العدد 1385 - الأربعاء 21 يونيو 2006م الموافق 24 جمادى الأولى 1427هـ

خلاف بين النواب والشورى بسبب «الذمة المالية»

أكدت مصادر مطلعة أن لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى سترفض مشروع قانون الذمة المالية «من أين لك هذا؟»

وتوقعت المصادر أن يكون هذا الرفض بادرة خلاف مع مجلس النواب الذي كان وافق على المشروع، مشيرة إلى احتمال أن تحال مسألة حسم المشروع للمجلس الوطني.

من جهته، أكد نائب رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية عبدالجليل الطريف أن آراء أعضاء اللجنة تراوحت بين تبني وجهة نظر تقوم على رفض هذا المشروع في الوقت الذي تؤمن بأهميته لأنه يصب في المصلحة الوطنية، ومَن لا يرغب في الموافقة على مشروع توجد فيه ثغرات تؤدي إلى القضاء على الهدف الأساسي الذي يسن من أجله. في حين أكد عضو اللجنة عبدالحسن بوحسين أن لجنته تتجه إلى عدم الموافقة على المشروع، إلا أنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن يتم إجراء تعديل عليه.


الطريف: اللجنة لم تقر شبهة دستورية في القانون

«تشريعية الشورى» سترفض مشروع «من أين لك هذا؟»

الوسط - أماني المسقطي

أكدت مصادر شوروية أن لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى سترفض مشروع قانون الذمة المالية «من أين لك هذا؟»، ما يشكل بادرة خلاف مع مجلس النواب الذي كان قد وافق على المشروع، الأمر الذي قد يحيل مسألة حسم المشروع للمجلس الوطني، غير أن نائب رئيس اللجنة عبدالجليل الطريف أوضح أن آراء أعضاء اللجنة تراوحت ما بين تبني وجهة نظر تقوم على رفض هذا المشروع في الوقت الذي تؤمن بأهمية المشروع لأنه يصب في الصالح العام، ولكن من جانب آخر لا ترغب في الموافقة على المشروع اذ توجد فيه ثغرات تؤدي إلى القضاء على الهدف الأساسي الذي من أجله تم سنّه.

في حين اكد عضو اللجنة عبدالحسن بوحسين أن لجنته تتجه إلى عدم الموافقة على المشروع غير أنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن يتم اجراء تعديل عليه، وهو الأمر الذي يشترط موافقة مجلس الشورى عليه وإعادته الى اللجنة لتعديله وهو ما قد يستغرق وقتاً طويلاً، معتبرا أن القبول بالمشروع وفق صوغه الحالي لن يكون خطوة صحيحة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تنتهي المذكرة النهائية لتقرير المشروع في اجتماع اللجنة يوم السبت المقبل.

كما أكد أن اختلاف وجهات النظر التي طرحت داخل اللجنة كانت بشأن قبول أو رفض التوصيات، وبشأن قوة المبررات التي ستقدمها اللجنة للمجلس سواء كانت بالموافقة أو عدم الموافقة.

ومن جهته، أكد الطريف أن لجنته اختلفت مع الحكومة بشأن دستورية المشروع، لافتاً إلى أن دائرة الشئون القانونية ووزارة العدل أكدتا خلال اجتماعهما مع اللجنة على وجود شبهة دستورية في المشروع انطلاقا من أن القانون يعتبر أن أية زيادة في ثروة الشخص يعد سبيلا للمساءلة، وهو الأمر الذي اعتبرته الحكومة في حد ذاته شبهة، نافيا أن تكون لجنته قد أقرت بوجود هذه الشبهة الدستورية، لافتاً إلى أن لجنته دللت على ذلك بوجود نصوص للكشف عن الذمة المالية في قوانين أقرت ومعمول بها مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة تنظيم سوق العمل وصندوق العمل وهي القوانين التي تتضمن نصوصا تلزم المتعلقين بهذه القوانين بضرورة الكشف عن ذممهم المالية ولم يتم الحديث عن وجود أية شبهة دستورية في هذه القوانين.

كما أوضح الطريف أن من المآخذ على المشروع أنه أغفل السلطة القضائية، كما أنه قد يسهم في احجام الكفاءات البحرينية عن تقلد المناصب القيادية، مشيرا إلى أن لجنته ارتأت عدم معقولية الزام أعضاء مجالس الادارة التي تمتلك الحكومة أكثر من 50 في المئة من أسهمها، ناهيك عن مسألة التحقق من البيانات المقدمة من الشخص الملزم بالكشف عن ذمته المالية، إذ إن المشروع يمكن الشخص من تقديم بيانات غير دقيقة أو اغفال بعضها، مؤكدا أن المشروع لم يضع آلية تحكم مسألة ايداع الأموال وشراء العقارات خارج مملكة البحرين أو لتحديد مواعيد تقديم التقارير والالتزام بها.

وأكد الطريف أن وجهة نظر اللجنة قائمة على قبول المشروع كفكرة، غير أنها حين تفحصت مواد المشروع اتضح لها ان هناك الكثير من النقاط التي تحتاج إلى معالجة، وأن لجنته حاولت قدر الامكان معالجة هذه النقاط، ولكنها لم تستطع ايجاد مخارج محكمة لهذه الثغرات، وقال: «لم تستطع اللجنة حتى الآن أن تكون رأيا نهائيا بالنسبة إلى الموضوع إذ لم تفلح في ايجاد العلاج الذي يغلق هذه الثغرات». وأكد الطريف وجود تفسير جاد لدعم فكرة المشروع وهدفه من خلال ايجاد أو تضمين بعض القوانين النافذة المتعلقة بالجهات التي وردت في المشروع، نصوصاً مشابهة للنصوص التي وردت في قانون الرقابة المالية وصندوق العمل وهيئة تنظيم سوق العمل أو المتعلقة بالسلطة القضائية أو مجلسي الشورى والنواب وقانون العقوبات الذي فيه نصوص تعالج مسألة المال العام والحفاظ عليه من أن يمس أو يهدر، أو تضمينه نصوصا تعالج الموضوع وتؤكد كشف الذمة المالية.

وقال: «هذه مجموعة المخارج التي طرحت في اللجنة ويمكن اللجوء إليها إذا ما تم الاستقرار على عدم القبول بالمشروع، كما يمكن اضافة نصوص جزائية وعقابية لمن يتعدى على المال العام».

كما أشار الطريف إلى أن مقدمي الاقتراح أقروا بالملاحظات التي أبدتها اللجنة على المشروع، لافتاً إلى أن مقدميه لم يمانعوا فيما ترغب اللجنة به من تعديلات على المشروع، على ألا ترفض اللجنة الاقتراح، مؤكدا أن اللجنة بينت لهم أنه لا يمكن الموافقة على المشروع في حال وجود ملاحظات أو نقاط ضعف فيه، وخصوصاً أنه من الصعوبة الشديدة معالجة كل هذه الثغرات، كما انه لا يمكن اقرار مشروع من أجل اقراره فقط، بحسب الطريف.

وأوضح الطريف ان الحلول التي وضعتها اللجنة لمعالجة الثغرات في المشروع كانت تفتح الباب للأخرى، مشيراً بذلك إلى مسألة الذمة المالية للزوجة واستقلالها عن الزوج، موضحا أنه في حال تم حذف الزوجة فإن ذلك من شأنه أن يفتح ثغرة أخرى

العدد 1385 - الأربعاء 21 يونيو 2006م الموافق 24 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً