العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ

مصر تدعو «حماس» إلى تحديد موقفها من «خريطة الطريق»

عباس يستنهض «فتح» والداخلية تطلق حملة ضد المعتدين على الأراضي المحررة

دعت مصر أمس إلى تعديل «خريطة الطريق» وطلبت من حركة «حماس» تحديد موقفها منها قبل اجتماع اللجنة الرباعية بعد غد الثلثاء في نيويورك، في حين أطلقت الداخلية الفلسطينية «حملة إعلامية ضد المعتدين على الأراضي الحكومية».

وقال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط في تصريحات إن «خريطة الطريق يجب أن تعدل لأن موعد انتهائها كان العام الماضي 2005» من دون أن يوضح طبيعة التعديل الذي يدعو إليه. ولكنه أضاف «إذا نجحنا في جمع الأطراف بمشاركة من المجتمع الدولي والمجموعة الرباعية الدولية فإنه من المتصور أن نتوصل إلى اتفاق وأن يستغرق تنفيذه عده سنوات».

ومن جهة أخرى أكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن «مصر طلبت من السلطة الفلسطينية وضع ورقة عمل تحدد فيها موقفها من المبادئ التي حددتها اللجنة الرباعية والأزمة الاقتصادية التي تعانى منها لتبنيها في اجتماع اللجنة» المقبل.

وقال الزهار: إن أبو الغيط «طلب منه خلال اجتماعهما الخميس الماضي بالقاهرة وضع هذه الورقة لتبنيها في اجتماع الرباعية» مؤكداً «أهمية التنسيق بين مصر والسلطة الفلسطينية في جميع المحافل الدولية».

وتتبنى «خريطة الطريق» خطة للتسوية على مراحل كان يفترض أن تنتهي في 2005 إلى إنشاء دولة فلسطينية إلى جوار «إسرائيل». وكان مسئولون في الأمم المتحدة أعلنوا أمس الأول أن اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا الثلثاء بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيريها الروسي سيرغي لافروف والنمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وأضاف المسئولون الدوليون أن وزراء الخارجية السعودي والمصري والأردني سيشاركون في الاجتماع الذي سيناقش تطورات النزاع في الشرق الأوسط.

وأعرب أبوالغيط عن اعتقاده بأن اللجنة الرباعية «ستقف موقفا واضحا فيما يتعلق بالمطالبة بالابتعاد عن أية إجراءات انفرادية وأحادية». كما أعرب عن أمله أن يتوصل الاجتماع إلى «وضع بعض النقاط على الحروف فيما يتعلق بكيفية السير في اتجاه تنفيذ خريطة الطريق والعودة مرة أخرى إلى المفاوضات ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الذي يعانى معاناة هائلة هذه الأيام ولا يجب السماح بهذه المعاناة».

ودعا الوزير: إلى «وقوف البشرية موقفا واحدا فيما يتعلق بتوفير الغذاء والتعليم والصحة والعمل لشعب اعزل لم يفعل غير أنه اختار حكومة طبقا لعملية ديمقراطية».

في غضون ذلك، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخاذ مجموعة إجراءات وخطوات جوهرية داخل حركة «فتح» بهدف العمل على استنهاضها مجددا. ونقلت وكالة «فلسطين برس» المقربة من الحركة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن من بين تلك الإجراءات إشراك القيادات الشابة في العمل الفتحاوي والجماهيري والإعلامي.

واجتمع رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس مع وفد من قادة «فتح» تمهيدا للقائه مع عباس في وقت لاحق لبحث المستجدات على الساحة الفلسطينية وكذلك الجهود المبذولة لحل مشكلة الرواتب. وسيبحث الاجتماع أيضا «موضوع الحوار الوطني وآلية إنضاجه... وهناك قضية قديمة جديدة تتعلق بصلاحيات الحكومة وصلاحيات الرئاسة وكيفية الخروج من هذه المشكلة».

إلى ذلك، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن حكومة «حماس» أبلغت عباس رفضها المشاركة في وفد أمني وسياسي سيزور الأردن لبحث قضية تهريب الأسلحة. وتابع أن عباس «يواصل جهوده لاحتواء هذه الأزمة مع الأشقاء في الأردن انطلاقا من المصالح العليا للشعبين والعلاقات المميزة بين السلطة وعمان».

وفي المقابل، وصل وزير الدولة الفلسطيني لشئون اللاجئين عاطف عدوان إلى السويد بعد جدال طويل بشأن حصوله على تأشيرة الدخول ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر عن الفلسطينيين في المنفي.

أمنيا، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية بدء حملة إعلامية ضد المعتدين على الأراضي الحكومية «وخصوصاً المحررة في جنوب قطاع غزة» تبدأ اعتبارا من يوم أمس وتنتهي في 13 من الشهر الجاري. وقال الناطق باسم الوزارة خالد أبو هلال «إن القرار تم اتخاذه من قبل غرفة العمليات المشتركة التي شكلتها الوزارة من جميع الأجهزة وقوى الأمن للإشراف على هذه المهمة».

وأضاف: «أن صباح الرابع عشر من الشهر الجاري سيشهد حملة تنفيذية على الأرض لإزالة التعديات على الأراضي وشواطئ قطاع غزة بمشاركة مختلف القوى الأمنية وقوة الإسناد المشكلة من فصائل المقاومة».

وتظاهر نحو ألف شخص في نابلس شمال الضفة الغربية للاحتجاج على عدم دفع السلطة رواتب موظفيها. ونقل عن المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط المدينة مطالبتهم بالحصول على رواتبهم قائلين «أولادنا يجوعون» و«نطالب العالم والدول العربية بوضع حد لآلامنا» وأيضا «لا نريد أن يجوع أولادنا لأسباب سياسية».

وذكرت مصادر طبية أن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجراح نتيجة إصابة مباشرة بشظايا قذائف المدفعية التي تطلقها دبابات الجيش الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، وقتل رقيب في جهاز الأمن الوقائي في إطار خلاف شخصي في مخيم قرب رام الله

العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً