العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ

«الداخلية» تُحقق مع شهود بشأن «وفاة علي» وتتعهد بحمايتهم

طارق الحسن: لا أعلم بزيارة «تقصي الحقائق» لجثة المتوفى... ولا أمتلك معلومات عن «شجار الزلاق»

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد طارق الحسن أن الوزارة استقبلت شهوداً بخصوص وفاة الفتى علي جواد الشيخ (14 عاماً) في منطقة سترة أمس الأول الأربعاء (31 أغسطس/ آب 2011)، غير أن الحسن امتنع عن الكشف عن عدد الشهود الذين تقدموا بشهاداتهم بخصوص الحادث، كما رفض إعطاء أية معلومات بخصوص الشهادات، وما إذا كانت تتحدث عن ضلوع رجال الأمن في الحادث، وقال: «التحقيق مستمر، ولا أستطيع إعطاء المزيد من المعلومات».

وأجاب الحسن رداً على سؤال لـ «الوسط» خلال مؤتمر صحافي عقده عصر أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011) بمقر هيئة شئون الإعلام بمدينة عيسى بأن عدداً من الشهودد «تقدموا للإدلاء بشهاداتهم بخصوص حادثة وفاة علي الشيخ، وتم الاستماع إلى أقوالهم وتحويلهم إلى النيابة العامة التي تباشر التحقيق في ملابسات القضية حالياً».

وفي سؤال لـ «الوسط» بخصوص ما إذا ستوفر وزارة الداخلية أية حماية للشهود، تعهد الحسن بحماية الشهود وضمان عدم التعرض لهم، وقال: «نضمن أن جميع المعلومات التي يقدمها الشهود ستكون محل سرية تامة، كما نضمن عدم التعرض لهم».

وبخصوص الأشخاص الذين نقلوا المتوفى إلى مركز سترة الصحي، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية: «مازال البحث مستمراً عن الأشخاص الذين نقلوا المتوفى إلى المركز الصحي، ونحن نرجو منهم التقدم بشهاداتهم للمساعدة في التحقيق الجاري حالياً بخصوص الحادث»، وأشار إلى أنه تم استدعاء حراس أمن المركز الصحي من أجل الاستماع لشهاداتهم، نافياً ما تردد عن توقيفهم، وقال: «إن الأمر اقتصر على استدعاء من أجل الاستماع إلى الشهادة ليس أكثر».

وفي سؤال بخصوص ما إذا ستسمح وزارة الداخلية للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بالاطلاع على مجريات التحقيق، قال الحسن: «لا أستطيع الإجابة نيابة عن اللجنة، ولكن نؤكد أن النيابة العامة مستمرة في تحقيقاتها للوقوف على ملابسات وظروف الحادث».

ورداً على سؤال لـ «الوسط» بخصوص زيارة وفد من لجنة تقصي الحقائق لجثمان المتوفى، قال الحسن: «لا أعلم بهذه الزيارة»، وقد نشرت «الوسط» في عددها أمس (الخميس) أن أحد المحققين في اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق توجه إلى مشرحة مجمع السلمانية الطبي برفقة خبير الأدلة، وتم تسجيل الملاحظات بشأن الإصابة التي أدت إلى الوفاة.

وأكد الحسن تواصل عمليات البحث والتحري والتحقيق من جميع الأجهزة المختصة من أجل الوصول إلى الحقيقة، ونقل الحسن خلال المؤتمر الصحافي أسف وزارة الداخلية لـ «البيانات والتصريحات التي صدرت من بعض الجهات السياسية والحقوقية التي حاولت تسييس الواقعة والقفز على نتائج التحقيق بترويج عدة روايات عن واقعة الوفاة والادعاء بأنها حدثت بسبب إصابة بمقذوف غاز مسيل للدموع خلال تعامل أمني»، وجدد الحسن تأكيد وزارة الداخلية عدم وجود أية أحداث تم التعامل معها أمنياً في المنطقة في ذلك الوقت وهو الأمر الذي أكده التقرير الصادر من الطبيب الشرعي للنيابة العامة الذي أوضح أنه بفحص الجثة قد تبين وجود أثر إصابي تكدمي بخلفية العنق مستطيل الشكل أطوال ضلعيه تسعة سنتيمترات طولاً وثلاثة سنتيمترات عرضاً وهو الأمر الذي لا يجوز حدوثه فنياً من المقذوفات المسيلة للدموع، كما أوضحت النيابة العامة التي عاينت الجثة أن هناك إصابة أسفل الذقن وكدمة بالوجه وكدمات باليد والحوض وبالركبتين وإصابة خلف الرقبة، كما صرحت النيابة بأنه بفحص دم وإدرار المتوفى بمعرفة خبراء المختبر الجنائي بالإدارة العامة للأدلة المادية بالنيابة العامة فقد تبين خلوه تماماً من أية آثار تشير إلى تعرضه للغازات المسيلة للدموع، الأمر الذي يثبت عدم صحة المحاولات التي بذلها البعض لإلصاق التهمة بالسلطات الأمنية من أجل تحقيق مكاسب سياسية، بدلاً من السعي للوصول إلى حقيقة واقعة الوفاة أو انتظار ما تسفر عنه مجريات التحقيق.

وأوضح الحسن أن «غرفة العمليات الرئيسية تلقت بلاغاً من مركز سترة الصحي في تمام الساعة التاسعة والربع من صباح يوم الأربعاء الماضي بوجود طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، كان قد تم جلبه من قبل ثلاثة أشخاص وأنه متوفى، فقد تم بناء على هذا البلاغ إخطار مديرية شرطة المحافظة الوسطى، إذ تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإخطار النيابة العامة ثم الانتقال إلى المركز الصحي لمعاينة الجثة والبدء بعمليات البحث والتحري، كما تم انتداب الطبيب الشرعي للنيابة العامة وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد سبب الوفاة والتي تبين أنها نتجت عن الإصابة الكائنة خلف العنق وما ترتب عليها من كسر بين الفقرتين الأولى والثانية ونزيف حول النخاع الشوكي».

وأضاف «حرصاً من وزارة الداخلية على الوصول للحقيقة في أسرع وقت والتي تشير الدلائل الأولية لعمليات البحث و التحرّي إلى وجود شبهة جنائية حول الواقعة فقد تم رصد مكافأة مالية قدرها 10 آلاف دينار لمن يدلي بمعلومات تساعد في الوصول إلى مرتكبي الواقعة ليتم تقديمهم إلى العدالة كائِناً من كانوا ليلقوا جزاء ما عملوا، كما تم تخصيص خط ساخن رقم (80008008) لكل من لديه معلومات ويرغب في الإدلاء بها، علماً بأنه جار البحث عن الأشخاص الذين قاموا بنقل الجثة إلى المركز الصحي والذين رفضوا إعطاء أية بيانات عنهم لموظفي المركز».

ودعا المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الجميع إلى ضرورة التحلي بروح المسئولية الوطنية والحرص على البعد عن الإثارة والتضخيم، وعدم التسرع في إصدار الأحكام المختلفة حفاظاً على المصلحة العامة والأمن والاستقرار.


«النيابة »: ملابس متوفى سترة خالية من أية آثار لغازات مسيلة للدموع

المنامة - النيابة العامة

صرح رئيس نيابة المحافظة الوسطى أسامة العصفور في شأن البلاغ الخاص بوصول متوفى إلى المركز الصحي بمنطقة سترة، أنه تبين من فحص ملابس المتوفى علي جواد أحمد بمختبر السموم بالإدارة المادية التابعة للنيابة العامة خلوها من أية آثار لغازات مسيلة للدموع

العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 11:51 م

      طارت فرحت العيد

      نعم طارت فرحة العيد والكل يعلم ..........

اقرأ ايضاً