العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ

سميرة ملك... عندما يصبح الجمال وزيراً في باكستان

إسلام آباد - حسين عبدالرحمن 

04 مايو 2006

عندما تزور باكستان فانك ترى شعباً حياً يفكر ويتكلم بصوت عال، ولن يتردد في النزول إلى الشارع ليعبر عن وجهة نظرة في القضايا السياسية والاجتماعية والدينية وعلى رغم أن العاصمة السياسية إسلام آباد خططت بطريقة حديثة، إذ الشوارع الفسيحة، إلا أن الطريق إلى منزل - المحاط بالأشجار - وزيرة تنمية المرأة وشئون الشباب سميرة ملك يجعلك تفكر ماذا ستقول هذه الوزيرة لنا؟ ولن تتخيل شكلها، ولذلك تبدأ في التحضير، من أين تبدأ معها الحديث؟ وما هي خططها المستقبلية في ظل وجود التقاليد والعادات القبلية المسيطرة على مناحي الحياة الاجتماعية؟

في بيتها الذي منحته لها الحكومة كونها وزيرة في حكومة رئيس الوزراء شوكت عزيز تقيم الوزيرة الشابة سميرة، إذ ترى لمساتها على بيتها من خلال توزيع الأثاث، بعد 10 دقائق من الانتظار، دخلت صالة الاستقبال قطعه من الجمال كنت أظن أنها إحدى عارضات الأزياء، أو الممثلات، أتت لمقابلة وزيرة الشباب الباكستانية لتشاركنا جلسه الحوار ، ولكنها سرعان قالت لنا «أنا سميرة ملك مرحبا بكم في منزلي، أين تحبون أن تجلسوا».؟ وأشارت إلى إحدى الأركان في منزلها المؤقت.

زميلنا المصور حامد العميرى توقفت كاميرته عن التقاط الصورة وقال لا استطيع أن انظر إليها «إنها لا تحتاج إلى فلاش فجمالها هي فلاش» الجلوس أمام الوزيرة تصل إلى حقيقة واحدة وهو عندما يصبح الجمال وزيراً تضيع الأسئلة ويبقى الجمال يسيطر على الموقف لم تكن الوزيرة ترغب في الكشف عن عمرها الحقيقي، ولكنها قالت أنا أم لطفلين.

وتقول سميرة ملك والتي فازت في الانتخابات عن مقاطعة بلوشستان الباكستانية «لقد انتصرت في هذه الانتخابات ضد رجال أصحاب شوارب مفتولة، قالتها وهي تضحك وخصوصاً إنني لم أكن مدعومة من الحكومة بل إنني خضت الانتخابات ضد مرشحين مدعومين من الحكومة، إلا أنني انتصرت عليهم من خلال برنامجي الانتخابي والذي يهدف إلى تحقيقها من خلال وجودي في الحكومة الحالية وخصوصاً أنني أطمح لتحسين وضع المرأة الباكستانية وخصوصاً جيل الشباب».

إلا أن الوزيرة سميرة تقول إن الوضع يحتاج منها إلى أن تبذل مجهودا اكبر، موضحة أن المجتمع الباكستاني تحكمه حتى الآن التقاليد القبلية في معظم المناطق ولذلك فإننا نسعى إلى اجتياز العراقيل الاجتماعية بإعداد حملة توعية وخصوصاً أن الجيل الجديد من الشباب والشابات يجب أن نتعامل معه وفق المنظور الحديث في ظل وجود الانترنت.

لكن الوزيرة الشابة قالت إن جمالها نعمة الهية ولكنها حتى تحافظ على رشاقتها فإنها تمارس الرياضة يوميا على رغم كثرة اجتماعاتها مع أركان الوزارة. وقالت علينا أن نمارس الرياضة ولذلك فإنني أسعى إلى إدخال ثقافة الرياضة اليومية لدى المرأة الباكستانية.

وعندما طلبنا منها أن نلتقط بعض الصور قالت «بكل سرور» لم تذهب إلى المرآة كأية امرأة لكي تنظر إلى نفسها وترتب شعرها أو تتأكد من مكياجها، بل وقفت لكي يلتقط لها المصور عدداً من اللقطات، إلا أنها لم تطلب مشاهدة الصور التي التقطت لها لأنها واثقة من نفسها ولذلك عندما يصبح الجمال وزيرا فاذهب إلى باكستان، إذ المثل الحقيقي «الخضرة والماء ووزيرة التنمية وشئون الشباب سميرة ملك» إذ الجمال الطبيعي

العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً