صوت البريطانيون في انتخابات المجالس المحلية أمس وسط عاصفة من المزاعم بعدم الكفاءة التي يمكن أن تدمر حزب العمال الحاكم بل وتؤثر على المدة المتبقية لرئيس الوزراء طوني بلير في السلطة. وشوهت صورة حكومة بلير نتيجة للانتقادات المستمرة بشأن الإفراج عن سجناء أجانب وإجراء تخفيضات في المستشفيات واعترافات نائب بلير بعلاقة مع سكرتيرته. وقال محاضر سياسي في جامعة مانشستر اندرو راسل «سيفقدون السيطرة على المجالس ويخسرون عددا كبيرا من أعضاء المجالس». ويستخدم الناخبون الانتخابات المحلية غالبا لمعاقبة الحكومة التي تتولى السلطة. لكن نتائج هذه الانتخابات يمكن أن تصبح الأسوأ في سنوات بلير في السلطة بعد أسبوع من اعتراف حكومته بأنها أفرجت عن مجرمين أجانب مدانين كان يتعين ترحيلهم خارج البلاد. وستكون هذه الانتخابات بمثابة اختبار قوة أيضا للمعارضة الرئيسية وهي حزب المحافظين وحزب الأحرار الديمقراطيين اللذين لهما زعيمان جديدان يحرصان على إظهار انه يمكنهما تحقيق نتائج. وقالت كريسانثوبولو جوفلو بمنطقة كامدن إذ سيطر حزب العمال على المجلس المحلي هناك عدة عقود لكنه يواجه مخاطر خسارته الآن «إنني أصوت دائما لحزب العمال. إنني اشعر باستياء شديد وخصوصا إزاء السيد كلارك».
ويجري التنافس في الانتخابات على 4360 مقعدا في 176 مجلسا في انجلترا. وخسارة أكثر من 200 مقعد سيكون نتيجة سيئة لحزب العمال، وإذا جاء الأداء كارثيا لهذه الانتخابات فإن هذا سيضع ضغوطا على بلير ليسلم السلطة إلى وزير المالية غوردون براون. ودعا بلير الناخبين خلال الاقتراع إلى عدم التأثر «بعناوين الصحف المغرضة» وإلى التفكير في الانجازات التي حققتها حكومة حزب العمال على مدى السنوات التسع الماضية
العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ