نبرة الصوت توحي لك بأنك تخاطب رجل كبير في السن قد بلغ من العمر عتيّاً، ولكن بعدما يودعك رقم بطاقته الشخصية ترتسم علامات الدهشة التي تشخص علاقة متناقضة بين الهيئة الخارجية (علامات الكبر والصوت الثقيل) والوثيقة الرسمية التي تؤكد حقيقة واحدة لا غبار عليها وهي أن المتحدث ما هو إلا شاب مراهق لا يربو في العمر على 21 عاماً... هذه السنوات العجاف التي مرت عليه جعلت منه رجلاً يحمل من الهموم والأعباء ما لم تتحمله هموم رجل قاسى من تلاوين الحياة، وأكسبته خبرة تمكنه من التفاعل مع موجاتها المتعرجة، وفي الوقت ذاته يملك من الهمّة الكافية على نقله من حال الضعف إلى حال القوة التي تزيد من رصيد بقائه وتحمله أكثر على لجم الصعاب.
بدأ مخاطباً عن نفسه «تخرجت من صفوف المرحلة الثانوية قبل سنتين - قسم التجاري - بمعدل لا يزيد على 72 في المئة ولكن لكوني شاباً مراهقاً لم يفقه عقبات وتحديات جمة ستعصف بمصيري وبطريق مستقبلي الذي يكتنفه الغموض والمجهول سرت أسوة بأبناء جيلي يسرح ويمرح، وكان الأمل معقوداً على ما بعد التخرج سواء من دراسة جامعية ووظيفة مستقرة، وكنت أظن من الوهلة الأولى أنه بمجرد أن أتمكن من تحقيق حلمي سرعان ما سيتبدد شيء اسمه المستحيل وأحيل الأمور الصعبة إلى أمور يسيرة وهيّن حصولها، ولكن ما بين الحلم والواقع بون شاسع وشتان يصعب الوصول إليه... وهذا ما اكتشفته خبرتي المتواضعة في دهاليز الحياة العاصفة بأن تقابل تلك الرغبة المتوافقة توافقاً متطابقاً مع طموحي بتكوين حياة مستقبلية ناصعة بجمود ساكن، وأبى الزمن إلا أن يقف صداً هائجاًَ وحائلاً منيعاً ضد رغباتي، حاولت من بعد التخرج أن أتقدم لأكثر من جهة عمل من أجل الالتحاق بصفوف العاملين، ولكن كان دائماً ما يعترض طموحي الجواز البحريني الذي لم أكن أحسب أهميته بحكم عمري الصغير كمراهق شاب حمل العبء على عاتقه لوحده ويصبح بقية أفراد أسرته في شغل شاغل عنه خاصة من بعد وفاة والده إبان ما كان عمري 3 سنوات، فظل كل فرد يهتم بشئونه الخاصة تاركاً بعرض الحائط هموم هذا الشاب المراهق الذي يحلم بمستقبل زاهر لنفسه».
وأضاف في قوله «دائماً ما يكون جواب جهة العمل التي أتقدم إليها بطلب الحصول على وظيفة شاغرة الرفض بحجة تسوقها لي دوماً بأن طلبي الوظيفي يصنف في عرف القانون في خانة الأجنبي، وأوضِّح «فأنا ما أملكه وبحوزتي فقط شهادة تخرج من المدرسة الثانوية وشهادة ميلاد بحرينية فيما بقية الهويات الأخرى سواء من بطاقة شخصية أو جوز سفر مطوية للزمن وأهواله وأيامه المريرة». شاء القدر أن يتوفى الوالد وعمري صغير ولم أكن أعي وأتعرف على السبب الوجيه الذي يقف وراء مماطلة وتقاعس الأطراف من حولي في إصدار جواز سفر لي رغم أن أمي كانت تحمل جواز سفر بحريني وكذلك اثنتان من أخواتي تكبراني في العمر تحملان جواز سفر بحريني، فظللت حتى كتابة هذه السطور لوحدي أصارع موج الحياة من مختلف النواحي سواء من ناحية تحمل عبء المعيشة، إذ اضطررت أن أتخذ من بيت خالي مقراً ألوذ فيه وألتجئ إليه للمبيت والسكن لقرابة الشهرين ومن ثم للانتقال إلى بيت آخر لأحد من أفراد أقاربي، فيما الجانب الآخر الذي أديره وأتكفل به هو تأمين مصروف جيبي الخاص ورسوم العلاج والتداوي الذي أدفع عليها في المقابل قيمة نقدية تقدر بنحو 3 دنانير لكل جلسة أتردد فيها للعلاج في المستشفى الحكومي.
وأضاف : «تقدمت والدتي بطلب لدى المجلس الأعلى للمرأة (أبناء الأمهات البحرينيات) منذ العام 2004 تحت طلب رقم (7645 /2004) وكان الأمل يحدوني بقرب استخراج جواز السفر ولكن كل ما خرجنا من سيل المراجعات المستمرة والطويلة من قبل الجهة المعنية إجابة واحدة «انتظر حتى يحين دورك»... «مضت 7 سنوات وأنا أترقب الجنسية الموعود بها، طوال تلك المدة تخللتها أيام شقاء ومذلة وتعب وسهر فاضطررت إثر ذلك أن أبقى على حالي كما كنت، ألازم المنزل أتنقل من هنا وهنالك رغم أنني مازلت شاباً في ريعان وعنفوان قوتي وطاقتي، علّ وعسى أدرّ لنفسي برزق ومصدر أنفق من خلاله على نفسي وأحفظ ماء وجهي من الحاجة والسؤال... فكان عملي ملازماً ومرتبطاً بعمل خالي الذي يشغل مهنة بيع العلب المعدنية وكذلك خبز الخباز وبيعه وتوزيعه على مختلف المطاعم والمحال التجارية، ومصروفي مستند على مصدر واحد ألا وهو خالي».
اضطررت إلى التنقل بين حين وآخر، فحالي أشبه بالرحال من بيت إلى بيت آخر وأحرص في الوقت ذاته على البقاء في بيت المُضيف فترة زمنية قصيرة كي لا أكون ضيفاً ثقيلاً يرهق كاهل وأعباء البيت المضيف بل ضيفاً خفيف الظل، فتارة تجدني أبيت لمدة شهرين في بيت خالي وتارة أخرى في بيت عمي وهكذا دواليك، فحياتي أمضيها وأطوي لياليها ونهارها ما بين التنقل والترحال حتى أبلغ وأظفر بهدفي الأخير بنيل الجواز البحريني والجنسية التي تحفظ كرامتي وتعيد لي مكانتي والمستوى الذي طالما طمحت بأن أرتقي إليه عندما كنت طالباً تعلم وتربى في صفوف المدرسة مع زملائه البحرينيين، وحالياً يقبع هذا الطالب داخل جدران الصمت والمجهول ومقتصرة روحه على الترحال من جهة وعلى العيش بمهنة بيع الخبز والعلب المعدنية من جهة أخرى؟!
فهل حان وقت الحصاد لأبلغ مرادي الأخير بنيل الجنسية في أعقاب انتظار سنوات ملؤها الشقاء والجفاء... أرجو ذلك وكل رجاء وأمل أن تبادر الجهة المعنية في إدارة الجنسية والجوازات وكذلك المجلس الأعلى للمرأة بالاستجابة السريعة لطلبي في القرب العاجل لأني بتّ أعيش حياة مزرية من الحاجة والسؤال وكل ما أطمح إليه في نهاية المطاف جواز سفر يؤهلني للالتحاق بسوق العمل في وظيفة تقبل بي لشغلها جهة العمل سريعاً، فقط لأنها ضمنت على حيازتي ثبوتات رسمية وهوية وطنية تؤمن مستقبلي.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
نحن مجموعة من الموظفين العاملين التابعين لهيئة النفط والغاز. نبدي استنكارنا واستغرابنا في ذات الوقت من إقصائنا نحن فقط مقارنة بجموع العاملين الآخرين في الهيئات الحكومية الأخرى من قرار الزيادة السنوية التي شملت كل الموظفين في القطاع الحكومي والعسكري وكذلك الموظفين في هيئة الكهرباء والماء، بينما نحن فقط الفئة التي حرمت من الزيادة والتي كان من الأوجب أن تشملنا أسوة بالبقية الأخرى، لذلك نطرح سؤالاً وجيهاً وصريحاً: لماذا الزيادة شملت بقية الهيئات الحكومية فيما نحن العاملين في هيئة النفط والغاز لم تشملنا؟ هل تسري علينا معايير وشروط لا تسري على البقية الأخرى العاملة في الهيئات الحكومية الأخرى. نأمل الحصول على إجابة شافية من الجهات المختصة بخصوص مجموع من النقاط المبهمة، إذ سبق وأن أقرّ رئيس الوزراء زيادة الرواتب بنسبة 25 في المئة نظير تحول الوزارات إلى هيئات، إلا أن الموظفين لم يحصلوا على هذه النسبة بل حصل البعض منهم على نسبة 11 في المئة وفقاً لمعايير تم الاجتهاد فيها، ولاشك أن هذه النسب رغم مخالفتها فإنها لا تعدّ لأنها لا تعادل قيمة الزيادة في وقت الدوام والذي أصبح 8 ساعات. ورغم رفع الموظفين شكواهم إلى لجنة التظلم بالهيئة إلا أنهم لم يحصلوا على أي نتيجة. في الوقت الذي حصل فيه المسئولون بالهيئة على 4 رتب قبل قرار الزيادة بالإضافة إلى نسبة الزيادة وأخيراً زيادة بأثر رجعي. كذلك سبق وأن اجتهد المسئولون بالهيئة بتحديد وقت الدوام في شهر رمضان بـ 7 ساعات والذي حدد لجميع الموظفين بالهيئات الأخرى بـ 6 ساعات.
إن موظفي الهيئة الوطنية للنفط والغاز يناشدون المسئولين بالتدخل ومن خلال لجنة الرقابة الإدارية لإعادة إقرار حقوق موظفي الهيئة الوطنية للنفط والغاز والتي تتمثل في التالي:
1 - إقرار نسبة الزيادة لموظفي الهيئة 25 في المئة نظير تحول الوزارة إلى هيئة وشرعية المعايير التي وضعها المسئولون بالهيئة.
2 - إعادة النظر في لجنة التظلمات والتي تستوجب أن تكون من أطراف خارجية محايدة لرفع ما يتعرض له الموظفون من غبن وحيف في الحقوق.
3 - تنفيذ ما ورد في خطاب جلالة الملك في الآونة الأخيرة حول تقديم زيادة الرواتب لجميع موظفي القطاع العام (الرسمي).
مجموعة من الموظفين
سؤال أطرحه على عجالة من أمري والهدف من وراء إطلاقه لبث حالة من الوعي لدى المسئولين ليدركوا حجم الضرر الواقع علينا جراء إصدار قرار هو في الوقت ذاته يمثل كارثة على مستوى مداخيلنا المادية... وهذا السؤال نوجهه إلى المعنيين في إدارة الجنسية والجوازات... يا ترى ما الضير من إعادة النظر في قرار حظر استقدام العاملات الإثيوبيات ورفع الحظر عنهن طالما هن فئة من العاملات تتوافق اقتصادياً مع مستوياتنا المادية كما أنهن تتقاضين أجوراً زهيدة مقارنة بالأسعار الباهظة التي تعلن عنها مكاتب جلب العمالة المنزلية مع بقية الجنسيات الآسيوية، والأدهى من كل هذا أن كل جنسية تملك لذاتها سعراً خاصاً، ناهيك عن التفاوت ما بين الأسعار لكل مكتب على حدة، فمن جانب مكتب يعلن عن قيمة 800 دينار ومكاتب أخرى ترصد مبلغاً مقداره 950 ديناراً عوضاً عن الشروط التي تفرضها هيئة تنظيم سوق العمل على المكاتب لأجل جلب واستقدام العمالة من الجنسيات الآسيوية نفسها أبرزها الأعمار، على أن تكون كبيرة نوعاً ما وقادرة على استيعاب أمور العمل المنزلي وأداء الواجب الموكل إليها ولكن شتان ما بين هذه الشروط وبين الواقع الذي نعاني منه جراء المشاكل التي نواجهها معهن ويصعب علاجها إلا عن طريق إعادة النظر ورفع الحظر المفروض على العمالة الإثيوبية.
هنالك أسر كثيرة متضررة من هذا القرار غير المدروس في مكانه، والذي يحتاج إلى دراسة متأنية لمعرفة تبعاته وتداعياته على الأسر ذات الدخل البسيط وتضطرها حاجتها الملحة إلى الاستعانة بخدم المنازل.
فأنا على سبيل المثال لا الحصر مواطن دخله قليل يدفع مبلغاً كبيراً لأجل جلب عاملة ومن بعد حين وانتظار مدة ليست بالبسيطة لأجل مجيئها أتفاجأ بأن العاملة سنها كبير وهرمة في العمر ولا تقوى على إدارة أعمال البيت وبالتالي أخرج من كل هذه المهمة الطويلة بمثابة الخسران بدءاً بالنفقات التي دفعتها لأجل جلبها وهذه العملية أشبه بعرض سلعة مبهرة ولكن داخلها أجوف وتالف؟!... وهذا تحديداً ما تشهده أعيننا على العمالة المنزلية المقبولة والمسموحة والمرفوع عنها القلم، فيما العامل الوحيد الذي يضمن لك جودة هذه العاملة دون غيرها هو الحظ السعيد عبر توافر عاملة تتمتع بقوامة بدنية جيدة للعمل المنزلي، وأخلاقها، وكذلك سنها الذي يستوعب أعباء البيت سواء من كنس وغسل وطبخ والأدهى من كل ذلك ضمانة أنها جيدة وخاصة إذ تمحورت مهمتها وتركزت على رعاية أطفال وأمهات كبار في السن؟!
خلف حسين
بالإشارة إلى ما نُشر في صحيفة الوسط العدد «3272» تحت عنوان «لماذا؟»، وبعد عرض الموضوع على الجهة المختصة في الوزارة وافتنا بالردّ الآتي:
نفيدكم علماً بأن خطة وزارة التربية والتعليم تضمنت إنشاء مظلات كبيرة بساحات المدارس، على مراحل وفقاً لتوافر الموازنة.
كما أن الوزارة قامت بإنشاء مواقف مظللة للانتظار عند مداخل المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية لحماية الطلبة أثناء انتظارهم لوسائل النقل الخاصة.
إدارة العلاقات العامة والإعلام
وزارة التربية والتعليم
العدد 3313 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ
اين هي المظلات
عذرا فانا لا أرى اي مظلة بجانب مدرسة جدحفص الإعدادية للبنين
فأين هي تلك المظلات المزعومة؟؟؟