العدد 3310 - الخميس 29 سبتمبر 2011م الموافق 01 ذي القعدة 1432هـ

دمشق تتهم واشنطن بتشجيع العنف ومتظاهرون يتعرضون للسفير الأميركي

اتهمت دمشق أمس الخميس (29 سبتمبر/ أيلول 2011) واشنطن بتشجيع المجموعات المسلحة على ارتكاب أعمال عنف ضد الجيش السوري، وذلك في وقت تعرض فيه معارضون موالون للنظام السوري للسفير الأميركي عند وصوله إلى مكتب المعارض حسن عبدالعظيم.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن «التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسئولين الأميركيين (...) تدل وبشكل واضح على أن الولايات المتحدة متورطة في تشجيع الجماعات المسلحة على ممارسة العنف ضد الجيش العربي السوري».

وأشارت الوزارة خصوصاً إلى «ما قاله نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر بتاريخ 26 الشهر الجاري في تأييد استخدام الجماعات الإرهابية المسلحة العنف ضد قوات الجيش العربي السوري». وأضاف المصدر أن «وصف نائب الناطق بلسان الخارجية الأميركية هذه الأعمال الإرهابية بأنها أمر طبيعي هو وصف خال من المسئولية ومن شأنه تشجيع أعمال الإرهاب والفوضى خدمة لأهداف خارجية تتنافى مع مصالح الشعب السوري». وتابع أن «سورية تدين بشدة هذه التصريحات الأميركية وتؤكد تصميمها على القيام بواجباتها في حماية أمنها واستقرارها والدفاع عن مواطنيها وسلامتهم والتصدي لكل محاولات التدخل في شئونها الداخلية». وكانت الولايات المتحدة أشادت يوم الاثنين الماضي بـ «ضبط النفس» لدى المعارضة السورية في مواجهة القمع الدامي للتظاهرات، معتبرة أن ظهور أعمال مسلحة ضد النظام هو أمر طبيعي. وقال تونر «ليس مفاجئاً، بالنظر إلى درجة العنف في الأشهر الماضية، أن نبدأ برؤية عسكريين وأفراد في المعارضة (...) يلجأون إلى العنف ضد الجيش لحماية أنفسهم».

في الأثناء تعرض معارضون موالون للنظام السوري أمس للسفير الأميركي روبرت فورت عند وصوله إلى مكتب المعارض حسن عبدالعظيم، على ما أفاد هذا الأخير. وصرح عبدالعظيم وهو رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة أحزاب معارضة في سورية بأن «قرابة مئة متظاهر» حاولوا مهاجمة مكتبه في دمشق لحظة وصول السفير فورد إليه. وقال «لدى الوصول إلى المكتب سمعنا ضجة وهتافات معادية داخل المبنى وأمام المكتب».

وأضاف «أغلقت الباب بسرعة لكنهم حاولوا اقتحامه». وتابع أن فورد بقي داخل مكتب عبدالعظيم لأكثر من ساعتين «حتى وصلت قوات الأمن وخرج تحت حمايتها».

بدوره أدان البيت الأبيض هجوم محتجين سوريين مؤيدين للحكومة على السفير الأميركي في دمشق ووصفه بأنه محاولة لترهيب دبلوماسي يشهد على «وحشية» الحكومة السورية.

وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سورية باجراءات لحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

في إطار متصل، أكد الكاتب ميشيل كيلو أمس أن معارضي الداخل الذين اجتمعوا في منتصف سبتمبر الجاري قرب دمشق لا ينوون الانضمام إلى المجلس الوطني السوري الذي أعلن تأسيسه في اسطنبول لأن هذه الهيئة منفتحة على فكرة «التدخل الأجنبي».

وقال كيلو في مقابلة في منزله في دمشق إن «المعارضين المجتمعين في المجلس الوطني يؤيدون تدخلاً أجنبياً لحل الأزمة في سورية بينما المعارضون في الداخل هم ضد» هذا التدخل. وميشيل كيلو (71 عاما) من أهم شخصيات المعارضة لنظام البعث الحاكم في دمشق منذ العام 1963. وقال كيلو «إذا قبلت فكرة التدخل الأجنبي فسنذهب باتجاه سورية موالية لأميركا وليس باتجاه دولة حرة وتتمتع بالسيادة».

ميدانياً، واصلت القوات السورية أمس هجومها على النشطاء والمنشقين عن الجيش بمدينة الرستن بمحافظة حمص، لليوم الثالث على التوالي. وقال ناشط من الرستن يقيم في بيروت «لقي 20 شخصاً على الأقل حتفهم، بينهم عشرة منشقين عن الجيش». وأضاف «تصاعدت الهجمات بالدبابات والطائرات المروحية على الرستن عند الفجر مع استمرار الاشتباكات بين القوات الأمنية والمنشقين عن الجيش خلال الليل»، مشيراً إلى أن العشرات أصيبوا في القصف صباح أمس غير أنه لم يذكر عدداً محدداً. إلى ذلك، فشل أعضاء مجلس الأمن أمس الأول (الأربعاء) وبعد نصف يوم من المشاورات في الاتفاق على مشروع قرار بشأن سورية، حسبما أعلن سفير ألمانيا الذي أوضح أن الهدف يبقى الاتفاق على نص «قوي». وقال بيتر ويتيغ على إثر مشاورات في مجلس الأمن «الفكرة هي التوصل إلى رسالة قوية وموحدة من هذا المجلس». وأضاف «كانت هناك محادثات جيدة»، موضحاً أن أعضاء المجلس «انكبوا» على مشروع قرار قدمه الغربيون وتنص صيغته الأصلية على تهديد بفرض عقوبات على الرئيس السوري

العدد 3310 - الخميس 29 سبتمبر 2011م الموافق 01 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً