بعد الإعلان المفاجئ عن مشروع موازنة - وبعد الإطلاع الأولي عليها. تتقدم التجمعات الشبابية بهذا الخطاب لمختلف القوى الوطنية لتقوم بدورها اللازم في تصحيح أولويات الموازنة في المرحلة المقبلة. فلقد سئم الشباب من سماع الشعارات الخاوية عن أولوية الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب للارتقاء بالشباب البحريني ولكن الأرقام وللأسف الشديد تكشف حقيقة مختلفة تماما.
إن التجمعات الشبابية ليست بصدد المطالبة بموقف سياسي محدد لمعالجة هذا الخلل وهذه الضبابية في أوجه الصرف. فكل ما تطمح إليه عبر هذا الخطاب هو أن يقوم كل فصيل سياسي ووطني بالدور الذي يراه مناسباً لتفعيل تلك المقولات النظرية الجميلة.
وذلك لأن الشباب البحريني لم يعد يدرك معنى كلمة أولوية، فكل شيء لدى الحكومة أولوية، فقد جاءت الموازنة لتقول إن التعليم أولوية والصحة أولوية والتدريب أولوية والإسكان أولوية والخدمات الاجتماعية أولوية ودعم المشروعات الصغيرة أولوية وكذلك مشروعات البنى التحتية. لتصبح كلمة «أولوية» بلا لون أو طعم أو رائحة، فكل شيء أضحى أولوية فيما عدا المصروفات الدفاعية والأمنية التي تستحوذ على أكثر من في المئة من موازنة الدولة فهي ليست أولوية.
إن الشباب البحريني يثمن للحكومة مساعيها لرفع موازنة بنك التنمية لدعم الشباب في التعليم والتدريب والانخراط في سوق العمل، وكذلك مشروع مجلس التنمية الاقتصادية لإشراك القطاع الخاص في ابتعاث الشباب البحريني للدراسة في الخارج، ولكن ما ينتظره الشباب من الحكومة هو أن تبادر برفع موازنة القطاعات التعليمية والتدريبية الرئيسة فلا يصح من الحكومة أن تحفز القطاع الخاص بالمشاركة في الدعم إذا كانت هي مقصرة في القيام بواجباتها اتجاه التعليم والتدريب.
فعلى صعيد التدريب لم تتغير موازنة المجلس الأعلى للتدريب قيد أنملة خلال الـ سنوات الماضية، على رغم تزايد أعداد المتدربين وتزايد الفعاليات ومعها الشعارات البراقة بشأن التدريب، فثبات الموازنة التدريبية نفهمه تسيبا في ظل ارتفاع الإيرادات وتزايد الحاجة للبرامج التدريب ومع ذلك فلم يمنع هذا التراجع إدارة المعهد الوطني للتدريب من الثناء على السياسات الرشيدة في دعم التدريب وسط صمت مطبق إزاء استمرار تسرب الكفاءات من هذا القطاع. أما قطاع التعليم الأساسي فلقد كانت مصروفاته المتكررة لا تصل إلى في المئة من مجمل المصروفات وفي الموازنة الحالية تنخفض هذه النسبة إلى اقل من في المئة. ولا يختلف وضع التعليم الجامعي كثيرا، فقد انخفضت موازنة جامعة البحرين على رغم إعلان مسئوليها عن حال التقشف التي ترتب عليها إلغاء الفصل الصيفي، وقرارات عدة لها تداعياتها السلبية الخطيرة على التعليم العالي في البلاد.
وأمام كل ذلك فالمؤتمرات والمناقشات عن التعليم والتدريب لا تتوقف على المستوى الرسمي والأهلي وكأنما مبدأ أولوية التعليم والتدريب سيتحقق بمزيد من الشعارات الرنانة والندوات الاجترارية. إن التجمعات الشبابية ومن خلال هذا الخطاب تناشد مختلف قوى المجتمع الوطنية باتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لتصويب البوصلة في الصرف الحكومي فيما يتعلق بالتعليم والتدريب.
مركز البحرين الشبابي (الوفاق)، تجمع التوعية الشبابي، جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، مركز شباب المنبر الإسلامي، منتدى العمل الشبابي (وعد)، ملتقى الشباب الرسالي، جمعية الشبيبة البحرينية، شابات المستقبل بجمعية المستقبل النسائية، منتدى الجامعيين بجمعية الإصلاح، لجنة الشباب بالمنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية الشباب الديمقراطي، لجنة الشباب بجمعية العمل الإسلامي
العدد 1382 - الأحد 18 يونيو 2006م الموافق 21 جمادى الأولى 1427هـ