بحريننا... أنت في الدم
وراء خطوي لو أمشي على مهل
تنقل هذه الأبيات وبكل اختصار مأساة هذا العصر، إذ تغيرت المقاييس واختلفت الآراء في تعريف الكفاءة والجدارة وأصبحنا ننظر إليها على أنها كلمات بالية، خاوية، بعيدة عن واقع الحياة. لم تعد الكفاءة هي المطلوبة ولم تعد الجدارة تعني شيئا، بل أن الشهادات تحولت إلى مجرد أوراق ملونة تستخدم لتزيين الحائط، كما هو الحال بالنسبة إلي. لو عاش حافظ إبراهيم في هذا الزمان لمات ألف مرة غيظاً وقهراً وأسفاً على الأبيات التي انشدها حين قال:
ليس الجمال بأثواب تزيننا
إن الجمال جمال العلم والأدب
وفق المقاييس الحديثة، الجدارة مطلوبة في:
- التقرب إلى المسئولين، ويكون هذا عن طريق نقل الأخبار الصغيرة قبل الكبيرة، وكسب المسئولين بالكلمات المنمقة، أي بالرياء والمجاملة، وربما تأدية بعض المهمات الشخصية الخاصة لكسب قلوبهم ومحاباتهم.
- الابتعاد عن المبادئ: وهذا يشمل المبادئ الإسلامية والإنسانية، فعندما يدوس المرء على أخيه، ويرتقي على رقبته، ليصل إلى مركز ما أو غاية في نفسه، فقد باع مبادئه وإنسانيته، ولا يختلف شيئاً عن عمر بن سعد حين راودته نفسه في قتل الحسين فأشعر وقال: «أأترك ملك الري والري منيتي... أم أرجع مأثوما بقتل حسين؟» ولكنه في النهاية باع نفسه وإنسانيته وخرج لقتل الحسين! ما الفرق بين ابن سعد ومن يدوس على أخيه لمصلحة ما؟ كلاهما داس على مبادئه، وكلاهما اشترى غنائم الدنيا بالآخره، فهو وقتلة الحسين في منزلة واحدة، والعياذ بالله.
- العرق والنسب والطائفة: يلعبون دوراً كبيراً جداً وإلا فما سر احتكار فئة معينة لإدارة إحدى الشركات الكبرى دون غيرهم، إذ تتشابك الأنساب والأسلاف وهم بذلك كونوا شبكة أوصلت الشركة إلى مشارف الهلاك، لولا تدارك رئيس مجلس إدارتها - حفظه الله - للوضع ومبادرته بإجراء التغييرات. وهذه هي طبيعة الحال مع دخول دماء جديدة إلى الساحة.
والوضع ليس حصرا على تلك الشركة ولكنه أصبح كالمرض يستشري بين أجهزة المملكة وينخر في قواها. أين الكفاءة من كل هذا؟ لقد انعدم التقدير وأصبح حكرا على الموظفين المقربين ومن له صلة بأحد أطراف الاخطبوط، أي الإدارة، وإن كان لا يفقه شيئا، وإن انهارت الشركة؛ وإن تداعت وفنيت عن آخرها! من يأبه لمصلحة هذا البلد؟ من يحمي مصالح الأم الحنون «البحرين» من الأيدي العابثة؟ هذا ما نأمله وما نرجو حدوثه في الأيام القليلة المقبلة. نريد عالما نظيفا، هواء نقيا، لكل شيء فيه مقاييس وأهداف، مبنيا على المساواة بين الرجل والمرأة، والمساواة بين المرأة والمرأة، وكلي ثقة بأن هذا هو هدف الجميع.
لقد مررنا بفترة صعبة ومظلمة من جميع النواحي. من ناحية احتكار الإدارة من قبل فئة معينة استهلكت مصادر الشركة حتى آخر قطرة، من ناحية ضعف جهاز الرقابة الداخلي وانشغال الجهاز الإداري بمصالحه الشخصية، من ناحية الطبقية، إذ لا توجد أية رابطة بين الإدارة والموظفين... كل في عالمه. ولا ننسى فترة الدمج التي لا تقل في حدتها ومدتها عن حرب البسوس. الحرب بين السياسات، الأنظمة، الأعضاء الإدارية، الإنتاج والتكرير! نريد أن نعمل بروح الجماعة، روح العائلة الواحدة. يربطنا هدف واحد، استراتيجية متفق عليها، والموظفون هم من رسمها.
إليكم هذه الأبيات في عشق الوطن وموجهة إليه... وهل هناك عشق أكبر من عشق الوطن؟
لربما كـــنت تحلم
بأن شعرا فيك ينظم
أو ربما كنت تعلم
بأن فتاة بك سـوف تغـرم
وها قد أتت بحرينية تترنم
بأعذب أشعار تتلعثم
تصف الكلمات بجرة قلم
من القلب تخرج لتدخل كالسهم
لتقول: إن الله يعلم
بحريننا أنت في الـدم
هذه مجرد محاولات لي في كتابة الشعر لأعبر عن حلم، ولكنه حلم قريب إلى الواقع ويمكن تحقيقه إن وضعنا شيئا واحدا نصب أعيننا وهو مصلحة البحرين... الأرض... الوطن... العش... والاستقرار. فهلا شاركتموني هذا الحلم؟
أميرة بوحميد
من غير مقدمات سأدخل في الموضوع الذي من خلاله سأتطرق للمؤتمر التربوي الذي عقدته وزارة التربية والتعليم للمرحلة الابتدائية بعنوان «نحو جودة شاملة للتعليم»، إذ تطرق هذا المؤتمر في اليومين المخصصين له إلى كيفية الوصول إلى الجودة الشاملة في المنظومة التعليمية ككل... ومن خلال مشاهدتنا لما دار من مناقشات بين القائمين على هذا المؤتمر تمثلا بوزارة التربية والتعليم من خلال مبعوثيها والطرف المقابل يمثله المعلمون... والمتتبع لما جاء من حوار في هذا المؤتمر ليدهش، ذلك أن الوزارة الموقرة ومن خلال هذا المؤتمر تسعى إلى إيجاد الجودة الشاملة في عملية التربية والتعليم وألقت الحمل الأكبر على المعلم باعتباره الشخص المتصدي لعملية التربية والتعليم... وبدورهم، أي - المعلمون - أخذوا يثرون هذا المؤتمر سخونة من خلال مداخلاتهم الجادة التي تنم عن واقع مرير تعيشه عملية التعليم لدينا... وتطرق المعلمون إلى الكثير من السلبيات التي تزخر بها حقيبة الوزارة الموقرة ما يجعلنا نضع أكثر من علامة استفهام بشأن الغرض من اختيار اسم هذا المؤتمر المتمثل بالجودة الشاملة؟!
هل المؤتمر أقيم فعلاً للوصول إلى الجودة الشاملة أم لمجرد سد الفراغ من خلال توقف المعلمين عن التدريس؟!... الإجابة عن هذا السؤال تعرف من مداخلات المعلمين الذين أوضحوا الحقيقة المرة... والحقيقة المرة التي سأتناولها تتمثل في أساليب الوزارة المتصفة بدكتاتورية التعامل مع المعلمين!
فهل من يسعى إلى الجودة الشاملة في العملية التعليمية يكون أسلوب تعامله استعلائيا مع من كان بمنزلة الرسول؟!... نعم، إن الوزارة الموقرة تنتهج الأساليب الدكتاتورية في صوغ القرارات التعليمية وإملائها قصرا على المعلم المسكين... هذا من جهة.
ومن جهة ثانية، فإن الأسلوب المتبع في مدارس مملكة البحرين لا يبشر بالجودة الشاملة والشواهد كثيرة، وأكبر المعاضل نحو تحقيق الجودة الشاملة الآتي:
- التنجيح الآلي لأكبر عدد من الطلاب في الفصل الواحد وإن كان الطالب لا يستحق النجاح، أي أن سياسة الوزارة تكون بألا يزيد الرسوب على نسب معينة في الصف الواحد، وهنا معيار النجاح والرسوب تحدده سياسة الوزارة لا المستوى العام للتلاميذ!
- التكدس المبالغ فيه لعدد التلاميذ في الفصل الواحد، إذ يصل العدد أحيانا إلى أربعين طالباً في الصف الواحد! كيف إذا نرتجي تحقيق الجودة الشاملة أمام هذا الواقع المرير.!
- الحوافز التي تعطى للمعلمين نهاية السنة تحولت إلى لعبة بأيدي المديرين والمديرات يوزعونها كيفما أرادوا وبحسب رغباتهم والمستفيد هنا يكون من يذعن بالولاء والطاعة العمياء لصاحب السعادة المدير ولو كان ذلك على حساب المبادئ والأخلاق... وبسبب هذه التصرفات تحول الحافز إلى أداة غير منصفة لمعظم المخلصين من المعلمين والمعلمات وأصبح المعلم الجاد والمخلص في عمله بعيداً عن أي حافز أو مكافأة أو حتى تقدير... وبالنقيض من يهمل عمله في الصف ويتقرب إلى سعادة المدير بألوان الحيل يكون هو المشمول بالعناية؟!
فأية جودة شاملة ننتظرها يا وزارة التربية والحال وصل إلى هذا المستوى؟!... نعم، على وزارتنا الموقرة، وقبل أن تبحث عن الجودة الشاملة، أن تراجع سياستها أولاً، وأن تحسن التعامل بإنسانية مع المعلمين ليكون الاحترام متبادلاً، وأكبر دليل لغياب الاحترام للمعلم الغلبان هو التجاهل الغريب والمستمر للكثير من شكاوى المعلمين التي تجد أذانا صماء من قبل وزارتنا المبجلة وبذلك تذهب كلماتنا أدراج الرياح وكأننا نؤذن في مالطا وليس في وزارة ننتمي إليها! ومن هنا أوجه ندائي إلى القائمين على وزارة التربية أن يفتحوا باب الحوار مع المعلم المقهور ومن ثم نطالب باستراتيجية نحو جودة حقيقية لا خيال بحسب المعطيات.
محمد سعيد
أنا سيدة (في منتصف العشرينات من العمر) ولديّ طفل يبلغ من العمر 9 أشهر. زوجي يعمل في إحدى الشركات الصغيرة براتب ضعيف جداً، ونحن ملتزمان بعدة قروض لظروف مرضي، الأمر الذي اضطرنا إلى أن نلجأ إلى طلب مساعدتنا على الزواج إلى الديوان الملكي مند العام 2002 وإلى الآن لم نتلقَ أي رد سوى الانتظار، وقد مرت 4 أعوام من دون أي شيء يساعدنا على مصاريف ما بعد الزواج، إذ أنجبت طفلاً والأعباء والمصاريف في ازدياد.
والله يعلم مدى ظروفنا وما نعانيه... إلى درجة أني أذهب إلى المركز الصحي كل شهر لأخذ حفاظات وحليب لطفلي بعد أن درس المركز حالتنا ومعيشتنا، ولولا شقيقاتي اللائي يمنحني بعضهن الملابس لطفلي لما عرفت كيف أدبر مستلزمات طفلي، فكلما نظرت إلى طفلي وأرى عينيه أبكي على حالنا وعلى الظروف التي نعيشها، وأسرّ في نفسي: إن شاء الله يأتي الفرج من الله.
ولذلك، حاولت جاهدة الحصول على عمل من دون جدوى، فأنا أبحث عن عمل منذ عامين تقريباً... قدمت أوراقي إلى وزارة الداخلية منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2005 بعد أن قرأت الإعلان في الصحف وإلى الآن لم يتصلوا بي، علماً بأني مستوفية لجميع الشروط في الوظيفة المدنية، وكلما أذهب للمراجعة وأشرح لهم ظروفي بأني لا أريد شيئاً سوى ما يسدّ حاجة طفلي وأني فتاة جامعية، فإنهم يخبرونني كل مرة بأن الطلبات متوقفة الآن، ولكن في الوقت نفسه هناك أخوات أخريات قدمن أوراق طالاتهن للوظيفة ولم يمضِ سوى أسبوع على تقديمهن حتى تم توظيفهن، أما عن أوراقي فهي قابعة في مكتب الوكيل منذ أشهر وإلى الآن لم أحصل على رد.
وعبر هذا المنبر الحر، أتساءل: هل لأني فقيرة وليس لي أحد سوى الله؟ أم لأني امرأة ملتزمة وأخاف الله؟ أم لأني أريد العمل لإعالة طفلي الصغير؟ وهل تعطى الأولوية في التوظيف للجامعيين، أم ماذا؟!
لذلك، أناشد كل ذي قلب كبير، ومن يرحمون الفقير ولا يرضون بمذلة إنسانة تريد إعالة طفلها، وخصوصاً المسئولين في وزارة الداخلية العمل على متابعة طلبي وسرعة تلبيته.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
فوجئ الكثير من خريجي الجامعة هذا العام بحرمانهم من الحفل التكريمي الذي سيقام لتكريم الفوج الثامن عشر من خريجي الجامعة وهم من أصحاب المعدل التراكمي الأقل من 3 إذ إن الحفل يشمل ما فوق 3، علماً بأن الحفل الماضي والذي أقيم للفوج السابع عشر قد شمل جميع المعدلات ومن دون استثناء، وهنا السؤال: من المسئول عن هذا القرار الذي حرم عدداً كبيراً من الخريجين من حقهم في التكريم؟ هذا التكريم الذي يعني للطالب الشيء الكثير إذ إنه يعتبر ثمرة جهده طوال سنوات الدراسة الطويلة ويحسبه بأهمية العلم وقيمته علماً بأننا قد سمعنا انباء بأن التكريم يشملنا اسوة بالاعوام السابقة ولكن فوجئنا بهذا القرار وعند استفسارنا من سبب ذلك قيل لنا ان القاعة لا تتسع إلا لعدد محدود!
ترى من ينصفنا ومن سينصف من سيأتي بعدنا؟
والدة أحد الخريجين
بالإشارة إلى الموضوع المنشور في صحيفة «الوسط» في عددها (1305) الصادر بتاريخ 4 ابريل/ نيسان 2006 تحت عنوان «المالكية المريضة من يعالجها؟»، وبعد عرض الموضوع على الجهة المعنية وافتنا بالرد الآتي:
تدرك وزارة التربية والتعليم مدى حاجة قرية المالكية إلى إنشاء مدارس للمرحلة الابتدائية، إلا أن عدم توافر مواقع حكومية في المنطقة حال دون تحقيق ذلك حتى الآن، لذلك أدرجت الوزارة ضمن برامجها المستقبلية مشروعات لاستملاك مواقع في منطقة المالكية لإنشاء المدارس المطلوبة بعد توافر المواقع المناسبة.
نبيل عبدالرحمن العسومي
رئيس العلاقات العامة
إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم الغراء «الوسط» العدد 1306 الصادر في 4 ابريل/ نيسان 2006 بخصوص تبليط شوارع وطرق المالكية بتوقيع المواطن جمعة جعفر محمد، نود الإفادة بأنه تم الانتهاء من أعمال الرصف للمجمع 1033 بالمالكية، ويجرى الآن التحضير لإعادة إنشاء الطرقات بالمجمع 1034 وهو تحت الدراسة وبصدد توفير المخصصات المالية اللازمة.
أما بشأن صيانة الحفريات في مختلف المناطق فسيتم التعامل معها وبصورة دورية ومستمرة.
ويذكر أن هناك تنسيقاً دائماً بين الوزارة والممثلين البلديين للمنطقة، وهما أمير سلمان ومحمد جابر الفردان، وذلك لتحديد الأولويات للمشروعات التي تقوم بها الوزارة في تلك المناطق.
مجموعة خدمة المجتمع
العلاقات العامة وخدمة المجتمع
وزارة الأشغال والإسكان
بالاشارة الى ما نشر في صحيفة «الوسط» في عددها رقم (1299) الصادر في 28 مارس/ آذار 2006 تحت عنوان «21 عاماً وعد بسنة الفرج المقبلة» المقدمة من المواطن فيصل احمد سلمان. نود الافادة بانه وبعد مراجعة البيانات الاسكانية تبين ان للمذكور طلب قسيمة سكنية رقم 163 صادراً في 28 فبراير/ شباط 1985م، وقام المذكور بتحويله الى طلب وحدة سكنية رقم 5173/ بيت صادر في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1992م، والطلب قائم ومدرج في قوائم الانتظام للتخصيص في الدفعة المقبلة.
مجموعة المعلومات الإسكانية والإعلام
العلاقات العامة
العدد 1334 - الإثنين 01 مايو 2006م الموافق 02 ربيع الثاني 1427هـ