قال متحدث باسم الدائرة السياسية لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية شرفين هادجلوا ان الولايات المتحدة الأميركية منزعجة من الانباء التي أفادت بقيام حكومة البحرين بـ «منع» المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) من التواجد في المنامة. وأضاف المتحدث الأميركي: «إن البحرين تعتبر من المساندين بقوة لمشروع الاصلاح في الشرق الاوسط الموسع وشمال افريقيا (بي- مينا)، اذ اتخذت خطوات ريادية في الاصلاح وهو ما يدعو للاستغراب وانزعاج الإدارة الأميركية من قرار منع NDI».
في غضون ذلك، عبّر نائب رئيس معهد البحرين للتنمية السياسية النائب فريد غازي في تصريح لـ «الوسط» عن أسفه الشديد لوصول العلاقة مع الـ «NDI» إلى طريق مسدود.
على الصعيد نفسه، ذكر قانونيون أن معهد البحرين للتنمية السياسية وبحسب نص المرسوم رقم 39 لسنة 2005 والذي نص على إنشائه و تنظيمه، ليس له أي صلاحية لمنح تراخيص لأي جهات أو هيئات أو معاهد ترغب في العمل داخل البحرين، مؤكدين أن الخلاف بين المعهد و الـ «NDI» هو خلاف سياسي.
الوسط - مالك عبدالله
ذكر قانونيون أن معهد البحرين للتنمية السياسية وبحسب نص المرسوم رقم 39 لسنة 2005 والذي نص على إنشائه و تنظيمه، ليس له أي صلاحية لمنح تراخيص لأي جهات أو هيئات أو معاهد ترغب في العمل داخل البحرين، مؤكدين أن الخلاف بين المعهد و الـ «NDI» هو خلاف سياسي. مضيفين أن تدخل المعهد في قضية الترخيص للمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي وطرد مديره من البحرين لا سند قانوني له.
قال المحامي عبدالله الشملاوي: «إنه ومن خلال استعراض المرسوم رقم 39 لسنة 2005 بشأن إنشاء وتنظيم معهد البحرين للتنمية السياسية لا نجد فيه نصاً يعطي المعهد المذكور صلاحية الترخيص للجهات أو المعاهد أو الهيئات التي تتعاطى نشاطاً قريباً من نشاطه»، مشيراً إلى أن «غرضه الأساسي هو نشر الثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، كما في المادة الثانية من المرسوم والتي تنص على: نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السلمية، وتوفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة (...)».
وأضاف الشملاوي «كما جاءت المادة الثالثة من المرسوم ذاته لتنص على أن: يباشر المعهد المهمات كافة والصلاحيات اللازمة لتحقيق أغراضه وله بوجه خاص تحديد برامج التدريب والدراسة والبحوث التي تلائم مختلف فئات الشعب، وعقد دورات تدريبية خاصة بالثقافة الديمقراطية لمختلف فئات الشعب، عقد الندوات واللقاءات المختلفة لجميع فئات الشعب من أجل تنمية الوعي بالمشاركة في الحياة السياسية بمختلف أشكالها، وجمع ونشر وحفظ الوثائق والمبادئ والأبحاث والمعلومات الدستورية وغير ذلك ما يساعد على نشر ثقافة الديمقراطية»، موضحاً «وليس في هاتين المادتين ما يشير إلى أن الترخيص للهيئات أو الجهات ذات النشاط المماثل، داخل في اختصاص معهد البحرين للتنمية السياسية». مؤكداً أن «المعاملة المهينة التي قوبل بها مدير المعهد الديمقراطي الأميركي الـ «NDI» فوزي جوليد بزعم أن المعهد لم يحصل على ترخيص من معهد التنمية السياسية أمر لا سند له في القانون وليس من أخلاق البحرين وشيم أهلها».
وأشار الشملاوي إلى أن «المرسوم قد استوجب أن يكون بين أعضائه عضوان من مجلس النواب كما تقضي بذلك الفقرة (أ) من المادة الرابعة بالمرسوم في حين أن المادة العاشرة من المرسوم نفسه توجب على مجلس أمناء المعهد أن يعرض على مجلس الشورى تقارير سنوية عن نشاطه، وسير أعماله كما يتولى مجلس الشورى متابعة مدى التزام المعهد بالمرسوم والقرارات الصادرة تنفيذاً له ولم ترد أي إشارة إلى دور استشاري، فضلاً عن رقابي لمجلس النواب»، مردفاً «وفي ذلك توهين لمقام المجلس الذي يفترض انه يعبر عن الإرادة الشعبية بوصف أن الدستور ينص في مادته الأولى الفقرة (د) على أن الشعب مصدر السلطات، فكيف يمكن التوفيق بين نص المرسوم والنص الدستوري».
من جهته، ذكر المحامي عيسى إبراهيم «أن مسألة التعاون بين المعهد و أي مؤسسة تدخل ضمن اختصاصاته، لكنها ليست محصورة فيه باعتبار أن أهداف المعهد أهداف واسعة، وتشمل جميع أنشطة الجمعيات السياسية والحقوقية»، مشيراً إلى أن «تلك الأهداف ليس محصوراً نشاطها في معهد التنمية السياسية، ولذلك فإن العلاقة مع الـ «NDI» ليست مرتبطة حتما بالمعهد فإذا لم يوقع المعهد الوطني الديمقراطي على اتفاق ما فلا يشكل ذلك أساساً قانونياً لوقف أنشطته أو عدم تجديد إقامة مديره(...)، إلا إذا قامت الجهات الأخرى كوزارة الداخلية باعتبار أن الـ «NDI»، مخالف لقوانين سارية في المملكة كوجوب التسجيل أو إتباع الإجراءات اللازمة للتعامل».
وأضاف إبراهيم «أما تدخل معهد البحرين للتنمية السياسية فمرسوم إنشاءه لا يسعفه في ذلك، والخلاف بين المعهد و الـ «NDI» يبدو أنه خلاف سياسي أو تنازع بشأن الأنشطة و لا أساس قانوني له»، مشيراً إلى أن «معهد التنمية ليس جهة ترخيص كما أنه ليس الجهة الوحيدة لنشر مبادئ الديمقراطية وأحكام الدستور وميثاق العمل الوطني، فأي مساهمة من الخارج من مؤسسات دولية تعتبر مساهمة في مثل هذه الأنشطة وليست على نقيض مع عمل المعهد إلا إذا كان تصور المعهد للديمقراطية في البحرين مختلفاً عن مفاهيم الديمقراطية التي تتبعها الدول المتحضرة».
الوسط - ريم خليفة
قال متحدث باسم الدائرة السياسية لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية شرفين هادجلوا إن الولايات المتحدة الأميركية منزعجة بسبب الأنباء التي قالت إن حكومة البحرين «منعت» المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) من وجوده في المنامة.
وأضاف المتحدث الأميركي أن البحرين تعتبر من المساندين بقوة لمشروع الإصلاح في الشرق الأوسط الموسع وشمال إفريقيا (بي- مينا)، إذ اتخذت خطوات ريادية في الإصلاح وهو ما يدعو للاستغراب وانزعاج الإدارة الأميركية من قرار منع NDI.
كما أوضح المتحدث ذاته أن المعهد منظمة غير ربحية عملت في أكثر من 100 بلد على مدى أكثر من عشرين عاماً، وذلك من أجل توسيع نطاق الديمقراطية في العالم، مشيداً بدور المعهد الإيجابي في مساندة الإصلاح في البحرين، مؤملا أن تستمر الحوارات بين الطرفين لإعادة فتح وتشغيل مكتب المعهد في العاصمة (المنامة) بأسرع وقت ممكن ومن دون قيود.
في حين أكد المتحدث الأميركي أن الإدارة الأميركية تأمل استمرار عملية الإصلاح في البحرين وألا تتخلى الحكومة البحرينية عن التزاماتها نحو الإصلاح.
يذكر أن مدير معهد NDI فوزي جوليد قد غادر مساء أمس المنامة مع باقي أفراد عائلته من دون أن يأخذ المهلة التي منحته إياها السلطات البحرينية حتى 30 يونيو/ حزيران المقبل.
الوسط - محرر الشئون المحلية
عبّر نائب رئيس معهد البحرين للتنمية السياسية النائب فريد غازي عن أسفه الشديد لوصول العلاقة مع الـ «NDI» إلى طريق مسدود.
وقال غازي في تصريح خاص لـ «الوسط»: «إنه من المؤسف أن تصل العلاقة مع الـ «NDI» إلى هذا الطريق المسدود، في الوقت الذي كنا نأمل معه أن توجد حلول أكثر دبلوماسية لهذا الموضوع، وأنا أؤكد أن المعهد الديمقراطي الأميركي هو موضع ترحيب من قبل المعنيين كافة، وأننا لا ننسى جهوده طوال الأربع سنوات الماضية»، مشيراً إلى أنه «يجب أن نفصل بين موضوع المعهد الديمقراطي الأميركي وشخص ممثل المعهد، وهو الشخصية المحبوبة فوزي جوليد، إذ إنه كل ما هو مطلوب كان تصحيح إقامة جوليد في مملكة البحرين الذي هو بدوره قد أفاد الصحافة بأنه رفض التمديد له حتى نهاية يونيو/ حزيران المقبل»، موضحاً «أما بشأن الـ «NDI» فأعتقد أنها منظمة موضع ترحيب على رغم أنها تعرضت للهجوم من جميع الأطراف التي هي معلومة لدى الجميع، ومورست عليه ضغوط أهلية و شعبية قبل الضغوط الرسمية، فالضغوط الشعبية وضغوط بعض الأصوات البرلمانية شجعت على الوصول إلى هذه النتيجة التي لم نكن نود أن نصل إليها».
وأضاف غازي «للأسف أن كثيراً من الأصوات التي استنكرت خروج الـ «NDI» وفوزي جوليد لم نسمع عن استنكارها أيام الضغوط الشعبية والبرلمانية، وإنما انبرى البعض ممن انصفوا للدفاع عن وجوده أثناء الأزمة الماضية، ولم يتباكوا هذه الأيام على خروج فوزي جوليد لعلمهم أن هذه النتيجة كانت لها مقدمات متراكمة سكت عنها الكثير، وتباكى على النتائج فقط»، مشيرا إلى أن «البعض تعامل بازدواجية مع ملف الـ «NDI»، وسكت الجميع عندما كان هناك ضغط شعبي عليه عدا القلة القليلة التي دافعت عنه باستحياء، ووقف الجميع معه عندما استشعر أن الضغط جاء من جهات رسمية، فأين الإنصاف عندما يكيل البعض بمكيالين تجاه الجهة الرسمية؟»، مردفاً «وأنا أرجو ألا يفهم بذلك أنني أدافع عن إجراءات الجهات الرسمية وإنما أنا لا أكيل بمكيالين، وأفهم الأمور كما ينبغي أن تكون صحيحة وثابتة، ولا أنسى التاريخ الذي سجل وقوفاً شعبياً أو برلمانياً ضد الـ «NDI». وأكد غازي أن «هذا الحادث أثر على صورة معهد التنمية السياسية الذي هو في مراحله الأولى، وأومن بأن رسالته سامية وأهدافه هي ملك الشعب وملك المجتمع المدني، وطالبت وسأطالب بأن يكون هذا المعهد بعيداً عن تجاذبت السلطتين التنفيذية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني، ليكون حيادياً دائماً ومهنياً وبعيداً عن أي تطرف يميني أو يساري أو مذهبي بحيث يخرج المعهد عن أهدافه»، منوهاً بأن «المعهد ملك لقطاعات المجتمع المدني بكل أطيافه، ونتمنى ألا نرى أي إحجام شعبي وخصوصاً أن المعهد ماض في برنامج تثقيفي مستمر في جمعية المهندسين حالياً»، معتبراً أن «العلاقات البحرينية الأميركية هي أكبر من هذا الخلاف، وهي وثيقة وعميقة، ونحن لا ننظر إلى إدارات الحكومات الأميركية المتعاقبة وإنما ننظر إلى العلاقات بين الشعب الأميركي الذي نكن له كل احترام وتقدير ونحن شركاء معه في الإنسانية وحفظ السلام العالمي»
العدد 1346 - السبت 13 مايو 2006م الموافق 14 ربيع الثاني 1427هـ