جلس بكل أسى يستعرض الأحكام القضائية والمذكرات التي صدرت من المحاكم ومن وزارة الخارجية ومن وزارة التنمية الاجتماعية التي تؤيد حقه في إعادة طفليه اللذين تحتجزهما الأم الخليجية «الهاربة» بمساعدة اثنين من اشقائها قبل أعوام... طوال تلك المدة، لم يهدأ للوالد - الذي لم يتمكن من استعادة طفليه بقوة القانون - بال! وللقصة تفاصيل كثيرة سنقرأها هنا، لكنه يناشد المسئولين في المملكة والجمعيات الحقوقية الوقوف معه لاستعادة الطفلين اللذين صدرت أحكام قضائية تؤيد حقه في استعادتهما وارجاع زوجته، وحقه في حضانتهما.
الرسالة الآن موجهة الى وزارة الخارجية، وإلى سفارة تلك الدولة الخليجية... وهما جهتان ننتظر منهما الإجابة... علنا نتسلمها حال نشر الموضوع:
يروي المواطن (ف . م) القصة من بدايتها، إذ يبدأ الفصل الأول حينما تعرف على فتاة خليجية من مواليد البحرين، فتزوجا في العام وعاشا حياة سعيدة هادئة وانجبت له طفلهما الأول (سليمان)، لكن شقيقها الأصغر تدخل ليدمر حياتهما ويقلبها رأساً على عقب وبمساعدة الشقيق الأكبر أيضاً بتحريضها على الهرب من خلال قصة اتفقوا عليها معاً بأخذها إلى بلادها لزيارة امها المريضة، وكانت الزوجة حاملاً بالطفلة (سندس) التي لم يرها إلا مرة واحدة بعد ولادتها مباشرة في زيارة سريعة، إذ ولدت أثناء فترة هروب الزوجة، ولم يمكن من رؤية طفليه على رغم محاولاته الكثيرة السفر قاصداً هذه الغاية... الى درجة أنه حين يسافر لرؤية طفليه يهدده شقيقها الأكبر بالسلاح طالباً منه أن يعود أدراجه!
يقول الأب: «شقيق زوجتي الأكبر يحمل الجنسية البحرينية، وهو صاحب نفوذ في بلاده. لذلك، حتى الأحكام القضائية التي صدرت تؤكد حقي لكنها لم تدخل حيز التنفيذ، ومنذ العام وحتى يومنا هذا ولا أمل في إعادة الطفلين».
ويشعر الأب بعجزه أمام هذه المعضلة المعقدة بل وعجز القانون أيضاً! فقد صدر الحكم من المحكمة الكبرى الشرعية السنية بعودة الزوجة الى بيت الزوجية، والأكثر من ذلك، أن أمراً صدر للشرطة الدولية (الإنتربول) بمذكرة قبض رقم / // بإرجاع الزوجة، لكن لا شيء من كل ذلك تحقق! لكن الأب يتوجه بالشكر الجزيل الى القضاء وكذلك الى وزارة الخارجية، إلا أنه يتأسف كون الوزارة لم تستطع استخدام قنواتها واجراءاتها لإعادة الطفلين.
ولم تقف جهود الوالد عند هذا الحد فقد استعان بالسفارة ليعرض قضيته ويقدم كل الأحكام والأوراق الثبوتية القاضية بتنفيذ الحكم القضائي. ويضيف أن ادارة الشئون الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية (قسم الشئون القانونية) أصدرت خطاباً رقم: / إلى قاضي محكمة التنفيذ الرابعة مضمونها تنفيذ حكم الزيارة المقررة بموجب الحكم الصادر من المحكمة الشرعية السنية الثانية رقم: /// .
كانت النية مبيتة، يقول الأب، «فقد تزوجت الفتاة عن حب وانجبنا طفلنا الأول وهو في سن التاسعة من العمر اليوم، إذ ولد في العام ، لكن يبدو أن التأثير الطائفي فعل فعله في نفسي اخوي زوجتي حتى خططا لتهريبها وتدمير حياتنا، ولم يمنعهما تنفيذ الخطة من الترتيب مع شهود زور، وصدرت في صالحي مذكرة قضائية أخرى رقم: بتاريخ يونيو/ حزيران تؤيد حقي لكن وزارة الخارجية تبدو عاجزة بحجة أن الأجهزة الحكومية في الدولة الخليجية التي تنتمي اليها الزوجة لا تتقيد بأحكام قضائنا!».
وتابع «واسمح لي أن اشير الى أنه بتاريخ ديسمبر/ كانون الأول صدر كتاب رقم: من محكمة التنفيذ الرابعة (ملف التنفيذ رقم: ///) تشهد فيه المحكمة بالتزام المنفذ ضدها بالرجوع الى منزل المدعي مع ولديها ولا تخرج منه إلا بإذنه وأن تحسن العشرة الزوجية كما هو موضح بالحكم الشرعي».
وبنبرة حزن يرفع الأب صوته إلى المسئولين بالقول: «أليس حراماً أن يعيش طفلان من دون أن يعرفا من هو أبوهما الشرعي وهو على قيد الحياة؟... لقد كانت زوجتي حاملاً في الشهر السابع بطفلتي الثانية حينما نفذت مع شقيقيها خطة الهرب، فقد أخبرني شقيقها الأكبر حينها أن والدتهما مريضة ووضعها سيئ وتحتاج إلى ابنتها (زوجتي) لتكون معها، ووافقت من دون تردد كوني لا أعرف خبايا الخطة! حتى اكتشفت أنها تمثيلية كجزء رئيسي من الخطة، ووضعي كما هو لم يتغير على رغم صدور الأحكام القضائية لصالحي، وأنا اوجه ندائي الى المسئولين في الديوان الملكي وفي وزارة الخارجية للعمل على ارجاع طفلي اللذين لا استطيع رؤيتهما والسلاح موجه لي حين أفكر في زيارتهما! أريد استعادة طفلي اللذين يحملان الجنسية البحرينية وهذه مسئولية الدولة».
ويشير الأب الى أن القضية كلفته حتى الآن مبلغ ألف دينار لتنفيذ الإجراءات ودفع الرسوم والسفر حتى أنه دفع مبلغ ألف ريال لمكتب محاماة وكله لتنفيذ الأحكام هناك... لكن المفاجأة أن نفوذ الشقيق الأكبر جعل مكتب المحاماة يفاجئه بعدم مقدرته على مواصلة المطالبة بحقه!
وقبل أن تختم الحكاية بسطرها الأخير، حاولنا التحدث مراراً مع الطرف الآخر... ممثلاً في شقيق الزوجة أو أحد الأقرباء، لكن المحاولات باءت بالفشل... ولعل هذه الحكاية تنتهي بتحرك وزارة الخارجية والجمعيات الحقوقية لإعادة الطفلين إلى والدهما
العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ