قال الاحتياطي الفيدرالي الليلة الماضية، إن الكساد يخف ويدل على أن الاقتصاد الأميركي الضعيف من المحتمل أن يحافظ على وضع الأسعار تحت السيطرة على رغم تصاعد المخاوف من أن تريليونات الدولارات التي تم ضخها في النظام المالي ستشعل التضخم.
وبعد اجتماع استمر يومين بشأن معدلات الفائدة التي ظلت عند مستوى تاريخي منخفض يقترب من الصفر، قال واضعو سياسة الاحتياطي الفيدرالي، إن «حركة الانكماش الاقتصادي آخذة في التباطؤ»، وإن أحوال الأسواق المالية «قد تحسنت بصفة عامة في الشهور الأخيرة».
وقال مديرو البنك المركزي، إن فرض إجراءات الاحتياطي الفيدرالي إلى جانب تحفيز الرئيس باراك أوباما على تخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي تساهم في العودة التدريجية إلى النمو الاقتصادي.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بين بيرنانكي، قد تنبأ بانتهاء الكساد لاحقا هذا العام. ويعتقد بعض المحللين أن الاقتصاد سيستأنف النمو مع الربع الثالث.
وفيما يتعلق بالتضخم، قال «الاحتياطي الفيدرالي» إنه على رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة والسلع فإن ضغط الأسعار سيبقى تحت السيطرة بعض الوقت.
ويناقش مؤتمر للأمم المتحدة على مدى ثلاثة أيام سبل مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية وسط العديد من الدعوات المطالبة بتحديث المؤسسات المالية الدولية التي عفا عليها الزمن.
وفي كلمته أمام المؤتمر، الذي افتتح أمس الأول (الأربعاء)، شدد الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون متوجها إلى مندوبي نحو 120 بلدا، على «ضرورة العمل على جعل المؤسسات العالمية التي أنشئت منذ عدة أجيال أكثر مسئولية وتمثيلا وفاعلية»، مضيفا «يجب أن نعمل معا على إصلاح القواعد والمؤسسات الدولية».
وأشار مون إلى أن العالم «لايزال تحت وطأة أسوأ أزمة مالية واقتصادية عالمية منذ إنشاء الأمم المتحدة قبل أكثر من 60 عاما».
وشدد أيضا العديد من المشاركين على ضرورة تجديد نظام بريتون وودز الذي انشأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي العام 1944.
وأكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي ضرورة «الاستمرار في تحسين هيكلية القرار في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ورفع مستوى تمثيل وصوت الدول النامية». وقال مون: «على صندوق النقد الدولي أن يكون منصفا وعادلا عند إشرافه على سياسات الاقتصاد الكلي لأعضائه»، مضيفا أن «عادة التركيز فقط على الدول النامية وإغفال اقتصادات الدول الكبرى يجب التخلي عنها».
ودعا وزير خارجية جنوب إفريقيا مايت نكوانا ماشابان إلى «إصلاحات جذرية وجريئة للهيئات الإدارية لمؤسسات بريتون وودز مع مضاعفة مشاركة ودور الدول النامية».
وأكدت مندوبة الأمم المتحدة سوزان رايس ضرورة أن يعمل المؤتمر على «إيجاد وسائل عملية لتخفيف حدة عواقب الأزمة الاقتصادية الحالية على التنمية وضمان قيام الأمم المتحدة بدورها الحاسم في التنمية». وكشف مون أن قادة الدول الاقتصادية الكبرى العشرين (مجموعة العشرين) اقروا بمبادرة منه تخصيص مساعدة مالية بقيمة 1.1 مليار دولار يدفعها صندوق النقد الدولي وهيئات أخرى لمساعدة الدول ولاسيما النامية منها على مواجهة الأزمة لمدة خمس سنوات.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة «ترجمة النوايا الحسنة إلى أعمال ملموسة»، موضحا أنه كتب إلى قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى (مجموعة الثماني) يطالبها بـ «تعهدات ملموسة وأعمال محددة». إلا أن نائب رئيس زيمبابوي جويس موجورو، أعلنت أن مجموعة العشرين وخلافا للأمم المتحدة «مجموعة حصرية»، وطالبت بتعزيز دور المنظمة الدولية وهيئتها الاقتصادية أي المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ويضم المؤتمر ممثلين لنحو 120 دولة مع مشاركة عالية المستوى لدول أميركا اللاتينية والكاريبي، إذ ينضم رئيس الإكوادور رافائيل كوريا ورئيس فنزويلا هوغو شافيز إلى المؤتمر. في المقابل، تشارك العديد من الدول الأوروبية بوفود متواضعة المستوى، ما يدل بوضوح على عدم اهتمامها الكبير به.
وفي طوكيو، أعلنت شركة «تويوتا موتور كورب» اليابانية للسيارات أمس تراجع إنتاجها على مستوى العالم بنسبة 38 في المئة خلال شهر مايو/ أيار الماضي، إلى 442 ألفا و621 سيارة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وتراجع الإنتاج المحلي لأكبر شركة سيارات في العالم بنسبة 41,9 في المئة إلى 192 ألفا و637 سيارة، في حين تراجع إنتاجها في الخارج بنسبة 36,2 في المئة إلى 249 ألفا و948 سيارة.
العدد 2485 - الجمعة 26 يونيو 2009م الموافق 03 رجب 1430هـ