العدد 1334 - الإثنين 01 مايو 2006م الموافق 02 ربيع الثاني 1427هـ

غازي: «وزارة التخطيط» ضرورة... وشريف: لا أزمة في الأراضي

البلاد القديم - محرر الشئون المحلية 

01 مايو 2006

أكد عضو مجلس النواب فريد غازي أن «عدم وجود وزارة تخطيط في البحرين أدى إلى وجود خلل كبير في مشروعات الدولة، وأبرزها المشروعات الإسكانية»، مشيراً إلى «ضرورة وجودها وعدم تغييبها»، فيما أكد أن «مجلس النواب قدم الكثير من المقترحات لحل الأزمة الإسكانية وجاءت نتائج تحركاته رفع موازنة الإسكان»، مشيرا إلى أن «استملاكات الأراضي نفعت فقط في استملاك خليج توبلي لحمايته».

جاء ذلك في الندوة الجماهيرية التي نظمتها الهيئة الأهلية للمطالبة بالسكن الملائم مساء السبت الماضي تحت عنوان «أزمة الإسكان في البحرين» في ساحة البلاد القديم، وحظيت بحضور واسع، وشارك فيها كل من النائب فريد غازي ورئيس جمعية «وعد» إبراهيم شريف وعضو جمعية «الوفاق» جواد فيروز، إضافة إلى رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة.

وتساءل غازي «كيف نبحث عن حلول للأزمة الإسكانية في الوقت الذي يسيطر المتنفذون على رقعة شاسعة من الأراضي؟»، مضيفا أنه «على رغم أن المدينة الشمالية ستساهم في إيجاد الحلول للأزمة الإسكانية فإنه من غير المعقول أن ننتظر حتى العام 2008 في الوقت الذي يصل فيه سعر برميل النفط إلى 75 دولارا في اليوم الواحد، ما يعني أن النفط يعطي وفرا نقديا للبلاد».

وأوضح غازي أنه «في حال لم تتوجه الحكومة لحلحلة مشكلات الجيل الحالي الممثلة في التعليم والإسكان والصحة، إضافة إلى البطالة وخصوصا الإسكانية منها التي تواجه مشكلة استملاك الأراضي من قبل المتنفذين لبناء المساكن للمواطنين البحرينيين فإن هذه المشكلات وغيرها ستتفاقم»، مؤكدا «ضرورة وجود خطط إسكانية وبرامج لترعى الدولة القضية، لأنها تؤرق الأسر البحرينية».

من جانبه، قال رئيس جمعية «وعد» إبراهيم شريف ان «رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أعلن في العام 1975 في إحدى الصحف المحلية أن أزمة الإسكان ستحل جذريا»، مضيفا أن «عاهل البلاد أيضا كرر ذلك عندما قال في عام الإصلاح (2001) اننا سنبني 4 مدن»، مشيرا إلى أن «الطلبات الإسكانية وبحسب الإحصاءات تشير إلى ارتفاع عدد الطلبات من 32 ألف في العام 2001 إلى 45 ألف طلب في العام الجاري»، مؤكدا «تفاقم المشكلة على رغم الوعود المذكورة».

وبحسب شريف فإن «البحرين لا تعيش أزمة أراض فالأراضي موجودة، ولو وزعت الحكومة الأراضي على المواطنين فإن جميع الطلبات ستحــل»، مشيرا إلى أن «نصيب الفرد في المناطــق مــن الأراضي لدينا يصل إلى 330 مترا، فيما يقابله نصيب الفرد الواحد في باريس 35 مترا»، مضيفا أن «أسباب الأزمة الرئيسية تعود إلى وجود الفساد الإداري والتدخل السياسي والتجنيس السياسي الذي ساهم في تفاقم عدد الطلبات، إضافة إلى عدم الشفافية في المعلومات والفقر». وأشار شريف إلى أن «الحديث الذي يدار عن انتظار المدينة الشمالية غير معقول، في الوقت الذي نرى فيه أن مشروع المدينة الواقعة في شمال المحرق يبلغ حجمه 12 كيلومترا، فيما يشير الواقع إلى أن 10,5 كيلومترات فقط تكفي لسكن جميع المواطنين»، معتبرا أن «النواب لم يغتنموا الفرصة لمعالجة الأزمة، وكان بإمكانهم التحقيق في موضوعات مختلفة، كالتحقيق في المدينة السابقة، إذ إنها احدى المدن الأربع التي أعلن عنها الملك العام 2001م».

وبعد مشاركة مواطنين من الحضور بعرض مشكلاتهم الإسكانية تحدث رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة قائلا إن «المواثيق الدولية تلزم جميع الدول بتوفير السكن للمواطنين، وهذا يعني أن المواطن ليس ملزما بالبحث عن مسكنه»، موضحا أن دستورنا الحالي أو القديم ينصان على توفير السكن للمواطنين ممن هم من ذوي الدخل المحدود، كما يشيران إلى وجود الضمان الاجتماعي لكبار السن والعاطلين وغيرهم وتوفير الحد الأدنى من المعيشة الذي يتمثل في السكن»، مضيفا أن «وزير الإسكان يحسب من الوزراء الجدد وأعلن التغيير مسبقا، كما ولديه خطط طموحة لكننا لا نراها». وأكد الخواجة «اننا نفتقر للأراضي، كما أن المشروع الإصلاحي مر عليه 5 سنوات والوضع أصبح أسوأ»، متوقعا أن «يصل عدد الطلبات الإسكانية إلى 80 ألف في المستقبل»، منوها إلى أن: «المدن الجديدة التي تبنى في البحرين لطبقة الأثرياء والأجانب»، عازيا ذلك إلى أن «القدرة الشرائية متوافرة لديهم»، آسفا من أن «الخطة الإسكانية الجديدة باركها جميع الوزراء ما عدا المواطنين الذين هم أساس القضية وكأن الوزارة ليست على استعداد للأخذ بآرائهم».

أما ممثل «الوفاق» جواد فيروز فقال ان «أسباب الأزمة كثيرة منها تغييب التخطيط الذي تدرك الحكومة أهميته وتتعمد تغييبه وسرقة الأراضي وعدم تخصيص موازنات كاملة للإسكان، إضافة إلى المحسوبية في توزيع الحصص الإسكانية»، متسائلا «هل نحن بحاجة لصرف أموال طائلة على لشراء الأسلحة أم لتوفير المسكن للمواطنين»؟

وأضاف فيروز إن «أم النعسان أولى بتعميرها بدلا من الشمالية»، منتقدا رد الوزير في أحد تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى أن «الكلفة الخدمية لأم النعسان ستكلف أكثر من الدفان»، مشيرا إلى «أننا في الجمعية أصدرنا توصيات متعددة لوزارة الاسكان، منها استملاك الأراضي والتنسيق مع جميع اللجان الأهلية والجمعيات عموما لمتابعة الطلبات، إلى جانب مطالبتنا بإقرار موازنة وتشريع لدفع مبالغ مالية محددة للأسر التي حرمت من السكن إلى حين توفير الدولة السكن الملائم لها على أن تكون في حدود 100 - 150 دينارا»

العدد 1334 - الإثنين 01 مايو 2006م الموافق 02 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً