أدى التحرك الذي قاده النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي وسانده فيه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني في جلسة أمس إلى إجهاض الاقتراح بقانون بشأن الجنسية البحرينية المقدم من الكتلة الإسلامية. ودعا السعيدي في بداية مناقشة الاقتراح بقانون إلى التصويت برفض الاقتراح، بدعوى أن المجلس صوت في وقت سابق برفض اقتراح بقانون بشأن المخدرات نتيجة وجود مشروع قانون محال من الحكومة يتعلق بالمخدرات، وطالب برفض الاقتراح بقانون بشأن الجنسية البحرينية نتيجة وجود مشروع شبيه من الحكومة على حد قوله.
واتفق الظهراني مع ما طرحه السعيدي، وقال: «يجب أن نرفض هذا الاقتراح تأسيساً لأعراف برلمانية صحيحة».
من جانبهم، ثار مقدمو الاقتراح على طرح السعيدي ومساندة الظهراني له، وشدد النائب أحمد حسين على ضرورة عدم الربط بين قانوني الجنسية والمخدرات، ورد عليه الظهراني أن «القانون المحال إلى الحكومة بشأن الجنسية متكامل».
وانتقد المتحدث الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ هذه الخطوة، وقال: «ما يسعى رئيس المجلس إلى تأسيسه يعد عرفاً برلمانياً خاطئاً»، وحينها طالب الظهراني من آل الشيخ بـ «احترام النظام داخل الجلسة».
ووسط احتجاج أعضاء الكتلة الإسلامية، طالب الظهراني من المجلس التصويت على مبدأ رفض مناقشة اقتراح بقانون في حال وجود مشروع قانون من الحكومة مشابه له، وأثار هذا التصريح من الظهراني اعتراضاً واسعاً من النواب ورأوا أنه مخالف لنصوص اللائحة الداخلية، على حد قولهم. وخاطب آل الشيخ الظهراني قائلاً: «التصويت على هذا الأمر يعد تأسيساً لأعراف برلمانية خاطئة، كما أن هذا التصويت من شأنه سلب حق المجلس في التشريع».
وبعد مناوشات بين الظهراني وآل الشيخ وأحمد حسين، طرح الظهراني توصية اللجنة بالموافقة على الاقتراح للتصويت، وصوت المجلس برفض الاقتراح، وانتقد آل الشيخ رفض الاقتراح، وأشار إلى أن «الظهراني والسعيدي أجهضا الاقتراح في المجلس»
العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ