قتل أمس خمسة عراقيين وإصيب نحو 19 آخرين في مواجهات بين القوات البريطانية وأهالي البصرة. وقد أحرق المتظاهرون العراقيون الغاضبون ثلاث آليات بريطانية عندما وصلت القوات البريطانية لإنقاذ طاقم المروحية التي أسقطت بصاروخ أمس في البصرة، ما أسفر عن مقتل عدد من الجنود البريطانيين. سياسياً، سمت جبهة التوافق العراقية مرشحها لمنصب نائب رئيس الوزراء، فيما تحدثت مصادر عن اجتماع حاسم اليوم لتوزيع الوزارات.
وقال شهود في البصرة إن متظاهرين غاضبين أضرموا النار بآليتين وعجلة من طراز «لاندروفر» بعد أن اشتبكوا مع القوات البريطانية في موقع سقوط المروحية. وأكد مراسل فرانس برس أنه شاهد احد الجنود البريطانيين وقد أصيب بجروح نتيجة اطلاق قذيفة «آر بي جي» على دبابة كان بالقرب منها من قبل حد المتظاهرين.
من جانبه، أكد متحدث باسم الجيش البريطاني وقوع اشتباكات قائلاً: «حدثت اشتباكات بين رجالنا والمتظاهرين الذين ألقوا زجاجة حارقة داخل إحدى دباباتنا، ولكن ليس لدي معلومات أكثر». وقال مراسل فرانس برس إنه شاهد إحدى سيارات الإسعاف التابعة للقوات البريطانية وهي تنقل عدة أكياس بلاستيكية خاصة بنقل الجثث محملة بأشلاء طاقم المروحية.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع البريطاني الجديد ديس براون أمس أن تحطم المروحية البريطانية في البصرة أوقع الكثير من القتلى في صفوف العسكريين البريطانيين. وقال براون في بيان «يمكنني تأكيد فاجعة مقتل الكثير من العسكريين»، فيما أفادت تقارير غير مؤكدة أن أربعة على الأقل كانوا على متنها قتلوا وأنها أسقطت. وكان المتظاهرون الغاضبون تجمعوا في موقع الحادث الذي انتشرت حوله عشرات الآليات التابعة للقوات البريطانية فيما حلقت مروحيات وطائرات مقاتلة للقوات البريطانية فوق موقع الحادث. إلى ذلك، أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل خمسة عراقيين بينهم طفلان وإصابة 19 آخرين في اشتباكات البصرة. وقال الملازم حيدر عبدالمهدي: «إن أربعة عراقيين بينهم طفلان قتلوا وأصيب 19 آخرون في اشتباكات البصرة اليوم (أمس)».
من جهته، قال الجيش الأميركي أمس أن جنديا أميركيا قتل أمس الأول عندما اصطدمت سيارته بقنبلة زرعت على جانب طريق، فيما أصيب أربعة جنود بولنديين في الديوانية. على صعيد متصل، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل سبعة عراقيين بينهم طفلان وثلاثة من عناصر الأمن العراقي في سقوط قذائف هاون على منزل في بغداد وهجوم انتحاري في تكريت وعبوة ناسفة في سامراء. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن «طفلين قتلا في سقوط قذيفة هاون على منزلهما في حي الشعلة».
وفي تكريت، أعلن مصدر في الداخلية مقتل ثلاثة ضباط في الجيش العراقي عندما فجر انتحاري نفسه داخل قاعدة عسكرية عراقية. وقال المصدر إن «انتحارياً يرتدي بزة ضابط في الجيش العراقي دخل قاعدة عسكرية تقع في وسط تكريت وفجر نفسه بالقرب من مجموعة من الضباط، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط». وفي سامراء، أعلنت الشرطة مقتل اثنين من عناصرها وإصابة آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي الجبيرية.
وفي السياق ذاته، قال مصدر في شرطة بابل إن «مسلحين خطفوا ثلاثة من عناصر مغاوير الشرطة خلال توجههم إلى عملهم في المحاويل». وأضاف المصدر أن «أربعة أشخاص آخرين بينهم سائقا شاحنات خطفوا في المدينة ذاتها على أيدي مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي في حادث آخر».
سياسياً، قال عادل عبدالمهدي أحد نائبي الرئيس العراقي أمس بعد اجتماعه مع زعماء سياسيين إن من المتوقع أن تتشكل الحكومة الجديدة في غضون الأيام القليلة المقبلة. ونقلت تقارير عن النائب في البرلمان عن الائتلاف الموحد حسن السنيد قوله «إن إعلان الحكومة سيكون يوم الخميس المقبل»، فيما يجتمع قادة الكتل البرلمانية اليوم الأحد للاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية.
وكشف السنيد أن «الائتلاف» حسم تقريباً الوزارات المخصصة له في الحكومة المقبلة وأنه يتحفظ على الأسماء في الوقت الراهن. وقال السنيد إنه تم تحديد 15 وزارة بينها ثلاث وزارات دولة للائتلاف، هي: الصحة والزراعة والنقل والتعليم العالي والأمن الوطني والنفط والداخلية والإسكان والاعمار والشباب والرياضة والسياحة والكهرباء والأشغال العامة، وإن وزارات الدولة المخصصة للائتلاف هي المرأة والمجتمع المدني وشئون مجلس النواب.
من جهتها، أعلنت «جبهة التوافق العراقية» أمس عن مرشحها لمنصب نائب رئيس الوزراء وهو سلام الزوبعي. وأوضحت أن جميع أعضاء القائمة موافقون على انتخابه، في وقت جددت فيه قائمة الائتلاف الموحد دعمها لعلاوي بشغل منصب أحد نائبي رئيس الوزراء.
في غضون ذلك، رشحت الجبهة العراقية للحوار الوطني زعيمها صالح المطلق لمنصب وزير الخارجية. وفي كردستان العراق، أعلن رئيس المجلس الوطني للإقليم عدنان المفتي أمس أن المجلس سيعقد اليوم الأحد جلسة خاصة لمنح الثقة للحكومة الكردية الموحدة في الإقليم
العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ