محطات تأمل للغيارى
أولاً: أن من يدعي الالتزام بخط محمد وآله الاطهار ينبغي عليه أن يلتزم بأهم ما جاءت الرسالة المحمدية من أجله وهو الخلق الكريم، إذ قال رسول الله (ص) «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وهنا يشير الرسول الأكرم (ص) إلى أن الخلق القويم هو أساس رسالته. كما أنه حين أراد البارئ عز وجل أن يصف رسوله الكريم لم يصفه بالعابد أو الزاهد أو... أو... ولكنه وصفه فقال عز من قائل في محكم كتابه في وصف رسوله وخير خلقه أجمعين وأحبهم له «وإنك لعلى خلق عظيم» (القلم: 4) ومن هنا يتبين لنا أن ما ميز محمد (ص) عن خلق الله أجمعين بمن فيهم الأنبياء والمرسلون وجعله خير خلق الله هو أنه كان أعلاهم درجة في الأخلاق الرفيعة. ومن هنا ندرك أن من يدعي اتباع هذا الرسول فأهم ما ينبغي أن يلتزم به هو الأخلاق الفاضلة، وما تقوم به إحدى الصحف المحلية من تهجم على كبار علماء هذا البلد الكريم هو عمل غير أخلاقي، وللأسف الشديد أنها حصلت على دعم ممن يدعون الالتزام بنهج محمد (ص)، وقبولهم بدعم هذا النهج التي تسلكه تلك الصحيفة لا يمت لأخلاق محمد (ص) بصلة.
ثانياً: إن الرسول (ص) نعت وقبل بعثته بنعوت عدة ولكن أكثر ما اشتهر به هو «الصادق الأمين» فأين الصدق في نقل أقاويل مكذوبة؟! وأين الأمانة في نقل كلام مغلوط أو مبتور؟! وهذا عينه ما فعلته تلك الصحيفة والإخوة الذين زودوها بمعلومات وفتاوى غير صحيحة... تارة مكذوبة وتارة مغلوطة.
ثالثاً: إن المنتمين لمذهب أهل البيت (ع) لا يمكنهم أخذ أحكامهم الشرعية إلا من الفقهاء الأعلام المعروفين بالعدالة والنزاهة. ويستطيع العامة أخذ فتاواهم إما مباشرة من الفقيه أو من كتبه المعتمدة أو من أحد وكلائه المعتمدين، وفي حال وجود إشكال بشأن فهم مسألة ما يمكن الرجوع إلى الفقيه أو الوكيل أو أهل الخبرة والاختصاص لتوضيح المسألة ورفع الإشكال. ولا يمكننا أخذ الفتاوى من الصحف أو غيرها من المصادر التي لا تمثل جهة شرعية.
رابعاً: هناك سؤال يطرح نفسه في هذا المقام... ما هدف تلك الصحيفة من سعيها الحثيث لزرع الفتنة بين أبناء طوائف هذا البلد تارة، وبين أبناء الطائفة الواحدة تارة أخرى؟! ولماذا أخذت تلك الصحيفة على عاتقها التصدي للعلماء الذين يمثلون أكبر شريحة من هذا البلد الكريم؟! وأنا واثق بأن محاولة النيل من العلماء هي محاولة فاشلة، فالله عز وجل معهم، وكل الغيارى والواعين من أهل هذا البلد الكريم معهم. فالله عز وجل أمرنا باتباع الأنبياء والأوصياء الصالحين، واتباع العلماء هو اتباع للأنبياء إذ ورد في الحديث «العلماء ورثة الأنبياء» فنحن من أتباع الأنبياء ومن أتباع الأوصياء ومن أتباع العلماء.
وفي ختام الحديث أوجه مجموعة من الدعوات وهي كالآتي:
- أدعو تلك الصحيفة وغيرها للاهتمام بقضايا الأمة والتزام الأمانة والصدق والحياد في كل الملفات. كما أدعوهم للتنحي عن محاولة إثارة الفتن والالتزام بأهم مبادئ هذه المهنة (الإعلام) وهي الأمانة والصدق والحياد والواقعية في نقل الخبر من دون تزييف أو تحريف.
- أدعو المنتمين إلى لجنة الدفاع عن كادر الأئمة والمؤذنين والمسجلين في ذلك المشروع إلى تقوى الله عز وجل والتزام تعاليمه. وهنا أقول إلى جميع المسجلين في مشروع كادر الأئمة والمؤذنين أن يلتزموا بفتاوى فقيههم الذي ينتمون إليه مع التأكد من صحة نسب الفتوى فإن أجاز لكم فقيهكم فلا حرج عليكم. أما لجنة الدفاع عن كادر الأئمة والمؤذنين فليحذروا من الانجرار في منزلق الفتنة والتهجم على العلماء وليحذروا أيضا من نقل فتاوى غير صحيحة. كما أدعوهم إلى الاعتصام بحبل الله ومحاولة لم الصف... قال الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» (آل عمران: 103).
- أدعو إخواني الغيارى من المؤمنين والمؤمنات لعدم الانجرار وراء محاولة إثارة الفتن أو زعزعة الثقة بالعلماء الأجلاء، وأدعوهم لأن يتحققوا من الأنباء التي تردهم... قال الله عز وجل «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» (الحجرات: 6).
- أدعو علماءنا الأفاضل ممن شنت عليهم حرب طاحنة في الأيام الماضية أن يحتسبوا أمرهم عند الله وأن يثقوا بأن الله معهم والغالبية العظمى من هذا الشعب الأبي معهم وهتافهم يدوي دوما وأبدا «معكم... معكم... يا علماء».
عبدالله أبوالحسن
اجتاح مدرسة حطين الابتدائية للبنين شعور بالسعادة الغامرة من قبل الهيئتين الإدارية والتعليمية وذلك لتفضل وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بزيارة المدرسة لحضور الحفل المنسق من قبل مديرة المدرسة فريدة الجابر حفظها الله وبجهود جبارة جداً من المديرة المساعدة للمدرسة هاجر الديلمي التي لم تألو جهداً من أجل إثراء تلك الندوة إذ بادرت بالتحضير مع مختلف المعنيين وبتكثيف الجهود حتى الرمق الأخير تعاوناً مع أفراد الطاقم المدرسي من مدرسين وإداريين وعاملين. يذكر أن هذه هي الزيارة الثانية للوزير للمدرسة وقد جاءت بعد الزيارة التفقدية الأولى رغبة وسعياً لإثراء الجانب الترابطي بين المؤسسة الأم والمؤسسات المنبثقة عنها، إلا أن تلبية الوزير للدعوة أثرت جانباً عاطفياً قد لا يدركه الاخرون من غير العاملين في المدرسة، بينما مثل جسوراً من المحبة حملت للوزير الأب من قبلنا وخصوصاً من قبل مديرة المدرسة وأصبحنا بذلك كالأسرة تتكاتف ويشتد عودها بوصل الأرحام ما يضفي أجواء نفسية عالية الجودة تفيض بذلك لتعطي ثمراً جنياً تزخر به البلاد بتعاون الجهود بين أبنائها الكرام.
لم تخلُ الأجواء من بعض المفاجآت الصغيرة والمثيرة نوعاً ما، إذ أبدت بعض المواقف المرتبطة بالوزير عن قلب ينبض بمحبة مفعمة، عن أب حنون قبل أن يكون وزيراً، وذلك عندما تقدم أحد تلاميذي بالصف الأول وهو علي حسن علي بطلب مقابلة الوزير لأداء التحية رغبة في التعبير عن شكره وذلك لمكافأة الوزير له في الزيارة التفقدية السابقة بإرسال صورة التلميذ مع هدية عبرت عن فرحة أناطت بالمعلمة قبله كما بأفراد أسرته إذ رسمت صورة حية لشخصية الوزير المتواضعة، كذلك عند حنوه على تلميذي الآخر يوسف فاضل عباس كأصغر مشارك في الندوة الألكترونية واحتضانه له وسط فرحة الحضور والأهل، الأمر الذي جعل الوزير محبوباً من عدة أفراد متبايني المراكز والشخصيات اثر بضع دقائق قضاها معهم. ختاماً، نتقدم ليس فقط بالشكر الجزيل وإنما بوافر من الشكر ممزوجا بالمحبة والامتنان لتفضل الوزير بقبول دعوة مديرة المدرسة له داعين المولى العلي القدير أن يحفظه وينير دروبه لما فيه خير وصلاح هذه المملكة متمنين تلبية دعواتنا من قبله للمرة الثالثة على التوالي لمباركة الحفل الختامي المرتبط بالمدارس المتعاونة للمحافظة الشمالية، والذي سيقام على شرف مدرستنا تعاوناً بين المنسقين من مدرسي أوائل المدارس المعنية ومن مدرستنا الأستاذة الفاضلة سمية فيصل العلوي، ونحن على يقين بأنه سيحضر لارتباطه معنا بفيض من المشاعر الأبوية اللامتناهية.
مدرسة حطين الابتدائية للبنين
خديجة مبارك
إلى من آثرت حب الآخرين على نفسها، وارتدت ملابس الحب والحنان والرعاية... تحية شكر وتقدير وعرفان واحترام...
فأنت الملاك الذي يتحدى الجروح ليرسم البسمة على وجوه الآخرين، ويقاوم الآلام ليقدم الدواء للمرضى بكل حنان وعطف مع دعاء خالص بالشفاء والصحة.
وأنت النحلة إذ تنتقل من سرير لآخر، تعطي العلاج وتسمع الشكوى من غير ملل أو كلل، بل إن ذلك يزيدها عزماً وإصراراً وقوةً وثباتاً وكأن المريض أحد ابنائها الذين تسهر من أجل راحتهم وتحزن لألمهم وتفرح لشفائهم.
بل أنت الزهرة التي تقاوم آثار الشوك المحيط بها لتنشر السعادة وتخفف آلام الآخرين.
عزيزتي الممرضة، إن الأجر والثواب الذي تحصلين عليه من خلال هذا العمل يهون عليك الصعوبات مهما بلغت شدتها، فكوني مثالاً حسناً يحتذى به وبوركت وبورك عملك الصالح وهنيئاً لك بيومك العالمي.
حوراء العريبي
العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ