أكد خطيب جامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر أهمية الدعوة إلى «الوحدةِ بين أبناءِ الشعبِ المسلمِ (سنةً وشيعة)، والتمسك بالثوابتِ الشرعيةِ التي تدعو إلى المساواةِ والعدلِ ونبذِ التمييزِ الطائفي والعرقي، والتحرك لإزالةِ أسبابِ الخلافِ والتفرقةِ التي ينثرها الطائفيونَ في المجالسِ والمنتدياتِ وعلى ساحاتِ الوطن»، وحذر من «خطورةِ دعوات الاصطفافِ الطائفي التي تدعو السني إلى أن يقف مع أخيهِ السني وإن كان ظالماً، والشيعي أن يقف مع أخيهِ الشيعي وإن كان متعدياً، والحذرُ من إسقاطِ الحوادثِ التي تجري في العراقِ من إرهاب واقتتال على الساحةِ المحليةِ، ونحن نعلم جميعاً أن هذه الأفعال لا يقرها دينٌ ولا عقيدةٌ ولا عقلٌ».
مؤكداً «ضرورة سيادةِ القانون بحيث يتساوى الجميعُ تحت ظلهِ في الحقوقِ والواجباتِ (...) فما فائدةُ تقديسِ الأرضِ والترابِ في مكان تُهان فيه كرامةُ الإنسانِ وعقيدته؟».
من جانبه دعا خطيب مسجد الصادق في القفول الشيخ علي سلمان مجلس النواب لأول مرة منذ إقرار الجمعية المشاركة في الانتخابات النيابية إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر فيما نشرته الصحافة بشأن وجود مهنة منتظمة لممارسة الدعارة في البحرين . وقال سلمان: «إن هذه الظاهرة وبعد ما ورد على لسان ممثلة عن الشعب المغربي قد خرجت عن التكهنات الشعبية وما كان يتناقله الناس في الآونة الأخيرة ليصبح أشبه ما يكون بالحقيقة، ما يلزم المؤسسة الشعبية المنتخبة من المواطنين اخذ الموضوع على محمل الجد وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في حديث النائبة المغربية، واتخاذ ما يلزم بما في ذلك معاقبة المتورطين في حال صدق أقوالها».
وذكر سلمان أنه على رغم التحركات الايجابية التي تبذلها وزارة الإعلام في الجولات التفتيشية، فإنها لا ترتقي لما هو مطلوب على ارض الواقع من اجل اجتثاث هذه الظاهرة التي تسيء إلى سمعة البحرين وتؤثر بشكل سلبي كبير على الحال الاجتماعية والدينية. إلى ذلك، دعا سلمان إلى وضع نظم وضوابط على تراخيص بناء الشقق الفندقية والفنادق ذات المستويات الدنيا التي عادة ما يشهد عدد منها هذه الظاهرة، وذلك من اجل الحد من ظاهرة الدعارة في البحرين، مشيراً إلى أن المواطنين والقوى الاجتماعية لا يرحبون بأي سياحة قذرة أو تشترك في ريعها أموال حرام ترتبط بالدعارة والاتجار بالرقيق الأبيض الذي يعد مخالفا لحقوق الإنسان فضلا عن كونه ممقوتا ومحاربا من قبل الشريعة الإسلامية. من جانب آخر، شدد خطيب جامع مركز سار الإسلامي الشيخ جمعة توفيق على خطورة تغيير المصطلحات الشرعية بمصطلحات أخرى، وقال «إن دين الله تعالى لا يحل لأحد أن يبدل فيه أو يغير، ولكن التغيير دب في الأمة حينما بدلت المصطلحات الشرعية بمصطلحات أخرى إما بقصد التخفيف من قوة اللفظ الشرعي و إما بقصد مجارات الغربيين والحداثة في المسميات حتى بدلت الأمة المسميات الشرعية بمسميات نسمعها ونقرأها كل يوم ولا يفطن لهذا التغيير إلا القليل».
وأضاف توفيق: «لقد وضع الله فوارق بين المؤمنين والكفار في الدنيا والآخرة ونهى عن التسوية بين الفريقين وجعل لكل فريق جزاء وأحكاماً في الدنيا والآخرة، ووضع لكل فريق اسماً مميزاً كالمؤمن والكافر والبر والفاجر والمشرك والموحد والفاسق والمنافق والمطيع والعاصي.
وسماهم المغضوب عليهم والضالين، ولكن هناك من يريد أن يغير هذا كله ويدعو إلى أن يترك لفظ الكافر ويستبدل به لفظ مسلم وغير مسلم، أو يقال المسلم والآخر، وهذه مسميات بدأ استعمالها في الفضائيات وحتى في الأطروحات الجامعية، وهذا معناه أن نترك ما ورد في القرآن والسنة وكتب العقيدة الإسلامية من لفظ الكفر والشرك والكفار والمشركين، فيكون هذا استدراكاً على الكتاب والسنة فيكون هذا من المحادة لله ولرسوله».
ولفت توفيق إلى أن الخطورة في هذا التغيير «تكبر إذا دخل في المناهج العلمية والتربوية في وزارات التعليم في الدول الإسلامية، فينشأ جيل هزيل وضعيف في العقيدة يستحل المحرمات ويستهين بها، وتضيع هويته بسبب جهله بالشرع» والسبب هو مجارات الآخرين من أهل البدع والكفار، إما تلطفاً بهم أو مجاراة لباطلهم بدعوى التعددية الفكرية، فيتعلم أبناء المسلمين البدع والباطل وتضيع عقيدتهم على يد من يريد أن يوصف بالرجل المتفهم للواقع على حساب الدين والعقيدة الإسلامية، فتراه ينشر فكره ويعقد المؤتمرات والندوات التي تميت حس الولاء والبراء لعصرنة الإسلام وتجديده كما يدعي»
العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ