قدم عاهل البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في مباحثات أجراها أمس مع رئيس الجمهورية التركية عبدالله غول، معلومات عن برنامج الإصلاح، والخطوات المتخذة في هذا الاتجاه في غضون السنوات العشر الأخيرة، واللجنة المستقلة البحرينية لتقصي الحقائق التي تم تشكيلها لتحري وتقصي الحقائق فيما يتعلق بالأحداث المؤسفة التي وقعت في مملكة البحرين في غضون شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2011، والإصلاحات المنصوص عليها في مبادرة الحوار الوطني في البحرين.
جاء ذلك في بيان مشترك بعد لقاء العاهل البلاد بالرئيس التركي. ورحب الجانب التركي بهذه الخطوات التي اتخذتها مملكة البحرين، واعلن دعمه وتأييده لاستمرار عملية الإصلاحات في البحرين، وشدّد على أن الإصلاحات تتمتع ببالغ الأهمية بالنسبة للسلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وقام جلالة الملك بزيارة خاصة الى الجمهورية التركية الشقيقة في الفترة 2 – 5 سبتمبر/ أيلول 2011 (3 - 6 شوال 1432)، وذلك تلبية للدعوة الموجهة لجلالته من الرئيس التركي. وجرت خلال الزيارة مباحثات ودية، بناءة ومثمرة بين ملك البحرين ورئيس الجمهورية.
وتم خلال المباحثات التي جرت في جو من الأخوة والصداقة، مراجعة العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتأكيد على الإرادة المشتركة لتعميق التعاون في شتى الميادين وتطوير العلاقات في ضوء المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين. واعرب رئيس الجمهورية التركية وملك البحرين عن امتنانهما من تطور ونمو العلاقات الصديقة بين البلدين.
وجرى خلال الزيارة التي علقت الآمال عليها بأن تكون نقطة انطلاق لمرحلة من التنسيق، والتعاون والتضامن الأوثق بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، والتركيز على رفع مستوى العلاقات بين البلدين الى مستوى الشراكة الاستراتيجية في المستقبل القريب. كما تم تقييم إمكانات تطوير التعاون في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية والبحوث العلمية بين البلدين.
واعرب الطرفان عن رغبتهما في تطوير التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وفي هذا الإطار، تقرر تعزيز التعاون في شتى المجالات وعلى رأسها مكافحة القرصنة، والتهريب، وغسيل الأموال وتجارة البشر. وتم التأكيد على أهمية تعزيز الاتصالات على مستوى الخبراء في سبيل تفعيل الاتفاقيات القائمة في شتى الميادين بين البلدين. كما تم أيضاً تقييم إمكانات التعاون في مجالات المرأة، والشباب، والرياضة، والسياحة، والإعلام، والبحوث العلمية والبحوث الاستراتيجية والأمنية.
ومن الناحية الأخرى، أعرب عاهل البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن ترحيب مملكة البحرين بالدور النشط والفاعل الذي تقوم به تركيا لحل مشاكل المنطقة بالوسائل السلمية.
واعرب الجانبان عن قلقهما من جراء أحداث العنف المتصاعدة والظروف المعيشية الصعبة في سورية، وأكدا أهمية الوقف الفوري لأحداث العنف والعمليات العسكرية ووضع الإصلاحات السياسية ذات المغزى في موضع التنفيذ بصورة عاجلة.
وفي نهاية الزيارة، وجه عاهل البلاد دعوة الى كل من الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أروغان لزيارة مملكة البحرين. واعرب الجانب التركي عن امتنانه وسعادته من هذه الدعوة، ولفت الانتباه الى أهمية الحفاظ على العلاقات الودية والقوية بين الجمهورية التركية ومملكة البحرين.
وتقدم جلالة الملك بالشكر الى الجانب التركي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، واكد أصالة الجمهورية التركية والشعب التركي، واعرب عن تمنياته باستمرار علاقات الصداقة والأخوة بين البلدين.