تشهد مملكة البحرين في 24 سبتمبر/ أيلول الانتخابات التكميلية لمجلس النواب، ولاشك أن إجراء تلك الانتخابات يمثل عرساً ديمقراطياً درجت عليه البحرين منذ إطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والذي نقل بلدنا نقلة ديمقراطية كبيرة من خلال مشاركة أبناء الوطن في الحياة السياسية.
فالدستور البحريني نص في البند (هـ) من المادة الأولى على أن «للمواطنين، رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقاً لهذا الدستور، والشروط والأوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز أن يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب أو الترشيح إلا وفقاً للقانون».
كما أكد المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية هذا الأمر بالنص في مادته الأولى على أن «يتمتع المواطنون - رجالاً ونساءً - بمباشرة الحقوق السياسية الآتية:
1. إبداء الرأي في كل استفتاء يجري طبقاً لأحكام الدستور.
2. انتخاب أعضاء مجلس النواب إذ أعطى الدستور والقانون لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية الحق في الترشح للانتخابات أو المشاركة فيها من خلال التصويت، وبذلك يؤكد نظامنا الدستوري أحد أهم حقوق الإنسان العالمية المعترف بها وهو الحق في المشاركة السياسية والتي إذا حاول البعض منع المواطن من القيام بها فإنه يكون بذلك يكون بذلك معرضاً للمساءلة الجنائية.
فقد يسعى البعض إلى منع أو - تهديد - تخويف من يحاول التقدم للترشح في الانتخابات، والبعض الآخر قد يرهب أو يخيف بعض المواطنين ليمنعهم من ممارسة حقه في التصويت بالانتخابات ولاشك أن كل تلك الأفعال مُجرّمة قانوناً، وهو ما سنوضحه في الأسبوع المقبل عند حديثنا عن الجرائم الانتخابية.
ويهمنا الآن التأكيد على دور رجال الأمن في تأمين العملية الانتخابية حتى تتم بنجاح تأكيداً للممارسة الديمقراطية فقوات الأمن طبقاً لاختصاصها القانوني يقع عليها واجب المحافظة على النظام والأمن العام، وحماية الأرواح والأعراض والأموال، ولها أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع ارتكاب الجرائم وضبط ما يقع منها وتلقي البلاغات والشكاوى وفحصها فلرجال الأمن دور كبير في حفظ الأمن والنظام من أجل إجراء الانتخابات بكل هدوء وفى جو مستقر يطمئن فيه المرشح الناخب إلى ممارسة حقه، فسلامة هؤلاء أمر يكفله القانون ومن لا يحترم ذلك يضع نفسه تحت طائلة المساءلة.
ووزارة الداخلية على استعداد في حالة وجود أي مضايقات أو أفعال تمثل جرائم أن تتلقى الشكاوى المتعلقة بهذا الأمر لتقوم بفحصها وتتخذ الإجراءات القانونية تجاه من يقوم بها، كما إن من واجبات أعضاء قوات الأمن منع أية أفعال تشكل جرائم قانونية.
من ذلك كله نجد أن قوات الأمن تطلع بدور رئيسي في استتباب الأمن بما يسمح للجميع في ممارسة حقوقهم السياسية، فلا ديمقراطية دون أمن يحميها ويهيئ لها الجو.
وزارة الداخلية
فكما أن الزراع يزيل الأشواك من الأرض وينظفها من الأوساخ ثم يزرع فيها البذور كي تنمو وتثمر، فعلى الإنسان أن يزيل الرواسب السلبية من نفسه سواء أكانت فكرية أو خلقية أو قولية أو عملية ثم يعمل على زرع الأخلاق الحسنة في نفسه، ويعبّر عن هذه العملية بتزكية النفس وهذه العملية تقتضي معرفة عيوب النفس. فقد ورد في الحديث: «إذا أراد الله بعبد خيراً بصّره عيوب نفسه» و»من حاسب نفسه على العيوب وقف على عيوبه وأحاط بذنوبه، واستقال الذّنوب، وأصلح العيوب».
وهذا ما فعله جاك الذي عين مديراً لشركة عالمية لبيع الطعام، وذلك عندما بدأ يعاني من صعوبات في تعامله مع موظفيه، فاستعان بمدرب في الذكاء العاطفي ليحدد المشكلة ويضع العلاج. وجد المدرب أن جاك يبالغ في اتباع نمط القائد الآمر الناهي، وأنه سريع الغضب، ويتدخل كثيراً في عمل موظفيه، مما أفقد الموظفين الرغبة في المبادرة والإبداع، فكانوا يفكرون دائماً كيف يريد جاك هذا الأمر؟ وليس ما أفضل طريقة للقيام بهذا الأمر؟ في الوقت نفسه وجد المدرب أن نقاط القوة عند جاك تتجلى في ثقته بنفسه وطاقته العالية وحبه للإنجاز.
منى الحايكي
تحفظ النفس من الانحراف، وتعيش تجربة حب في أول حياتك... وتنجب أطفالاً مبكراً، فتستطيع أن تربيهم وتلاحظهم بشكل قوي مما لو أنجبتهم وأنت كبير السن. فإن الأجيال تتغير بسرعة وسيطرتك عليهم ستكون أضعف. هذا ويشكل الزواج المبكر طموحاً للاستقرار، وعدم التشتت والعبث.
وكذلك أنت أيها الشاب عليك أن تقنع بذلك في بداية حياتك، ولا تأخذك المظاهر الكذابة والبراقة... تصور أنك لا تتزوج إلا بعد أن تتخرج من الجامعة... وتعمل كذا سنة حتى تؤمن حياتك... ستفقد عندها أوج فوران الشهوة، واللذة والعاطفة. والحل هو الهروب وللأسف من خلال ارتكاب المحرمات والعبث عن طريق العلاقات المشبوهة.
ثم ماذا؟
إنه الخسران المبين. فكّر يا أيها الشاب بجدّ واعزم على أن تكسر جدار التقاليد والمجتمع بما فيه رضا وصلاحك...
رسالة إلى الله
ربما كان القدر قد خطط له أن يكون في مكان الجريمة بعد لحظات من وقوعها، وربما لسوء حظه كان مجيء رجال الشرطة وهو مازال في مسرح الجريمة... بصماته في كل مكان، فقد حاول أن ينقذ القتيل قبل وصول الشرطة بلحظات، لكن المجني عليه فارق الحياة حتى قبل أن يفكر الرجل كيف سيساعده، وإلى أي مكان سينقله؟!
يبدو أن القاتل قد هيّأ مسرح الجريمة كي يسقط أول شخص يصل إلى المكان، ومسح آثار بصماته، ورتّب لوقت وصول الشرطة، فكان الشرك الذي أعده محكم التخطيط والتنفيذ.
مرّت الأيام واستمرت التحقيقات يوماً تلو الآخر، يؤكد الرجل في كل يوم أنه بريء من تهمة القتل وأن مروره من المكان كان من قبيل المصادفة، لكن ثبوت بعض الأدلة المفتعلة عليه جعل من براءته أمراً مستحيلاً، طول فترة التحقيقات التي استمرت لأيام كثيرة جعله يفقد الأمل شيئاً فشيئاً في أن يرى نور الحرية والعدالة، حاول الرجل أن يشرح موقفه ويؤكد براءته لقاضى المحكمة، لكنها تلك الأدلة المصطنعة الملعونة تعاود في الظهور مرة أخرى لتضعف من موقف الرجل وتثبت إدانته!
أصدر قاضى الدنيا حكمه على الرجل بأن تزهق روحه شنقاً، فإنهار البريء داخل قفصه الحديد البغيض، ربما كان القاتل الحقيقي في هذه الأثناء يمرح ويتسكع معتقداً أن حريته لن يسلبها منه أحد، وأن حياته خالدة إلى الأبد، لا يعرف أن كل مجرم سيتألم من كل جريمة ارتكبها ولو بعد حين، وأن قاضي الآخرة سيكون أكثر عدلاً وإنصافاً من قاضي الدنيا، كما أن عقابه سيكون أقسى وأشد.
في آخر أيام الرجل في الدنيا، وهو في طريقه إلى غرفة الإعدام، طلب من شانقيه أن يعطوه ورقة وقلم كي يكتب خطاباً... لقد كان الخطاب هو آخر ما يتمناه قبل الموت، كتب الرجل بعض الكلمات ثم طوى الورقة وكتب العنوان عليها، نُفِّذَ الحكم، وفارق الرجل الدنيا، تلك الدنيا المظلمة التي غابت عنها العدالة في أشد حاجته إليها، وغابت العدالة تماماً مثلما غابت الحرية والإنسانية، وانتشر بدلاً منها: الفساد والظلم والوحشية.
حاولوا فيما بعد إرسال الخطاب لكنهم فشلوا في ذلك، فالعنوان غير مدرج ضمن قوائهم البريدية... وبعد جدال طويل ونقاش حاد استقروا على أن يضعوا ذلك الخطاب مع الرجل في قبره لعله يصل ذات يوم إلى العنوان المقصود... لقد كان العنوان:(رسالة إلى الله)!
أحمد مصطفى الغر
يِبَيِّــتْ نِيِّتِـهْ لِـي وِيِتْرَصَّـدْ
وُيِظْهِرْ لِي اِلْمَحَبِّهْ وُيَخْفِي اِلْصَدْ
أَنا آدْرِي بِـْه بِيْكْرَهْنِي وُلكِـنْ
عَلِيْـهْ الله وُبَعْضْ اِلْناسْ تِشْهَدْ
@@@
يِوِزْ غِيْرَهْ يِعادِيْنِــي وُيِفْـرَحْ
عَمَلْ فاسِقْ ما بيْنْ إِثْنِيْنْ يِجْرَحْ
وُمِنْ يَمْشِي عَدِلْ ما هَمَّهْ واشِي
يِمُوْتْ اِلواشِي وُما يِلْكَالَهْ مَطْرَحْ
@@@
عَجايِبْ يا زِمَنْ فِيْــكْ وُغَرايِبْ
وُفَرّاشِ فِي اْلْعَمَلْ واسْطَهْ عَجايِبْ
وُراحَتْ رَزِّتِكْ راحْ احْتِرامِـــكْ
مَصالِحْ يا يُبَهْ تَجْلِبْ مُصايِـــبْ
@@@
لِبَعْضْ اِلْناسْ تَرْفِيْعِـنْ وُدَوْراتْ
فُرَصْ وُاحْظُوْظْ وَافْراحْ وُمِسَرّاتْ
وُبَعْـضْ اِلْناسْ يـا عِيْنِي عَلِيْها
ذابِحْهَـا اِلْقَهَــرْ وُاْلْضِيْمْ مَرّاتْ
@@@
مَرِيْضْ اِلْحالْ غارِقْ فِي هُمُوْمَهْ
شَرِيْـدْ اِلْبـالْ رَبْعِـهْ بايِعِيْنَـهْ
ظَـلامْ اِلْليْلْ دايِمْ فِـي حَياتِـهْ
وُنُوْرْ اِلْشَمْسْ غايِبْ عَنْ جِبِيْنِهْ
@@@
نَصِيْحَهْ لَكْ يـا ظالِمْ حَياتِـهْ
تِهِدْ اِلشَرْ وِتْخَلِّـي سُواتِـهْ
وآكُولْ يارَبْ سامِحْنِي وُاخِذْني
عَلَى دَرْبْ اِلهِدايِهْ وُالثَباتِــهْ
@@@
نادِيْتَكْ يا خَلَفْ أَهْلِي وُناسِـي
وُحَذَّرْتَكْ وُقِلْتْ إِلْلي في راسِي
وُلكِنَّكْ في وُسْطْ اِلكَهْفْ نايِمْ
وَلا تَدْرِي بِمِنْ حُوْلِكْ وُناسِي
@@@
وُكِلْ مِنْ خاسْ فاحَتْ رِيْحِهْ مِنِّهْ
وُلُوْ صَبُّوْا عَلِيْهْ إِقْراشْ خِنِّــهْ
هذا حالْ الفَسادْ في كِلْ وَظِيْفِهْ
لابُدْ يِبانْ مِنْ هُوْ كانْ فَنِّــهْ
@@@
يِحِبْ اِلمالْ أَكْثَرْ مِنْ صَلاتِـهْ
وُما زَكَى ولا مَرَّهْ اِبْحَياتِـهْ
حَرامَهْ مَنْ حَلالِهْ ما يِعَرْفِـهْ
صُبَحْ كِلْ شَي عِنْدَهْ لَهْ حَلاتِهْ
@@@
يِشِفْ وِيْمِيْلْ لِبِنْ عَمِّهْ وُخالَهْ
أَمانِهْ في العَمَلْ وِالعَدْلْ مالَـهْ
أُهُوْ عِنْدِي بَلا لِبْسِهْ ما يِسْوَى
ثِمَنْ كِيْسٍ مِنْ أَكْياسْ اِلزِبالَهْ
@@@
يِعِزْ نَفْسِهْ وُيْذِلْ مِنْهُوْ حَوالِيْهْ
يِضِرْ مِنْهُوْ يِوِدِهْ وُمِنْ يُوالِيْهْ
حَسافِهْ اِلوِدْ وُالتَقْدِيْرْ مِنِّــي
لِواحِدْ ما عِرَفْ أَصْلَهْ وُتالِيْهْ
@@@
يا راتِــبْ ما بَقَـى مِنِّكْ وَلا فِلْسْ
باعِيْشْ مَدْيُوْنْ لا كَشْخَهْ وَلا عِرْسْ
يا راتِـْب لـِي مِتَى واقِفْ وُنايِـمْ
هُمُوْمْ اِلْديْنْ صايِرْ لِي وِيَعْ ضِرْسْ
@@@
يا ظالِمْ لِيْشْ تَظْلِمْنِي بَلا اْسْبابْ
أَسَفْ مِنْ حَجْ بِيْتْ الله وَلا تابْ
نِسِيْتْ الله وُقُدْراتِــهْ عَلِيْنِـهْ
رِجَعْ ظُلْمُكْ عَلَى نَفْسِكْ يا كَذّابْ
خليفة العيسى
العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ