحملة تشهير بحق الأمين العام، وبعد الاطلاع على المادتين (38) و(21) من النظام الأساسي قررنا فصل عبدالله عبدالرحمن هاشم من عضوية الجمعية ومنعه من دخول المقر لأي سبب من الأسباب، ويعرض هذا القرار على الأمانة العامة في أول اجتماع لها».
من جهة أخرى، أصدر الأمين العام أيضاً قراراً يقضي بفصل عدد من الأعضاء التالين: فصل العضو محمد عبدالله فخرو وذلك نظراً إلى «الشتائم والقذف التي مارسها بحق الأمين العام داخل مقر الجمعية في أحد اجتماعاته، وكذلك نظراً إلى انتسابه إلى حركة العدالة الوطنية من دون إذن مسبق من قيادة الجمعية، وخصوصاً أن هذه الحركة لا تتفق في سلوكها السياسي مع الجمعية»، بالإضافة إلى فصل الأعضاء كفاح جاسم الشتي، ضياء علي الشكر ولبنى محمد الحسن، بسبب «التشهير والقذف بحق الجمعية وبعض أعضاء قيادتها»، إلى جانب فصل العضو خالد صالح العرادي من عضوية الجمعية، نتيجة «التشهير والقذف بحق الجمعية وقيادتها وخطها السياسي وتحريض أعضاء الجمعية على الانسحاب من اجتماعاتها»، كما أصدر الأمين العام قراراً بفصل العضو محمد سالم خميس من عضوية الجمعية، وذلك نظراً إلى «التشهير والقذف بحق قيادة الجمعية والانتماء إلى حركة العدالة الوطنية من دون موافقة الجمعية، وخصوصاً أن هذه الحركة لا تتفق في سلوكها السياسي مع الجمعية». ويقضي القرار الصادر عن الأمين العام بفصل الأعضاء السبعة ومنعهم من دخول مقر الجمعية.
وفي تعليقه على قرار فصله من التجمع قال المحامي عبدالله هاشم في تصريح لـ «الوسط»: «إن جميع ما أدلى به الأمين العام هو باطل من الوجهتين القانونية والحزبية»، وعزا ذلك إلى أن «التجمع تنظيم ديمقراطي ويحتكم إلى نظامه الأساسي الداخلي وإلى قانون الجمعيات السياسية، وأن فصل أي عضو من جمعية سياسية يقتضي توافر غالبية ثلثي الأمانة العامة، وللعضو المفصول أن يتظلم أمام المؤتمر العام سواء كان عادياً أو استثنائياً، ولا يستطيع أي أمين عام أن يفصل أحد أعضاء الجمعية السياسية بإرادة منفردة». ورأى هاشم أن «ما ساقه الأمين العام يأتي في سياق العبث السياسي، وإنني أؤكد أن الأمين العام لا يمتلك أي نوع من القوة السياسية داخل التجمع، وأن الأمانة العامة قد دعته إلى الاجتماع، لكنه رفض الاجتماع وطلب منها فرصة يومين حتى اليوم (السبت)، وأن الأمانة العامة قررت في وقت سابق أن تعقد دورتها المقبلة يوم الاثنين المقبل، إذ ستصدر قرارات حاسمة تجاه الإساءات التي وجهها الأمين العام إلى الخط السياسي للتجمع وإلى قياداته وكوادره، وأنه يعاني موقفاً حرجاً داخل التجمع، وستصدر قرارات تعالج الإساءات التي وجهت إلى القوى السياسية الوطنية الأخرى، وخصوصاً حركة العدالة الوطنية التي وصمها بأنها طائفية وداعمة للإرهاب في العراق، وتنصله من دعم الحركة النقابية العمالية».
وذكر هاشم أن «قيادات وكوادر التجمع تراقب حركة هذا العضو الذي سبق وأقر بوجود اتصالات من قبل سياسيين وشخصيات من خارج التجمع به، وهو ما يعده التجمع قيام مرجعيات خارج الأطر الحزبية تقتضي إعمال عقوبات حزبية قبله، إذ إن التجمع تنظيم سياسي مستقل الإرادة والموقف السياسي على مدى تاريخه، ولا يستجيب لقيادات من الخارج، لذلك فإن دورة الأمانة العامة يوم الاثنين المقبل ستحسم أوضاعاً كثيرة، وستعالج الوضع التنظيمي لهذا العضو الذي هو أمين عام الآن، وبحسب علمي فإن لديه خروقاً قانونية سيعالجها اجتماع الأمانة العامة أيضاً»، متوقعاً أن «تخرج الأمانة العامة ببيان يحسم اللغط الذي أثاره خلال الأيام العشرة الماضية»
العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ