كشف وزير العمل مجيد العلوي لـ «الوسط» عن مخاطبته وزير العدل محمدعلي الستري بشأن إعادة النظر في قرار وقف لجنة التوفيق والتحكيم العمالية التي شكلت بقرار من وزير العدل في الثامن عشر من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
وعطلت وزارة العدل اللجنة التي شكلها وزيرها قبل ستة أشهر لخلاف قانوني مع وزارة العمل.
الوسط - هاني الفردان
قال وزير العمل مجيد العلوي إنه خاطب وزير العدل محمد علي الستري بشأن إعادة النظر في قرار وقف لجنة التوفيق والتحكيم العمالية والتي شكلت بقرار من وزير العدل في سبتمبر/ أيلول الماضي.
كما أكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيدجعفر المحفوظ مخاطبة الاتحاد وزيري العمل والعدل من أجل إنهاء المشكلة وإعادة تشكيل اللجنة لما فيه خير وصالح العمال الذين قد تتأخر قضاياهم العمالية من دون حل في ظل وجود مثل هذه الخلافات القانونية بين الوزارتين، مشيراً إلى أن الاتحاد يدعم موقف وزارة العمل وتفسيرها للمادة () من المرسوم رقم () للعام (قانون النقابات العمالية) على أنها تشمل جميع القضايا العمالية وليس كما تراه وزارة العدل مقتصرة فقط على الخلافات المؤدية للإضراب عن العمل.
وقال محفوظ إن «خلافا بين الوزارتين بشأن الأساس القانوني الذي قامت على أساسه لجنة التوفيق والتحكيم العمالية تسبب في تعطيل عمل اللجنة، فبينما تفسر العدل أن هذه اللجنة تشكل على أساس المادة () من قانون النقابات العمالية والمعنية بالإضراب تفسر وزارة العمل أن اللجنة تشكل لحل أية منازعات عمالية، ونحن نؤكد ما ارتأته وزارة العمل ونعتبر توقف هذه اللجنة هو هروب ومحاولة لتعطيل معالجة القضايا العمالية اليومية ونحن سنخاطب الوزارتين بهذا الشأن».
وأشار المحفوظ إلى أن «لجنة التوفيق والتحكيم تشكلت وفقاً لقانون العمل وقانون النقابات العمالية وهي تختص بالمنازعات العمالية وتتكون اللجنة من ممثل عن وزارة العمل وآخر عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وعدد من القضاة يفصلون في القضايا العمالية التي لا تصل إلى حلول في حدود العمل»، موضحاً أن «اللجنة بدأت العمل لفترة، ولكن على رغم وجود قضايا على جدول أعمالها تمت مداولتها في أكثر من اجتماع لها ولم تصل إلى حل، بعدها فاجأتنا وزارة العدل بخطاب يؤكد في مضمونه توقف عمل اللجنة وبعد التحري لمعرفة أسباب هذا التوقف وجدنا أن هناك خلافا في تفسير الأساس القانوني الذي قامت على أساسه اللجنة».
وأصدر وزير العدل محمد علي الستري قرارين وزاريين بشأن تشكيل لجنة التوفيق والتحكيم المنصوص عليها في قانون النقابات العمالية متضمنين تحديد مكان ومواعيد وإجراءات انعقادها وبيان مقابل اتعابها وكيفية تنفيذ قراراتها.
وجاء في القرارين أن لجنة التوفيق والتحكيم هي الحاسم في المنازعات التي يتعذر فيها الحل الودي بين العمال وصاحب العمل في منازعات العمل الجماعية، وأنه في حال لم يطلب الطرفان اللجوء الى التوفيق من خلاله أو تعذر الوصول الى حل، تنعقد اللجنة بهيئة تحكيم وتفصل في النزاع من دون حاجة الى موافقة أي من طرفيه. كما تمت الاشارة في القرارين أيضاً الى عدد من المواد المتعلقة بتنظيم عمل اللجنة وكيفية اصدار القرارات فيها، بالاضافة الى آلية تحديد الأتعاب المقررة على أطراف النزاع.
وتضم لجنة التوفيق والتحكيم في عضويتها ثلاثة من القضاة يعينهم المجلس الأعلى للقضاء وممثلين عن كل من وزارة العمل ووزارة الصناعة والتجارة وديوان الخدمة المدنية والاتحاد العام لعمال البحرين وممثلا عن منظمات اصحاب الأعمال يرشح من قبل غرفة تجارة وصناعة البحرين يسمون من الجهات المنتدبين من قبلها وتباشر عملها مع بداية العام القضائي /.
ونصت المادة () من القانون والتي ربطت بين حق الإضراب والمنازعات العمالية، على الآليات التنظيمية لحق الإضراب العمالي باعتباره وسيلة مشروعة للدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم وفقا للضوابط الآتية: موافقة ثلاثة أرباع الأعضاء الذين تتألف منهم الجمعية العمومية للنقابة من خلال الاقتراع السري، ومنح صاحب العمل مهلة لا تقل عن أسبوعين قبل الشروع في الإضراب، وإخطار الوزارة بذلك.
واشترط قانون النقابات العمالية عدم اللجوء إلى الإضراب إلا بعد تعذر الحل الودي بين العمال وصاحب العمل، ويحسم الخلاف بينهما بالتوفيق أو التحكيم بواسطة لجنة التوفيق والتحكيم العمالية.
وتصدر اللجنة قراراتها بالغالبية المطلقة، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
وتندب اللجنة من بين أعضائها من يتولى التوفيق بين العمال وصاحب العمل، ويجوز لها أن تستعين بذوي الخبرة من خارجها، ويكون التوفيق بناء على طلب الطرفين، فإذا رفضا اللجوء إليه أو تعذر الوصول إلى حل من خلاله تنعقد اللجنة بهيئة تحكيم وتفصل في النزاع من دون حاجة إلى موافقة أي من طرفيه وذلك في ميعاد أقصاه أسبوع. ويحدد وزير العدل بقرار منه مكان ومواعيد وإجراءات انعقاد هيئة التوفيق والتحكيم ومقابل أتعابها وكيفية تنفيذ قراراتها.
يذكر أن اللجنة ناقشت في أول جلسات انعقادها قضيتين لإغلاق مصنعين للملابس الجاهزة هما: لايت ستايل والقرن، وتسريح جميع العاملات البحرينيات العاملات فيهما، وهما من أهم القضايا العمالية التي شهدتها المملكة خلال الفترة الماضية
العدد 1385 - الأربعاء 21 يونيو 2006م الموافق 24 جمادى الأولى 1427هـ