شهد يوم أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011) رحيل المناضل والأب الروحي لجمعية «وعد» عبدالرحمن النعيمي بعد معاناة طويلة مع المرض بدأت في العام 2007، لتنتهي حياته بعد سنوات طويلة من النضال الوطني المتواصل. ومن المقرر أن يوارى جثمانه الثرى بمقبرة المحرق اليوم (الجمعة).
إلى ذلك، اتفقت جمعيات سياسية على أن رحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي يشكل خسارة للحركة الوطنية والسياسية في البحرين، ونوهوا إلى أن «النعيمي كرّس حياته من أجل المشاركة الشعبية والديمقراطية الحقيقية، وظل مثابراً على نهجه حتى لحظة إصابته بالمرض»، وبينوا أن «رحيله يشكل منعطفاً سياسياً».
أما رفيق نضاله على مدى أكثر من أربعة عقود، رئيس الجمعية البحرينية للشفافية عبدالنبي العكري، فقال عن النعيمي: «هذا الرجل كان يحمل الهمَّ الوطني في أي مكان يوجد فيه، سواء في داخل أو خارج البحرين».
الوسط - مالك عبدالله
شهد يوم أمس الخميس الأول من سبتمبر/ أيلول 2011 رحيل المناضل والأب الروحي لجمعية وعد عبدالرحمن النعيمي بعد معاناة طويلة مع المرض بدأت في العام 2007، لتنتهي حياته بعد سنوات طويلة من النضال الوطني المتواصل.
وشهدت رحلة النعيمي في السنوات الماضية غيابه عن الوعي بعد تدهور حالته الصحية في العام 2007، فبعد أن غادر النعيمي مجمع السلمانية الطبي يوم الأحد (4 فبراير/ شباط 2007)، إذ أدخل إلى ما يقرب من ثلاثة أيام إثر تعرضه لآلام مفاجئة في الصدر، وكان النعيمي قد نقل إلى وحدة العناية بالقلب (208) ووضع تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة.
وصرح حينها استشاري العناية بالقلب في مجمع السلمانية الطبي تيسير جرادة بأن النعيمي أعطي الأدوية اللازمة إلى أن تحسنت حالته، وأظهرت نتائج التحاليل أنه غير مصاب بجلطة في القلب واستقرار حالته كما عاينه استشاري الجهاز الهضمي بالمجمع جعفر حبيب.
ودخل النعيمي في السابع من أبريل/ نيسان في غيبوبة أثناء تواجده في العاصمة المغربية، إذ حضر مجموعة من المؤتمرات والفعاليات السياسية في كل من الأردن وسورية ومصر والمغرب قبل تدهور وضعه الصحي .
وفي الثامن من أبريل العام 2007 أصدرت جمعية وعد بيانا قالت فيه «إن الحالة الصحية للنعيمي الموجود في العاصمة المغربية الرباط شهدت تحسنا ملموسا خلال الأيام الماضية إلا أنها لاتزال حرجة، وان أطباءه عقدوا اجتماعا بحضور استشاري الجراحة بمجمع السلمانية الطبي عضو جمعية «وعد» عبدالنبي العرادي وابنة النعيمي سلوى النعيمي واطلعوا على تطور حالته الصحية».
ولفت البيان إلى أن الأطباء يدرسون الآن سحب السوائل من حول الرئتين من خلال تدخل جراحي.
وفي العشرين من أبريل 2007 وصل النعيمي إلى مستشفى الملك فيصل بالرياض بسلام ومن دون أن يتعرض لأي مضاعفات أثناء نقله، ورافقه طاقم طبي متخصص أثناء عملية نقله، وكانت مصادر كشفت لـ «الوسط» حينها أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وجه إلى تحمل كلف علاج الرمز الوطني عبدالرحمن النعيمي.
وفي الثلاثين من مايو/ أيار 2007 أجريت عملية جراحية للنعيمي في المستشفى بالرياض، مع استمرار بقاءه في غيبوبة التي اعتبرها الأطباء «مؤشرا سلبيا».
وفي الأول من فبراير/ شباط 2008 عاد النعيمي من العلاج في الخارج بعد أن قضى نحو 9 أشهر، إذ عاد من الرياض إلى البحرين ورغم أن حالته الصحية كانت مستقرة إلا أن فقدانه للوعي مستمر.
وكانت الجمعية قد قررت نقل رئيس اللجنة المركزية من مشفاه في المغرب إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض في المملكة العربية السعودية، وذلك لمواصلة علاجه إثر التهاب حاد حصل في البنكرياس أبقاه في المستشفى منذ السابع من شهر أبريل 2007.
ولم تشهد حالة النعيمي أي تطور في العامين 2009 و2010، واستمر في الغيبوبة حتى فارق الحياة يوم أمس الخميس الأول من سبتمبر/ أيلول 2011، وذلك بعد أن استمرت معاناته مع المرض أكثر من 4 سنوات.
الوسط - محرر الشئون المحلية
اتفقت جمعيات سياسية على أن رحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي يوم أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011)، يشكل خسارة للحركة الوطنية والسياسية في البحرين، ونوهوا إلى أن «النعيمي كرس حياته من أجل المشاركة الشعبية والديمقراطية الحقيقية، وظل مثابرا على نهجه حتى لحظة إصابته بالمرض»، وبينوا أن «رحيله يشكل منعطفا سياسيا».
«التقدمي»: النعيمي قائد استثنائي
من جهته، اعتبر الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن أن «رحيل عبدالرحمن النعيمي هو رحيل قائد وطني كبير واستثنائي في تاريخ الحركة الوطنية والشعبية في البحرين»، وأشار إلى أن «النعيمي كرس حياته من أجل المشاركة الشعبية والديمقراطية الحقيقية، وظل مثابرا على نهجه حتى لحظة إصابته بالمرض».
وشدد مدن على أن «آثار النعيمي باقية في تنظيمه بجمعية وعد وفي الحركة الوطنية والشعبية في البحرين وفي مساهماته التي خلفها من خلال حركته النضالية والكتابية»، وتابع «وما قام به سواء في فترات النضال السري أو بعد الانفراج الأمني والسياسي بالتأكيد على الحقوق السياسية للشعب والكرامة الإنسانية»، وواصل «وفي الظروف الصعبة الراهنة التي تمر بها البحرين نفتقد النعيمي ودوره، وعزاؤنا في أن ما خلفه من تراث وخاصة في التأكيد على الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية هو الدرس الثمين الذي يجب أن نؤكد عليه جميعا في الفترة الحالية وفي المستقبل».
«التجمع القومي»: خسارة وطنية كبيرة
ومن جانبه لفت الأمين العام لجمعية التجمع القومي حسن العالي إلى أن «رحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي تعتبر خسارة وطنية كبيرة بلاشك ومعرفتي بالنعيمي تعود لأيام المقاعد الدراسية والاتحاد الوطني لطلبة البحرين في السبعينيات»، وشدد على أن «النعيمي كان يلعب من موقعه السياسي والوطني دوراً إرشادياً للحركة الطلابية، والتي كانت تعتبر جزءا من الحركة الوطنية السياسية»، ونبه إلى أنه «ومنذ ذلك الوقت أدركت حسه الوطني العالي بالإضافة إلى رغبته في الوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أنه «كان يدرك أنه لا يمكن مواجهة المشكلات إلا من خلال الوحدة الوطنية والحركة الشعبية الجماعية، وما أحوجنا أن نستلهم القيم التي كان يؤكد عليها»، واعتبر أن «البحرين بحاجة إلى ما تركه المناضل من ارث وخصوصاً أن البحرين تمر بمرحلة عصيبة تحتاج إلى تكاتف الحركة الوطنية للخروج من الأزمة ووضع البحرين على السكة الصحيحة»، متقدما بـ «التعازي للشعب البحريني ولجمعية وعد ولعائلته برحيله».
«الإخاء»: رجل ضحى من أجل البحرين
إلى ذلك، أوضح رئيس جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري أن «المرحوم المناضل عبدالرحمن النعيمي خدم وضحى بحياته لأجل البحرين والحرية والديمقراطية وترسية العدالة»، آسفاً لأن «بعض الأطراف ما عرفوا قدره وشأنه ولم يعطوه شأنه الذي كان يستحقه، وكانت شخصية ليست محلية فقط بل كان على مستوى الخليج بأكمله في نضاله ووطنيته».
«التجمع الوطني»: صاحب دور وطني كبير
أما الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي فاضل عباس فأكد أن «النعيمي من خيرة أبناء هذا الوطن، وكان له دور وطني كبير في المطالبة بالإصلاح السياسي»، وتابع «ونعتبر جزءا مما أنجزناه في العمل الوطني هو نتيجة نضال هذا الرجل لأكثر من 30 عاما»، وأضاف «عرفته عن قرب ووجدته رجلا صادقا وحريصا على جميع أبناء شعب البحرين بغض النظر عن انتماءاتهم، لذلك ندعو لتشييع يستحقه لينال تكريما يستحقه».
«الوفاق»: النعيمي ظل ثابتاً على مبادئه رغم قساوة الظروف
وشدد القيادي في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها المستقيلة عبدالجليل خليل على أن «النعيمي كان شخصية وطنية ناضلت من أجل مطالب وطنية وظل ثابتا على المبادئ طوال فترة هجرته حتى عاد إلى البحرين وتمسك بهذه المطالب رغم قساوة الظروف»، معتقدا بأن «رحيله يشكل منعطفا سياسيا يجب فيه على القوى المطالبة بالإصلاح ليبرالية أو إسلامية أن تشكل بصورة عاجلة تحالفا وطنيا استراتيجيا أعمق وأكثر إصرارا على المطالب».
ونوه إلى أن «على الجمعيات السياسية أن تنتقل اليوم من تنسيقية الجمعيات السبع إلى تجمع وتحالف وطني يجمع القوى المساندة للإصلاح الحقيقي في تشكيل وطني»، ونبه إلى أن «هذا التحالف يتشكل في تحالف شبيه بما شكله الأجداد في هيئة الاتحاد الوطني في العام 1954، لكي يتحرك كجسد واحد ويترفع عن الخلافات الهامشية والجزئية من أجل صالح الوطن الذي يمر اليوم بمخاض كبير».
الزنج - جمعية الوفاق
نعت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان أمس (الخميس 1 سبتمبر/ أيلول 2011) المناضل الكبير مؤسس جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» عبدالرحمن النعيمي الذي انتقل الى جوار ربه بعد معاناة طويلة مع المرض لفترة طويلة.
وأكدت الوفاق أن «عبدالرحمن النعيمي اسم وطني كبير جداً فرضه نضاله الوطني الممتد في صفحات هذا الوطن وفي تاريخه المطلبي والحياة السياسية، ولم يعد النعيمي بحجم هذا الوطن بل امتد إلى ما هو أكبر من الوطن، لأنه حمل هم الوطن منذ عقود مضت، وبذلك كان له مكان كبير في نفوس أبناء البحرين الذين عرفوا بوفائهم الكبير لكل من يكون وفياً لقضاياهم وهمومهم دون النظر إلى انتمائه السياسي والمذهبي والمناطقي، لذلك كان لعبدالرحمن النعيمي هذا الوفاء من أبناء شعب البحرين».
وطالبت الوفاق «بأن يأخذ النعيمي ما يستحق من مكانة وطنية بعد رحيله، لأنه عانى أثناء مسيرته الوطنية من الظلم والاستهداف والملاحقة والتضييق بسبب مواقفه الوطنية المشرفة في مطالبته بالحقوق والعدالة لكل أبناء وطنه بلا استثناء وتمييز وظلم لأحد».
ورأت الوفاق أن «من أهم ما يعوق هذا الوطن أن أبناءه لا يكرمون في وطنهم، وأنهم يعيشون الغربة في التهجير القسري ويعيشون الغربة في وطنهم، وهذا هو حال النعيمي الذي حمل مطالب البحرين ودعم كل نوايا الإصلاح الحقيقي، لكنه كان صريحاً أمام كل المنعطفات التي لا تخدم البحرين وتسيء إلى شعبه، ما جعله في مرمى الاستهداف والتضييق».
«التقدمي» يدعو للتمسك
بالمثل التي كرسها النعيمي
دعا المنبر الديمقراطي التقدمي إلى التمسك بالمثل التي كرس أول رئيس لجمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد)، وقبل ذلك الأمين العام للجبهة الشعبية في البحرين، والشخصية الوطنية البارزة المناضل المرحوم عبدالرحمن النعيمي حياته من أجلها في النضال من أجل حقوق شعبه وأمته في الاستقلال الوطني والحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي.
وقالت جمعية المنبر إن سيرة عبدالرحمن النعيمي النضالية اقترنت بالمثل النبيلة الكبرى التي ناضلت وتناضل من أجلها الحركة الوطنية البحرينية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية لجميع مكونات الشعب من أجل بلوغ الأهداف المشتركة بعيداً عن التحيزات المذهبية والفئوية.
هيثم مناع: خسارة قمة
نضالية في عالم العرب
وصف المناضل والحقوقي العربي السوري، هيثم مناع، وفاة المناضل المرحوم «عبدالرحمن النعيمي بأنها «خسارة قمة نضالية في عالم العرب».
وقال في بيان أصدره أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011)، «لم يعد بيننا، ها قد فقد أهلنا في البحرين وشعوب المنطقة رمزا متميزا واسما عظيما في لائحة الكبار». وأضاف «أخسر يا أبوأمل اليوم أخا يختطفه الموت... ويغيب عنا صديق من أعز الناس وأكرمهم. وقفت يا سعيد سيف، كما كان اسمك النضالي في ظفار وعدن وبيروت ودمشق وكل مكان، مع كل الأحرار عندما قست الأيام على المناضلين، وكنت دائما مثلا في التواضع والمعرفة والصداقة. وإن كان من عزاء للنفس فهو في هذا الشعب المعطاء الذي علمنا أن النضال تضحية وعطاء وأن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ وأن الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية كلمات عربية أيضا وأن منطقة الجراد الأسود قادرة على إنجاب أشخاص استثنائيين يشكلون قدوة لكل شعوب الأرض».
قلالي - أماني المسقطي
كان رفيق نضاله على مدى أكثر من أربعة عقود، بدأت على مقاعد الدراسة في بيروت، وامتدت لمرحلة المنافي في اليمن وسورية، حين كانت حركة القوميين العرب في أوجها في الستينات والسبعينات، واستمرت إلى ما بعد العودة إلى البحرين وتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، وحتى حين قبع المناضل الوطني الأب الروحي لجمعية «وعد» عبدالرحمن النعيمي (أبوأمل) على سرير المرض، لم يفترق عنه رفيق نضاله عبدالنبي العكري.
في منزل المرحوم أبوأمل، التقت «الوسط» بالعكري يوم أمس الخميس (1 سبتمبر/ أيلول 2011)، حيث كان «حسين موسى» يتلقى العزاء في رفيق نضاله «سعيد سيف»، وهما الاسمان الحركيان اللذان عرف بهما العكري والنعيمي في حركة القوميين العرب.
فقال العكري عن النعيمي: «هذا الرجل كان يحمل الهم الوطني في أي مكان يوجد فيه، سواء في داخل أو خارج البحرين».
وأضاف «سعى أبوأمل لأن تكون جمعية العمل الوطني الديمقراطي محوراً لتوحيد صفوف المعارضة، وخصوصاً بين الإسلاميين واليساريين، لأنه كان يسعى لنشر روح التجميع لا الشرذمة».
وفيما يأتي نص المقابلة التي أجرتها «الوسط» مع العكري:
كم مضى على علاقتك بالمرحوم النعيمي؟ وكيف تصف هذه العلاقة؟
- تعرفت عليه منذ نحو 47 عاماً، أي منذ العام 1963، أثناء الدراسة في بيروت إذ كان يسبقني في الدراسة بعام واحد، وكنا نكمل المرحلة الثانوية نحن الاثنين في بيروت، وثم واصلنا دراستنا الجامعية هناك.
وهذا الإنسان عرفته كرفيق لتنظيم وكصديق، وله علاقة سوية مع جميع المحيطين به من الأهل والأصدقاء ورفقاء العمل السياسي، حتى مع الناس الذين يختلف معهم، فأبوأمل كان شريفاً في خصومته، وحتى من يختلف معهم لا يسيء لهم، ولهذا كسب احترام حتى خصومه. وحين دخل في غيبوبة قبل وفاته، كان الكثير من مسئولي الدولة، والذين كانوا يرون فيه معارضاً لسياستهم، إلا أنهم كانوا يتصلون للاطمئنان عليه تقديراً له ولمواقفه.
إنه إنسان ناضل على امتداد 40 عاماً على المستوى الوطني، وعمل لقضية البحرين، على رغم انتماءاته السياسية مع تقلب الأزمان والمراحل بدءاً بحركة القوميين العرب ومرورا باليسار.
كيف كانت بدايات العمل السياسي لأبي أمل في المرحلة التي عرفته فيها؟
- المعروف أن عقد الستينات كان يمثل مرحلة القومية العربية، وأبوأمل دخل حركة القوميين العرب منذ أن ذهب إلى بيروت، وأصبح مع مرور الوقت أحد القياديين في حركة القوميين العرب في الجامعة الأميركية، وكانت بيروت حينها تعج بالأشخاص من مختلف الجنسيات العرب من المغرب إلى البحرين، ولكنه استطاع أن يتعامل مع كل هؤلاء الناس، على رغم أن قيادة عمل يضم أشخاصاً من مختلف الجنسيات يحتاج إلى دراية وكفاءة.
وكانت الجامعة الأميركية في بيروت آنذاك مثل المختبر الذي يضم كل الجنسيات، وعلى رغم انتماء أبي أمل لبلد صغير مثل البحرين، إلا أن ذلك لم يمنعه هو والآخرين من المبادرة إلى العمل الطلابي العربي المشترك، وكان من ضمن المؤسسين لكونفيدرالية الطلبة العرب في لبنان.
ومن هناك نسج العلاقات مع العرب الآخرين، ولم يقتصر اهتمامه على البحرين ولكنه اهتم بالقضية الفلسطينية، واهتم باليمنيين الذين كانوا يخوضون حينها مخاض التحرير في الجنوب.
كما أنه حين كان يتسلم خلايا حركة القوميين العرب من مختلف الجنسيات، وهو ما أسس لاهتماماته العربية لاحقاً، يجد نفسه بصورة طبيعية يميل إلى العمل التوحيدي والقومي.
وعاد في العام 1966 إلى البحرين، حيث اشتغل في محطة كهرباء بمنطقة أم الحصم، وعمل على تنظيم العمال وقاد أول إضراب عمالي في العام 1968، احتجاجاً على إساءة المسئولين الإنجليز للعمال البحرينيين.
وعلى رغم كونه مهندساً حديث التخرج وكانت تنتظره الترقيات في عمله، إلا أنه لم يكن يبالي وإنما قاد الإضراب، الذي اعتقل على إثره لمدة 15 يوماً ومن ثم فُصل من العمل، فانتقل إلى أبوظبي، ومن هناك كان يتابع قضية البحرين وقضية التنظيم اليساري في الخليج.
كم استمرت مدة بقائه في أبوظبي؟
- بقي النعيمي وعائلته في أبوظبي من العام 1968 إلى 1970، وكان يعمل مهندساً في دائرة الكهرباء هناك، وكانت أبوظبي للتو قد شهدت انفتاحاً اقتصادياً، وكان ينتظر النعيمي مستقبل وظيفي كبير، إلا أن ذلك لم يمنعه من دعم العمل النضالي في عُمان.
وخلال الفترة العاصفة التي مرت بها مرحلة الستينات، كان أبوأمل من أقطاب التحول اليساري في حركة القوميين العرب، وهو من قاد هذه العملية في الخليج، والتي كانت لها علامة مهمة في المؤتمر الذي عُقد في دبي العام 1968، والذي أسس ما نسميه بالحركة الثورية في عمان والخليج العربي.
ما أستطيع أن أقوله عن هذا الرجل إنه كان يحمل الهم الوطني في أي مكان يوجد فيه.
وما هي أسباب مغادرته لأبوظبي؟ وهل عاد حينها للبحرين؟
- في أبوظبي تم اعتقاله لمدة 6 أشهر لنشاطه السياسي، لأنه كان يعمل على تأهيل المناضلين العمانيين، وتم اتهامه بمحاولة تفجير منصة ذكرى تسلم الرئيس الإماراتي السابق المغفور له الشيخ زايد آل نهيان للحكم، ولما عرف عن الشيخ زايد بالتسامح مع الآخرين، أطلق سراح النعيمي، وتم تسفيره، إلا أن البحرين رفضت استقباله.
ما اضطره للعودة إلى بيروت مرة أخرى العام 1970، ثم انتقل إلى عدن في اليمن، التي كانت تمثل حينها خلفية للجبهة الشعبية في ذلك الوقت، وبطبيعة الحال كانت كل تنقلاته مع عائلته التي عانت كثيراً حينها، وهنا يسجل دور زوجته أم أمل التي رافقته مع أبنائها في تنقلاته، وكانت ابنته أمل هي الوحيدة التي وُلدت في البحرين، فيما وُلد أبناؤه الأربعة الباقون في المنافي.
وعلى رغم خطورة المنافي التي تنقل أبوأمل بينها، إلا أن أم أمل استطاعت أن تحافظ على العائلة وتوفر لها الأمان والطمأنينة.
ما هو الدور السياسي الذي مارسه أبوأمل في اليمن؟ وهل التقيت به هناك؟
- ظل أبوأمل في اليمن من 1970 إلى 1973، وكنت حينها في ظفار بعُمان، ونقل خلالها عائلته من عدن إلى الحوف، التي كانت أقرب قرية للمنطقة المحررة لظفار.
حيث امتد عمله السياسي الذي بدأ في العام 1968، حين عمل على توحيد المنظمات اليسارية التي خرجت من حركة القوميين العرب، وبعضها كان يؤمن بالكفاح المسلح، والتي تُوجت بتشكيل الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي من عدة منظمات من الكويت والبحرين والإمارات، وكان هذا دأبه لمواجهة الاحتلال البريطاني الموجود آنذاك في الخليج، ولأنه انغمس في هذا المجال كان لا بد له أن يقترب إلى مركز الثقل في عمان، ولذلك انتقل بعائلته لمنطقة خطرة جداً، كانت تتعرض لقصف الطيران البريطاني والبحرية البريطانية، وكانت الحياة قاسية جداً فيها، باعتبارها منطقة حرب لا يوجد فيها ماء أو كهرباء، وتحت ضغط العمانيين تم إجباره على إعادة العائلة إلى عدن.
المعروف أن أبا أمل استقر في سورية لسنين طويلة من حياته، فما هي ظروف انتقاله إلى هناك؟
- تنقل أبوأمل بين عدة بلدان قبل أن يستقر في سورية، وبقي فيها من العام 1973 إلى أن عاد إلى البحرين في العام 2000، ولكنه خلال بقائه في سورية، كان يتنقل بين منطقة وأخرى خارجها، وكان يذهب إلى مناطق خطرة.
وأثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، كان أبوأمل في دمشق، وطلب من الجبهة الشعبية الذهاب إلى البقاع التي كانت تتعرض للقصف بالطيران.
لقد انغمس أبوأمل بالعمل الوطني الخليجي، إلى أن جاءت الظروف التي حتمت أن يكون هناك استقلال تنظيمي بعد تعقد الظروف واستحالة العمل المركزي، ولكنه لم يترك اهتمامه بما يجري في الكويت وعمان، وهو من شجع البحرينيين للتطوع والتدريس في مناطق الثورة في ظفار، وكانت المرحومة ليلى فخرو إحدى من تطوعوا هناك وعملت مديرة مدرسة لمدة عامين.
كما أنه أبدى اهتماماً بالقضية الفلسطينية، وأثناء اجتياح لبنان في العام 1982، دعا الطلبة البحرينيين للتطوع في صفوف الثورة الفلسطينية، وتطوع الكثير بحسب كفاءاتهم.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن ارتباط أبي أمل بالثورة ليس من خلال خطاباته فقط وإنما حتى من خلال جمع التبرعات، وأثناء الهجوم الإسرائيلي في العام 1982، أعطى مكتب الجبهة في سورية للفلسطينيين لاستخدامه على مدى ثلاثة أشهر، ومن هناك كانت تصدر بياناتهم وتصريحاتهم.
وحين اجتاح الرئيس العراقي السابق صدام حسين دولة الكويت، اتخذ النعيمي وآخرون موقفاً - يمكن للزمن أن يحكم عليه ما إذا كان صحيحاً أو خاطئاً - إذ كان ضد تدخل الولايات المتحدة الأميركية في الغزو العراقي للكويت، وطالب الدول العربية بأن تقوم بدورها بطرد الاحتلال العراقي، وكان قرار جامعة الدول بغالبية أصواته مع هذا الاتجاه.
كما أنه جمع تواقيع على بيان يطالب بفك ارتباط الدول العربية مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب اعتقل في سورية، لأنها كانت ضمن التحالف، واستمرت فترة اعتقاله منذ شهر سبتمبر/ أيلول 1990، وحتى شهر مارس/ آذار 1991، أي بعد انتهاء الغزو.
أبوأمل كانت له عدة وقفات مع القضايا العربية وله علاقات واسعة مع القوى العربية المناضلة في المغرب والجزائر وتونس، وحتى تجاه قضايا غير عربية، وكانت له مواقف إيجابية في قضية الأكراد، كما كانت له علاقات جيدة مع الحركة الأرمينية.
ما هي قصة الاسم الحركي لأبي أمل (سعيد سيف)؟
- في حركة القوميين العرب، كل واحد ينضم للحركة يتم إعطاؤه اسماً حركياً، وتم اختيار سعيد سيف اسماً لأبي أمل.
من مِن الشخصيات السياسية العربية المعروفة كانت للمرحوم علاقة بها؟
- كل قيادات المقاومة الفلسطينية، كانت على معرفة بأبي أمل، من ياسر عرفات إلى جورج حبش، وكل المناضلين في الأردن.
وذلك لأن أبا أمل كان عضواً في المؤتمر القومي والمؤتمر القومي الإسلامي، وعضو تجمع الديمقراطيين العرب في الأردن، وملتقى الحوار الثوري العربي.
كان أبوأمل نشيطاً في التجمعات القومية المستقلة، وبعد عودته للبحرين كانت لديه محاضرات في حقوق الإنسان، واستضيف لتقديم محاضرات في الأردن وفرنسا.
في كم دولة رافقت أبا أمل؟
في اليمن وسورية.
كيف تلقيتم خبر السماح لكما بالعودة إلى البحرين بعد مرحلة ميثاق العمل الوطني؟
- مع التغيرات التي حدثت في البحرين، ظللنا نراقب الوضع ونتفاعل معه، وحين بدأت صياغات ميثاق العمل الوطني، أسهمنا بآرائنا من خلال العناصر الوطنية المشاركة فيه، كعزيز أبل وجاسم فخرو وعبدالغفار عبدالحسين وعبدالله الشملاوي، وأعطيناهم بعض الآراء لما يجب أن يتضمنه الميثاق.
وعن طريق التواصل مع وزير الصناعة والتجارة الحالي حسن فخرو، الذي كان يتابع قضية المبعدين في سورية، تم التنسيق لعودتنا بعد أن سلمنا جوازاتنا اليمنية للسلطات اليمنية، وعدنا في 28 فبراير/ شباط 2000 إلى البحرين بورقة مرور، وكانت فرحتنا كبيرة جداً.
وفي البحرين، أثبت أبوأمل قدرته على الانتقال من العمل السري إلى العمل العلني، وكانت البداية حين وضع خيمة خارج منزله كانت بمثابة مجلس للجميع في يوم الأربعاء من كل أسبوع، وبالمناسبة فإن ذلك هو السبب الذي اختارت في ضوئه جمعية «وعد» لاحقاً يوم الأربعاء لتنظيم فعالياتها الأسبوعية.
وكان أبوأمل يستقبل في خيمته ممثلين عن كل الاتجاهات الوطنية والإسلامية، وكان طموحه أن يكون هناك تنظيم بالاتجاه اليساري ومن ثم الانتقال إلى العمل العلني، وحين قال: «وضعنا الجبهة الشعبية في ثلاجة»، تعرض لانتقادات، ولكنه لم يتنكر للجبهة الشعبية، وإنما كان يرى أن هناك مرحلة جديدة يجب أن يتم العمل بها من خلال جمعية العمل الوطني الديمقراطي.
وهل كنت من مؤيديه في خيار العمل العلني؟
- كنت ضد الازدواجية، وكان لا مناص من اختيار العمل العلني، وأبوأمل عمل من أجل وحدة اليسار، وبعد تأسيس جمعيات المنبر الديمقراطي التقدمي والتجمع القومي الديمقراطي والتجمع الوطني الديمقراطي، لم يدخل في خصومة معهم، وإنما أسهم هو وغيره في المؤتمر الدستوري، ثم عمل لاحقاً من أجل التحالف السباعي.
ولذلك حين رفض أن يجدد له كأمين عام في جمعية العمل لدورة ثالثة، قال عنه الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان: «سنفتقد صديقا كان دائماً يبصرنا بأخطائنا, ولم يكن يتحرج من ذلك».
وحين رشح نفسه للانتخابات النيابية في العام 2006، دعاه البعض للعدول عن الترشح خوفاً من عدم نجاحه في الانتخابات، وخصوصاً أنه شخصية سياسية قيادية، ولكنه رد عليهم حينها: «ليس من المهم أن أنجح أو أسقط، وإنما المهم أن أصل للناس، وإذا كان الناس لا يريدوني فلا مشكلة».
كيف كانت بدايات تأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي؟
- بدأت الفكرة من الاجتماعات التي كانت تعقد في الخيمة أمام بيته، وتم تشكيل لجنة تحضيرية من 47 شخصاً تضم كل اتجاهات اليسار آنذاك، وكان الاتفاق على تشكيل تنظيم موحد، وكانت هناك وثيقة أطلق عليها «التجمع الوطني الديمقراطي»، وهي الوثيقة التي أعددناها قبل العودة إلى البحرين، وكتبها عناصر الجبهة الشعبية بالتشاور مع جبهة التحرير، ووضعت لتوحيد اليسار ككل، وبعدها جاء الأخوة في جبهة التحرير بإعلان تنظيمهم.
سعى أبو أمل لأن تكون جمعية العمل محوراً لتوحيد هذه الصفوف، وخصوصاً بين الإسلاميين واليساريين، لأنه كان يسعى لنشر روح التجميع لا الشرذمة، ولذلك عمل على أن تكون جمعية العمل منبراً لكل أطراف المعارضة، وكل الحركات التي كانت تطالب بالحقوق العادلة، كتحركات دعم العاطلين ومحرومي الجنسية، إذ أصبحت قاعة فلسطين في الجمعية مفتوحة للجميع.
وبعد أشهر فقط من تأسيس جمعية العمل، أخذ مبادرة عقد المؤتمر القومي في البحرين العام 2002، وهي المرة الأولى التي تتم فيها استضافة مثل هذا المؤتمر، لأنه كان يرى أنه من المهم التواصل مع القضية القومية، وعُقد لاحقاً أكثر من اجتماع عربي بمبادرة من جمعية وعد.
وعلى رغم ما تشكله جمعية العمل لأبي أمل، إلا أنه أسس لعدم التمسك بالكرسي، واقتصرت رئاسته للجمعية لدورتين انتخابيتين فقط ورفض رفضاً تاماً أن يتم التجديد له، وقال عن الأمين العام الحالي للجمعية إبراهيم شريف، إنه مناسب للمرحلة وأكثر قدرة على مجاراة التطور.
معروف عن النعيمي بغضه للطائفية، فما هي المواقف التي يمكن أن تذكرها له على هذا الصعيد؟
- المواقف عديدة، ويكفي القول إنه كان يستقبل في المناطق الشيعية بمثل الحفاوة التي يُستقبل بها في المناطق السنية، وكان من يحضرون ندواته ومحاضراته يمثلون مختلف التوجهات، ولا أدل على ذلك من مشاركة أفراد من مختلف المناطق في عزائه.
كما أنه عرف عن تواضعه الشديد، وبودي الإشارة هنا أيضاً إلى أنه لم يكن يستنكف القيام بأصغر الأشياء، فعلى سبيل المثال، في ظفار حين تكون قيادياً فإن هناك من يحرسك، ولكنه كان يصر على أخذ نوبة حراسة بنفسه.
وحتى في المشروعات التي عملنا عليها معاً، وخصوصاً حين أسسنا ثلاث دور نشر في لبنان، وكان هو المدير العام لدار الكنوز الأدبية، إلا أنه كان يسهم في صف الكتب ويراجع البروفات ويصحح الكتب.
كيف بدأت إصابته بالمرض؟
- في آخر تنقلاته خارج البحرين في نهاية شهر مارس/ آذار وبداية شهر أبريل/ نيسان من العام 2007، كانت حالته الصحية سيئة، إلا أنه أصر على حضور ندوات وتنظيمات فكرية، في الأردن ثم سورية ولبنان ومصر وآخرها في المغرب، وكانت رحلة منهكة، على رغم أنه كان يعاني من ركبتيه، كما كانت لديه مشكلة في البنكرياس.
وفي المغرب أثناء مشاركته في مؤتمر حزب العمال الاشتراكي الموحد في 7 أبريل، تعرض لانفجار في البنكرياس، تسبب لاحقاً بإصابته بتسمم الدم ومن ثم شلل في الدماغ دخل على إثره في غيبوبة، وتم على إثر ذلك إدخاله للمستشفى، وكان المغاربة يأتون لزيارته من مختلف المدن، قبل أن يتم نقله إلى السعودية من شهر مايو/ أيار 2007 إلى يناير/ كانون الثاني 2008، وفي السعودية كان يزوره أشخاص من مختلف البلدان، وكانت لديه مكانة كبيرة في قلوب السعوديين، الذين كان بعضهم يرتبون لإقامة زوار أبي أمل، وحين جاء البحرين ظل أسبوعين في مجمع السلمانية الطبي ثم نقل إلى البيت.
لسنا في وارد تقديس الأفراد، ولكن مع ما قدمه أبوأمل، فإننا ندعو الأشخاص للاقتداء به في الإخلاص والنضال ونزعته الوطنية ضد الطائفية والقبلية والتحيزات، ناهيك عما حققه من إنتاج فكري.
وفي المؤتمر الأخير للجمعية قبل عامين أصدرنا الجزء الأول من مؤلفاته الكاملة، في إطار جمع ونشر تراث أبي أمل.
كيف تصف علاقة أبي أمل بعائلته؟
- يجب أن أوجه كلمة تحية لأم أمل لأنها حملت العبء الثقيل طوال سنوات عمرها مع أبي أمل، والأمر نفسه ينطبق على بقية أفراد عائلته التي عانت من المنافي، فهو لم يبتعد عن عائلته في أحلك الظروف كما أن عائلته قدمت له الأزر والمساعدة.
وعلى رغم المصاعب التي عانى منها أبوأمل طوال فترة نضاله، فإنه تمكن من تأسيس عائلة، ومواصلة أبنائه تعليمهم الجامعي، فابنته أمل كانت صحافية في إحدى المجلات الخليجية، وابنه خالد المقيم في كندا مهندس حاسب آلي، ووليد يعمل في مجال الموارد البشرية، وسلوى استشارية طب أطفال، وعائشة تعمل في مجال الإرشاد النفسي بإحدى الوزارات.
على رغم أن للنعيمي ابنين، هما خالد ووليد، فإنه كان يصر على تسميته بأبي أمل، لماذا؟
- كان يصر على تسميته «أبوأمل» لأنها كانت مولودته الأولى، ولم تكن لديه نزعة ذكورية، لذلك حتى بعد مقدم ابنه خالد، لم يكن يرتاح إلا أن تتم تسميته باسم ابنته الكبرى
العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ
الكويت
واخيرا ترجل الفارس سعيد سيف (عبدالرحمن النعيمي) و الله انك سعيد في الاخره وانك كنت سيف من سيوف الحق.
الله يرحمه
الله يرحمة انه عش شريف ومات شريف الله يكثر من امثالك انت كنت صاحب كلمت حق
الله يرحمك ايها المناضل
الى جنان الخلد ايها المناضل الشريف .. الله يرحمك ويغمد روحك الجنة ويلهم اهلك الصبر والسلوان
أنت الأمل ، يا بو أمل .,,,
الله يرحمك و يغمد روحك الجنة، واسكنك الله فسيح جناته
((إنا لله وإنا له راجعون ))
نتمنى أن يكون موكب التشييع يعطي حق هذا الرجل المعطاء ، بالحضور الحاشد.,,,
الله يرحمك ياالنعيمي
الله يرجمك يا ابول امل البحرين خسرت شخص غالي في قلوب اهل البحرين
وداعآ يا ابا امل
رحمك الله ايها المناضل الكبير عبد الرحمن النعيمي ابن البحرين الاصيل والصلب الذي لايلين في وجه الظلم والاطهاد ولكن نراه ذلك الاب الحنون الذي يرق قلبه عندما يرى طفل يتيم فيمسح على رأسه وهو ذلك الاستاذ المناضل الذي تعلمنا منه الوقوف في وجه الظلم بكل شجاغه.فوداعآ ياابا امل وانا على العهد باقون.
رجل والرجال قليل
من كل قلبي أقدم التعازي الى أهله وأقاربه وكل محبيه، حقيقة رجل والرجال قليل، ثبت على مبادئه الوطنية المعتدلة المطالبة بمملكة دستورية يحكم فيها الشعب ولم تزحزحه الإغراءات والعروض
عبد الرحمن النعيمي رمزا كبيرا تستحقه البحرين
نعم انت رمزا كبيرا لوطننا البحرين ومنارة يستدل بها كل وطني مخلص وشريف ، أديت واجبك الوطني والانساني بامتياز ، وما انت الا واحد من باقي الشرفاء الموجودين في هذا الوطن الذين يسيرون على دربك يرحمك الباري ،برحمته وتعازينا الى عائلتك والى ام امل وابناءك وبناتك -
وسنشارك اليوم في تشييعك محمولا بأيدي من حملت انت هموهم ، ابناء بلدك البحرين
نعزى كل اطياف الشعب البحرينى في المصاب الجلل
الف الف الف رحمة تنزل على روح المناضل الوطنى ونعزى كافة اطياف الشعب البحرينى في هذا المصاب الجلل انه نذر نفسه لخدمة للوطن وحمل العبء الثقل الكبير طوال سنوات حياته ان لله وان اليه راجعون ...
صااحب المواقف النبيلة
رحمك الله يا صاحب المواقف النبيلة
ستبقى مخلدا في تاريخ البحرين
رحمك الله يا سعيد سيف
كان اسمك سيفا مسلطًا على الظلم والظالمين، رحمك الله يا أبو أمل، كان رحيلك خسارة للجميع، فاليرحمك الله ويسكنك فسيح جناته
أبا أمل لن تموت كلماتك
أبا أمل أنت كما أنت ، وكما زرعت الأمل فإنك معنا لن تموت
النضال كتب على يديك يا أبا امل
رحمك الله يا ابو امل لقد كنت من الاوائل وسباقا الى الحرية ومؤمنا بالقومية العربية التي لم تعد كعهدها بالمبادئ التي آمنت بها الشعوب نحو التحرر لقد خسرناك سريعا !!! نسال الله ان يلهم آهله الصبر والسلوان ..
..
الله يرحمه
انا لله وانا له راجعون
الله يرحمك يا عبد الرحمن ويصبر اهلك كنت رجل صاحب مواقف مشرفه وكنت واقف مع الحق لقد افتقدناك يا عبد الرحمن ما اقول الا الله يرحمك برحمته الواسعه ويسكنك فسيح جناته الله ام امين .
رحمك الله يا أبا أمل
إلى جِنان الخُلدِ أيها الشريف ..
إنا لله وإنا إليه راجعون
النعيمي
رحم الله المناضل عبد الرحمن النعيمي واسكنه الله فسيح جناته (ان لله وان اليه راجعون)
رحمه الله
رحمه الله، فقد كان مناضلا كبيرا ورمزا وتحمل الغربة في المنفى لسنوات طويلة
سيظل راسخا في ذاكرة البحرينيين
الحياة وقفة عز
تعلمنا منك أيها الأبي بأن الحياة وقفة عز، سنكمل المشوار معك فحلمك حلمنا، كنت تمثل وطنا يحب الجميع و سنسعى لجعل البحرين وطنا للجميع. الله يرحمك يا ابا أمل و يلهم اهلك و رفاقك الصبر و السلوان