قتل 30 عراقيا في هجمات متفرقة أمس بينهم 13 قضوا في غارة أميركية على منزل في الرمادي، وتسعة عندما فجر انتحاري نفسه أمام إحدى المحاكم في مدينة الصدر، في الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات من اجل تشكيل الحكومة. وأعلنت مصادر في الجيش الأميركي وأخرى طبية عراقية مقتل 13 شخصا وإصابة أربعة آخرين في غارة أميركية على منزل في الرمادي. وقال معاون طبي من مستشفى الرمادي إن «المستشفى تسلم 13 قتيلا وأربعة جرحى في قصف جوي استهدف منزل كريم حسن الهيتي في منطقة العزيزية».
وفيما أكد متحدث باسم الجيش الأميركي في مرحلة أولى قيام الجيش بـ «عملية جوية في الرمادي»، من دون إعطاء تفاصيل، عاد ونشر بيانا أفاد أن «قوات التحالف قتلت ثمانية متمردين مستخدمة الرشاشات والقنابل والمدفعية الدقيقة، ردا على هجوم». وأضاف «لم يقتل إي مدني في هذا الرد».
كما قال مصدر طبي في مستشفى الكندي إن «آخر حصيلة للتفجير الإنتحاري أمام محكمة بغداد تشير إلى أن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 50 آخرون بجروح متفرقة بينهم 15 جروحهم خطرة». وأوضح أن «القتلى هم ستة رجال وامرأتان وطفل أما الجرحى فبينهم عشر نساء». وأضاف انه «بحسب المعلومات الواردة من بعض المصابين فان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بالقرب من حشد المراجعين أمام محكمة مدينة الصدر القريبة من ساحة بيروت وشارع القناة».
ومن جهة أخرى، قتل عميد في وزارة الدفاع وسائق في وزارة حقوق الإنسان في هجومين منفصلين، وقال مصدر في وزارة الدفاع إن «مسلحين فتحوا النار على مدير الميرة في الوزارة العميد محمد رضا عبد اللطيف عندما كان يقود سيارته في طريقه إلى عمله فأردوه قتيلا». وأوضح أن «الحادث وقع في منطقة اليرموك».
وتابع أن «مسلحين فتحوا النار على سائق يعمل في مكتب وزير حقوق الإنسان فأردوه قتيلا». وأوضح أن «الحادث وقع في منطقة الشعلة». وفي منطقة اليوسفية، هاجم مسلحون شيخ عشيرة البو عامر الشيخ وهيب عبيد وقتلوه هو وسائقه عندما كان يستقل سيارته، وفي تكريت قتل شرطي وأصيب آخر عندما اشتبكا مع مسلحين كانوا يحاولون اختطاف احد أثرياء المدينة.
من جانب آخر، قتل ثلاثة مدنيين وجرح ثلاثة آخرون إصابة احدهم خطرة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم في منطقة الحمزة جنوب الحلة.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة جنود أميركيين بينهم جندي توفي في عمليات غير عسكرية. وقتلت القوات الأميركية مدنيين اثنين وأصابت أربعة خلال قصف بثلاث قذائف صاروخية سقطت على منزلين بضاحية الكرمة في الفلوجة. وقال نائب مدير مشرحة بغداد الرئيسية انها تتسلم كل يوم ما بين 35 و50 جثة غالبيتها بها طلقات رصاص وان أصحابها هم على الأرجح ضحايا عمليات قتل طائفية. ويواجه سكان بغداد الذين يقدر عددهم بأكثر من ستة ملايين نسمة أزمة خانقة في الكهرباء منذ أيام بسبب خلل فني في إحدى المحطات الكهربائية الرئيسية. وتبلغ ساعات القطع المبرمج في أحسن الأحوال 20 ساعة يوميا في الكثير من الأحياء بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمس ساعات قطع متتالية.
سياسيا، تواصل الكتل النيابية مشاوراتها من اجل تشكيل الحكومة الجديدة. فقد أعلنت «جبهة التوافق» ابرز مطالبها من الحقائب الوزارية. وقال الناطق باسم الجبهة ظافر العاني إن «هذه المطالب هي الجزء الأهم من المطالب وليس كلها».
وأوضح أن «الجبهة تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء الذي تعهدت به ووافقت عليه بقية القوائم خلال المفاوضات الماضية». وأضاف أن «من هذه المطالب الحصول على حقائب وزارة الدفاع والمالية والتربية بالإضافة إلى وزارة خدمية أخرى لم نتفق عليها لحد الآن ووزارة الدولة لشئون المجتمع المدني». وتابع «أنا اعتقد أن الحكومة ستبصر النور قبل المدة القانونية التي نص عليها الدستور».
ومن جانبه، أكد النائب شيروان الوائلي من لائحة الائتلاف الموحد أن «وزارة الداخلية حسمت للائتلاف أما حقيبة الدفاع فان هناك اتفاقاً شبه أولي بأن تكون من حصة جبهة التوافق». وأضاف أن «اجتماعات اليوم (أمس) ستتركز مع القائمة الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي»، مشيرا إلى أن «القائمة تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء أو وزارة المالية».
واستبعد الوائلي حسم مسألة توزيع الحقائب خلال الأيام المقبلة معتبرا أن «رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي سيحتاج إلى أكثر من أسبوعين للانتهاء من هذه المسألة».
من جهته، رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني تصريحات نسبت إليه وجاء فيها انه اتهم سورية بأنها «المصدر الأساسي لدعم المسلحين في البلاد»، مؤكدا انه يعتبر نفسه «صديقا لسورية ويرفض إثارة الخلافات معها».
وقال بيان صادر عن مكتب الطالباني انه «وخلال لقائه مع نخبة من الكتاب والصحافيين العراقيين تحدث رئيس الجمهورية عن قضايا مهمة كثيرة نقلت بعضا منها وسائل الإعلام لكن ما نقل عنه بشأن الموقف من سورية وإيران لم يكن دقيقا تماما».
وأضاف البيان «في هذا الخصوص يوضح المكتب أن الطالباني أشار خلال حديثه إلى أن بعض الأوساط في العراق (وليس الرئيس) تعتبر أن سورية هي المصدر الأساسي لدعم المسلحين في العراق». وأوضح أن «الرئيس يعتبر نفسه صديقا لسورية ويرفض إثارة الخلافات معها عبر وسائل الإعلام».
إلى ذلك، دشنت الولايات المتحدة مكتبة الكترونية تتضمن مئات الآلاف من المقالات الموجهة إلى العلماء العراقيين لمساعدتهم في إعادة بناء بلدهم والاندماج مجددا في الأسرة العلمية عالميا
العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ