العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ

كلينتون تدعو إلى زيادة الضغط الدولي على الأسد

دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011) في باريس المجتمع الدولي إلى زيادة ضغطه على الرئيس السوري بشار الأسد لحمله على التنحي عن السلطة من خلال فرض عقوبات على قطاعي النفط والغاز في سورية.

وقالت على هامش مشاركتها في المؤتمر الدولي لأصدقاء ليبيا إن «العنف يجب أن يتوقف وعليه (الأسد) الرحيل». واضافت «يجب ان تتمكن سوريا من المضي قدماً (...) على الذين يؤيدوننا في هذه الدعوة الآن ترجمة الأقوال إلى أفعال من خلال زيادة الضغط على الأسد ومحيطه». من جهتها، اعتبرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تصبح تدريجياً «أكثر تمثيلاً». وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر بالقول «شهدنا تقدماً كبيراً ونعتقد فعلاً أنهم يصبحون كياناً أكثر تمثيلاً».


نواب إيرانيون: كان يتعين على إيران مساندة المتظاهرين في سورية

مقتل شخصين إثر مداهمات ومدعي عام حماة يستقيل

نيقوسيا، طهران - أ ف ب، د ب أ

قتل شخصان أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011) خلال عملية مداهمة وتوفيت طفلة متأثرة بجروح أصيبت بها أمس الأول (الأربعاء)، فيما أعلن مدعي عام مدينة حماة استقالته احتجاجاً على أعمال القمع التي تنفذها السلطات السورية التي اعتبرت أن الاستقالة انتزعت منه تحت التهديد بعد اختطافه.

يأتي ذلك فيما تجددت الدعوات لمتابعة التظاهر اليوم (الجمعة) في يوم «جمعة الموت ولا المذلة» إلى حين سقوط النظام السوري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «مواطناً قتل فجر الخميس خلال اقتحام عناصر من جهاز الأمن العسكري لحي النازحين» في مدينة حمص التي تشهد غلياناً أمنياً منذ أسابيع. وأضاف أن «إطلاق رصاص سمع في باب سباع وأحياء أخرى» في هذه المدينة. وأشار المرصد إلى أن ذلك جاء غداة «تظاهرات حاشدة شهدتها عدة أحياء» في حمص.

وفي جبل الزاوية (شمال غرب)، ذكر المرصد أن «مواطناً قتل وأصيب 5 بجروح على إثر اقتحام قوات عسكرية وأمنية لقرية الرامة». وتابع «كما توفيت فجر الخميس طفلة (10 أعوام) متأثرة بجروح أصيبت بها مساء الأربعاء خلال إطلاق رصاص في مدينة دير الزور بجانب قيادة الشرطة»، مشيراً إلى أنها «كانت تستقل سيارة أجرة بصحبة ذويها» من دون إعطاء تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.

وأعلن المدعي العام في مدينة حماة عدنان بكور استقالته من منصبه عبر شريط مصور احتجاجاً على أعمال القمع في سورية «في ظل نظام الأسد وعصابته». إلا أن وكالة الأنباء الرسمية (سانا) التي أوردت الاثنين نبأ اختطافه على يد «مجموعة مسلحة» أثناء توجهه إلى عمله، نقلت عن محافظ حماة أنس الناعم أن «بكور أجبر من قبل خاطفيه على تقديم معلومات كاذبة لطالما سعت القنوات الفضائية لترويجها بشأن تصفية مواطنين في حماة ضمن أهداف الحملة الإعلامية ضد سورية».

كما نقلت عن مسئول آخر أن هذه الاعترافات «انتزعت منه تحت تهديد وقوة السلاح»، معتبراً أنها «محض افتراءات فبركتها المجموعات الإرهابية المسلحة التي نفذت عملية الاختطاف». وأورد المدعي في الشريط أسباب استقالته والتي تتلخص بقتل 72 سجيناً من المتظاهرين السلميين والناشطين السياسيين في السجن المركزي في حماة يوم الأحد 31 يوليو/ تموز الماضي ودفنهم في مقابر جماعية.

كما تحدث عن «مقتل 420 شخصاً على يد رجال الأمن والشبيحة ودفنهم بمقابر جماعية وإجباره على تقديم تقرير بأنهم قتلوا على يد العصابات المسلحة بالإضافة إلى الاعتقال العشوائي الذي طال نحو عشرة آلاف شخص»، على حد قوله.

وأعلن المرصد في بيان أن أجهزة الأمن اعتقلت أمس «المعارض البارز، حسن زهرة من منزله في مدينة السلمية (ريف حماة)» مطالباً بالإفراج الفوري عنه. ولفت المرصد إلى أن زهرة (67 عاماً) سبق سجنه «بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي واعتقل أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية بتهمة تنظيم التظاهرات»، مشيراً إلى أنه يعاني من مشاكل صحية.

كما «نفذت قوات عسكرية وأمنية ظهر (أمس) حملة مداهمات واعتقالات في بلدة سرمين (ريف إدلب) بحثاً عن مطلوبين متوارين عن الأنظار وأسفرت عن اعتقال 13 شخصاً» بحسب المرصد.

وتواصلت حملات التنديد بعمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين ما أسفر منذ اندلاعها في منتصف مارس/ آذار الماضي عن مقتل 2200 شخص، بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

وتتهم السلطات «جماعات إرهابية مسلحة» بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية وأعمال عنف أخرى لتبرير إرسال الجيش إلى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات. وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي خلال المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين «يخطئ النظام السوري إن اعتقد أن شعبه يحميه. الرئيس السوري ارتكب مالا يمكن إصلاحه. فرنسا وشركاؤها ستفعل كل ما هو ممكن قانونياً من أجل أن تنتصر تطلعات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية».

من ناحيتها، نددت الإدارة الأميركية بـ «عمليات تعذيب فظيعة» في السجون السورية. وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند «أن حكومة تقتل وتعذب مواطنيها وخصوصاً الأطفال لا يمكن لأي كان من بيننا أن يعتبرها شرعية».

في الأثناء، ذكر ناشطون على صفحة «الثورة السورية» في موقع التواصل الاجتماعي «في جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين»، مؤكدين على أن مظاهراتهم «سلمية، سلمية». من جهتها، ذكرت صفحة «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» على الموقع نفسه «لكل أهل شهيد من بعد العيد سنبدأ من جديد»، مشيرين إلى أنهم «كل يوم طالعين حتى سقوط النظام».

في سياق متصل، قال نائب في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) أمس إنه كان يتعين على إيران دعم المتظاهرين السوريين بدلاً من الوقوف في صف الحكومة.

ونقل موقع «خبر أون لاين» الإخباري الإلكتروني عن عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، أحمد عفائي قوله «إن مسألة دعم الحكام السوريين مهما كانت التكلفة لم يكن صحيحاً إذ أن أولئك الذين قاموا بالاحتجاجات مسلمون واحتجاجاتهم مشروعة». وأضاف النائب أن الحكومة الإيرانية كان يتعين عليها أن تتبنى موقفاً أكثر حكمة إزاء التطورات الجارية في سورية، حتى وإن كانت سورية تنتهج نفس الخط السياسي الذي تنتهجه طهران ضد إسرائيل والداعم لحزب الله في جنوب لبنان

العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:22 ص

      انتم لا ترون الا سوريا وتغضون البصر عن باقي الثورات صدق من سماك حمالة الحطب .

اقرأ ايضاً