قادت أطراف نيابية عدة من وراء كواليس جلسة النواب أمس من بينها المتحدث الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ تحركات للتوصل إلى موقف موحد بشأن مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي كان من المفترض أن يناقشه المجلس أمس، وتكللت هذه التحركات بتدخل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة لإقناع رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب أحمد بهزاد بسحب تقرير اللجنة عن مشروع القانون وإعادته إلى اللجنة لإخضاعه إلى مزيد من البحث والدراسة.
وأفضت التحركات إلى طلب بهزاد من رئاسة مجلس النواب سحب تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، ووافق المجلس على إعادته إلى اللجنة لمدة أسبوعين لإتاحة الفرصة أمام النواب لتقديم اقتراحاتهم لتعديل القانون. وتتبنى بعض الكتل (الإسلامية والديمقراطيين) موقفاً رافضاً لمشروع القانون، فيما تتحفظ بعض الكتل على نصوصه (المنبر الوطني الإسلامي والأصالة الإسلامية).
القضيبية - أماني المسقطي، علي العليوات
تسبب الانشقاق الذي حدث بين أوساط النواب في جلسة المجلس الأسبوعية أمس برئاسة رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إلى إرجاء مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي عدلت لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مسماه إلى «قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية».
وطلب الظهراني عند بداية طرح المشروع للمناقشة في الجلسة على النواب التصويت على تثبيت مشروع القانون في مضبطة الجلسة جرياً على العادة التي يسير عليها المجلس عند مناقشة مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين وبرغبة، غير أن التصويت لم يفض بالوصول إلى النصاب القانوني بين المؤيدين والمعارضين لتثبيت التقرير في مضبطة الجلسة من أجل مناقشته، ما أدى إلى تأجيل مناقشة مشروع القانون بحسب اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
إلى ذلك، علمت «الوسط» أن أطرافاً نيابية عدة قادت تحركات من وراء كواليس جلسة النواب أمس من بينها المتحدث الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ، وتكللت هذه التحركات بتدخل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة لإقناع رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب أحمد بهزاد بسحب تقرير اللجنة عن مشروع القانون وإعادته إلى اللجنة لفترة يتم التوافق عليها داخل الجلسة، وذلك بغرض إخضاعه لمزيد من البحث والدراسة.
وفي تطور دراماتيكي، طلب بهزاد الذي كان مصراً على مناقشة مشروع القانون في جلسة أمس من رئاسة مجلس النواب قبل نهاية الجلسة سحب تقرير اللجنة بشأن مشروع قانون مكافحة الإرهاب، وإعادته إلى اللجنة لمدة أسبوع لمزيد من البحث والدراسة، وقال بهزاد مخاطباً الظهراني: «بعض أعضاء مجلس النواب أبلغوني أن لديهم تعديلات على مشروع قانون مكافحة الإرهاب المعروض على المجلس، وليس لدينا مانع في اللجنة من سحب مشروع القانون وإجراء التعديلات التي تتلاءم مع ما تقدم به النواب وذلك خلال مدة أسبوع واحد»، وطالب بهزاد من النواب أن يقدموا اقتراحاتهم لتعديل القانون خلال اليومين المقبلين، حتى يتسنى للجنة مناقشة التعديلات ورفع التقرير إلى المجلس لمناقشته في جلسة الثلثاء المقبل، على حد قوله.
وقبل أن يطرح الظهراني طلب تأجيل القانون لمدة أسبوع للتصويت، طلب آل الشيخ الحديث، وقال: «يوجد توافق بين زعماء الكتل وبعض النواب أن يتم سحب تقرير مشروع القانون لمدة أسبوعين مع تقديم النواب لمقترحاتهم، وذلك بهدف الخروج بقانون متوافق عليه بين الكتل والنواب، إذ إن القانون بصورته الحالية لا يمكن تمريره بهذه الصورة»، واعترض النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي، وذكر أن «قانون الإرهاب كان موجود لدى اللجنة منذ مدة طويلة، وكان من الأجدى أن تقدم التعديلات إلى اللجان في وقت سابق، وبهذه الطريقة نحن نؤسس لعرف برلماني خاطئ».
وفيما لم يحصل اقتراح بهزاد بإعادة مشروع القانون إلى اللجنة لمدة أسبوعين على النصاب القانوني بين عدد المؤيدين والمعارضين، وافق مجلس النواب بأغلبية أعضائه بالموافقة على اقتراح آل الشيخ بأن يتم إعادة مشروع القانون للجنة لمدة أسبوعين.
وتتبنى بعض الكتل (الإسلامية والديمقراطيين) موقفاً رافضاً لمشروع القانون، فيما تتحفظ بعض الكتل على نصوصه (المنبر الوطني الإسلامي والأصالة الإسلامية)
العدد 1384 - الثلثاء 20 يونيو 2006م الموافق 23 جمادى الأولى 1427هـ