العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ

فشل المحادثات الأمنية الفلسطينية الاسرائيلية و تجميد (غزة - بيت لحم أولاً)

توقفت ترتيبات اسرائيلية فلسطينية لتخفيف وطأة القمع العسكري الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية أمس السبت وسط اعمال عنف في قطاع غزة وفشل محادثات امنية مشتركة بشأن انسحاب اسرائيلي جديد واستشهاد مقاتل فلسطيني. وسحبت اسرائيل قواتها من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية الاسبوع الماضي بمقتضى اتفاق امني يدعو لرفع القيود عن تحركات الفلسطينيين في قطاع غزة مقابل ان تكبح قوات الامن الفلسطينية العنف في تلك المناطق. ولكن لم تظهر اي من هذه الاجراءات في قطاع غزة كما فشلت جولة جديدة من المحادثات في الاتفاق على انسحاب اسرائيل من مدينة الخليل وهي احدى ست مدن بالضفة الغربية اعادت اسرائيل احتلالها أخيرا، في الوقت ذاته دعا وزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى أمس القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى اجراء «مراجعة وتقييم شاملين لاستراتيجية المقاومة» واعادة النظر في اشكالها بما يتناسب مع الشرعية الدولية.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة أمس ان اسرائيل جمدت الاتفاق. واضاف «حتى هذه اللحظة ليس لدى الحكومة الاسرائيلية قرار بالانسحاب من مدن الضفة وغزة ولذلك لن يحصل اي تقدم» موضحا ان اسرائيل تتهرب من تنفيذ تفاهم الاتفاق وان هذا التباطؤ سينعكس سلبا على الوضع في المنطقة. وشدد ابو ردينة على اهمية وجود تدخل دولي سريع لاجبار اسرائيل على الانسحاب لان الازمة مستمرة ما دام الوضع على حاله في ظل غياب دور اميركي ودولي. وينظر الى خطة (غزة/ بيت لحم اولاً) كخطوة اولى نحو هدنة كاملة بعد سقوط اكثر من الف وخمسمئة شهيد منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وعقد قادة أمنيون فلسطينيون واسرائيليون محادثات أمس الأول الجمعة لرفع القيود الاسرائيلية في مناطق أخرى بالضفة الغربية ومنها الخليل لكن الاجتماع انتهى دون التوصل لاتفاق.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان بعد المحادثات «الجانب الاسرائيلي قال انه لن يجري مزيدا من التغييرات المتعلقة بالامن في المرحلة الحالية. سيعتمد ذلك على الجهود الفلسطينية الممتدة ضد الارهاب»، مضيفا ان الحوار سيستأنف قريبا.

لكن المصدر الدبلوماسي قال ان الانسحاب من الخليل قد يتأجل لمدة شهر على الاقل بسبب تحذيرات من ان اليهود الزائرين للمدينة ربما يتعرضون لهجمات اثناء موسم العطلات اليهودية في سبتمبر المقبل.

واعلنت كتائب شهداء الاقصى المسئولية عن محاولة الهجوم على مستوطنة «كفار داروم» في دلالة على فشل جهود وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى في اقناع الجماعات الفلسطينية بممارسة ضبط النفس.

وفي باريس اعربت قوة عمل دولية تضم ممثلين عن (اللجنة الرباعية) للوساطة في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا عن مخاوفها «ازاء تدهور الاوضاع الانسانية للفلسطينيين» بسبب سياسة الاغلاقات وحظر التجول الاسرائيلية. وقالت قوة العمل في بيان صدر في أعقاب محادثات استمرت يومين مع مسئولين فلسطينيين واسرائيليين انها «تكرر دعوة الرباعي الى ضرورة تمكين الموظفين الدوليين والعاملين في المنظمات الانسانية» من دخول المناطق الفلسطينية بغير قيود وبحيث تضمن سلامتهم.

وعلى الصعيد الميداني ذكر شهود عيان ومسعفون ان دبابة اسرائيلية فتحت النار بعد ان رشق اطفال فلسطينيون جنودا بالحجارة في مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية واصيب سبعة فلسطينيين. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود كانوا يردون على نيران اطلقها فلسطينيون من مبنى في ساحة بوسط نابلس احدى مدن الضفة الغربية الست التي اعادت اسرائيل احتلالها في اعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية في يونيو/ حزيران.


تجمع لـ 40 ألف عربي اسرائيلي في باحة المسجد الأقصى في القدس

القدس - اف ب

شارك حوالي 40 الف عربي اسرائيلي معظمهم من الطلاب أمس في تجمع في باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية، خلال حملة من اجل حماية المسجد، وفق ما افاد مصدر في الشرطة.

وبدأ التجمع الذي نظمته الحركة الاسلامية في اسرائيل وسط اجواء احتفالية، وهو يختتم حملة لجمع التبرعات من اجل المسجد.

وانتشرت تعزيزات من الشرطة في القدس القديمة الواقعة في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها، خشية حصول حوادث، فعمدت الى قطع عدد من الطرقات في وجه حركة السير.

والحركة الاسلامية تنظيم شرعي خارج البرلمان، يدعو الى العودة الى الاسلام.

وتنظم الحركة حملة من اجل «حماية وصيانة المسجد الاقصى»، معتبرة انه يواجه تهديدا اسرائيليا

العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً