أفاد موقع هيئة السوق المالية السعودية على الانترنت، أن السعودية غرمت مستثمرا محليا كبيرا ومساهما في عدة شركات مدرجة لإدانته بالتداول بناء على معلومات داخلية.
وقالت الهيئة إنها غرمت محمد العيسى 100 ألف ريال (26667 دولارا) بعدما أيدت لجنة استئناف قرارا بإدانة العيسى بالتداول على سهم الشركة السعودية للفنادق بناء على معلومة داخلية حصل عليها بحكم عضويته في مجلس إدارة الشركة. ولم تستطع «رويترز» الاتصال مباشرة بالعيسى.
وقال أحد أفراد عائلته، إنه يرفض الادلاء بتصريح فوري. وقال عضو الجمعية الاقتصادية السعودية عبدالحميد العامري إنه ثالث أكبر مستثمر فرد في سوق الأسهم السعودية بعد الأمير الوليد بن طلال وسليمان الراجحي. العيسى يساوي نحو ملياري دولار.
وبموجب القرار يدفع العيسى لحساب الهيئة 3.37 ملايين ريال سعودي (898600 دولار) تقول هيئة السوق إنها المكاسب التي حققها من تداول أسهم السعودية للفنادق.
كما حظرت الهيئة على العيسى أن يعمل لدى أي شركة مدرجة لثلاث سنوات. وبحسب بيانات للبورصة السعودية فإن العيسى هو أكبر مساهم في السعودية للفنادق ومجموعة صافولا كما يملك حصة نسبتها عشرة في المئة في بنك الرياض وحصة خمسة في المئة في البنك السعودي الفرنسي.
وأكد مسئولون في صافولا والفرنسي وبنك الرياض اتصلت بهم «رويترز»، إن مساهمهم هو الشخص نفسه الذي غرمته هيئة السوق.
وشأنها شأن سائر البورصات الخليجية تشوب سوق الأسهم السعودية مزاعم حدوث معاملات على أساس معلومات داخلية وتلاعب في أسعار الأسهم، وقد فرضت هيئة السوق غرامات باهظة على كثير من المستثمرين ومسئولي الشركات الذين أدينوا بالتلاعب.
وقال العامري، إن التداول على أساس معلومات داخلية متفش في السوق السعودية ربما أكثر من أي سوق أخرى في العالم.
وتحرك الهيئة سيعزز الثقة في السوق وخاصة لدى المستثمرين الأجانب. ويقول المحللون إن على هيئة السوق أن تجعل الالتزام بلوائح الإدارة الرشيدة إلزاميا للشركات المدرجة من أجل إحراز تقدم أكبر على صعيد تعزيز الشفافية في أكبر بورصة بالعالم العربي.
وقال مصرفي طلب عدم نشر اسمه، إن هيئة السوق تتعرض لضغوط كبيرة لكي تصبح أقل تساهلا تجاه المخالفين الذين قد يبدو بعضهم فوق المساءلة بسبب ثروته أو قربه من دوائر النفوذ.
وأضاف أنه «أمر ضروري مع قيامها بفتح السوق تدريجيا أمام الملكية الأجنبية المباشرة. ولن أندهش إذا رأينا قضايا جديدة يكشف عنها الغطاء قريبا».
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «عكاظ» في 28 مارس/ آذار قال رئيس هيئة السوق المالية، عبدالرحمن التويجري، إن الهيئة تحقق في 92 قضية لانتهاكات مشتبه بها تشمل التلاعب في السعر ومخالفات افصاح.
وقال إن هذه القضايا ضمن 151 حالة اشتباه جرى التحقيق فيها العام الماضي وتشمل التلاعب والتضليل ومخالفات افصاح أو تداول.
وينص نظام السوق السعودية على لجنة للاستئناف يشكلها مجلس الوزراء للنظر في القرارات التي تصدرها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.
وبحسب الموقع الالكتروني للهيئة يجوز استئناف القرارات الصادرة من لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية أمام لجنة الاستئناف خلال 30 يوما من تاريخ إبلاغها.
العدد 2485 - الجمعة 26 يونيو 2009م الموافق 03 رجب 1430هـ